فينيسيوس في ليلة مريرة جديدة… هدف رائع يضيع في عتمة الجدل والعنصرية

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)
TT

فينيسيوس في ليلة مريرة جديدة… هدف رائع يضيع في عتمة الجدل والعنصرية

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)

بعد نحو نصف ساعة من صافرة النهاية في ملعب «دا لوش»، كان فينيسيوس جونيور قد أنهى استحمامه وارتدى ملابسه وغادر غرفة ملابس ريال مدريد متجهاً إلى الحافلة، حقيبة السفر في يده اليمنى والهاتف في اليسرى، وعبء ثقيل يثقل كتفيه. لم يكن في مزاج يسمح بالبقاء أو تبادل الكلمات عقب ليلة بدت أقسى من مجرد مباراة كرة قدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ظهر اللاعب البالغ 25 عاماً أصغر من عمره، أقل حضوراً من صورته نجماً عالمياً، أقرب إلى شاب أثقلته التجارب القاسية أكثر من كونه مهاجماً يحتفل بانتصار أوروبي. موهبة استثنائية داخل الملعب، لكنها كثيراً ما تجد نفسها في مواجهة أسوأ أشكال التعصب خارج خطوط اللعب.

كان فينيسيوس قد حسم ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا في لشبونة بهدف رائع، غير أن جمال تلك اللحظة سرعان ما تلاشى أمام ما تلاها من مشاهد قاسية. فقد انهالت المقذوفات نحوه أثناء احتفاله أمام جماهير بنفيكا، ثم تقدّم باتهام تعرّضه لإساءة عنصرية من أحد لاعبي الفريق البرتغالي؛ ما دفع الحكم الفرنسي فرنسوا ليتكسييه إلى إيقاف اللعب لمدة 10 دقائق. أعقب ذلك سيل من صيحات الاستهجان والعداء من المدرجات حتى نهاية فوز ريال مدريد 1 - 0، قبل أن تبدأ حرب تصريحات متبادلة في أعقاب اللقاء.

مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو قال في مقابلة مع «برايم فيديو»: «هناك أمر غير طبيعي؛ لأن هذا يحدث في كل ملعب يلعب فيه فينيسيوس. دائماً يحدث شيء». ورغم إقراره لاحقاً بعدم قدرته على الجزم بصحة رواية أي من الطرفين، فإن تصريحاته حملت إيحاءً بأن اللاعب يسهِم في استفزاز الجماهير.

مورينيو أشار إلى أن فينيسيوس كان يمكنه تفادي التصعيد لو أظهر «احتراماً أكبر» بدل الاحتفال أمام زاوية الركنية. ولم يتطرق المدرب البرتغالي إلى المقذوفات التي استهدفت حافلة ريال مدريد قبل المباراة، أو إلى الأجسام التي ألقيت على اللاعب، أو إلى الهتافات التي وصفها فينيسيوس بأنها عنصرية، بل ركز على سلوك اللاعب الاحتفالي.

اللاعب المتهم، جيانلوكا بريستياني، نفى الاتهامات عبر حسابه في «إنستغرام»، قائلاً إنه لم يوجّه أي عبارات عنصرية، وإن فينيسيوس «أخطأ في تفسير ما اعتقد أنه سمعه». وأكد أنه لم يكن يوماً عنصرياً تجاه أي شخص، معرباً عن أسفه للتهديدات التي قال إنه تلقاها.

في المقابل، أصر كيليان مبابي على صحة رواية زميله، مشيراً إلى أن لاعب بنفيكا «وضع قميصه على فمه وكرر إشارة عنصرية خمس مرات». وأضاف أن لاعبين آخرين سمعوا ما قيل.

وردّ بنفيكا بعد أكثر من أربع ساعات على نهاية المباراة بنشر مقطع فيديو عبر منصة «إكس» من زاوية خلفية للحادثة، مؤكداً أن المسافة الظاهرة تُظهر أن لاعبي ريال مدريد «لم يكن بمقدورهم سماع ما زعموا أنهم سمعوه».

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يُتوقع أن يفتح تحقيقاً رسمياً فور تسلمه تقرير الحكم، الذي بادر إلى إيقاف المباراة مباشرة بعد إشارة فينيسيوس إلى تعرضه لإساءة. وتبادل لاعبو الفريقين وأجهزتهما الفنية النقاشات الحادة على خط التماس، في حين بدا أن اللاعب البرازيلي قد لا يكمل اللقاء قبل أن يقرر الاستمرار.

فينيسيوس كان قد صرّح سابقاً بأنه يفضّل الرد داخل الملعب، قائلاً: «لست ضحية للعنصرية، بل معذّب للعنصريين». وبصرف النظر عن صحة الاتهامات أو وقوع سوء فهم كما يقول الطرف البرتغالي، فإن ما حدث بدا وكأنه أشعل حافزه لبقية المباراة.

لكن الواقع يشير إلى أن تكرار هذه المواقف مرهق نفسياً. ففي مارس (آذار) 2024 قال اللاعب إنه يشعر بحزن متزايد ورغبة أقل في اللعب، مضيفاً أنه لن يترك النادي؛ حتى لا يمنح العنصريين ما يريدون.

في إسبانيا، تراجعت الحوادث نسبياً بعد تحركات قضائية أعقبت سنوات من الانتقادات. وقد صدرت العام الماضي أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ تراوحت بين 14 و22 شهراً بحق أربعة أشخاص بعد تعليق دمية ترتدي قميص فينيسيوس على جسر قبل مباراة في كأس الملك في يناير (كانون الثاني) 2023.

ومع ذلك، لا تزال الهتافات العدائية تلاحقه في ملاعب عدة، من برشلونة وأتلتيكو مدريد إلى مايوركا وفالنسيا وإشبيلية وخيتافي، والآن لشبونة. وفي بيانه عبر «إنستغرام»، وصف فينيسيوس العنصريين بأنهم «جبناء» يخفون أفواههم لإظهار ضعفهم، مشيراً إلى أن بعضهم يتمتع بحماية من جهات يُفترض أن تعاقب مثل هذه السلوكيات.

اللافت في حديثه، أنه قال إن «ما حدث اليوم ليس مأساة في حياتي أو حياة عائلتي»، وكأنه يتعامل مع الأمر بوصفه واقعاً متكرراً.

هدفه في لشبونة كان مثالاً على مهارته المعتادة؛ انطلاقة من الجهة اليسرى، مراوغة للمدافع، تسديدة مقوسة استقرت في الزاوية البعيدة. غير أن جمال الهدف تلاشى أمام ما وصفه زميله ترينت ألكسندر- أرنولد بأنه «وصمة عار على كرة القدم».

بعيداً عن الجدل حول الواقعة نفسها، فإن ليلة لشبونة بدت ثقيلة على اللاعب. وبين الاتهامات والمقذوفات والهتافات والبيانات المتبادلة، طُرح السؤال المعتاد: هل جلب فينيسيوس ذلك على نفسه؟ وهو سؤال يرى كثيرون أنه يتجاهل جوهر المشكلة.

عندما غادر غرفة الملابس متجهاً إلى الحافلة، لم يكن فينيسيوس يبدو نجماً يحتفل بهدف حاسم، بل كشاب يسعى فقط إلى ممارسة كرة القدم والاستمتاع بها، قبل أن يجد نفسه مجدداً مضطراً إلى تجاوز ليلة أخرى بطعمٍ مُر، والبحث عن القوة للاستمرار.


مقالات ذات صلة

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

رياضة عالمية راؤول أسينسيو (رويترز)

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
TT

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج»، في مباراة كشفت عن عمق التحديات التي واجهها الفريق قبل اللقاء وذلك وفقًا لشبكة «The Athletic».

بدأت متاعب يونايتد الدفاعية تتكشف منذ يوم الأربعاء، حين تأكد غياب هاري ماغواير للإيقاف مباراة واحدة بسبب مخالفة انضباطية. تلا ذلك رفض الاستئناف المقدم ضد البطاقة الحمراء التي نالها ليساندرو مارتينيز أمام ليدز، قبل أن يتلقى الفريق ضربة جديدة باستبعاد ليني يورو للإصابة، رغم محاولات تجهيزه في اللحظات الأخيرة. هذه التطورات وضعت المدرب مايكل كاريك أمام تحدٍ عاجل لإعادة تشكيل خطه الخلفي.

وقال كاريك عقب المباراة إن التحضيرات جرت في وقت قصير، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاملوا بإيجابية مع الوضع. وبرز في هذا السياق كل من نصير مزراوي، الذي شغل مركز قلب الدفاع الأيمن، وأيدن هيفين، المدافع الشاب البالغ 19 عاماً.

هيفين، الذي يبلغ طوله 188 سم، قدم أداءً ناضجاً لافتاً، رغم حداثة تجربته. وكان قد خضع لاختبار مع تشيلسي في صغره، قبل أن يواجهه هذه المرة في ظروف تنافسية صعبة ويقدم أداءً مميزاً. وتدخل مبكراً بقطع حاسم أمام ليام ديلاب داخل منطقة الجزاء، قبل أن يكرر نجاحه في مواجهة أخرى مماثلة لاحقاً، معبّراً عن حضوره الدفاعي بثقة.

ورغم تعرضه لبعض الضغط، بما في ذلك لقطة مثيرة للجدل مع كول بالمر لم تُحتسب فيها ركلة جزاء، أنهى المباراة بأرقام دفاعية مميزة شملت أربع اعتراضات وأربع كرات رأسية مشتتة، في أداء أعاد إلى الأذهان مستواه الذي منحه جائزة أفضل لاعب في مباراة سابقة أمام نيوكاسل.

وشهدت المباراة مشاركته التاسعة هذا الموسم، والأولى له منذ يناير، حيث بدا منسجماً أيضاً في البناء من الخلف، سواء عبر التقدم بالكرة أو تمريرها تحت الضغط. وفي إحدى اللقطات، قاد هجمة مرتدة بعد تمريرة طويلة، كادت أن تسفر عن فرصة خطيرة.

إلى جانبه، قدم مزراوي أداءً متماسكاً في مركز غير معتاد ضمن رباعي دفاعي، بعد أن سبق له شغل دور مشابه ضمن ثلاثي دفاعي. ونجح في إبعاد كرة خطيرة من ويسلي فوفانا، كما تدخل بشجاعة في مواجهة محاولة مزدوجة من مارك كوكوريلا، مؤكداً التزامه الدفاعي.

وأوضح كاريك أن التنسيق بين الثنائي تم عبر الاجتماعات وتحليل اللقطات أكثر من العمل الميداني، مشيراً إلى أن الفريق اعتمد على الانضباط الجماعي لتقليل خطورة تقدم وسط تشيلسي.

ورغم أن يونايتد سجل تسديدة واحدة على المرمى جاءت منها هدف ماتيوس كونيا، فإن الفريق أتيحت له فرص مرتدة عدة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل. وأكد كاريك أن المباراة كانت تتطلب تحقيق النتيجة أولاً.

وشهد اللقاء أيضاً تألق برونو فرنانديز، الذي واصل تقديم مستويات قوية عززت من فرصه في المنافسة على الجوائز الفردية، بفضل مساهماته الفنية وصناعته للهدف.

وبهذا الفوز اقترب مانشستر يونايتد من مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، متقدماً بفارق 10 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس قبل خمس جولات من نهاية الموسم، ما يعزز من أهمية هذه النتيجة في تحديد مسار الفريق.

ومن المنتظر أن يعود ماغواير في مواجهة برنتفورد، بينما يستمر غياب مارتينيز، في حين قد يكون يورو جاهزاً بحلول ذلك الوقت. كما شهدت المباراة عودة كوبي ماينو، الذي قدم أداءً لافتاً نال إشادة مدربه.

واختتم اللقاء بمشهد تفاعل لاعبي يونايتد مع جماهيرهم، في وقت عكس فيه الأداء الدفاعي الاضطراري للفريق قدرة على التكيف، قد تكون حاسمة في المراحل الأخيرة من الموسم.


«إن بي إيه»: بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند

بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند

بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)

استهلت فرق دنفر ناغتس، ولوس أنجليس ليكرز، ونيويورك نيكس، وكليفلاند كافالييرز، مشوارها على أرضها، السبت، في الجولة الأولى من الأدوار الإقصائية (بلاي أوف) لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بشكل مثالي في مواجهات تحسم على أساس الأفضل من سبع مباريات.

بقيادة الكندي جمال موراي والعملاق الصربي نيكولا يوكيتش، تغلب ناغتس على ضيفه مينيسوتا تمبروولفز 116-105 في مباراة متقاربة إلى حد كبير، تأخر فيها صاحب الأرض بفارق 12 نقطة في الربع الأول قبل أن يستعيد توازنه في الربع الثاني ويوسع الفارق بعد الاستراحة.

وسجل موراي 30 نقطة وحقق يوكيتش، المتوج بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، «تريبل دابل» (25 نقطة و13 متابعة و11 تمريرة حاسمة)، متجاوزاً بداية صعبة اكتفى خلالها بست نقاط فقط في الشوط الأول.

وقال مدرب ناغتس، ديفيد أدلمان: «أعتقد أن الربع الثاني تميز بمجهود دفاعي أفضل بكثير، واستمر ذلك فعلياً في الشوط الثاني»، مضيفاً أن يوكيتش «لاعب صبور إلى حد كبير». وتابع: «في البداية كان العديد من لاعبينا يبحثون عن بعضهم بعضاً، لكن عندما غيروا طريقة التغطية، بدأ هو بالعمل». وأوضح: «الفوز بمباراة شاقة ومليئة بالاحتكاك أمر جيد. الفريقان يمتلكان خبرة، ومعتادان على الفوز في مثل هذه المباريات. يعرفان معنى اللعب في مواجهة بدنية. هناك احترام وهناك أيضاً رغبة في الفوز».

ورغم عودته من إصابة في الركبة، قاد أنتوني إدواردز تمبروولفز في التسجيل برصيد 22 نقطة، وقدم الفرنسي رودي غوبير، صاحب 17 نقطة و10 متابعات، أداء محترماً في الرقابة الدفاعية على يوكيتش، إلا أن ثلاث كرات ضائعة وإهداره أربع رميات حرة من أصل خمس محاولات كلفت وولفز غالياً، علماً أن الفريقين يلتقيان في «البلاي أوف» للمرة الثالثة خلال المواسم الأربعة الأخيرة (فوز دنفر في 2023، ومينيسوتا في 2024).

ووصف مدرب تمبروولفز، كريس فينش، عدد الرميات الحرة التي حصل عليها موراي بالأمر «المحير». وقال: «ست عشرة رمية حرة عدد كبير. إنها تقريباً بقدر ما سددنا طوال المباراة»، ورد موراي قائلاً: «كانت أخطاء حقيقية». وقال يوكيتش: «كانت مباراة بدنية. كلما لعبنا ضدهم تكون دائماً مثيرة للاهتمام».

وفي السلسلة الأخرى ضمن المنطقة الغربية، تفوق لوس أنجليس ليكرز بقيادة «الملك» ليبرون جيمس (19 نقطة و8 متابعات) على هيوستن روكتس 107-98.

وفي غياب العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري، وأوستن ريفز، وكلاهما خارج الحسابات لفترة غير محددة بسبب الإصابة، توزع العبء الهجومي على لاعبي ليكرز، حيث سجل جميع لاعبي التشكيلة الأساسية 14 نقطة على الأقل. وتصدر لوك كينارد القائمة بـ27 نقطة، مسدداً 9 من 13 محاولة، بينها 5 من 5 من خارج القوس. وقال جيمس: «لقد تقدم بقوة».

وتألق جيمس الذي يخوض في سن الحادية والأربعين موسمه الـ23، وهو رقم قياسي ويشارك في «البلاي أوف» للمرة الـ19 معادلاً الرقم القياسي في الدوري، في صناعة اللعب بتمريراته الحاسمة التي بلغت 13 بينها 8 في الربع الأول، وهو أفضل رقم له في ربع واحد خلال مسيرته في الأدوار الإقصائية.

وقال جيمس عن فريقه الذي سيفتقد دونتشيتش وريفز إلى أجل غير مسمى بعد إصابات متأخرة في الموسم: «نحن نفهم الظروف التي نمر بها. لا وقت لدينا للانتظار، خصوصا أمام فريق قوي ومنظم تدريبياً مثل هيوستن. كان اختباراً أول جيداً لنا».

وشهدت المباراة أيضاً مشاركة نجله بروني جيمس، في سابقة هي الأولى من نوعها بمشاركة ثنائي أب وابن معاً في مباراة «بلاي أوف» في الدوري. وكان من المتوقع أن تشهد هذه السلسلة مواجهة بين خصمين تاريخيين، جيمس والمخضرم الآخر كيفن دورانت (37 عاماً)، إلا أن نجم روكتس غاب بسبب كدمة في الركبة تعرض لها خلال التمارين. وقال مدربه إيمي أودوكا: «نأمل أن يكون مجرد غياب لمباراة واحدة».

وبرز التركي ألبيرين شينغون في صفوف روكتس بتسجيله 19 نقطة. فاز نيويورك نيكس بقيادة جايلن برونسون (28 نقطة) بسهولة على أتلانتا هوكس 113-102، في إعادة لمواجهة الدور الأول من «بلاي أوف» 2021. وأضاف برونسون 5 متابعات و7 تمريرات حاسمة، فيما سجل زميله كارل أنتوني تاونز 25 نقطة مع 8 متابعات. ويسعى نيكس في هذه السلسلة إلى الثأر من هوكس، إذ كان تراي يونغ، صانع ألعاب أتلانتا آنذاك، قاد فريقه إلى تلفوز في 2021، مستفزاً جماهير ماديسون سكوير غاردن باحتفالاته، ما أشعل شرارة منافسة لا تزال قائمة، رغم انتقال يونغ اليوم إلى واشنطن ويزاردز.

وفي أولى مباريات اليوم، فرض كافالييرز بقيادة دونوفان ميتشل (32 نقطة) سيطرته بفوز واضح على تورونتو رابتورز 126-113. واستفاد كليفلاند أيضاً من خبرة جيمس هاردن الذي حقق «دابل دابل» (22 نقطة و10 تمريرات حاسمة)، فيما أضاف ماكس ستروس 24 نقطة من مقاعد البدلاء أمام رابتورز الذي بدا أقل إلهاماً.

وقال مدرب كافالييرز كيني أتكينسون عن ميتشل: «يمكنك أن ترى مدى تركيزه»، مضيفاً عن اللاعب الذي سجل 30 نقطة على الأقل في أول تسع مباريات متتالية ضمن سلاسل «البلاي أوف»، وهو رقم قياسي في الدوري: «إنه أكثر إصراراً من أي وقت مضى. هدفه الآن هو الاستمرار، مهما كانت الظروف وعدد المباريات. المهم هو المواصلة والحفاظ على هذا المستوى».


ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
TT

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)

أهدى ليونيل ميسي مواطنه غييرمو هويوس المدرب الجديد لإنتر ميامي فوزاً مثيراً على مضيفه كولورادو رابيدز 3-2، بتسجيله ثنائية بينها هدف رائع في الدقائق الأخيرة أمام 75 ألف متفرج السبت في الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

ونُقلت المباراة إلى ملعب دنفر العملاق الخاص بدوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) لاستيعاب الطلب الكبير على مشاهدة نجم الأرجنتين المتوج بكأس العالم، في لقاء بدا أنه يميل لمصلحة كولورادو بعد عودة قوية للفريق المضيف من تأخره 0-2.

لكن ميسي الذي افتتح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 18 قبل أن يضيف المكسيكي جيرمان بيرتيرامي الثاني (45+5)، كان له رأي آخر.

فقبل أكثر بقليل من عشر دقائق على النهاية، انطلق «البرغوث» خلف كرة بينية أرسلها مواطنه رودريغو دي بول من الجهة اليمنى. وتوغل داخل منطقة الجزاء، ونجح بقدمه اليسرى المفضلة في تسديد كرة اخترقت ثلاثة مدافعين واستقرت في الزاوية البعيدة للحارس زاك ستيفن.

ومنح هذا الهدف صديق ميسي القديم، غييرمو هويوس، فوزاً في أول مباراة له مدرباً لميامي، بعد رحيل مواطنهما خافيير ماسشيرانو عن النادي الثلاثاء لـ«أسباب شخصية»، وذلك بعد أربعة أشهر فقط من قيادته الفريق إلى إحراز أول لقب في تاريخه بالدوري الأميركي.

وقال هويوس بسعادة: «لدينا أعظم لاعب في التاريخ، شخص قادر تماماً على تغيير زخم المباريات».ولم يجر هويوس (62 عاماً) تغييرات كثيرة على التشكيلة، مكتفياً بإشراك بيرترامي بدلاً من الأرجنتيني تاديو أليندي الذي يواصل التعافي من إصابة عضلية.

وبهذا الفوز، ارتقى إنتر ميامي إلى المركز الثاني في ترتيب المنطقة الشرقية.وأضاف هويوس: «هذا يواصل العمل الذي كنا نقوم به والتقدم الذي يحققه الفريق، نحن أبطال الدوري الحاليون. نحن مجموعة متماسكة»، وتابع بالإسبانية: «يكفي أن تنظروا إلى الطاقة التي يولدها إنتر ميامي، كيف اضطروا إلى الانتقال إلى ملعب أكبر لاستيعاب هذا الزخم، وتقارنوا ذلك بالتواضع الهادئ الذي حاولنا دائماً أن نمارس به عملنا».

وأمام 75824 متفرجاً، ثاني أكبر حضور جماهيري في تاريخ الدوري، بدأ ميامي المباراة ببطء، لكنه حصل على فرصة ذهبية عندما حاول لاعبو كولورادو إخراج الكرة من الخلف تحت ضغط ميامي، ارتكب جوش أتنسيو خطأ تسبب في ركلة جزاء بعد عرقلته الإيطالي يانيك برايت داخل المنطقة.

وبعد مراجعة مطوَّلة لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، تقدم ميسي ونفَّذ الركلة بهدوء في منتصف المرمى بينما ارتمى الحارس إلى اليسار.

وواصل كولورادو الاستحواذ على الكرة دون أن يشكل تهديداً حقيقياً في أغلب الأحيان. وقبيل نهاية الشوط الأول مباشرة، فقد رابيدز الكرة في نصف ملعبه، فمررها ميسي بذكاء إلى مواطنه ماتيو سيلفيتي الذي أرسلها عرضية حولها بيرتراميه برأسه إلى الشباك من مسافة قريبة.

وعاد رابيدز بقوة في الشوط الثاني. فقبل ساعة من اللعب بقليل، تسلَّم البرازيلي رافاييل نافارو الكرة داخل نصف ملعب فريقه وانطلق في العمق متجاوزاً أحد المدافعين بمراوغة ذكية، قبل أن يودع الكرة في الزاوية اليمنى السفلى.

وردَّ مدرب كولورادو مات ويلز سريعاً بإشراك المهاجم دارين يابي بدل النيجيري حمزة أوجيديران، فكان الأول عند حسن ظنه بإدراك التعادل بعد أقل من أربع دقائق على الهدف الأول عندما استغل كرة طويلة للأسترالي لوكاس هيرينغتون خلف الدفاع فانطلق بذكاء وهز الشباك.

لكن ميسي أخمد عودة أصحاب الأرض بتسجيله هدف الفوز (79).

وانتهت المباراة على وقع حادثة سلبية بطرد برايت بسبب استخدامه ألفاظا مسيئة أثناء احتجاجه على إنذار وجِّه لزميله الكولومبي تيلاسكو سيغوفيا.