36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

منافسة حامية... وسؤال حول الأكثر جدارة

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
TT

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف التمثال الذهبي في 6 مسابقات هي: أفضل ممثلة درامية، وأفضل ممثل درامي، وأفضل ممثلة كوميدية، وأفضل ممثل كوميدي، وأفضل ممثل في دور مساند، وأفضل ممثلة في دور مساند.

إذا بدت ترشيحات جوائز «غولدن غلوب» للأفلام صعبة التوقع، فهذه الترشيحات أصعب. هناك مجموعة كبيرة من الممثلين الجديرين بالفوز، وأخرى لا بد من تمييزها كونها تدخل المنافسات لأول مرّة. وما تميّز ممثلاً أو ممثلة عن منافسيهما هي مجموعة من العناصر كوننا، في نهاية المطاف، نتحدث عن مئات المرشحين، بعضهم أكثر معرفة وخبرة من البعض الآخر.

جنيفر لورنس في «مت يا حبي» (موبي)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم درامي

• المرشّحات

1- إيڤا ڤكتور عن «آسفة حبيبي» Sorry‪, Baby

2- جنيفر لورنس عن «مت يا حبي» (Die My Love).

3- جسي بكلي (Buckley) عن «هامنت» (Hamnet).

4- جوليا روبرتس عن «بعد الصيد» (After the Hunt).

5- رينايت راينز عن «قيمة فنية» (Something of Value).

6- تيسا تومسون عن «هِدا» (Hedda).

هناك مدخلان للإجابة عن السؤال عن الفائزة المنتظرة. الأول النظر إلى قيمة الأداء، والثاني التفريق بين الممثلات الجديدات (ڤكتور، وبكلي، وراينز وتومسون). فالعادة جرت هنا وفي سباق «الأوسكار» أن تخفق الممثلات الجديدات في نيل الجائزة. هذا يتركنا أمام ممثلتين من الطاقم المعهود وهما جوليا روبرتس وجنيفر لورنس. الاتجاه السائد هو إغفالهما لصالح جسي بكلي عن دورها في «هامنت» (تلعب دور زوجة شكسبير في هذا الاقتباس المنتقل إلى الحاضر).

• ستفوز: جسي بكلي

• قد تفوز: جنيفر لورنس.

• اختيار الناقد: جسي بكلي كونها أفضل مَن في «هامنت».

واغنر مورا في «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم درامي

• المرشحون

1- جووَل إدغرتون عن «حلم قطار» (Train Dreams).

2- أوسكار آيزاك عن «فرنكنشتين» (Frankenstein).

3- دواين جونسون عن «الآلة المدمّرة» (The Smashing machine).

4- مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» (Sinners).

5- واغنر مورا عن «العميل السري» ـ (The Secret Agent).

6- جريمي ألان وايت «سبرينغستين خلّصني من اللامكان» (Springsteen Deliver Me From Nowhere).

من الغريب أن يكون دواين جونسون بين المرشّحين كونه ممثل أفلام قوّة ومغامرات، لكن «الآلة المدمّرة» هي تجربته الأولى في الأداء ذي القيمة. هذا لن يكون كافياً هنا. الحديث يدور حول منح الممثل البرازيلي مورا هذه الجائزة وهو يستحقها. إذا ما تم ذلك فستكون المرّة الثانية التي يفوز فيها فنان برازيلي بـ«غولدن غلوب» إذ سبق للممثلة فرناندا توريس أن فازت في العام الماضي عن دورها في «أنا ما زلت هنا». الباقون منافسون مهمّون لكن من غير المتوقع أن يكون أداء آيزاك في «فرنكنشتين» أو مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» كافياً.

• سيفوز: واغنر مورا.

• قد يفوز: جريمي ألان وايت.

• اختيار الناقد: جووَل إدغرتون.

إيما ستون في «بوغونيا» (فوكاس فيتشرز)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحات

1- إيما ستون عن «بوغونيا» (Bugonia).

2- تشايز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى» ‫(One Battle After Another).

3- روز بيرن عن‫ «لو عندي ساقان لرفستك» (If I Had Legs I’d Kick you).

4- سينثيا إرڤيتو عن‫ «شريرة للأبد» (Wicked for Good).

5- أماندا سايفرايد عن‫ «شهادة آن لي» (The Testemant of Ann Lee).

6- كيت هدسون عن‫ Song Sung Blue.

مصدرنا في «ذا هوليوود فورين برس أسوشياشن» التي تمنح هذه الجوائز يميل إلى اعتبار أن الجائزة في هذا القسم ستذهب إلى روز بيرن. لكن إذا ما كان النقاد اتفقوا على أن أماندا سايفرايد هي الأجدر (وهذا ما يتبدّى واضحاً لدى كثير منهم) فإنها هي التي ستفوز. في كل الأحوال هي الأجدر.

• ستفوز: روز بيرن.

• قد تفوز: إيما ستون أو أماندا سايفرايد.

• اختيار الناقد: إيما ستون.

ليوناردو دي كابريو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحون

1- ليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى».

2- إيثان هوك عن «قمر أزرق» (Blue Moon).

3- لي بيوغ-هون عن «لا اختيار آخر» (No Other Choice).

4- جسي بليمونز عن «بيغونيا».

5- جورج كلوني «جاى كَلي» (Jay Kelly).

6- تيموثي شالاميت «مارتي سوبريم» (Marty Supreme).

يقود هذا السباق ممثلان فقط هما دي كابريو وشالاميت. كل منهما فاز بهذه الجائزة من قبل. الباقون لديهم فرص ثانوية ولو أن أفضلهم هو إيثان هوك.

• سيفوز: ليوناردو دي كابريو

• قد يفوز: تيموثي شالاميت

• اختيار الناقد: ليوناردو دي كابريو

بنثيو دل تورو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل مساند

• المرشّحون

1- بنثيو دل تورو عن «معركة بعد أخرى».

2- شون بن عن «معركة بعد أخرى».

3- جاكوب إيلوردي عن «فرنكنشتين».

4- بول مسكال عن «هامنت».

5- ستيلان سكارسغارد عن «قيمة عاطفية».

6- أدام ساندلر عن «جاي كَلي».

دل تورو وشون بن يقودان. مسكال وساندلر في الصف الثاني. سكارسغارد دائماً ممتاز لكنه قد لا يحصل عليها في هذه الدورة. جاكوب إيلوردي سيخرج خالي الوفاض.

• سيفوز: بنثيو دل تورو

• قد يفوز: شون بن

• اختيار الناقد: بنثيو دل تورو

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

مسابقة أفضل ممثلة مساندة

• المرشّحات

1- إميلي بلنت عن «الآلة المدمّرة».

2- إيلي فانينغ عن «قيمة عاطفية».

3- آمي ماديغن عن «أسلحة» (Weapons).

4- إنغا إبسدوتر عن «قيمة عاطفية».

5- أريانا غراندي عن «شريرة للأبد».

6- تيانا تايلور عن «معركة بعد أخرى».

المنافسة الأشد هنا بين إميلي بلنت وإيلي فانينغ، لكن إذا ما دخل عنصر المفاجأة فإن الجائزة ستذهب إلى تيانا تايلور.

• ستفوز: إيلي فانينغ

• قد تفوز: إميلي بلنت

• اختيار الناقد: تيانا تايلور.


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».