مسؤول أمن الحدود بإدارة ترمب يتعهد بـ«فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)
كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أمن الحدود بإدارة ترمب يتعهد بـ«فرض القانون والنظام» في مينيابوليس

كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)
كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية توم هومان يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الجارية في 29 يناير 2026 بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)

أعلن توم هومان مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أنه يعمل على إرساء القانون والنظام في مدينة مينيابوليس بعد الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل أميركيين اثنين على يد عناصر أمن فيدراليين.

وعرض توم هومان، الخميس، خططه بصفته المسؤول الجديد عن قيادة عمليات مكافحة الهجرة في مدينة مينيابوليس، حيث جرى إيقاف عنصرين فيدراليين عن العمل على خلفية تورطهما في إطلاق نار أسفر عن مقتل مدني.

وأُوقف العنصران عن العمل بدءاً من السبت في خطوة قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود إنها «إجراءات معتادة»، بعد إطلاق النار عدة مرات على أليكس بريتي البالغ 37 عاماً، وطرحه أرضاً في عراك تم تصويره بالفيديو.

وقال هومان خلال أول مؤتمر صحافي له بعد أن أوفده ترمب إلى ولاية مينيسوتا: «أنا موجود في المدينة منذ يوم الاثنين لإعادة فرض القانون والنظام في هذه المدينة المحبوبة من كثيرين، وللعمل على إبعاد التهديدات عن المجتمع».

وعن المحادثات التي أجراها هناك قال للصحافيين: «اتفقنا على أمر واحد مع جميع الذين تحدثت إليهم، وهو أن سلامة المجتمع هي الأولوية القصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد هومان مجدداً على ضرورة إبلاغ السجون المحلية إدارة الهجرة والجمارك (آيس) عن الأشخاص المحتجزين لديها والذين يمكن لـ«آيس» ترحيلهم من البلاد، وأن نقل المهاجرين وهم لا يزالون في السجن يُعدّ أكثر أماناً للضباط. وأوضح هومان أن هذا سيقلل عدد الضباط الذين سيضطرون للوجود في الشوارع للبحث عن المهاجرين غير الشرعيين.

وقال هومان: «أعطونا إمكانية الوصول إلى المهاجرين غير الشرعيين، الذين يُشكّلون تهديداً للأمن العام، داخل السجون الآمنة».

وأقرّ هومان بأن عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا لم تكن مثالية، لكنه أصرّ على أن الإدارة لن تتخلى عن مهمتها.

كما بدا أن هومان يُلمّح إلى تركيز مُتجدد على ما تُسميه إدارة الهجرة والجمارك «العمليات المُستهدفة»، المصممة لتوجيه جهودها نحو القبض على المهاجرين الذين ارتكبوا جرائم. وقال إنهم سيُنفذون «عمليات إنفاذ استراتيجية مُستهدفة» تُعطي الأولوية «للتهديدات التي تُهدد السلامة العامة».

وأكد أنه «لا يتسامح مطلقاً» مع من يعتدي على سلطات إنفاذ القانون أو يُعيق عملها، واصفاً المتظاهرين الذين غصّت بهم شوارع المدينة بـ«المُحرّضين».

أشخاص يحضرون وقفة احتجاجية نظّمها عاملون في مجال الرعاية الصحية بالموقع الذي قُتل فيه أليكس بريتي 24 يناير 2026 بمينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية (أ.ف.ب)

وسارع ترمب إلى احتواء الغضب عبر مختلف التيارات السياسية بشأن إطلاق النار المميت، وقال الثلاثاء إنه يريد «تخفيف التصعيد» في مينيابوليس.

لكن الرئيس تراجع عن رسالته التصالحية الأربعاء، متهماً رئيس بلدية المدينة جايكوب فراي بأنه «يلعب بالنار» لرفضه حشد الشرطة المحلية لدعم عمليات مكافحة الهجرة الفيدرالية. وقد تنتقل المعركة السياسية قريباً إلى الكونغرس، حيث يهدد الديمقراطيون بعرقلة إقرار حزم واسعة من تمويل الحكومة الأميركية ما لم تجر إصلاحات لطريقة عمل شرطة الهجرة التي تعمل بأساليب شبه عسكرية.

ورد فراي، الأربعاء، على تصعيد ترمب لخطابه، فكتب على موقع «إكس»: «مهمة شرطتنا هي الحفاظ على سلامة الناس، لا تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية». في السياق، أصدر قاضٍ فيدرالي، الأربعاء، قراراً بوقف إجراءات احتجاز اللاجئين في مينيسوتا ممن ينتظرون البتّ في طلبات الحصول على الإقامة الدائمة، وأمر بالإفراج عن المحتجزين منهم.

وفي الأثناء، انتقد قاضٍ فيدرالي آخر رئيس إدارة الهجرة والجمارك (آيس) تود ليونز، عادّاً أن «من المحتمل أن يكون انتهك أوامر للمحكمة في يناير (كانون الثاني) 2026 أكثر مما فعلته بعض الوكالات الفيدرالية منذ تأسيسها».

وبرّر البيت الأبيض في البداية عملية إطلاق النار التي نتج عنها وفاة بريتي، ممرض العناية المركزة، السبت، في حين وصفتها وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم بأنها «إرهاب محلي».

لكن ردود الفعل الغاضبة الواسعة أرغمت ترمب على إجراء تغييرات في قيادة عمليات مكافحة الهجرة في مينيابوليس، فاستبدل قائد دوريات أمن الحدود هومان بواسطة غريغ بوفينو.

ضباط إنفاذ القانون يستعدون لإجراء اعتقالات بعد إعلان عن تجمع غير قانوني خلال مظاهرة صاخبة في مدينة مينيابوليس بالولايات المتحدة 28 يناير 2026 (أ.ب)

غضب عارم

وفيما يشدد البيت الأبيض على أنه يلاحق المجرمين الخطرين، أثار ظهور رجال ملثمين، ومدججين بالسلاح يختطفون الناس من الشوارع، والمنازل، وأماكن العمل صدمة واسعة النطاق. وتحولت هذه الصدمة إلى غضب عارم هذا الشهر، بعد أن أطلق عناصر الهجرة النار على شخصين في مينيابوليس من مسافة قريبة في حادثتين منفصلتين، هما بريتي، ورينيه غود، وكل منهما مواطن أميركي.

وبرر كبير مساعدي ترمب ستيفن ميلر في البداية مقتل بريتي، عادّاً أنه «قاتل محتمل». وقال ميلر لاحقاً إن عناصر الهجرة الفيدراليين الذين قتلوا بريتي «ربما لم يتبعوا الإجراءات المعتادة». وارتفعت وتيرة الصدامات بين المتظاهرين وعناصر الهجرة الفيدراليين المنتشرين في مدن يديرها الديمقراطيون.

وفي مينيابوليس قالت الناشطة جينيفر أرنولد البالغة 39 عاماً إن الوضع لم يتغير كثيراً منذ أن وعد ترمب بخفض حدة التوترات في المدينة.

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تقول إدارة ترمب إنها ستغيّر الأساليب، إلا أننا لم نشهد أي تغيير فعلي حتى الآن».

ويربط ترمب العمليات في مينيسوتا بتحقيقات تتعلق بالاحتيال، خصوصاً في حالات تشمل أفراداً من الجالية الصومالية في الولاية.

ويستخدم هو وحلفاؤه في التيار اليميني هذه الاتهامات لما يعدونه ضرورة لمواجهة المهاجرين المجرمين.

ويُواصل الرئيس استهداف النائبة إلهان عمر، المولودة في الصومال، مُطالباً بإعادتها إلى الصومال. وفي مؤشر على توتر المناخ السياسي، قام رجل برشّ إلهان بسائل ما زالت طبيعته مجهولة أثناء إلقائها خطاباً خلال تجمع جماهيري مساء الثلاثاء، قبل أن يتدخل الأمن. وأوقف المشتبه به ويدعى أنتوني كازميرتشاك، ويبلغ 55 عاماً، وهو من سكان مينيابوليس.


مقالات ذات صلة

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.