ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
TT

ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)

«أنا الآن في أفضل نادٍ بإنجلترا»... عبارة قصيرة لكنها كانت كفيلة بإشعال مشاعر متناقضة لدى جماهير ليفربول، بعدما أُعلن رسمياً، يوم الاثنين، انتقال المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي إلى صفوف مانشستر سيتي، في صفقة أعادت فتح ملفٍّ لم يُغلق يوماً في «أنفيلد»، وطرحت تساؤلات واسعة حول أسباب تراجع ليفربول عن صفقة كانت -في وقتٍ سابق- على بعد خطوات من الاكتمال.

قبل نحو 140 يوماً، كان غويهي على بُعد خطوة واحدة من الانتقال إلى صفوف ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب آرني سلوت، عقب التوصل إلى اتفاق بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني (47 مليون دولار وفق سعر الصرف الحالي) مع نادي كريستال بالاس. ومع الاتفاق على الشروط الشخصية بالفعل، كان اللاعب قد خضع للفحص الطبي في أحد المراكز الطبية بلندن، في اليوم الأخير من سوق الانتقالات مطلع سبتمبر (أيلول)، قبل أن يتراجع رئيس بالاس ستيف باريش في اللحظات الأخيرة ويُجهض الصفقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وجاء ذلك التراجع في ظل معارضة شديدة من مدرب بالاس أوليفر غلاسنر الذي رأى أن التخلي عن قائده سيترك الفريق من دون غطاء دفاعي كافٍ، ما دفع باريش إلى تغيير موقفه والتأكيد على الاحتفاظ بغويهي حتى نهاية عقده، بدل الاستفادة المادية من بيعه.

في ذلك التوقيت، بدا أن انتقال غويهي إلى «أنفيلد» لم يُلغَ بقدر ما أُجِّل. فقد كان اللاعب -على ما يبدو- قد حسم وجهته نحو ليفربول، بينما رأى النادي أن فرصة التعاقد معه مجاناً عند نهاية عقده ستكون خياراً جذاباً، وكان مستعداً للانتظار عاماً كاملاً.

غير أن تلك الآمال تبددت تماماً بانضمام غويهي إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ أوَّلي قُدِّر بـ20 مليون جنيه إسترليني، مع إضافات مالية لاحقة، وتوقيعه عقداً لمدة 5 أعوام ونصف عام.

خسارة هدفٍ انتقالي لصالح منافس محلي مباشر أثارت غضب شريحة من جماهير ليفربول، وهو شعور يمكن تفهُّمه بسهولة. فغويهي يبلغ 25 عاماً، مُجرَّب في الدوري الإنجليزي، لاعب محلي التكوين، ويتمتع بصفات قيادية، وكلها عناصر كانت تجعله إضافة مغرية.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه ليفربول نقصاً واضحاً في الخيارات الدفاعية، بعد خسارة كل من جيوفاني ليوني وكونور برادلي بسبب إصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في سبتمبر ومطلع يناير (كانون الثاني) على التوالي. ولا يزال الفريق يعتمد بشكل كبير على جاهزية قائده فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي اللذين شاركا أساسيين في جميع مباريات الدوري الـ22 هذا الموسم. ويبقى جو غوميز الخيار الوحيد الاحتياطي في قلب الدفاع، مع سجل بدني مقلق، فضلاً عن حاجته لتغطية مركز الظهير الأيمن في الأشهر المقبلة.

ومع تذبذب مستوى كوناتي، وغموض مستقبله بعد هذا الموسم في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران)، بدا التعاقد مع غويهي في يناير خياراً يعزز أحد أهم مراكز الفريق.

لكن حين اتضح مؤخراً أن كريستال بالاس مستعد لبيع قائده في منتصف الموسم، قرر ليفربول عدم الدخول في سباق مع مانشستر سيتي. ولتفسير هذا القرار لا بد من العودة إلى صيف العام الماضي.

قبل 6 أشهر، كان هدف ليفربول في سوق الانتقالات التعاقد مع قلب دفاع شاب يمتلك خبرة على مستوى الكبار، وفي الوقت ذاته لديه سقف تطور مرتفع. وقد أبدى النادي اهتماماً سابقاً بليفاي كولويل من تشيلسي، وليني يورو قبل انتقاله من ليل إلى مانشستر يونايتد في صيف 2024، ودين هويسن الذي انتقل من بورنموث إلى ريال مدريد في يونيو.

وحقق ليفربول مبتغاه بالتعاقد مع ليوني من بارما مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، ليعوض رحيل جاريل كوانساه إلى باير ليفركوزن. وفي هذا السياق، كان غويهي يُنظَر إليه بوصفه فرصة سوقية محتملة، إذا وافق بالاس على البيع وبسعر غير مبالغ فيه. ولم يتلقَّ ليفربول إشارات إيجابية بإمكانية إتمام الصفقة إلا بعد مباراة «درع المجتمع» بين الناديين، في أغسطس (آب).

في البداية، تمسك بالاس بسعر يتجاوز 35 مليون جنيه إسترليني، ولكن غياب المنافسة دفعه إلى القبول بذلك المبلغ مع نسبة 10 في المائة من أي بيع مستقبلي، قبل أن تنهار الصفقة في اللحظات الأخيرة من يوم الإغلاق. ونتيجة لذلك، استمر غوميز في صفوف الفريق رغم اهتمام برايتون وميلان.

داخل أروقة «أنفيلد»، ساد شعور بالمفاجأة وخيبة الأمل، ولكن التعاقد مع غويهي لم يُنظر إليه قط بوصفه ضرورة قصوى؛ بل إضافة محتملة. وكان القرار واضحاً بعدم إحياء الصفقة في سوق الشتاء، مع الرهان على ضمه مجاناً بنهاية الموسم. وحتى الإصابة القاسية التي تعرض لها ليوني بتمزق في الرباط الصليبي خلال ظهوره الأول أمام ساوثهامبتون في كأس الرابطة، لم تغيِّر هذه الاستراتيجية.

ولم يتوقع ليفربول أن يكون غويهي متاحاً في يناير، بالنظر إلى إصرار بالاس السابق على الاحتفاظ به حتى مايو (أيار)، ولأن اللاعب كان يدرس عروضاً مغرية للانتقال صيفاً في صفقة حرة. وعندما تغيَّر المشهد بدخول مانشستر سيتي على الخط، قيَّم ليفربول التكلفة الإجمالية وخلص إلى أن الأرقام لا تُعد صفقة ذكية، وهو ما يبدو أن بايرن ميونيخ وآرسنال توصلا إليه أيضاً، تاركين الطريق مفتوحاً أمام سيتي الذي تحرك بعد إصابة يوشكو غفارديول وروبن دياز.

والحديث عن أن الصفقة كلفت 20 مليون جنيه إسترليني فقط يُعد مضللاً. فمصادر مطلعة، تحدثت إلى شبكة «The Athletic»، أكدت أن سيتي دفع عمولات كبيرة لوكلاء اللاعب، وأن مطالبه المالية كانت تقارب 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ما يعني نحو 85.8 مليون جنيه رواتب خلال مدة العقد وحدها (مع تأكيد سيتي أن راتبه أقل من ذلك).

وليفربول، وفق هذا المنظور، لم يرَ في الصفقة فرصة مناسبة ضمن نموذج أعماله القائم على الاستدامة المالية، لما قد تسببه من خلل في هيكل الأجور، في وقت يعمل فيه المدير الرياضي ريتشارد هيوز على تجديد عدد من العقود.

والخلاصة أن غويهي -لو كان حريصاً فعلياً على اللعب لليفربول- كان بإمكانه الانتظار حتى الصيف. ولكن إغراء العرض المالي وفرصة الانتقال إلى مانشستر سيتي غيَّرا مساره.

صحيح أنه لم يكن ليشكل حلاً شاملاً لمشكلات ليفربول الحالية، ولكنه كان سيمنح الفريق دفعة نوعية في مركز يعاني فيه آرني سلوت نقصاً مقلقاً. وعند تجريد القرار من العاطفة والنظر إلى الأرقام، تبدو خلفية موقف ليفربول منطقية، ولكنها في الوقت ذاته تبقى مخاطرة، في ظل ما قد تسببه أي إصابة دفاعية إضافية من تهديد لطموحات الفريق في إنقاذ موسمه.


مقالات ذات صلة

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
TT

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج»، في مباراة كشفت عن عمق التحديات التي واجهها الفريق قبل اللقاء وذلك وفقًا لشبكة «The Athletic».

بدأت متاعب يونايتد الدفاعية تتكشف منذ يوم الأربعاء، حين تأكد غياب هاري ماغواير للإيقاف مباراة واحدة بسبب مخالفة انضباطية. تلا ذلك رفض الاستئناف المقدم ضد البطاقة الحمراء التي نالها ليساندرو مارتينيز أمام ليدز، قبل أن يتلقى الفريق ضربة جديدة باستبعاد ليني يورو للإصابة، رغم محاولات تجهيزه في اللحظات الأخيرة. هذه التطورات وضعت المدرب مايكل كاريك أمام تحدٍ عاجل لإعادة تشكيل خطه الخلفي.

وقال كاريك عقب المباراة إن التحضيرات جرت في وقت قصير، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاملوا بإيجابية مع الوضع. وبرز في هذا السياق كل من نصير مزراوي، الذي شغل مركز قلب الدفاع الأيمن، وأيدن هيفين، المدافع الشاب البالغ 19 عاماً.

هيفين، الذي يبلغ طوله 188 سم، قدم أداءً ناضجاً لافتاً، رغم حداثة تجربته. وكان قد خضع لاختبار مع تشيلسي في صغره، قبل أن يواجهه هذه المرة في ظروف تنافسية صعبة ويقدم أداءً مميزاً. وتدخل مبكراً بقطع حاسم أمام ليام ديلاب داخل منطقة الجزاء، قبل أن يكرر نجاحه في مواجهة أخرى مماثلة لاحقاً، معبّراً عن حضوره الدفاعي بثقة.

ورغم تعرضه لبعض الضغط، بما في ذلك لقطة مثيرة للجدل مع كول بالمر لم تُحتسب فيها ركلة جزاء، أنهى المباراة بأرقام دفاعية مميزة شملت أربع اعتراضات وأربع كرات رأسية مشتتة، في أداء أعاد إلى الأذهان مستواه الذي منحه جائزة أفضل لاعب في مباراة سابقة أمام نيوكاسل.

وشهدت المباراة مشاركته التاسعة هذا الموسم، والأولى له منذ يناير، حيث بدا منسجماً أيضاً في البناء من الخلف، سواء عبر التقدم بالكرة أو تمريرها تحت الضغط. وفي إحدى اللقطات، قاد هجمة مرتدة بعد تمريرة طويلة، كادت أن تسفر عن فرصة خطيرة.

إلى جانبه، قدم مزراوي أداءً متماسكاً في مركز غير معتاد ضمن رباعي دفاعي، بعد أن سبق له شغل دور مشابه ضمن ثلاثي دفاعي. ونجح في إبعاد كرة خطيرة من ويسلي فوفانا، كما تدخل بشجاعة في مواجهة محاولة مزدوجة من مارك كوكوريلا، مؤكداً التزامه الدفاعي.

وأوضح كاريك أن التنسيق بين الثنائي تم عبر الاجتماعات وتحليل اللقطات أكثر من العمل الميداني، مشيراً إلى أن الفريق اعتمد على الانضباط الجماعي لتقليل خطورة تقدم وسط تشيلسي.

ورغم أن يونايتد سجل تسديدة واحدة على المرمى جاءت منها هدف ماتيوس كونيا، فإن الفريق أتيحت له فرص مرتدة عدة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل. وأكد كاريك أن المباراة كانت تتطلب تحقيق النتيجة أولاً.

وشهد اللقاء أيضاً تألق برونو فرنانديز، الذي واصل تقديم مستويات قوية عززت من فرصه في المنافسة على الجوائز الفردية، بفضل مساهماته الفنية وصناعته للهدف.

وبهذا الفوز اقترب مانشستر يونايتد من مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، متقدماً بفارق 10 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس قبل خمس جولات من نهاية الموسم، ما يعزز من أهمية هذه النتيجة في تحديد مسار الفريق.

ومن المنتظر أن يعود ماغواير في مواجهة برنتفورد، بينما يستمر غياب مارتينيز، في حين قد يكون يورو جاهزاً بحلول ذلك الوقت. كما شهدت المباراة عودة كوبي ماينو، الذي قدم أداءً لافتاً نال إشادة مدربه.

واختتم اللقاء بمشهد تفاعل لاعبي يونايتد مع جماهيرهم، في وقت عكس فيه الأداء الدفاعي الاضطراري للفريق قدرة على التكيف، قد تكون حاسمة في المراحل الأخيرة من الموسم.


«إن بي إيه»: بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند

بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند

بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)
بداية مثالية لدنفر وليكرز ونيويورك وكليفلاند (أ.ف.ب)

استهلت فرق دنفر ناغتس، ولوس أنجليس ليكرز، ونيويورك نيكس، وكليفلاند كافالييرز، مشوارها على أرضها، السبت، في الجولة الأولى من الأدوار الإقصائية (بلاي أوف) لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بشكل مثالي في مواجهات تحسم على أساس الأفضل من سبع مباريات.

بقيادة الكندي جمال موراي والعملاق الصربي نيكولا يوكيتش، تغلب ناغتس على ضيفه مينيسوتا تمبروولفز 116-105 في مباراة متقاربة إلى حد كبير، تأخر فيها صاحب الأرض بفارق 12 نقطة في الربع الأول قبل أن يستعيد توازنه في الربع الثاني ويوسع الفارق بعد الاستراحة.

وسجل موراي 30 نقطة وحقق يوكيتش، المتوج بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، «تريبل دابل» (25 نقطة و13 متابعة و11 تمريرة حاسمة)، متجاوزاً بداية صعبة اكتفى خلالها بست نقاط فقط في الشوط الأول.

وقال مدرب ناغتس، ديفيد أدلمان: «أعتقد أن الربع الثاني تميز بمجهود دفاعي أفضل بكثير، واستمر ذلك فعلياً في الشوط الثاني»، مضيفاً أن يوكيتش «لاعب صبور إلى حد كبير». وتابع: «في البداية كان العديد من لاعبينا يبحثون عن بعضهم بعضاً، لكن عندما غيروا طريقة التغطية، بدأ هو بالعمل». وأوضح: «الفوز بمباراة شاقة ومليئة بالاحتكاك أمر جيد. الفريقان يمتلكان خبرة، ومعتادان على الفوز في مثل هذه المباريات. يعرفان معنى اللعب في مواجهة بدنية. هناك احترام وهناك أيضاً رغبة في الفوز».

ورغم عودته من إصابة في الركبة، قاد أنتوني إدواردز تمبروولفز في التسجيل برصيد 22 نقطة، وقدم الفرنسي رودي غوبير، صاحب 17 نقطة و10 متابعات، أداء محترماً في الرقابة الدفاعية على يوكيتش، إلا أن ثلاث كرات ضائعة وإهداره أربع رميات حرة من أصل خمس محاولات كلفت وولفز غالياً، علماً أن الفريقين يلتقيان في «البلاي أوف» للمرة الثالثة خلال المواسم الأربعة الأخيرة (فوز دنفر في 2023، ومينيسوتا في 2024).

ووصف مدرب تمبروولفز، كريس فينش، عدد الرميات الحرة التي حصل عليها موراي بالأمر «المحير». وقال: «ست عشرة رمية حرة عدد كبير. إنها تقريباً بقدر ما سددنا طوال المباراة»، ورد موراي قائلاً: «كانت أخطاء حقيقية». وقال يوكيتش: «كانت مباراة بدنية. كلما لعبنا ضدهم تكون دائماً مثيرة للاهتمام».

وفي السلسلة الأخرى ضمن المنطقة الغربية، تفوق لوس أنجليس ليكرز بقيادة «الملك» ليبرون جيمس (19 نقطة و8 متابعات) على هيوستن روكتس 107-98.

وفي غياب العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري، وأوستن ريفز، وكلاهما خارج الحسابات لفترة غير محددة بسبب الإصابة، توزع العبء الهجومي على لاعبي ليكرز، حيث سجل جميع لاعبي التشكيلة الأساسية 14 نقطة على الأقل. وتصدر لوك كينارد القائمة بـ27 نقطة، مسدداً 9 من 13 محاولة، بينها 5 من 5 من خارج القوس. وقال جيمس: «لقد تقدم بقوة».

وتألق جيمس الذي يخوض في سن الحادية والأربعين موسمه الـ23، وهو رقم قياسي ويشارك في «البلاي أوف» للمرة الـ19 معادلاً الرقم القياسي في الدوري، في صناعة اللعب بتمريراته الحاسمة التي بلغت 13 بينها 8 في الربع الأول، وهو أفضل رقم له في ربع واحد خلال مسيرته في الأدوار الإقصائية.

وقال جيمس عن فريقه الذي سيفتقد دونتشيتش وريفز إلى أجل غير مسمى بعد إصابات متأخرة في الموسم: «نحن نفهم الظروف التي نمر بها. لا وقت لدينا للانتظار، خصوصا أمام فريق قوي ومنظم تدريبياً مثل هيوستن. كان اختباراً أول جيداً لنا».

وشهدت المباراة أيضاً مشاركة نجله بروني جيمس، في سابقة هي الأولى من نوعها بمشاركة ثنائي أب وابن معاً في مباراة «بلاي أوف» في الدوري. وكان من المتوقع أن تشهد هذه السلسلة مواجهة بين خصمين تاريخيين، جيمس والمخضرم الآخر كيفن دورانت (37 عاماً)، إلا أن نجم روكتس غاب بسبب كدمة في الركبة تعرض لها خلال التمارين. وقال مدربه إيمي أودوكا: «نأمل أن يكون مجرد غياب لمباراة واحدة».

وبرز التركي ألبيرين شينغون في صفوف روكتس بتسجيله 19 نقطة. فاز نيويورك نيكس بقيادة جايلن برونسون (28 نقطة) بسهولة على أتلانتا هوكس 113-102، في إعادة لمواجهة الدور الأول من «بلاي أوف» 2021. وأضاف برونسون 5 متابعات و7 تمريرات حاسمة، فيما سجل زميله كارل أنتوني تاونز 25 نقطة مع 8 متابعات. ويسعى نيكس في هذه السلسلة إلى الثأر من هوكس، إذ كان تراي يونغ، صانع ألعاب أتلانتا آنذاك، قاد فريقه إلى تلفوز في 2021، مستفزاً جماهير ماديسون سكوير غاردن باحتفالاته، ما أشعل شرارة منافسة لا تزال قائمة، رغم انتقال يونغ اليوم إلى واشنطن ويزاردز.

وفي أولى مباريات اليوم، فرض كافالييرز بقيادة دونوفان ميتشل (32 نقطة) سيطرته بفوز واضح على تورونتو رابتورز 126-113. واستفاد كليفلاند أيضاً من خبرة جيمس هاردن الذي حقق «دابل دابل» (22 نقطة و10 تمريرات حاسمة)، فيما أضاف ماكس ستروس 24 نقطة من مقاعد البدلاء أمام رابتورز الذي بدا أقل إلهاماً.

وقال مدرب كافالييرز كيني أتكينسون عن ميتشل: «يمكنك أن ترى مدى تركيزه»، مضيفاً عن اللاعب الذي سجل 30 نقطة على الأقل في أول تسع مباريات متتالية ضمن سلاسل «البلاي أوف»، وهو رقم قياسي في الدوري: «إنه أكثر إصراراً من أي وقت مضى. هدفه الآن هو الاستمرار، مهما كانت الظروف وعدد المباريات. المهم هو المواصلة والحفاظ على هذا المستوى».


ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
TT

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)
ميسي يقود إنتر ميامي إلى الفوز على كولورادو (رويترز)

أهدى ليونيل ميسي مواطنه غييرمو هويوس المدرب الجديد لإنتر ميامي فوزاً مثيراً على مضيفه كولورادو رابيدز 3-2، بتسجيله ثنائية بينها هدف رائع في الدقائق الأخيرة أمام 75 ألف متفرج السبت في الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

ونُقلت المباراة إلى ملعب دنفر العملاق الخاص بدوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) لاستيعاب الطلب الكبير على مشاهدة نجم الأرجنتين المتوج بكأس العالم، في لقاء بدا أنه يميل لمصلحة كولورادو بعد عودة قوية للفريق المضيف من تأخره 0-2.

لكن ميسي الذي افتتح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 18 قبل أن يضيف المكسيكي جيرمان بيرتيرامي الثاني (45+5)، كان له رأي آخر.

فقبل أكثر بقليل من عشر دقائق على النهاية، انطلق «البرغوث» خلف كرة بينية أرسلها مواطنه رودريغو دي بول من الجهة اليمنى. وتوغل داخل منطقة الجزاء، ونجح بقدمه اليسرى المفضلة في تسديد كرة اخترقت ثلاثة مدافعين واستقرت في الزاوية البعيدة للحارس زاك ستيفن.

ومنح هذا الهدف صديق ميسي القديم، غييرمو هويوس، فوزاً في أول مباراة له مدرباً لميامي، بعد رحيل مواطنهما خافيير ماسشيرانو عن النادي الثلاثاء لـ«أسباب شخصية»، وذلك بعد أربعة أشهر فقط من قيادته الفريق إلى إحراز أول لقب في تاريخه بالدوري الأميركي.

وقال هويوس بسعادة: «لدينا أعظم لاعب في التاريخ، شخص قادر تماماً على تغيير زخم المباريات».ولم يجر هويوس (62 عاماً) تغييرات كثيرة على التشكيلة، مكتفياً بإشراك بيرترامي بدلاً من الأرجنتيني تاديو أليندي الذي يواصل التعافي من إصابة عضلية.

وبهذا الفوز، ارتقى إنتر ميامي إلى المركز الثاني في ترتيب المنطقة الشرقية.وأضاف هويوس: «هذا يواصل العمل الذي كنا نقوم به والتقدم الذي يحققه الفريق، نحن أبطال الدوري الحاليون. نحن مجموعة متماسكة»، وتابع بالإسبانية: «يكفي أن تنظروا إلى الطاقة التي يولدها إنتر ميامي، كيف اضطروا إلى الانتقال إلى ملعب أكبر لاستيعاب هذا الزخم، وتقارنوا ذلك بالتواضع الهادئ الذي حاولنا دائماً أن نمارس به عملنا».

وأمام 75824 متفرجاً، ثاني أكبر حضور جماهيري في تاريخ الدوري، بدأ ميامي المباراة ببطء، لكنه حصل على فرصة ذهبية عندما حاول لاعبو كولورادو إخراج الكرة من الخلف تحت ضغط ميامي، ارتكب جوش أتنسيو خطأ تسبب في ركلة جزاء بعد عرقلته الإيطالي يانيك برايت داخل المنطقة.

وبعد مراجعة مطوَّلة لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، تقدم ميسي ونفَّذ الركلة بهدوء في منتصف المرمى بينما ارتمى الحارس إلى اليسار.

وواصل كولورادو الاستحواذ على الكرة دون أن يشكل تهديداً حقيقياً في أغلب الأحيان. وقبيل نهاية الشوط الأول مباشرة، فقد رابيدز الكرة في نصف ملعبه، فمررها ميسي بذكاء إلى مواطنه ماتيو سيلفيتي الذي أرسلها عرضية حولها بيرتراميه برأسه إلى الشباك من مسافة قريبة.

وعاد رابيدز بقوة في الشوط الثاني. فقبل ساعة من اللعب بقليل، تسلَّم البرازيلي رافاييل نافارو الكرة داخل نصف ملعب فريقه وانطلق في العمق متجاوزاً أحد المدافعين بمراوغة ذكية، قبل أن يودع الكرة في الزاوية اليمنى السفلى.

وردَّ مدرب كولورادو مات ويلز سريعاً بإشراك المهاجم دارين يابي بدل النيجيري حمزة أوجيديران، فكان الأول عند حسن ظنه بإدراك التعادل بعد أقل من أربع دقائق على الهدف الأول عندما استغل كرة طويلة للأسترالي لوكاس هيرينغتون خلف الدفاع فانطلق بذكاء وهز الشباك.

لكن ميسي أخمد عودة أصحاب الأرض بتسجيله هدف الفوز (79).

وانتهت المباراة على وقع حادثة سلبية بطرد برايت بسبب استخدامه ألفاظا مسيئة أثناء احتجاجه على إنذار وجِّه لزميله الكولومبي تيلاسكو سيغوفيا.