إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس دونالد ترمب جبهة هجوم جديدة ضد بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهذه المرة ليست حول أسعار الفائدة، بل رداً على دراسة حديثة صادرة عن «فيدرالي نيويورك» أكدت أن المستهلكين والشركات الأميركية هم من يتحملون العبء الأكبر لتكاليف الرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي. وفي تصعيد لافت، وصف كبار المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض الدراسة بأنها «تفتقر إلى المهنية» وتخدم أجندات حزبية.

أسوأ ورقة في تاريخ «الفيدرالي»

في مقابلة نارية مع شبكة «سي إن بي سي»، لم يكتفِ مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، بتفنيد أرقام الدراسة، بل ذهب إلى حد المطالبة بمعاقبة القائمين عليها. وقال هاسيت: «هذه الورقة تمثل إحراجاً كبيراً، أعتقد أنها أسوأ ورقة رأيتها في تاريخ نظام (الاحتياطي الفيدرالي) بأكمله».

وأضاف هاسيت أن التحليل الذي قدمه البنك «لا يمكن قبوله حتى في الفصل الدراسي الأول لدروس الاقتصاد»، متهماً البنك بإصدار استنتاجات تهدف إلى إثارة ضجة إعلامية حزبية بدلاً من تقديم تحليل اقتصادي رصين، ومشدداً على ضرورة «تأديب» الأشخاص المرتبطين بهذا البحث.

تأتي هذه الردود الغاضبة بعد أن قام فريق من الباحثين في «فيدرالي نيويورك»، بقيادة ماري أميتي (رئيسة قسم أسواق العمل والمنتجات)، وبمشاركة الخبيرين كريس فلانغان وسيباستيان هيسه، بتحليل البيانات من يناير (كانون الثاني) 2024 وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وخلصت الدراسة إلى النتائج التالية:

* توزيع العبء: تحملت الولايات المتحدة (شركات ومستهلكين) 94 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية في أول ثمانية أشهر من عام 2025.

* تحمل المصدرين: لم يمتص المصدرون الأجانب سوى 6 في المائة فقط من تكلفة هذه الرسوم خلال الفترة ذاتها.

* التغير الطفيف: بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، انخفضت نسبة التكاليف التي يتحملها الداخل الأميركي إلى 86 في المائة، مع بدء المصدرين الأجانب في خفض أسعارهم قليلاً لاستيعاب جزء من الرسوم، لكن العبء الأكبر ظل أميركياً بامتياز.

* سلوك الشركات: أكد الباحثون أن ارتفاع أسعار الواردات دفع الشركات الأميركية إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل قسري للتعامل مع التكاليف الجديدة.

دفاع البيت الأبيض

من جانبه، انتقد هاسيت منهجية الدراسة قائلاً إنها ركزت فقط على «تغيرات الأسعار» وتجاهلت عوامل العرض والطلب وفائض المنتج والمستهلك. وأشار إلى أن المقاييس الحقيقية تظهر تحسناً في وضع المستهلكين، مستشهداً ببيانات انخفاض التضخم وارتفاع الأجور.

وقال هاسيت: «الدخول ارتفعت بمعدل يفوق بكثير تكاليف المعيشة، وهذه هي المكاسب الحقيقية للأجور التي أغفلتها دراسة الفيدرالي (السخيفة)».

الرسوم ليست «تصاعدية»

في سياق متصل، قدَّم الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وجهة نظر مختلفة قليلاً؛ حيث اعترف بأن المستهلكين الأميركيين يدفعون الرسوم الجمركية، لكنه رفض وصفها بأنها ضرائب «تنازلية» (تثقل كاهل الفقراء). واعتبر أن أغلب عمليات الاستهلاك في أميركا يقوم بها الأثرياء، وبالتالي فإن فكرة تضرر الفئات الأقل دخلاً هي «فكرة خاطئة تماماً».


مقالات ذات صلة

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.