أطعمة يومية مليئة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
TT

أطعمة يومية مليئة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)

توجد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في كل ما نستهلكه تقريباً، بما في ذلك الماء، ومن الصعب تجنبها تماماً، لكن معرفة مصادرها الرئيسية تُساعد في الحد من التعرض لها.

وتُشير تجارب معملية إلى أن قطع البلاستيك الصغيرة التي تجد طريقها إلى أمعاء الإنسان يمكن أن تؤثر سلباً على البكتيريا النافعة والميكروبات الأخرى التي تعيش فيها بشكل طبيعي، والمعروفة باسم ميكروبيوم الأمعاء.

وأفاد باحثون في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي بأن بعض التغيرات التي تسببها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في ميكروبات الأمعاء داخل أنابيب الاختبار كانت مشابهة للتغيرات التي تُلاحظ في حالات الاكتئاب وسرطان القولون والمستقيم وأمراض أخرى، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» عدداً من الأطعمة اليومية المليئة بالجسيمات البلاستيكية.

المياه المعبأة

تُعدّ المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية مريحة، وغالباً ما تكون ضرورية لمن لا يستطيعون الحصول على مياه شرب نظيفة، لكنها مصدر رئيسي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

ومن المرجح أن تحتوي المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية أحادية الاستخدام على تلوث بلاستيكي أكثر من مياه الصنبور، وحتى مجرد فتح غطاء الزجاجة قد يُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة في الماء.

الأبحاث كشفت عن وجود ملوثات في المياه المعبأة بما في ذلك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة (رويترز)

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن لتراً واحداً من المياه المعبأة يحتوي على نحو 240 ألف قطعة بلاستيكية دقيقة. معظمها كانت جزيئات بلاستيكية نانوية، أصغر حتى من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وغالباً ما تتكون نتيجة تحلل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

البروتين المُصنّع... حتى النباتي

يُعدّ البروتين المُصنّع - مثل قطع الدجاج المجمدة وبدائل اللحوم النباتية - مصدراً آخر للجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن منتجات البروتين المُصنّع تُعرّض البالغين الأميركيين لنحو 11 ألف جزيء بلاستيكي دقيق سنوياً، ولا تزال اللحوم المُعبأة التي خضعت لمعالجة بسيطة تحتوي على بعض التلوث، ولكن ليس بالقدر نفسه.

الوجبات السريعة

تُعدّ عبوات الطعام الجاهز وتغليف الوجبات السريعة من المصادر الشائعة الأخرى للتعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، كما قد تنقل القفازات البلاستيكية التي يرتديها العاملون في مجال تقديم الطعام أثناء تحضيره الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى الطعام نفسه.

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)

وعندما ينتهي المطاف بهذه القفازات التي تُستخدم لمرة واحدة في سلة المهملات، فإنها تُساهم أيضاً في زيادة النفايات البلاستيكية وتتحلل إلى المزيد من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة.

منتجات الألبان

لا تقتصر مشكلة البلاستيك في منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن، على التغليف أو التصنيع. بل تكمن المشكلة الأكبر في أن المركبات الكيميائية التي تُكوّن البلاستيك تميل إلى الارتباط بجزيئات الدهون؛ لذا فإن الأطعمة الغنية بالدهون بطبيعتها قد تكون أكثر عرضة لاحتواء البلاستيك فيها نظراً لتوافر الظروف المناسبة. وقد وجد الباحثون جسيمات بلاستيكية دقيقة في حليب الثدي البشري أيضاً.

الأرز

تحتوي منتجات الأرز سريع التحضير عالية المعالجة عادةً على كميات كبيرة من البلاستيك.

وقدّر باحثون في أستراليا أن كل نصف كوب من الأرز المستهلك يُؤدي إلى ابتلاع ما بين 3 إلى 4 ملليغرامات من البلاستيك.

وقد يُساعد اختيار أنواع الأرز الأقل معالجة، كما تُشير بعض الأدلة، إلى أن غسل الأرز قبل الطهي يُمكن أن يُقلل من التلوث البلاستيكي.

العلكة

أظهرت إحدى الدراسات أن مضغ قطعة من العلكة لمدة دقيقتين فقط يُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة في الفم، ووجد الباحثون أن حتى العلكة الطبيعية تحتوي على تلوث بجزيئات بلاستيكية دقيقة؛ لذا، حتى لو لم تبتلع العلكة نفسها، فقد تبتلع البلاستيك الذي يدخل في لعابك.

أكياس الشاي

عادةً ما تُصنع أكياس الشاي التجارية من مواد بلاستيكية. نقع كيس الشاي في الماء المغلي قد يُطلق مليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

الجسيمات الصغيرة بأكياس الشاي البلاستيكية ارتبطت بمشاكل صحية خطيرة مثل الخرف والنوبات القلبية والعقم (رويترز)

وإذا كنت لا تشرب الشاي، ولكنك تشتري قهوة الصباح جاهزة، فإن أكواب وأغطية الأكواب الساخنة التي تُرمى بعد الاستخدام في معظم المقاهي السريعة غالباً ما تكون مُبطنة بالبلاستيك، وهناك أدلة على أن الحرارة تُؤدي إلى تسربه إلى مشروبك.

هل يُمكنك تجنب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

قال الموقع إنك ما لم تكن تزرع وتُعالج جميع طعامك ومياهك بنفسك، فلن يكون لديك سيطرة كاملة على كل شيء في عملية التصنيع، وما يمكنك فعله هو زيادة وعيك بالمصادر الشائعة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في حياتك اليومية، وإجراء تغييرات بسيطة للحد من تعرضك لها.

وعلى سبيل المثال، يمكنك شراء زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام أو كوب سفر. وبدلاً من أكياس الشاي، جرِّب تحضير الشاي السائب وانتبه إلى عدد مرات اعتمادك على الوجبات السريعة وتناول الطعام في المنزل أو اطلب الطعام الجاهز، وحاول طهي الطعام في المنزل أكثر كلما أمكنك ذلك، وخاصة باستخدام الأطعمة الطازجة بدلاً من الأطعمة المصنعة ولا تنسَ غسل الأرز جيداً.


مقالات ذات صلة

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

صحتك ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.