ما بعد أموريم: أسئلة صعبة أمام إدارة مانشستر يونايتد

روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
TT

ما بعد أموريم: أسئلة صعبة أمام إدارة مانشستر يونايتد

روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)

أقال نادي مانشستر يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، وفق ما أفادت به شبكة «The Athletic».

وكانت المباراة الأخيرة لأموريم على رأس الجهاز الفني هي التعادل 1 - 1 أمام ليدز يونايتد، الأحد، وهي النتيجة التي أبقت الفريق في المركز السادس بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 20 جولة.

ومن المنتظر أن يتولى لاعب الوسط السابق ومدرب فريق تحت 18 عاماً حالياً، دارين فليتشر، المهمة بشكل مؤقت، على أن تكون أولى مبارياته خارج الديار أمام بيرنلي مساء الأربعاء، في حين يُرجّح أن يتم تأجيل التعيين الدائم حتى الصيف المقبل.

وجاء قرار الإقالة بعد اجتماع لقيادة النادي، ضم الرئيس التنفيذي عمر برادة، ومدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، وذلك عقب انهيار العلاقة بين الطرفين خلف الكواليس.

وحسب بنود العقد الذي وقّعه أموريم عند انتقاله من سبورتينغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لا يتضمن الاتفاق أي شرط يسمح بفسخ العقد بتكلفة مخفّضة؛ ما يعني أن النادي سيكون ملزماً بدفع كامل مستحقاته، علماً أن العقد كان ممتداً حتى 2027 مع خيار التمديد لعام إضافي.

وكان أموريم قد ألمح، عقب التعادل في ملعب «إيلاند رود»، إلى وجود توترات مع أطراف داخل النادي، مؤكداً خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة أنه يرى نفسه «مديراً» لمانشستر يونايتد وليس مجرد «مدرب».

وقال حينها: «سيكون الأمر كذلك لمدة 18 شهراً أو إلى أن يقرر مجلس الإدارة التغيير. هذه كانت وجهة نظري. لن أستقيل، وسأواصل عملي إلى أن يأتي شخص آخر ليحل مكاني».

وتعرض أموريم لانتقادات متكررة بسبب ما عُدّ جموداً تكتيكياً، نتيجة تمسكه بخطة 3 - 4 - 3. غير أن «The Athletic» كانت قد كشفت في ديسمبر (كانون الأول) عن أن يونايتد جرّب تشكيلات أخرى خلال التدريبات. ففي 26 ديسمبر، حقق الفريق فوزاً على نيوكاسل 1 - 0 بخطة 4 - 2 - 3 - 1، قبل أن يعود إلى 3 - 4 - 3 ويتعادل 1 - 1 مع وولفرهامبتون بعد أربعة أيام.

وقبيل مواجهة ليدز، ألمح أموريم إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بشأن الاعتماد على خطة 3-4-3، إضافة إلى صعوبة التعاقد مع لاعبين يتناسبون مع متطلبات أسلوبه، قبل أن يعتمد الخطة نفسها مجدداً في تلك المباراة.

وكان مانشستر يونايتد قد دفع نحو 11 مليون يورو للتعاقد مع أموريم من سبورتينغ لشبونة، حيث تُوّج بلقب الدوري البرتغالي في 2021 و2024، كما أحرز كأس الرابطة البرتغالية مرتين. وخلف أموريم المدرب الهولندي إريك تن هاغ، الذي غادر «أولد ترافورد» بعد عامين ونصف العام في المنصب.

وعقب ذلك، عاش يونايتد أسوأ موسم له في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً الموسم في المركز الـ15 برصيد 42 نقطة، وهو أدنى حصيلة نقاط له في دوري الدرجة الأولى منذ هبوطه موسم 1973 - 1974.

كما ودّع الفريق كأس إنجلترا من الدور الخامس أمام فولهام، وخرج من كأس الرابطة الإنجليزية في ربع النهائي بالخسارة أمام توتنهام، قبل أن يبلغ نهائي الدوري الأوروبي ويخسر مجدداً أمام الفريق اللندني في بلباو. تلك الهزيمة أكدت أول موسم بلا ألقاب منذ 2021 - 2022، وحرمت النادي من المشاركة الأوروبية لأول مرة منذ 2014.

وخلال سوق انتقالات صيف 2025، أنفق مانشستر يونايتد أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، بضم بنجامين شيسكو، وبرايان مبويمو، وماتيوس كونيا، جميعهم مقابل مبالغ تجاوزت 60 مليون جنيه، إضافة إلى الحارس سينه لامنس الذي انضم من رويال أنتويرب في صفقة بلغت 18.2 مليون جنيه في اليوم الأخير من السوق.

وعانى الفريق هذا الموسم من أسوأ بداية له منذ 1992 - 1993؛ إذ حصد سبع نقاط فقط من أول ست مباريات في الدوري.

وفي سبتمبر (أيلول)، كشفت «The Athletic» عن أن الشريك في الملكية السير جيم راتكليف توجّه إلى مركز تدريب كارينغتون لعقد سلسلة اجتماعات، من بينها اجتماع مع أموريم؛ لمناقشة تراجع النتائج.

وبعد الخروج المهين من كأس الرابطة أمام غريمسبي تاون، أحد أندية الدرجة الثانية، في أغسطس (آب)، شكَّك أموريم بنفسه في مستقبله قائلاً: «لا بد أن يتغير شيء»، مضيفاً أن اللاعبين «أظهروا بوضوح ما يريدونه»، قبل أن يعود ويصرّح لاحقاً: «أحياناً أكره لاعبيّ، وأحياناً أحبهم».

وكان اسم أموريم قد طُرح سابقاً لخلافة يورغن كلوب في ليفربول، قبل أن يقع الاختيار على آرني سلوت، كما دخل في محادثات لتولي تدريب وست هام يونايتد، قبل أن يعتذر لاحقاً ويصف الاجتماع بأنه «خطأ».

ومنذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، تعاقب على تدريب مانشستر يونايتد ستة مدربين دائمين، ولم ينهِ الفريق الدوري أعلى من المركز الثاني، وهو ما تحقق مع جوزيه مورينيو في 2017 - 2018، وأولي غونار سولشاير في 2020 - 2021. كما أنفق النادي أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني على إنهاء عقود المدربين خلال تلك الفترة.

أموريم واجه فترة صعبة مع النادي (أ.ف.ب)

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

كان وضع أموريم محل تساؤل في أكثر من مناسبة خلال فترته مع يونايتد، بما في ذلك من جانبه شخصياً، لكن تصريحاته في «إيلاند رود» شكّلت نقطة تحوّل حاسمة عجلت برحيله.

حتى تلك اللحظة، وجّه أموريم انتقاداته إلى اللاعبين ونفسه، لكنه للمرة الأولى وجّه سهامه إلى الإدارة العليا، كاشفاً عن توترات متصاعدة خلف الكواليس بشأن التشكيلات، والانتقالات، والنتائج.

وبدا وكأنه يطالب الإدارة إما بدعمه الكامل أو إقالته، فاختار راتكليف الخيار الثاني، بالتنسيق مع عائلة غلايزر المالكة لغالبية أسهم النادي.

وكان تعيين أموريم بصفة «مدرب أول» وليس «مديراً» تقليدياً، نتيجة لإعادة الهيكلة التي قادها راتكليف؛ ما جعل مجرد استخدام هذا الوصف يثير القلق داخل «أولد ترافورد».

وأوحى أموريم بأنه لا يزال يرى نفسه صاحب القرار في الجوانب الفنية، مع ترك ملفات أخرى، مثل التعاقدات لإدارة كرة القدم بقيادة ويلكوكس.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت خلافات بشأن أسلوب اللعب؛ إذ عُرف عن ويلكوكس مناقشته لأموريم حول الخطط والتكتيك. ورغم أن العلاقة بينهما وُصفت سابقاً بالقوية، فإن نبرة تصريحات أموريم كشفت عن تغير واضح.

ورغم تخلي أموريم مؤقتاً عن خطة الدفاع الثلاثي أمام بورنموث ونيوكاسل، عاد إليها مجدداً أمام وولفرهامبتون؛ ما جلب انتقادات علنية من غاري نيفيل.

وأمام ليدز، واصل الاعتماد على الدفاع الثلاثي، مع إشراك لاعبين هجوميين فقط هما شيسكو وكونيا، وإبقاء جوشوا زيركزي على مقاعد البدلاء. التعادل رفع رصيد الفريق إلى 13 نقطة من آخر تسع مباريات، في سلسلة مواجهات وُصفت بالمتوسطة الصعوبة، رغم بقاء يونايتد في المركز السادس وقريباً من مراكز دوري الأبطال.

وتزامن ذلك مع إحباط أموريم من نشاط النادي في سوق الانتقالات الشتوية، بعد فشل صفقة التعاقد مع أنطوان سيمينيو من بورنموث.

ويثير رحيل أموريم تساؤلات كبيرة حول إدارة راتكليف للنادي، خصوصاً أن فترته لم تتجاوز 14 شهراً وانتهت بأجواء متوترة. وكان برادة من أبرز الداعمين لتعيينه، عادَّاً أن شخصيته وسجله في التتويج بلقبين محليين في البرتغال يجعلان منه خياراً مناسباً.

في المقابل، اقترح دان آشورث، المدير الرياضي السابق، أسماء بديلة ذات خبرة في الدوري الإنجليزي، محذراً من صعوبة فرض منظومة جديدة على التشكيلة الحالية.

وحسب تقارير سابقة، أبدى ويلكوكس أيضاً تحفظات بشأن نجاح اللعب بثلاثة مدافعين في يونايتد أو حتى في الدوري الإنجليزي عموماً، رغم موافقته في النهاية على خيار أموريم.

ورغم الدعم الذي واصل راتكليف وبرادة وويلكوكس إظهاره للمدرب البرتغالي، فإن تدخلات الإدارة باتت تُفسَّر من جانب أموريم على أنها تجاوز لصلاحياته.

كان راتكليف قد صرّح قبل أقل من ثلاثة أشهر بأن أموريم يستحق ثلاث سنوات لإثبات نفسه؛ وهو ما يعكس مدى سرعة تدهور الدعم المقدم له داخل النادي، ويطرح علامات استفهام حول قرارات «إينيوس».

فتمسك أموريم بخطة 3 - 4 - 3 لم يكن سراً، وقد دفع ذلك الإدارة سابقاً للبحث عن بدائل. ومع ذلك، وبعد خمسة أشهر فقط، أُقيل تن هاغ وتم تعيين أموريم خلفاً له.

ثم وجد المدرب البرتغالي نفسه، بعد أسابيع من وصوله، يشهد إقالة آشورث، أحد تعيينات «إينيوس»، الذي كان قد أوصى بخيارات أخرى.

وبات تعيين أموريم يُصنَّف الآن ضمن أكبر الهفوات الإدارية لـ«إينيوس»، إلى جانب ملفي تن هاغ وآشورث، خاصة بعدما طالب المدرب علناً بصلاحيات أوسع، كاشفاً عن توترات بشأن أسلوب اللعب وقدرة النادي على تلبية احتياجاته في سوق الانتقالات.

وكان راتكليف قد شدد، عقب استحواذه الجزئي على النادي، على أن الإدارة ستحدد أسلوب اللعب، وعلى المدرب الالتزام به. لكن تعيين مدرب صاحب منظومة واضحة، ثم إنفاق أكثر من 240 مليون جنيه على لاعبين يناسبونه، قبل التخلي عنه، يعكس تخبطاً واضحاً.


مقالات ذات صلة

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
TT

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)

يعتقد كريستيان بوليسيتش أن تشكيلة منتخب الولايات المتحدة الحالية هي أقوى تشكيلة شارك فيها، وقال مهاجم ميلان الإيطالي إن جودة وعمق التشكيلة يجب أن يمنحا الأميركيين أسباباً كثيرة للتفاؤل قبل كأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام على أرضهم.

وقال بوليسيتش، الذي لطالما كان رمزاً لكرة القدم الأميركية، إن الفريق في وضع جيد مع تزايد الاهتمام بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأضاف بوليسيتش في مقابلة مع «رويترز» عندما سئل عما إذا كانت هذه أفضل تشكيلة لمنتخب أميركا انضم لها: «أعتقد أنه يمكن قول ذلك».

وتابع: «بالنظر إلى اللاعبين الذين يلعبون على أعلى المستويات ويقدمون أداءً ممتازاً في أنديتهم، أعتقد بالتأكيد أن لدينا تشكيلة قوية جداً وعمقاً كبيراً أيضاً». وأكمل: «هناك العديد من اللاعبين القادرين على اللعب في جميع المراكز. إنه فريق قوي للغاية».

وسيقود بوليسيتش والمدرب ماوريسيو بوكيتينو تشكيلة من المتوقع أن تضم زميليه في الهجوم فولارين بالوغون وتيموثي ويا، ولاعبي خط الوسط وستون ماكيني وتايلر آدمز، والمدافعين تيم ريم وكريس ريتشاردز، وحارسي المرمى مات تيرنر ومات فريز. وبالنسبة لبوليسيتش، الذي تحدث إلى «رويترز»، فإن فرصة المشاركة في كأس العالم في الولايات المتحدة تمثل دافعاً إضافياً لأكبر حدث رياضي.

وقال: «كأس العالم بحد ذاتها حافز كاف، وإقامتها في الولايات المتحدة، وبوجود عائلتي وأصدقائي المقربين هناك، لا يمكن أن أطلب أكثر من ذلك».

عبر بوليسيتش 27 عاماً عن أمله في أن يقدم المشجعون الأميركيون دعماً كبيراً للفريق مع انطلاق البطولة. وستلعب الولايات المتحدة ضد باراغواي يوم 12 يونيو (حزيران) على ملعب سوفي في لوس أنجليس.

وقال: «أعلم أن الحماس في الملاعب سيكون هائلاً. نريد الاستفادة من ذلك قدر الإمكان، ونستمد الحافز من ذلك، ونبذل قصارى جهدنا لنجعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

وأكد بوليسيتش، الذي يمثل الولايات المتحدة منذ كان شاباً، أن ارتداء قميص المنتخب الوطني لا يزال يحمل معنى عميقاً.

وأضاف: «تمثيل الولايات المتحدة والقدرة على ارتداء هذا الشعار أمر لا أستخف به».

وتابع: «إنه شيء أفعله منذ أن كان عمري 17 عاماً... أنا فخور جداً بكوني أميركياً وممتن لكل ما قدمته لي هذه البلاد. أريد فقط رد الجميل وأتمنى أن أجعل بعض الناس فخورين».

باعتباره أحد أشهر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الأميركية، غالباً ما يطلق على بوليسيتش ألقاب مثل «كابتن أميركا»، ويعتبر الوجه العام لكرة القدم للرجال في البلاد. لكنه قال إنه يحاول تجاهل هذه الضجة بدلاً من التفاعل معها.

وأضاف: «أستطيع القول إنني أتجاهل الأمر تماماً. إنه ليس شيئاً أهتم به كثيراً. ما يهمني هو ما يمكنني فعله، وكيف يمكنني مساعدة فريقي، وكيف يمكنني مساعدتنا على الفوز».

وقال إن طريقة قيادته تطورت لتصبح وضع معايير من خلال عمله بدلاً من إلقاء الخطب.

وتابع: «آمل أن أتمكن من خلال ما أفعله يومياً، في التدريبات كل يوم، وطريقة عملي، من إظهار تفانيّ للفريق وأن أكون قدوة للآخرين».

وقال بوليسيتش أيضاً إنه لا يشعر بعبء أي مسؤولية أوسع نطاقاً لكونه حامل لواء هذه الرياضة في الولايات المتحدة، حتى لو كان يأمل في إلهام اللاعبين الأصغر سناً.

وأكمل: «أركز على القيام بعملي. إذا تمكنت من إلهام بعض الناس في طريقي، فسيكون ذلك مذهلاً. هذا يدفعني للأمام، وأتمنى أن أفعل ذلك. لكنني لا أشعر بضغط للقيام بذلك».

ومع تزايد التوقعات تجاه البلد المشارك في استضافة كأس العالم، كان بوليسيتش متردداً في تحديد النجاح بنقطة نهائية محددة، واكتفى بالقول إن الهدف الأول هو تجاوز مرحلة المجموعات قبل خوض البطولة مباراة تلو الأخرى.

ومع ذلك، كانت رسالته إلى المشجعين واضحة.

وقال: «الفريق في وضع جيد. يجب أن يكون الناس متحمسين، وآمل أن يكونوا مستعدين لتشجيعنا».


غوارديولا يحذر لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا يحذر لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

حذر المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لا سيما بعدما تقلص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى ثلاث نقاط بالفوز على الفريق اللندني 2 - 1 الأحد، مع مباراة مؤجلة في جعبته.

وستكون الفرصة قائمة أمام سيتي الأربعاء من أجل أن يصبح على المسافة ذاتها من آرسنال في حال فوزه خارج الديار على بيرنلي التاسع عشر قبل الأخير في مباراته المؤجلة.

وتعليقاً على المباراة ضد آرسنال، قال غوارديولا الثلاثاء في مؤتمر صحافي: «لقد خضنا مباراة صعبة إن كان عاطفياً أو بدنياً. لكن في الوقت نفسه، لا تزال أمامنا ست مباريات. نعرف تماماً ما الذي سيحدث إذا حققنا النتيجة (المرغوبة) أو إذا لم نحققها».

وحذر غوارديولا لاعبيه من خطر التراخي بعد حسم القمة أمام آرسنال الذي يتصدر الترتيب منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال: «تحدثنا عن ذلك في غرفة الملابس مباشرة بعد المباراة: عدم الاسترخاء. آرسنال يتصدر الدوري، وفي الوقت الحالي سيكونون الأبطال».

ويبحث آرسنال عن لقبه الأول في الدوري الممتاز منذ 2004 أيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر، في حين توج غوارديولا به ست مرات مع مانشستر سيتي بين عامي 2018 و2024.

وأفاد مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن قلب الدفاع البرتغالي روبن دياش سيغيب عن مواجهة بيرنلي، وبأن لاعب الوسط الدفاعي مواطنه رودري سيغيب على الأرجح أيضاً لكن إصابته ليست خطيرة.

وقال غوارديولا بشأن صاحب الكرة الذهبية لعام 2024: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة الغد»، مضيفاً: «سنرى بالنسبة للمباراتين المقبلتين، نصف النهائي (الكأس السبت) أمام ساوثمبتون أو أمام إيفرتون (في الدوري في الرابع من مايو «أيار»)».

ولعبت عودة رودري إلى مستواه، بعد 18 شهراً من المعاناة بسبب الإصابات، دوراً كبيراً في دخول سيتي مجدداً في سباق لقب الدوري الممتاز، مشكلاً ثنائياً مهيمناً في خط الوسط إلى جانب البرتغالي برناردو سيلفا.

وأضاف غوارديولا: «كلاهما يملك خبرة كبيرة، لكن لديهما شخصية مميزة جداً. لم يعودا صغيرَي السن، بل أصبحا لاعبين يتمتعان بالخبرة. خاضا الكثير من المباريات المماثلة ويعرفان كيف يجب أن تُلعب. كانا استثنائيين» ضد آرسنال.

وفي حال فوز سيتي في مباراة الأربعاء، سيُحسم هبوط بيرنلي رسمياً إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب)، وبالتالي سيلحق بولفرهامبتون الذي كان أول الهابطين بعد تعادل وست هام مع كريستال بالاس (0 - 0) الاثنين.


النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
TT

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، لـ«رويترز»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة.

ويشكل هذا القرار انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية بعد أن أزال «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» القيود عن رياضيي البلدين الأسبوع الماضي.

وقال براتباك الثلاثاء: «موقفنا واضح. لن نستضيف أي بطولات ما دام المتنافسون الروس والقادمون من روسيا البيضاء؛ كباراً وصغاراً، يتمتعون بالحرية الكاملة وحقوق الدخول ويسمح لهم باستخدام أعلامهم وأناشيدهم الوطنية».

وسُمح لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في فعاليات «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بزيهم الرسمي وأعلامهم وأناشيدهم الوطنية منذ 14 أبريل (نيسان) الحالي. وأضاف «الاتحاد الدولي» أن روسيا وروسيا البيضاء ستستعيدان حقوق العضوية الكاملة.

وكان جرى حظر مشاركة المتسابقين من روسيا وروسيا البيضاء في الأحداث الرياضية الدولية عقب غزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.

وتسعى النرويج حالياً إلى مقاطعة إقليمية أوسع نطاقاً لمهام الاستضافة.

وقال براتباك: «من المقرر أن نجتمع مع زملائنا من دول الشمال الأوروبي الأسبوع المقبل، ونأمل أن يخلق موقفنا زخماً ضد القرار الذي اتخذه (الاتحاد الدولي للألعاب المائية)».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موقف مماثل اتخذته بولندا يوم الجمعة الماضي.

ولم يردّ «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بعدُ على طلب للتعليق.