كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صور الأقمار الاصطناعية تظهر تطويق الدولة العبرية للمزيد من أراضي المدينة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
TT

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية، وفحصتها وكالة «رويترز» للأنباء، فضلاً عن شهادات سكان، أن إسرائيل دمّرت عشرات المباني وشرّدت فلسطينيين في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة المدعوم من الولايات المتحدة عندما نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «​حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل الخرسانية التي تهدف إلى ترسيم «الخط الأصفر» في مناطق في أنحاء غزة على بعد عشرات أو أحياناً مئات الأمتار داخل الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، وأن جيشها أقام أيضاً ما لا يقل عن ستة تحصينات لتمركز قواته.

نازحون فلسطينيون يسيرون قرب المنطقة التي حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

وتظهر الصور أيضاً كيف غيّرت إسرائيل منفردة خط سيطرتها في غزة، وطوقت المزيد من الأراضي التي يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون، حتى في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في خطة إنهاء الحرب في غزة التي تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المزيد من المواقع.

وتبدو منطقة السيطرة الإسرائيلية الآخذة في الاتساع أكثر وضوحاً في حي التفاح الذي كان يوماً ما حياً تاريخياً في مدينة غزة، لكنه صار أرضاً قاحلة تنتشر بها المباني المدمرة والحطام المعدني جراء القصف الإسرائيلي على مدى عامين.

ولجأ الآلاف من الفلسطينيين إلى حي التفاح بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي كان من المفترض أن يشهد انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر المحدد على الخرائط العسكرية، ويمتد تقريباً على طول قطاع غزة بالكامل ويلاصق الحافة الشرقية للحي.

لكن صور الأقمار الاصطناعية لحي ‌التفاح التي التقطت يومي ‌الثاني و13 ديسمبر تظهر أن إسرائيل وضعت في البداية كتلاً على الجانب الذي تسيطر عليه «حماس» من الخط ‌الأصفر ⁠ثم نقلتها ​إلى مسافة 200 ‌متر تقريباً إلى الداخل.

نساء فلسطينيات على شرفة بالقرب من «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

ويظهر تحليل «رويترز» للصور أنه بعد نقل الكتل المطلية باللون الأصفر، بدأ الجيش الإسرائيلي في تسوية المنطقة بالأرض، وتدمير ما لا يقل عن 40 مبنى. ولم يعد باقياً الآن سوى القليل من المباني القائمة بين الكتل التي جرى وضعها حديثاً والخط الأصفر.

ولم يتضح كيف هدمت إسرائيل المباني لكنها استخدمت في السابق مزيجاً من القصف الجوي والتفجيرات المُحكمة والجرافات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في أسئلة «رويترز» حول سبب نقل الكتل وتدمير المباني. وأضاف أنه يواصل عملياته ضد «حماس» منذ سريان وقف إطلاق النار، والتي تتضمن استهداف شبكة أنفاق الحركة في غزة.

وقال مصدر عسكري إنه لم يكن من الممكن تحديد الخط الأصفر بالضبط كما يظهر على الخرائط بسبب وجود عوائق من المنازل أو المباني أو غيرها. ووصف المصدر رسوم الخط الأصفر التي نشرها الجيش وإدارة ترمب بأنها «توضيحية».

ودعت خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، وتنص على اتفاق وقف إطلاق النار، إلى وقف فوري للقتال. وجاء فيها أنه «سيجري تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك ⁠القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمدة إلى حين استيفاء شروط الانسحاب الكامل على مراحل».

رجل وامرأة فلسطينيان نازحان يقفان داخل خيمتهما المؤقتة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

مجبرون على المغادرة

منال أبو الكاس واحدة من عديد الفلسطينيين الذين يقولون إنهم أُجبروا على النزوح من شرق حي التفاح بعد أن نقلت إسرائيل الكتل.

وقالت منال ‌وزوجها إن اثنين من أبنائهما قُتلا ودُفنا في حي التفاح إلى جانب أقارب آخرين. وأضافت أن الأسرة كانت تعيش في المنزل بسعادة حتى «حطوا الحجر الأصفر هذا وطلعنا تاركين غصبن عنا». ونزحت مع زوجها وابن آخر، وكلاهما بُترت إحدى ساقيه.

وذكرت أن الجيش الإسرائيلي نقل الكتل في منتصف ديسمبر، وأنهما قررا النزوح في يناير (كانون الثاني)، وأردفت قائلة: «يعني لو ما كانش فيه قذائف تنزل علينا في بيوتنا ما تركناش بيتنا».

وبعيداً عن حي التفاح، تظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل في المناطق التي تسيطر عليها «حماس» في أنحاء قطاع غزة.

ففي خان يونس جنوب القطاع، تظهر الصور أن الجيش وضع في ديسمبر، كتلة على بعد نحو 390 متراً خلف الخط، وأخرى على بعد نحو 220 متراً خلفه.

وتظهر الصور أنه خلال تلك الفترة، جرى تدمير العديد من المباني وتفكيك تجمعين من الخيام كانا مخصصين لإيواء النازحين.

وتظهر الصور أيضاً أن الجيش الإسرائيلي أقام ما لا يقل عن ستة تحصينات كبيرة، جميعها على الجانب الإسرائيلي ضمن مسافة 700 متر ​من خط السيطرة. وأحدها، في بيت حانون شمال قطاع غزة، يقع على بُعد نحو 264 متراً من الخط.

وقال الجيش إنه ينظر في أسئلة «رويترز» بشأن خان يونس وبشأن التحصينات. وقال مصدر عسكري إن هذه التحصينات، المصنوعة في معظمها من الطين والتراب، ذات طبيعة مؤقتة وتهدف إلى حماية القوات من النيران القادمة.

رجل فلسطيني نازح يعمل خارج خيمة عائلته المؤقتة بالقرب من منطقة «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

محشورون في شريط ضيق

قال حازم قاسم، المتحدث باسم «حماس»: «الاحتلال يستمر في إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب، هذا انتهاك واضح وكبير لاتفاق وقت الحرب على قطاع غزة».

وأضاف قاسم: «أيضاً يعني (هذا) أن يحشر كل أهالي قطاع غزة في شريط ضيق غرب قطاع غزة في مساحة هي أقل بنسبة 30 في المائة من مساحة القطاع».

وينص الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة على وقف كامل لإطلاق النار، لكنه يترك إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، مع ربط انسحاب القوات من مزيد من الأراضي بنزع سلاح «حماس». واليوم الخميس، أطلق ترمب «مجلس السلام» بعد الإعلان، الأسبوع الماضي، عن لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع في محاولة لنقل الاتفاق إلى مرحلته التالية.

وأجبر جميع سكان غزة تقريباً، والبالغ عددهم مليونين، على النزوح إلى شريط ساحلي ضيق احتفظت «حماس» بالسيطرة عليه، وحيث يعيش معظمهم في خيام أو مبان متضررة. وعبر مسؤولون عن مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع، مع احتمال أن يقتصر الإعمار على المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

وأطلقت إسرائيل النار مراراً على الناس في المناطق المحيطة بالخط الأصفر منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، وغالباً ما تتهم مسلحين بمحاولة عبور الخط أو مهاجمة القوات.

وفي حي التفاح، تظهر مقاطع فيديو التقطت في أول يناير، وتحققت منها «رويترز»، أن إسرائيل تحلّق بطائرات مسيّرة ذات أربع مراوح أو طائرات مسيّرة صغيرة فوق مبان على بعد نحو 500 متر داخل الخط الأصفر في أثناء قيامها بدوريات في المنطقة. ولم يكن لدى الجيش أي تعليق على استخدامه للطائرات المسيّرة رباعية المراوح.

وأفاد مسعفون في غزة بمقتل أكثر من 460 فلسطينياً، بينهم العديد من الأطفال، على يد إسرائيل منذ دخول اتفاق أكتوبر حيّز التنفيذ، في ‌حين قتل مسلحون ثلاثة جنود إسرائيليين. وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وشنت إسرائيل حربها على غزة بعد هجوم عبر الحدود قادته «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 71 ألف فلسطيني.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.