الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
TT

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)

يبدأ كثير من الناس صباحهم بفنجان من القهوة لتعزيز الطاقة والانطلاق في يومهم، لكن التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة إضافية، تتمثّل في تقليل التوتر والقلق.

يُحضَّر شاي الماتشا من الطبقات الثلاث العليا لأوراق نبات الشاي الفتي المعروف باسم «Camellia sinensis». ويُزرع هذا النبات في الظل، ما يسمح للأوراق بتطوير كميات أكبر من المركبات الحيوية، مثل الأحماض الأمينية، مقارنة بأنواع الشاي الأخرى.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على فوائد شاي الماتشا ودوره المحتمل في تقليل التوتر والقلق، مع شرح علمي لكيفية تأثيره في الجسم مقارنة بالقهوة.

كيف يساعد الماتشا في تقليل التوتر والقلق؟

أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الأصحاء الذين تناولوا الماتشا لمدة 15 يوماً شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات القلق.

ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى مركبين أساسيين في الماتشا هما: «إل-ثيانين» (L-theanine)، و«إيبيغالوكاتيشين غالات» (EGCG).

و«إل-ثيانين» هو حمض أميني يوجد في الشاي الأخضر، وقد ثبتت قدرته على تخفيف التوتر. وبما أن الماتشا يُعدّ شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، فمن المرجح أن يكون تأثير «إل-ثيانين» فيه أكثر وضوحاً.

وقالت لي أ. فريم، المديرة التنفيذية لمكتب الطب التكاملي والصحة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن: «لقد ثبت أن (إل-ثيانين) يعزّز الاسترخاء من دون التسبب في النعاس، من خلال زيادة نشاط موجات (ألفا) في الدماغ وتنظيم نواقل عصبية، مثل: (غابا) و(الدوبامين) و(السيروتونين)».

كما يحتوي الماتشا على مركب «EGCG»، وهو مركب نباتي قد يساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان قد يلعبان دوراً في القلق.

كيف يخفّف الماتشا التوتر رغم احتوائه على الكافيين؟

يحتوي الماتشا عموماً على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة أو الإسبريسو.

وتختلف نسبة الكافيين حسب طريقة التحضير، إلا أن كوباً من القهوة (نحو 240 ملليلتراً) يحتوي عادة على نحو 96 ملليغراماً من الكافيين، في حين يحتوي كوب صغير من الإسبريسو على نحو 64 ملليغراماً. أما الماتشا فيحتوي عادة على ما بين 19 و44 ملليغراماً من الكافيين لكل غرام.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة، ما يحفّز الجهاز العصبي، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. غير أن المركبات الإضافية الموجودة في الماتشا تُخفف من هذا التأثير.

وقالت فريم: «كافيين الماتشا يمكن أن يعزز اليقظة والتركيز، لكن بوجود (إل-ثيانين) يكون هذا التحفيز أكثر سلاسة وأقل توتراً مقارنة بالقهوة. إذ يساعد (إل-ثيانين) على موازنة التأثير من خلال تعزيز موجات (ألفا) في الدماغ، مما يؤدي إلى حالة من اليقظة الهادئة والمتوازنة».

ما الكمية اللازمة من الماتشا للحصول على تأثير مهدئ؟

تختلف أحجام الحصص، لكن الدراسات تشير إلى أن الجرعة المهدئة من «إل-ثيانين» تبلغ نحو 200 ملليغرام. وأوضحت فريم أنك «قد تحتاج إلى ما بين 2 و4 غرامات من الماتشا عالية الجودة، أي حصة إلى حصتين».

وهذه الكمية توجد عادة في الماتشا من الدرجة الاحتفالية، المصنوعة من أوراق شاي أصغر سناً، ما يجعلها أكثر فاعلية.

وشرحت فريم أن المواظبة على شرب الماتشا يمكن أن تساعد في تقليل التوتر مع مرور الوقت، لكن حتى تناول كوب بين الحين والآخر قد يكون مفيداً.

كما أن طريقة التحضير مهمة أيضاً. فالماتشا قد يُستخدم في الحلويات، لكن مركبي «EGCG» و«إل-ثيانين» قد يتأثران سلباً بدرجات الحرارة العالية ومدة الطهي الطويلة، لذلك يُفضّل تناوله مشروباً.

ماذا يعني ذلك لك؟

يُعد الماتشا شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مهدئة للقلق، مثل «إل-ثيانين» و«EGCG». وتشير الدراسات إلى أن استهلاك الماتشا يمكن أن يُسهم بشكل ملحوظ في تقليل التوتر والقلق.


مقالات ذات صلة

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

صحتك ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended