البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

5 حقائق حول أنواعها «البيضاء والملونة»

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي
TT

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

اكتسبت البطاطا سمعة سيئة بوصفها منتجاً غذائياً غير صحي لأنها غنية بالنشويات وهي السبب الأهم في السمنة؛ ولذا كثر منْ ينصح بتجنب تناولها للحفاظ على الصحة واللياقة... ولكن يبدو أن هذه السمعة الصحية السيئة للبطاطا غير صحيحة وغير عادلة.

غذاء أساسي

إن البطاطا اليوم في واقع الحال على موائد الطعام، تشكل غذاءً أساسياً للناس في مختلف الأعمار بكل البيوت، وفي غالبية مناطق العالم؛ لأنها تُعدّ رخيصة نسبياً ولذيذة في الطعم وسهلة الهضم. ولهذا؛ تستحق من الأوساط الطبية توضيحاً حول كيفية جعلها جزءاً من غذائنا اليومي الصحي.

وبالعودة للبدايات، فإن البطاطا ليست عبوة مكدسة بالنشويات، كما أن أطباق البطاطا ليست فقط «فرانش فرايز» أو «تشيبس»، بل هي من الخضراوات الدرنية، التي تنمو تحت التربة لتستمد منها المعادن بشكل مباشر. والتي تتشكل تحت التربة، بعيداً عن العوامل الجوية، لتكبر في الحجم وليتم فيها بهدوء تخزين المعادن، وتكوين الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف والبروتينات والنشويات المعقدة. كما أن إشكالية البطاطا الصحية ليست موجودة فيها بحد ذاتها، بل في طرق طهوها وفي كيفية تناولها.

ولذا؛ إليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن أنواع البطاطا:

1- قيمة غذائية عالية. تحتوي حبة بطاطا البيضاء متوسطة الحجم والمشوية (173 غراماً) مع القشرة، على ما يلي:

- سعرات حرارية: 161 كالوري

- دهون: 0.2 غرام

- بروتين: 4.3 غرام

- كربوهيدرات: 36.6 غرام

- ألياف: 3.8 غرام

ومن الكمية المُوصى صحياً بتناولها يومياً، تحتوي ثمرة البطاطا المشوية تلك على احتياج الجسم من فيتامين سي بنسبة 28 في المائة ومن فيتامين «بي-6» على نسبة 27 في المائة، ومن البوتاسيوم على نسبة 26 في المائة، ومن المنغنيز على نسبة 19 في المائة، ومن المغنسيوم على نسبة 12 في المائة، ومن الفسفور على نسبة 12 في المائة، ومن فيتامين النياسين على نسبة 12 في المائة، ومن فيتامين حمض الفوليك على نسبة 12 في المائة. كما أن البطاطا بالأصل أيضاً خالية من الغلوتين Gluten. وإضافة إلى المعادن، والفيتامينات، والنشويات والبروتينات، تحتوي البطاطا على كميات عالية من مضادات الأكسدة، مثل مركبات الفلافونويدات، والكاروتينات والأحماض الفينولية.

2- توفير النشا المُقاوم. بالنسبة لكربوهيدرات النشا، فإن البطاطا تحتوي على نوع خاص من النشا يُعرف بـ«النشا المقاوم» Resistant Starch، الذي قد يُحسّن من فاعلية التحكم في مستوى السكر في الدم. وللتوضيح، فإن «النشا المقاوم» لا يتم هضمه وامتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى الأمعاء الغليظة ليُصبح مصدراً للعناصر الغذائية التي تحتاج إليها البكتيريا النافعة الموجودة لدينا في القولون، والتي نحاول دائماً حفظها وتكثير عددها وتحسين قدراتها الصحية؛ من أجل تحسين صحة أعضاء جسمنا.

وربطت الأبحاث تناول «النشا المقاوم» بالكثير من الفوائد الصحية. بما في ذلك تقليل مقاومة الأنسولين؛ ما يُحسّن بدوره التحكم في مستوى السكر في الدم. كما أن النشا المقاوم الموجود في البطاطا يتحول معظمه في القولون إلى حمض البيوتيرات Butyrate، وهو حمض دهني قصير السلسلة Short-Chain Fatty Acid، ويُعدّ مصدراً غذائياً مفضلاً لبكتيريا الأمعاء. وأظهرت الدراسات أن البيوتيرات يُمكن أن يُقلل من التهاب القولون، ويُعزز دفاعاته، ويُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. علاوة على ذلك، قد يُساعد البيوتيرات المرضى الذين يُعانون اضطرابات الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون، والتهاب القولون التقرحي.

أنواع البطاطا وطرق طهوها

3- مكونات مختلفة ملائمة للطهو. ولأغراض الطهو، غالباً ما يتم التمييز بين أصناف البطاطا بناءً على نسبة النشا ونوعية مركبات النشا، حيث تحتوي بطاطا الخبز أو القلي على نسبة نشا أعلى (20 - 22 في المائة) من بطاطا السلق (16-18 في المائة). وكذلك حيث تحتوي البطاطا على نوعين رئيسيين من مركبات النشا، هما: الأميلوز Amylose والأميلوبكتين Amylopectin.

ولذا؛ تعتمد ملاءمة البطاطا للقلي أو الهرس بشكل أساسي على تركيبها النشوي. وتحديداً عند سلق أنواع البطاطا التي تحتوي على نسبة أعلى من الأميلوز، تتكون سلاسل خطية طويلة من حبيبات النشا، لتُكسب البطاطا قواماً هشاً وجافاً؛ ما يجعلها مناسبة للأطباق التي تُهرس فيها البطاطا.

بينما تساعد الأصناف التي تحتوي على نسبة أعلى من الأميلوبكتين، على تكوين جزيئات معقد ومتفرع شكلاً من حبيبات النشا؛ ما يساعد على احتفاظ البطاطا بقوام متماسك وشمعي بعد الطهو.

ولذا؛ فإن البطاطا المناسبة للقلي في صنع «رقائق البطاطا المقرمشة» وأصابع «فرنش فرايز»، تحتوي على نسبة أعلى من النشا بالعموم ومن الأميلوز بشكل خاص، ونسبة أقل من الأميلوبكتين، مقارنةً بالأنواع الأخرى. وهذا التوازن يمنع البطاطا المقلية من أن تصبح طرية جداً أو مهروسة، ما يضمن قشرة خارجية مقرمشة ولباً خفيفاً.

والسبب هو أن البطاطا عالية الأميلوز تمتص كمية أقل من الزيت، وتُطلق النشا الذي يُشكل قشرة مقرمشة، بينما لا تُصبح البطاطا الشمعية (عالية الأميلوبكتين) مقرمشة جيداً. ولذا؛ وكذلك، لا يجدر خزن البطاطا المخصصة للقلي/الهرس في الثلاجة؛ لأن درجات الحرارة المنخفضة تحول النشا سكراً؛ ما يؤثر على القوام واللون.

4- عملية قلي البطاطا. تتم عملية قلي البطاطا بطريقة صحيحة، عادة على مرحلتين، مرحلة الحرارة المنخفضة تليها مرحلة الحرارة المرتفعة. وبذلك تستطيع حبيبات النشا الاحتفاظ بالماء والتمدد بفضل عملية التجلتن Gelatinisation، حيث تعمل الحرارة على كسر الروابط الجليكوسيدية بين خيوط الأميلوبكتين والأميلوز؛ ما يسمح بتكوين مصفوفة هلامية جديدة عبر روابط هيدروجينية تُساعد في الاحتفاظ بالماء. وهذه الرطوبة المحتبسة داخل المصفوفة الهلامية هي المسؤولة عن قوام البطاطا الهش من الداخل.ثم مع استمرار عملية القلي، تتحرك جزيئات النشا المتجلتن نحو سطح أصابع البطاطا، مُشكّلةً طبقة سميكة من النشا المتجلتن، وتُصبح هذه الطبقة من النشا المُجلتن مسبقاً هي الطبقة الخارجية المقرمشة بعد قلي شرائح البطاطس للمرة الثانية.

وخلال عملية القلي الثانية (عند نحو 180 درجة مئوية)، يتبخر الماء المتبقي على سطح الشرائح، وتُطهى جزيئات النشا المتجلتن التي تجمعت على سطح البطاطا مرة أخرى، مُشكّلةً الطبقة الخارجية المقرمشة. وتكتسب البطاطا اللون الذهبي البني عندما تُشارك الأحماض الأمينية والغلوكوز الموجودة على السطح في تفاعل ميلارد Maillard Reaction (تفاعل بروتين مع كربوهيدرات بفعل الحرارة).

5- تأثيرات اختلاف طرق الطهو. تختلف طرق طهو البطاطا، وطرق إعداد الأطباق المحتوية على البطاطا، وطرق تناولها. كما تختلف أنواع البطاطا في محتواها من العناصر الغذائية وفي تفاعلات الطهو التي تمر بها. وبالتالي، تُغيّر طرق الطهو بشكلٍ ملحوظ القيمة الغذائية للبطاطا، وتوفر الاستفادة الصحية والغذائية لدى المرء من تناول البطاطا.

والأساس أن طهو البطاطا بقشرها وتبريدها بعد الطهو يُحسّن من الاحتفاظ بالعناصر الغذائية ويزيد من النشا المقاوم. وطرق الطهو بالبخار والطهو في الميكروويف الأفضل في الحفاظ على الفيتامينات (خاصة فيتامين «سي») ومضادات الأكسدة من المركبات الفينولية؛ لأنهما تستخدمان كميةً قليلةً من الماء ودرجات حرارة طهو منخفضة.

والخبز في الفرن أو الشواء يساعد على الاحتفاظ بشكل أفضل على العناصر الغذائية (وخاصة البوتاسيوم ومعظم المعادن)، ولكن يُسبّب بعض التدهور الحراري لفيتامين «سي».ويُؤدي السلق إلى فقدانٍ كبيرٍ للعناصر الغذائية في البطاطا (الفيتامينات الذائبة في الماء كفيتامين (سي)، وكذلك وبعض المعادن)، خاصةً إذا كانت البطاطس مقشّرة.أما القلي العميق في الزيوت النباتية (غير زيت الزيتون أو السمسم الطبيعي)، فيزيد بشكلٍ ملحوظٍ من السعرات الحرارية والدهون، ويُقلّل من كثافة العناصر الغذائية.

أي أن القلي العميق يُنتج أطعمةً غنيةً بالسعرات الحرارية، وذات قيمة غذائية أقل، وقد يُكوّن مادة الأكريلاميد، وهي مادة مُسرطنة محتملة. ويُعدّ القلي الهوائي بديلاً صحياً للقلي التقليدي.

وتجدر ملاحظة 3 أمور:

- تبريد البطاطا المطبوخة، أي خزّن البطاطا المطبوخة وتناولها باردة هو الأفضل. لأن ذلك يزيد من كمية النشا المقاوم؛ ما يُحسّن صحة الأمعاء ويُخفّض مؤشر نسبة السكر في الدم.

- إبقاء قشر البطاطا يحفظ كميات عالية من البوتاسيوم والألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، حيث تفقد البطاطا أكثر من 50 في المائة من هذه العناصر عند تقشيرها.

- تناول البطاطا الملونة (البنفسجي، الأحمر، الأصفر) مفيد؛ لأنها تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة الأساسية، مثل الأحماض الفينولية، والأنثوسيانين، والكاروتينات.

أنواع البطاطا الملونة... صحة أفضل للقلب وللأوعية الدموية

استُؤنست البطاطا لأول مرة في جنوب بيرو وشمال غربي بوليفيا منذ نحو 7000 إلى 10000 عام. وأدخل الإسبان البطاطا إلى أوروبا في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وذلك من مناطق الإنكا في أميركا الجنوبية. ونُقلت هذه السلعة الغذائية الأساسية لاحقاً بواسطة البحارة الأوروبيين إلى الأراضي والمواني في جميع أنحاء العالم. وأصبحت البطاطا غذاءً أساسياً ومحصولاً حقلياً مهماً.ووفق ما يذكره المركز الدولي للبطاطا في بيرو، ثمة نحو 5 آلاف نوع من البطاطا، 3 آلاف نوع منها في جبال الأنديز وحدها. ويتوفر اليوم نحو 80 صنفاً تجارياً في متاجر مناطق العالم المختلفة.وتُشير الأبحاث إلى أن بطاطا الأنديز الزاهية الألوان، التي تتميز عادةً بألوانها البنفسجية والزرقاء والحمراء، غنية بأصباغ الأنثوسيانين المُؤَسْتَل. والبطاطا الملونة، مثل البطاطا البنفسجية، تحتوي على مضادات أكسدة أكثر بثلاث إلى أربع مرات من البطاطا البيضاء. وهذا يجعلها أكثر فاعلية في معادلة الجذور الحرة الضارة. وتُشير الأدلة العلمية إلى دورها في تحسين صلابة الشرايين، وضغط الدم، والالتهابات، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وهي فوائد لا ترتبط بتناول البطاطا البيضاء.وللتوضيح، تمتلك النباتات نظام دفاع مضاداً للأكسدة متطوراً، يجمع بين مضادات الأكسدة الإنزيمية (مثل إنزيمات SOD والكاتالاز والبيروكسيداز) ومضادات الأكسدة غير الإنزيمية (مثل حمض الأسكوربيك (فيتامين «سي») وصبغات الفلافونويدات وصبغات الكاروتينات الملونتين). وتهدف النبات من هذا الدفاع:- تحييد أنواع الجذور الحرة (أنواع المركبات التفاعلية مع الأوكسجين Reactive Oxygen Species). وهذه المركبات الضارة تتولد أثناء عمليات الأيض الطبيعية وفي حالات الإجهاد (الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة القصوى)،- الحفاظ على التوازن الخلوي (التوازن التأكسدي والاختزالي) والحماية من التلف التأكسدي، وهو أمر بالغ الأهمية للبقاء والنمو.ويُمكّن هذا النظام المعقد النباتات من النمو والازدهار في ظل ظروف الإجهاد (الجفاف، والملوحة، والحرارة، والظروف الضوئية القاسية) عن طريق منع تلف الخلايا، وتنظيم النمو، وتنسيق الاستجابات للمؤثرات البيئية؛ ما يجعلها أكثر مقاومة.وبينما تعتمد البطاطا البيضاء بشكل أساسي على الأحماض الفينولية للدفاع المضاد للأكسدة، تعتمد الأصناف الملونة مثل البطاطا الأرجوانية والزرقاء والحمراء على مركبات فلافونويدية معقدة غير موجودة في الأصناف البيضاء. وتتمثل الفروق الرئيسية في البطاطا الأرجوانية/الحمراء في توافر مركبات الأنثوسيانين. حيث تتراوح تركيزات الأنثوسيانين عادةً من 20 إلى 50 ملغ لكل 100 غرام من الوزن الطازج.وفي الأصناف الصفراء/البرتقالية تتوافر مركبات الكاروتينات.وتتم حماية مركبات أنثوسيانين بتفاعلات كيميائية (الأسيلة) كي تبقى سليمة في بيئة المعدة الحمضية، لتصل إلى القولون، حيث تُمارس تأثيرات مضادة للأكسدة ومُعدِّلة للميكروبات المعوية موضعياً، بدلاً من تأثيرها المضاد للأكسدة المباشر على مستوى الجسم.وفي المقابل، تفتقر أصناف البطاطا البيضاء إلى مركبات الأنثوسيانين، على الرغم من احتوائها على العناصر الغذائية الأساسية.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».


هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.