كيف تتخلص من دهون البطن العنيدة في 12 أسبوعاً؟

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
TT

كيف تتخلص من دهون البطن العنيدة في 12 أسبوعاً؟

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة. وهذه الدهون ليست فقط مزعجة من الناحية الجمالية، بل قد تؤثر أيضاً على الصحة العامة، وتزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل أمراض القلب، والسكري.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن مدربة اللياقة البدنية جورجيا هاينز قولها إن هناك خطة عملية مدتها 12 أسبوعاً قد تساعد على حرق دهون البطن المستعصية بطريقة علمية، وآمنة.

وتتضمن هذه الخطة المراحل الآتية:

المرحلة الأولى: إجراء تغييرات أساسية

أضف رشة ملح إلى الماء

من المهم جداً الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ عند محاولة إنقاص الوزن. فهو يساعد على تنظيم الشهية، والسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الطعام، والحفاظ على مستويات طاقة ثابتة.

ولا يدرك الكثيرون أن الترطيب لا يقتصر على الماء فقط. فإضافة رشة صغيرة من ملح البحر الطبيعي إلى الماء مرة واحدة يومياً تُساعد على تعويض المعادن الأساسية، ومنها الصوديوم، مما يدعم ترطيب الجسم ويُحسّن امتصاص الماء على مستوى الخلايا.

ويُنصح بعدم تجاوز 6 غرامات من الملح يومياً، لذا إذا كان نظامك الغذائي غنياً بالملح، يُفضل تجنب هذه الإضافة.

احصل على قسط كافٍ من النوم

لا شيء يُفقدك الرغبة في تناول الخضراوات ويُحوّلك إلى شخص كسول مثل قلة النوم.

ومن المهم إعطاء الأولوية للراحة بالطريقة التي تُناسبك، سواءً بأخذ قيلولة كلما أمكن، أو محاولة الذهاب إلى الفراش في وقت مُحدد.

ويُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً بالغ الأهمية لتنظيم عملية الأيض والهرمونات، بما في ذلك الهرمونات التي تؤثر على الشهية، وقوة الإرادة، مما يُتيح لنا اتخاذ خيارات غذائية صحية طوال اليوم، وحرق الدهون.

تناول الألياف والبروتين أولاً

قبل البدء في تقليل السعرات الحرارية، من المهم ضبط مستوى السكر في الدم. تُسبب جميع الأطعمة ارتفاعات وانخفاضات طبيعية في مستوى السكر في الدم، حيث يستجيب هرمون الإنسولين في الجسم للأطعمة التي نتناولها. مع ذلك، يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم باستمرار إلى الالتهابات، مما يُقلل من استجابة الجسم للإنسولين، ويجعله يُخزّن الدهون.

ويُساعد البروتين والألياف على استقرار مستوى السكر في الدم، بينما قد تُسبب الكميات الكبيرة من الكربوهيدرات المُكرّرة ارتفاعات حادة. من الطرق البسيطة للتحكم في ذلك تغيير ترتيب تناول الطعام في طبقك.

ابدأ بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والسلطات والبقوليات، ثم تناول البروتينات والدهون، واختتم بالكربوهيدرات. على سبيل المثال، إذا كنت سأتناول السبانخ والبيض والخبز المحمص، فسأبدأ بالسبانخ، ثم البيض، وأخيراً الخبز المحمص. هذه العادة البسيطة تُحدث فرقاً كبيراً في مستوى الطاقة والشهية طوال اليوم.

التزم بتدريبات القوة

يجب عليك أيضاً بناء العضلات للحصول على جسم قوي، وصحي، ومتناسق. تحرق الأنسجة العضلية سعرات حرارية أكثر في حالة الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يعني زيادة معدل الأيض.

وتقول هاينز إن الشخص ليس بحاجة إلى برنامج معقد. فيكفي تعلم خمسة تمارين أساسية للقوة والتدرب ثلاث مرات أسبوعياً لرؤية تغييرات ملحوظة.

المرحلة الثانية: تغيير نظامك الغذائي وطريقة ممارستك للرياضة

تقول هاينز: «عليك الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية، والبدء في ممارسة الرياضة بانتظام لتلاحظ استجابة واضحة لجسمك. وأنصح بعجز يومي لا يزيد عن 500 سعر حراري حتى تتوفر لديك الطاقة الكافية للتدريب والأداء الجيد».

وإلى جانب تمارين القوة، يُمكن أن يُساهم المشي نحو 10 آلاف خطوة يومياً بشكل كبير في فقدان الدهون، خاصةً فيما يتعلق بدهون البطن، وفقا لهاينز.

اعتمد نظام النقاط الخمس

لا تُحاول جاهداً تقليل السعرات الحرارية إلى الحد الأدنى. لن تتمكن من زيادة كتلة عضلاتك، أو حتى الحفاظ عليها إذا لم تتناول كمية كافية من البروتين. وتقول هاينز إن إحدى الطرق السهلة لتحقيق ذلك هي منح نفسك نقاطاً لكل هدف صحي تحققه في الوجبة من الأهداف الخمسة الآتية:

1-مصدر للبروتين.

2-مصدر للألياف.

3-دهون صحية.

4-تناول الطعام بالترتيب الصحيح.

5-طعام غير معالج، ومطبوخ منزلياً.

القياس باليد

تقول هاينز: «عندما أكون خارج المنزل وأحتاج إلى تناول طعام لم أطبخه بنفسي، أستخدم نظاماً بسيطاً لمعرفة ما إذا كانت الوجبة ستلبي أهدافي. وهذا النظام هو قياس الحجم باليد».

وأوضحت حجم كل عنصر من العناصر الغذائية كما يلي:

*البروتين: حصة بحجم راحة يدك تقريباً.

*الكربوهيدرات: بحجم كف يدك المضمومة.

*الألياف/السلطة: بحجم قبضة يدك.

*الدهون الصحية: بحجم إبهامك.

المرحلة الثالثة: الاستمرار

افتح مجالاً للأطعمة مرتفعة السعرات ولكن «بمسؤولية»

هذا ليس نظاماً غذائياً قصير الأمد، بل إنه تغيير في نمط الحياة. يعني ذلك إتاحة المجال للأطعمة مرتفعة السعرات التي تحبها كل فترة مع العودة إلى روتينك الصحي بعدها.

وتقول هاينز: «إذا كنت ترغب في الاستمرار في اتباع نظام صحي طويل الأمد فلا يمكنك التخلي عن الأشياء التي تحبها تماماً. الأمر كله يتعلق بكيفية دمجها في نظامك الغذائي. عندما ترغب في تناول شيء تعرف أنه يُعتبر مكافأة، فكّر في الكمية المناسبة قبل البدء بتناوله».

وتضيف: «احرص دائماً على تناول الأطعمة التي تُعتبر «مكافأة» مع الألياف والبروتين، وتأكد من الاستمتاع بها حقاً، حتى تحصل على ما تحتاجه ولا ينتهي بك الأمر بتناول المزيد».

العودة إلى المسار الصحيح سريعاً

عندما تذهب إلى حفلة، أو تسافر وتعبث بنظامك الغذائي الصحي، فإنّ السرّ يكمن في العودة إلى روتينك المعتاد خلال 24 ساعة.

وتقول هاينز: «ابدأ بشرب الماء بكثرة -كوب كبير من الماء مع رشة صغيرة من ملح البحر أو محلول الإلكتروليتات-، ثمّ قم بنزهة قصيرة. بعد ذلك، اجعل وجبتك التالية مغذية ومتوازنة، غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية. هذه الطريقة فعالة جداً للعودة لروتينك سريعاً».

نظّم جدولك الزمني للتخفيف من التوتر

تقول هاينز: «يمكن لهرمون الكورتيزول، هرمون التوتر، أن يحفّز تراكم الدهون حول البطن. إذا كنتَ تعلم أنك تحافظ على عادات صحية ولكن لا تزال تعاني من دهون عنيدة، فقد يكون التوتر المزمن أحد الأسباب».

وتضيف: «لهذا السبب أنصحك بتأجيل حصص التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) وغيرها من تمارين الكارديو عالية الكثافة إلى فترة ما بعد الظهر، عندما تكون أكثر هدوءاً. فممارسة تمارين الكارديو عالية الكثافة في وقت متأخر من اليوم تكون أقل تسبباً في التعب، أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، أو اضطراب الهرمونات. أما الحركة الخفيفة، ومنها المشي أو تمارين المرونة، فهي عادةً ما تكون أنسب في الصباح. لذا، فإن التخطيط الدقيق للتمارين الرياضية يُسهم في فقدان الدهون».

ولا تنصح هاينز بتخطي وجبة الإفطار أو الصيام المتقطع، خاصةً إذا كانت النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، لأن ذلك يُرهق جسمكِ.

ولفتت إلى أنه «من المهم جداً تناول الطعام قبل التمرين، حتى لو كان مجرد موزة، أو حبتين من التمر».


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended