البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

موجة جديدة من الأصول المتعثرة رغم الخصومات الكبيرة

أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
TT

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)

تعجز البنوك الريفية الصينية عن إيجاد مشترين لمئات العقارات المصادرة التي تعرضها في مزادات علنية رغم تقديمها خصومات كبيرة، ما يُعمّق أزمة العقارات، ويزيد من المخاطر التي تواجه القطاع المالي والاقتصاد بشكل عام.

وأظهرت مراجعة أجرتها «رويترز» لقوائم العقارات التي قدمتها البنوك على منصة «جيه دي دوت كوم» لتداول الأصول، وهي من أكبر منصات المزادات الإلكترونية في الصين، أن العديد من المناطق الأقل نمواً التي عانت من انخفاض حاد في أسعار المنازل شهدت ارتفاعاً في مبيعات العقارات التي بادرت بها البنوك العام الماضي.

وأظهرت المنصة أن معظم العقارات عُرضت للبيع من قبل البنوك الريفية المحلية. وحسب المحللين والمصرفيين ووكلاء العقارات، عُرضت هذه العقارات بخصومات تتراوح بين 20 و30 في المائة عن أسعار السوق.

ويأتي هذا التهافت في ظل انخفاض حاد في قيمة العقارات، التي تُعدّ تقليدياً ضماناً عالي الجودة للقروض المصرفية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نتيجة انخفاض الأسعار بشكل كبير في سوق الإسكان الصينية.

ويعكس هذا الإقبال على بيع العقارات المرهونة بأسعار منخفضة سعي البنوك الريفية الصغيرة، التي تواجه ارتفاعاً في القروض المتعثرة ومحدودية في احتياطياتها الرأسمالية، إلى الحد من خسائرها.

وقال لي يوتساي، وهو وكيل عقارات في داليان بمقاطعة لياونينغ: «الأسعار منخفضة بشكل صادم. حالياً، لدى البنوك مخزون كبير جداً من العقارات المرهونة... على سبيل المثال، لم تجد شقة مساحتها 160 متراً مربعاً، طرحها فرع بنك جيلين في داليان للمزاد العلني بسعر 1.35 مليون يوان (191729 دولاراً)، مشترين حتى في جولة المزاد الثانية التي جرت في 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنةً بسعر السوق آنذاك الذي يبلغ مليوني يوان».

تراجع سوق العقارات المُنهكة

ويُعدّ تراجع سوق العقارات في الصين، الذي بدأ عام 2021، الأطول والأعمق في تاريخها، وقد شكّل أكبر عائق أمام الاقتصاد الصيني البالغ 19 تريليون دولار خلال السنوات القليلة الماضية، مع قلة المؤشرات على تحسّن الوضع في المستقبل القريب.

وانخفض متوسط أسعار المنازل في البلاد عام 2025 إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2018، في حين تراجعت مبيعات المنازل الجديدة حسب المساحة خلال العام بنحو 50 في المائة عن ذروتها، لتعود إلى مستويات عام 2009، وفقاً لبيانات رسمية.

وأفلست بعض من كبرى شركات العقارات في البلاد، مثل «إيفرغراند»، وتخلفت عشرات الشركات عن سداد ديونها. ومع تداعيات الأزمة على الاقتصاد، ازدادت قائمة العقارات التي استولت عليها البنوك الريفية وعرضتها في المزادات بشكل كبير.

فعلى سبيل المثال، عرضت البنوك في مقاطعة قانسو شمال غربي الصين 4292 عقاراً العام الماضي، مقارنةً بـ2398 عقاراً عام 2024، و478 عقاراً عام 2023، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى قوائم العقارات على منصة «جيه دي دوت كوم».

وأظهرت البيانات أن البنوك في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي البلاد أدرجت 1909 عقارات، سكنية وتجارية، في عام 2025، مقارنةً بـ370 و248 عقاراً على التوالي في العامين السابقين.

وفي مقاطعة جيلين شمال شرقي البلاد، أدرجت البنوك 1696 عقاراً العام الماضي، مقارنةً بـ371 عقاراً في عام 2024، في حين أدرجت مقاطعة شانشي شمال البلاد 519 عقاراً في عام 2025 مقابل 457 عقاراً في عام 2024، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز».

وعلى الصعيد الوطني، أدرجت البنوك ما يقدر بنحو 1.35 مليون عقار جرى الاستحواذ عليها نتيجة التخلف عن السداد منذ منتصف عام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن بنك «يو بي إس» في نوفمبر الماضي.

وتأتي موجة المبيعات هذه في أعقاب فشل المزادات القضائية للعقارات المرهونة التي تم الاستيلاء عليها من مشتري المنازل والمطورين العقاريين في الفترة 2022-2023.

وأوضح مصرفيون ومطورون أن هذه الإجراءات القضائية المطولة، التي تستغرق عادةً من سنتين إلى ثلاث سنوات، تركت البنوك محتجزة بعقارات لا تستطيع بيعها.

وقال آندي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «سينتالاين» الصين: «ما لم تكن أسعار البيع مغرية للغاية، أو كانت المشروعات في مواقع مميزة، فمن شبه المستحيل إيجاد عملاء لهذه البنوك»، مضيفاً أن أسواق الإسكان تعاني بالفعل ركوداً مع قلة المبيعات.

موجة جديدة من الأصول المتعثرة

وبالإضافة إلى ذلك، تواجه البنوك موجة جديدة من الأصول المتعثرة مع حلول موعد استحقاق قروض الشركات الصغيرة الممنوحة خلال جائحة «كوفيد-19». وأشار محللون إلى أن العديد من المقترضين يكافحون لإعادة تمويل قروضهم مع تعثر الانتعاش الاقتصادي، ما يجبر البنوك على الاستيلاء على الضمانات.

وقالت شياوكسي تشانغ، المحللة في شركة «جافيكال دراغونوميكس»: «لم تتحقق سياسات دعم العقارات التي طال انتظارها، ما يؤكد مجدداً نهج الجهات التنظيمية القائم على (الدعم لا التحفيز) تجاه قطاع العقارات».

وقال تشانغ: «من غير المرجح أن تشهد البنوك التي تحتفظ بالعقارات المرهونة انتعاشاً في الأسعار؛ لذا من الأفضل البيع مبكراً وتقليل الخسائر... وسيؤدي ارتفاع القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الصيني إلى زيادة حجم العقارات المرهونة».

وتوقع بنك «يو بي إس» أن يرتفع عدد الوحدات السكنية إلى 2.43 مليون وحدة في عام 2027، مقارنةً بـ640 ألف وحدة في عام 2025. وقالت تان مينغ، مديرة في وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية، إن مبيعات هذه العقارات قد لا تزال في مراحلها الأولى مقارنةً بحجم الرهون العقارية القائمة البالغ 37 تريليون يوان، وقروض الأعمال المنزلية البالغة 25 تريليون يوان، لكنها أشارت إلى أن الخصومات التي تتراوح بين 20 و30 في المائة من القيمة السوقية ليست هي القاعدة.

وأضافت: «إذا انتشر هذا الأمر على نطاق واسع، فسيكون غير مستدام، لأنه سيقوض استقرار سوق العقارات، وسيؤدي إلى تدخل حكومي».

ويتوقع جون لام، رئيس قسم أبحاث العقارات الآسيوية في بنك «يو بي إس»، استمرار انخفاض أسعار العقارات، بنسبة 10 في المائة تقريباً في عام 2026، و5 في المائة في عام 2027. وقال: «لا يزال القطاع العقاري بأكمله يعاني فائضاً في العرض».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».