كوبا تتهم ترمب بالسعي إلى خنق اقتصادها

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
TT

كوبا تتهم ترمب بالسعي إلى خنق اقتصادها

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه أمرا تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا.

ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركا القرار لوزير التجارة.

كانت كوبا الخاضعة لحصار أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وهدد الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا «أقترح بشدة أن يعقدوا صفقة، قبل فوات الأوان».

ولم تكشف الولايات المتحدة عن نوع الصفقة التي تسعى إليها مع الحكومة الشيوعية في كوبا.

والجمعة قال دياز كانيل على منصة «إكس: «تحت ذريعة كاذبة باطلة... يعتزم الرئيس ترمب خنق الاقتصاد الكوبي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا بقرار سيادي».

وكان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز قد رد مساء الخميس على إكس قائلا «إننا نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها الخاضع منذ أكثر من 65 عاما لأطول وأقسى حصار اقتصادي فرض في التاريخ على أمة بأكملها، ويواجه الآن تهديدات بإخضاعه لظروف معيشية شديدة القسوة».

ودان رودريغيز «تصعيدا جديدا» ضد كوبا حاملا على «قائمة طويلة من الأكاذيب الرامية إلى تقديم كوبا على أنها تهديد، وهي ليست كذلك».

وتابع أن «التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والتأثير الضارّ الوحيد، هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم وشعوب قارتنا الأميركية... (عن طريق) الابتزاز والإكراه».

ونص الأمر التنفيذي الذي نشره البيت الأبيض على فرض رسوم إضافية على أي دولة أجنبية «تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر».

ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبرا الحكومة الكوبية «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأميركي.

وتنظر المحكمة العليا في طعون ضد رسوم أخرى تم تفعليها بموجب ذلك القانون.

تنديد فنزويلي ومكسيكي

ومع إعلانه حالة «طوارئ وطنية» تتعلق بكوبا، أدلى ترمب بتصريحات مماثلة لتلك التي أدلى بها ضد فنزويلا، مثل تقديم الدعم لدول معادية للولايات المتحدة.

وجاء في الأمر التنفيذي أن النظام في كوبا «يتحالف مع دول معادية ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة، ويقدم لها الدعم»، بما في ذلك روسيا والصين وإيران و«حماس» و«حزب الله».

وتأتي هذه الضغوط فيما تواجه الجزيرة الشيوعية أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 20 ساعة في اليوم ونقص في الغذاء والدواء.

لكن دولة أميركية لاتينية أخرى هي المكسيك ما زالت تواصل تزويد كوبا بالنفط. ولم تنفِ الرئيسة كلاوديا شينباوم في وقت سابق من هذا الأسبوع تقارير تفيد بأنها أوقفت شحنات النفط إلى هافانا، ولم تؤكدها. لكنها قالت إن المكسيك «ستواصل إظهار التضامن» مع كوبا.

ونددت فنزويلا بالإجراءات الأميركية المحتملة بحق كوبا، واعتبرت الخارجية الفنزويلية الأمر التنفيذي الأميركي بمثابة «إجراءات عقابية ضد الدول التي تقرر الحفاظ على علاقات تجارية مشروعة مع جمهورية كوبا».

وأعربت كراكاس عن «تضامنها مع الشعب الكوبي»، مطالبة «المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات جماعية لمعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن اعتداءات من هذا النوع».

بدورها، حذّرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم من أن فرض واشنطن رسوما تجارية على الدول التي توفر شحنات من النفط لكوبا، ينذر بـ«أزمة انسانية واسعة النطاق، تؤثر بشكل مباشر على المستشفيات وإمدادات الغذاء وخدمات أساسية أخرى للشعب الكوبي».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
TT

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

والزيارة هي الثالثة للرئيس اليميني إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتأتي بعد طرد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بوينوس آيرس مؤخرا.

وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية الجمعة أن ميلي سيصل إلى إسرائيل الأحد، وسيزور حائط البراق وسيلتقي نتنياهو في اليوم نفسه.

وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قبل عودته إلى بوينس آيرس الأربعاء.

وتربط خافيير ميلي علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل اللتين يعتبرهما "حليفين استراتيجيين طبيعيين"، وأشاد بحربهما الأخيرة على إيران.

وبث التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع ميلي الخميس وصف فيها إيران بأنها "عدوٌّ للغرب بأسره"، وأشاد بحليفيه ترامب ونتنياهو "العازمين على وضع حدّ لهذا البلاء الذي يُهدد الإنسانية".

في عهد ميلي، صنّفت الأرجنتين «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» إحدى أذرعه، منظمتين "إرهابيتين".

وفي الثاني من أبريل (نيسان)، طردت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية القائم بالأعمال الإيراني وهو الدبلوماسي الإيراني الأرفع مستوى في الأرجنتين، محسن سلطاني طهراني، ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية رأت الحكومة الأرجنتينية أنه تضمن "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها" بحق البلاد وسلطاتها.

واتهمت الخارجية الأرجنتينية إيران بـ"عرقلة سير العدالة"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل"، وذلك في إشارة الى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم العام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينوس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

وتقول الأرجنتين إن إيران كانت ايضا وراء تفجير شاحنة مفخخة استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة في 17 مارس (آذار) 1992، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.

وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.

وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».

أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.

وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.

وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.

وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.

وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.

وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.

ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».


رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية نُشرت، اليوم (الخميس)، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

وقال لولا للصحيفة: «ليس من حق ترمب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما»، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي العلني في السابع من أبريل (نيسان) بمحو الحضارة الإيرانية في إطار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك».

ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية»، يقودها افتراض أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن تخوّل لها وضع القواعد. ومن المقرر أن يجتمع لولا غداً (الجمعة)، في برشلونة مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وهو منتقد آخر لترمب وينتمي إلى التيار اليساري مثل لولا.

وقال لولا: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب أن يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام».

ووصف الرئيس البرازيلي نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفَّذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.