التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

تتسبب بها أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها
TT

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

نظراً لأن التهاب المسالك البولية المتكرر Recurrent UTI، والتهاب المثانة المتكرر Recurrent Cystitis على وجه الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً بين النساء؛ فإن هذا الموضوع ذو أهمية صحية واجتماعية واقتصادية.

التهابات شائعة

وإليكِ الحقائق التالية:

1. حالات شائعة لدى النساء. تُعدّ التهابات المسالك البولية UTIs من أكثر الأمراض البكتيرية شيوعاً لدى البالغين، وتزيد احتمالية الإصابة بها لدى النساء بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال في جميع الفئات العمرية. ويُشخَّص ثلث النساء بالتهاب المسالك البولية قبل سن الرابعة والعشرين. ويُصاب نصفهن بنوبة واحدة على الأقل بحلول سن الخامسة والثلاثين.

وبالجملة، يُصاب ما يصل إلى 70 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن. وتحديداً، يُقدر معدل الإصابة السنوي بنحو 12.6 في المائة لدى الإناث في سن 18 عاماً فأكثر، مع زيادة احتمالات الإصابة بين النساء الأصغر سناً والنشطات جنسياً، ومنْ تزيد أعمارهن على 60 عاماً Post-Menopausal Women.

كما تتعرض 30 في المائة من النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية إلى التهاب «متكرر» في المسالك البولية، ويُعرف بأنه ثلاث نوبات حادة خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو نوبتان خلال الأشهر الستة السابقة.

والتهاب المثانة Cystitis، هو عدوى شائعة جداً تصيب المسالك البولية السفلية. وتُصيب النساء عادةً، حيث تُصاب أكثر من 30 في المائة منهن بنوبة واحدة على الأقل خلال حياتهن.

ويحدث التهاب المثانة في أغلب الحالات عندما تكون هناك عدوى ناتجة من البكتيريا. ويطلق على هذه الحالة عدوى الجهاز البولي السفلي. وقد تكون الإصابة بعدوى في المثانة سبباً للألم والانزعاج. كما قد تصبح هذه الحالة مشكلة طبية خطيرة إذا وصلت العدوى إلى الكليتين. ولكن قد يحدث التهاب المثانة أيضاً كرد فعل تجاه تناول أدوية معينة أو تلقي العلاج الإشعاعي أو في حالات أخرى. وبالمقابل، فإن «التهاب المثانة المتكرر» لدى النساء، المصاحب لاعتلالات مرضية كبيرة، يمثل تحدياً يومياً في مجال طب المسالك البولية وأمراض النساء. وتُعرّف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية EAU التهاب المثانة المتكرر بأنه ثلاث نوبات أو أكثر خلال 12 شهراً أو نوبتان أو أكثر خلال 6 أشهر.وفي حالات التهابات المسالك البولية المتكررة بالعموم، غالباً ما تعاني المريضات ضغوطاً شديدة للأعراض المرضية، بالإضافة إلى تأثّرهن النفسي، بسبب عدم نجاح العلاج طويل الأمد والعلاجات المتكررة بالمضادات الحيوية. علاوة على ذلك، عادةً ما تُشير التقارير إلى تدني مستوى الشعور بجودة الحياة لدى المريضات.

الأعراض والتشخيص

2. الأعراض وخطوات التشخيص. يلخص أطباء «مايوكلينك» مؤشرات التهاب المثانة وأعراضه ما يلي:

- الحاجة القوية والمستمرة إلى التبول

- الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول

- التبول بكميات صغيرة على نحو متكرر

- ظهور دم في البول (البيلة الدموية)

- بول غائم أو له رائحة قوية

- شعور مزعج في منطقة الحوض

- الشعور بضغط في منطقة أسفل السرة (البطن)

- حمى خفيفة

وتجدر زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت على المرأة المؤشرات والأعراض الشائعة لالتهاب الكلى. وهي تشمل ما يلي:

- ألماً في الظهر أو في أحد جانبي الجسم

- الحُمّى والقشعريرة

- الغثيان والقيء

إذا ظهرت على المرأة أعراض التهاب المثانة، فعليها استشارة الطبيب دون تأخير. وعادةً ما يشخّص الطبيب التهاب المثانة بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي. وعندما تكون الحالة في حاجة إلى مزيد من المعلومات للتشخيص أو وضع خطة العلاج، قد يوصي الطبيب بما يلي:

- تحليل البول. في هذا الاختبار، تجمع كمية صغيرة من البول في وعاء. ثم يفحص الطبيب البول بحثاً عن مؤشرات العدوى، مثل البكتيريا أو الدم أو الصديد. وفي حال العثور على بكتيريا، قد تخضع عينة البول كذلك لاختبار يسمى مزرعة البول لفحص نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضادات الحيوية القادرة على إبادتها.

- اختبارات التصوير. ليست ضرورية عادةً لعلاج التهاب المثانة. ولكن قد تفيد اختبارات التصوير في بعض الحالات. على سبيل المثال، قد تساعد الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية الطبيب على التوصل إلى الأسباب الأخرى المحتملة لالتهاب المثانة، كوجود ورم أو مشكلة تشريحية.

التهابات أخرى في المثانة

3. أسباب أخرى لالتهابات المثانة. رغم أن العدوى البكتيرية هي السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب المثانة، إلا أن هناك عدداً من العوامل غير المُعدية التي قد تسبب أيضاً التهاب المثانة. ومن أمثلتها ما يلي:

- التهاب المثانة الخلالي. لا يُعرف بشكل واضح سبب هذا الالتهاب المزمن في المثانة؛ الذي يُطلق عليه أيضاً متلازمة المثانة المؤلمة. وتحدث أغلب حالاته بين النساء. وقد تكون هذه الحالة المَرَضية أيضاً صعبة التشخيص والعلاج.

- التهاب المثانة المرتبط بالأدوية. يمكن أن تسبب بعض الأدوية، مثل بعض الأنواع المستخدمة لعلاج السرطان (العلاج الكيميائي)، التهاباً في المثانة أثناء خروج مكوّنات الدواء المتكسرة من الجسم.

- التهاب المثانة الناتج من الإشعاع. يمكن أن يسبب علاج منطقة الحوض بالإشعاع إلى حدوث تغيرات التهابية في نسيج المثانة.

- التهاب المثانة الناتج من الأجسام الغريبة. يمكن أن يزيد استخدام أنبوب القسطرة لمدة طويلة من احتمال التعرض للعدوى البكتيرية وتضرر الأنسجة. ويمكن أن تسبب هاتين الحالتين التهاب المثانة.

- التهاب المثانة الكيميائي. قد تكون لدى البعض حساسية زائدة تجاه المواد الكيميائية الموجودة في بعض المنتجات، مثل سائل فقاعات الاستحمام، أو بخاخ النظافة الشخصية، أو مبيدات النطاف الهلامية. وقد يحدث رد فعل تحسسي داخل المثانة؛ ما يؤدي إلى الالتهاب.

- التهاب المثانة المرتبط بحالات مَرَضية أخرى. قد يحدث التهاب المثانة أحياناً كأحد مضاعفات حالات مرَضية أخرى، مثل داء السكري أو حصوات الكلى أو إصابة الحبل النخاعي.

العناية الشخصية والعلاج

4. عناية شخصية مهمة. وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ترتبط نحو 75 - 80 في المائة من حالات التهاب المثانة لدى النساء بالنشاط الجنسي. حيث يمكن أن يؤدي الجماع إلى دخول البكتيريا من منطقة المهبل والعجان إلى مجرى البول، والتي قد تنتقل بدورها إلى المثانة وتسبب العدوى. ومجرى البول لدى النساء أقصر نسبياً منه لدى الرجال؛ ما يُسهّل وصول البكتيريا إلى المثانة. وتشمل العوامل الرئيسية التي تُسهم في الإصابة بالتهاب المثانة المرتبط بالجنس لدى النساء ما يلي:

- العادات الجنسية والنظافة الشخصية، مثل استخدام الأغشية Diaphragms و/أو مبيدات الحيوانات المنوية Spermicides.

- قلة شرب الماء وتروية الجسم، وقلة التبول.

- ممارسات النظافة الشخصية السيئة، مثل طرق المسح واستخدام المنظفات القوية.

- الحركة الميكانيكية للجماع، والتي قد تدفع البكتيريا نحو المثانة وتُسبب تهيجاً لفتحة مجرى البول Urethral Opening. ولم تتم دراسة تدابير الرعاية الذاتية لمنع تكرر الإصابة بالتهابات المثانة، في دراسة علمية وافية لاستخلاص نصائح طبية مبنية على براهين علمية. ولكن بعض الأطباء، ومنهم أطباء «مايوكلينك»، يقترحون النصائح التالية للوقاية:

- شرب الكثير من السوائل وخاصة الماء. من المهم شرب الكثير من السوائل لإبقاء لون البول فاتحاً أو شفافاً. يوصى بشُرب كوب كامل من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- التبوُّل كثيراً. على المرأة ألا تتردد في استخدام المرحاض إذا شعرت بحاجة ملحّة إلى التبوُّل.

- المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبرز. يمنع هذا الإجراء البكتيريا الموجودة في المنطقة الشرجية من الانتشار إلى منطقة المهبل والإحليل.

- الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام. إذا كانت المرأة عرضة للإصابة بالعدوى في الجهاز البولي، فقد يساعد الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام على الوقاية منها.

- غسل الجلد المحيط بالأعضاء التناسلية برفق. يوصى بفعل ذلك يومياً، لكن دون استخدام أنواع الصابون القاسية أو الغسل بقوة. فقد يتهيج الجلد الحساس في هذه المنطقة.

- التبول في أقرب وقت ممكن بعد العلاقة الجنسية.

- استخدام مرطبات مهبلية لتقليل تهيج مجرى البول.

- تجنب استخدام موانع الحمل التي تحتوي على مبيدات الحيوانات المنوية.

- تجنب استخدام البخاخات المزيلة لرائحة العرق أو منتجات النظافة الشخصية في منطقة الأعضاء التناسلية. حيث يمكن أن تُسبب هذه المنتجات تهيج الإحليل والمثانة.

- يوصى البعض بعصير التوت البري أو الأقراص التي تحتوي على مركبات بروأنثوسيانيدين للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بعدوى المثانة المتكررة. ولكن الأدلة العلمية غير قاطعة، ولم يُثبت أن التوت البري علاج فعال في حال الإصابة بالتهاب المثانة. ومع ذلك تُصنّف منتجات التوت البري بشكل عام على أنها آمنة للأشخاص الأصحاء غير المصابين بأي مشكلات مَرَضية.

نحو 70 % من النساء يصبن بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن

5. خطوات للمعالجة وفق السبب. يفيد أطباء المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» و«مايوكلينك» بأنه، وبوجه عام، يمكن علاج التهاب المثانة الناتج من عدوى بكتيرية باستخدام المضادات الحيوية. أما علاج الأنواع الأخرى من هذا الالتهاب، فيعتمد على سبب الإصابة به.

وفي حالات التهاب المثانة البكتيري، فإن تلقي المضاد الحيوي هو المرحلة الأولى لعلاج التهاب المثانة الذي تسببه البكتيريا. وتعتمد الأدوية المستخدمة ومدة استخدامها على صحة المرأة العامة ونوعية البكتيريا الموجودة في البول. وعادةً ما تتحسن الأعراض كثيراً خلال الأيام القليلة الأولى من تناوُل المضادات الحيوية. وتبعاً لشدة الإصابة بالعدوى، ووفقاً لنصائح الطبيب، من المحتمل أن تلتزم المريضة بتناوُل المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع. ولذا؛ يجب الالتزام بتناوُل الأقراص حسب إرشادات الطبيب تماماً. ولا تتوقف المرأة عن تناول الأقراص قبل انتهاء برنامج العلاج، حتى إذا شعرت بتحسن حالتها. إذ يساعد ذلك على التأكد من اختفاء العدوى تماماً.

أما إذا كانت المرأة مصابة بعدوى الجهاز البولي المتكررة، فقد يطلب منها الطبيب تناوُل المضادات الحيوية لفترة أطول من الوقت. وقد تُحال أيضاً إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات المسالك البولية (طبيب المسالك البولية أو طبيب أمراض الكلى). ويتم فحص المريضة للتحقق من عدم وجود أي مشكلات في المسالك البولية قد تسبب تكرار العدوى. وفي بعض الحالات، قد يفيد تناوُل جرعة واحدة من المضاد الحيوي بعد ممارسة الجنس لتجنب العدوى المتكررة.

وقد تكون النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث معرضات بشكل خاص لخطر الإصابة بالتهاب المثانة. وجزءاً من العلاج، قد يعطيها الطبيب كريم الإستروجين المهبلي. لكن يُوصى باستخدام هرمون الإستروجين المهبلي فقط إذا كان بإمكانها استخدام هذا الدواء دون زيادة خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى.

ولا يوجد علاج ناجع للمصاب بالتهاب المثانة الخلالي، لأن السبب وراء الالتهاب غير مؤكد. ولكن ثمة وسائل علاجية عدة لتخفيف الأعراض، وربما أكثر عبر الجراحة في حالات محددة.

ولعلاج حالات التهاب المثانة الأخرى غير الناجمة عن عدوى ميكروبية، فإن كل حالة تُعالج وفق السبب، تحت الإشراف الطبي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».