ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)
TT

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفع الفرنك السويسري -المعروف بكونه ملاذاً آمناً- واليورو، مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، بتوجيه اتهامات جنائية، في خطوة قد تُضعف مكانة الدولار كملاذ آمن.

وأوضح باول أن وزارة العدل الأميركية أبلغت «الاحتياطي الفيدرالي» باستدعاءات أمام هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ خلال يونيو (حزيران) الماضي، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.31 في المائة ليصل إلى 98.82، منهياً بذلك سلسلة مكاسب دامت 5 أيام متتالية. وفي المقابل، قفز الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4600.33 دولار للأونصة، بعد أن نشر باول مقطع فيديو دافع فيه عن استقلالية البنك المركزي.

ارتفاع علاوة المخاطر على الدولار

قالت ثو لن نغوين، رئيسة قسم بحوث العملات الأجنبية والسلع في «كوميرتس بنك»: «جوهر المسألة يكمن في أن استجابة البنك المركزي قد تتغير جذرياً وعلى المدى الطويل، إذا نجح البيت الأبيض في السيطرة على السياسة النقدية». وأضافت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بدأ فعلاً دورة خفض أسعار الفائدة، وأن هذا السيناريو لن يصبح ذا صلة إلا في حال ارتفاع مخاطر التضخم.

وتابعت: «مع ذلك، وبالنظر إلى أن سوق الصرف تتطلع إلى المستقبل، فإن ذلك يبرر بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر على الدولار الأميركي اليوم».

وكان الفرنك السويسري الأفضل أداءً يوم الاثنين؛ حيث ارتفع بنسبة 0.42 في المائة، ليصل إلى 0.7976 مقابل الدولار، بينما واصل اليورو الاستفادة من تراجع الأصول الأميركية نتيجة الأحداث السياسية. وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.38 في المائة إلى 1.1680، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ 22 ديسمبر (كانون الأول).

وأشار بعض المحللين إلى أن الأسواق لم تشهد حالة من الذعر بعد، متوقعين أن يقوم ترمب بتعيين خليفة كفؤ لباول، مع ترك زمام السياسة النقدية تحت إشرافه. ومع ذلك، يظل مسار سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» معتمداً على البيانات الاقتصادية.

وقد أثرت عمليات البيع المكثفة في سندات الخزانة الأميركية على آجال الاستحقاق الطويلة؛ حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقاط أساس ليصل إلى 4.86 في المائة، وعائد سندات العشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.30 في المائة. كما سجلت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، ارتفاعاً طفيفاً.

وقال فرانشيسكو بيسول، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «آي إن جي»: «الأسواق ليست مستعدة بعد لتسعير فقدان استقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)، سواء من حيث الاعتقاد بأن باول سيظل ثابتاً على آرائه أو سياساته أم لا». وأضاف يان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، أن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية يزيد المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، ولكنه توقع أن يستمر «الاحتياطي الفيدرالي» في اتخاذ قراراته استناداً إلى البيانات.

وقال روجير كويدفليغ، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «إيه بي إن أمرو»: «حتى إن هذا التحدي لاستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) قد يدفع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى تبني موقف أكثر تشدداً للدفاع عن المؤسسة». وأضاف: «يمكن لتقرير سوق العمل الأخير أن يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الراهن».

على صعيد العملات الآسيوية، لم يشهد الين تغيراً ملحوظاً وسط تصاعد المخاوف السياسية. وارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى أعلى مستوى له خلال شهر، بعد أن عزز تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة ثابتة في وقت لاحق هذا الشهر. كما زادت التقارير عن مقتل مئات خلال الاحتجاجات في إيران من حدة المخاوف الجيوسياسية.

مقابل الين، استقر الدولار عند 157.92 ين، قرب أعلى مستوياته خلال العام. وأعلن أحد شركاء الائتلاف الحاكم مع حزب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أنه قد يدعو إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط)، للاستفادة من شعبيتها المتزايدة منذ توليها المنصب في أكتوبر (تشرين الأول). وقد أثرت سياسات تاكايتشي التي تُفضل الإنفاق الكبير وموقف بنك اليابان المتساهل، على العملة اليابانية بالفعل.

ولا تزال التوترات الجيوسياسية محور الاهتمام بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة قد تلتقي بمسؤولين إيرانيين وتواصل التواصل مع المعارضة، في ظل دراسته لمجموعة من الردود على الاحتجاجات في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون جدول بيانات اقتصادية مزدحماً هذا الأسبوع، مع توقع صدور مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر ديسمبر يوم الثلاثاء، والذي سيقدم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». كما يُرجح صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترمب في أقرب وقت يوم الأربعاء.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الجمعة، بأن وزارة الخزانة لديها أموال كافية لسداد أي مبالغ مستردة من الرسوم الجمركية إذا صدر حكم من المحكمة العليا.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».