معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

7 نقاط عليك الاهتمام بها

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

يهدف التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم إلى ضبط أي ارتفاعات غير طبيعية فيه، كما يهدف إلى حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر من مرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة ارتفاع ضغط الدم

إليك الحقائ التالية التي عليك تذكرها عند بدء ومتابعة علاج ارتفاع ضغط الدم:

> مرض شائع: وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية (WHO) يُعد ارتفاع ضغط الدم مرضاً شائعاً، ولكنه قد يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج. وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض. ويُعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصاباً بارتفاع ضغط الدم أم لا.

وارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية 30- 79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، أي ما يمثل نسبة 33 في المائة من السكان من هذه الفئة العمرية. ويعيش ثلثا البالغين من الفئة العمرية 30- 79 سنة المصابون بارتفاع ضغط الدم، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويُقدَّر أن نحو 600 مليون شخص من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون أنهم مصابون به، وأن حالة ارتفاع ضغط الدم تخضع للسيطرة لدى 23 في المائة فقط من البالغين المصابين بها فقط.

> الفحص بانتظام: يُمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم، ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية، من الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ويوضح الجدول المرفَق التصنيف الطبي الحديث لمراحل ارتفاع ضغط الدم. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ومن بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم: التقدُّم في العمر، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وعدم ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غني بالصوديوم، والإفراط في تعاطي الكحول. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة -مثل اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن تعاطي التبغ، وزيادة النشاط البدني- على خفض مستوى ضغط الدم. ومع ذلك، قد يظل بعض الأشخاص بحاجة إلى أخذ أدوية».

> آثار طويلة الأمد على الأعضاء: المشكلة الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تتمثل في الآثار السلبية الطويلة الأمد، والمُتلفة لعدد من أعضاء الجسم؛ حيث يُؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حدوث تغيرات بنيوية في عدد من الأعضاء، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها المهمة. ويقول المتخصصون الطبيون في كلية طب جامعة بوسطن: «أظهرت دراسات عدة حتى الآن العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وأنواع مختلفة من تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension-Mediated Organ Damage). وما لم يتم علاجه، فإن المرض يتطور، وتتدهور تلك الأعضاء المستهدفة تدريجياً من دون أعراض أو بظهور الأعراض، ما يؤدي في النهاية إلى حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل واضح».

وتوصي إرشادات ارتفاع ضغط الدم الحالية لجمعية القلب الأميركية، بتقييم تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، ضمن خطوات التقييم والمتابعة الإكلينيكية الروتينية لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم على استراتيجيات الإدارة العلاجية لهؤلاء الأفراد. وأضافوا: «تؤكد المبادئ التوجيهية الوطنية والدولية لارتفاع ضغط الدم، على أهمية فحص الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بحثاً عن وجود تلف في الأعضاء الطرفية المُستهدفة بالضرر، وخصوصاً القلب والدماغ وشبكية العين والكلى والأوعية الدموية».

نظام غذائي صحي وتناول الأدوية

> اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه: وتوضح جمعية القلب الأميركية blob:https://web.whatsapp.com/0a9c84f1-ccce-4cb6-bad7-402adaa2f207 ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملِّيغرام (نحو ملعقة صغيرة) من ملح الطعام (الصوديوم) يومياً، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملِّيغرام (نحو ثلثي ملعقة صغيرة).

- اتَّبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية (DASH Eating Plan) التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه».

> السيطرة على ضغط الدم: تقول جمعية القلب الأميركية (AHA) لمريض ارتفاع ضغط الدم: «عند البدء، تذكَّر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتطلب وقتاً وصبراً واهتماماً من جانبك ومن جانب فريق الرعاية الصحية. والأهم هو التحدث معهم واتباع خطة العلاج. وناقش خيارات الأدوية، وتعاونوا معاً للسيطرة على ضغط دمك. تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم تماماً كما وصفها الطبيب وللمدة اللازمة. وقد تحتاج إلى أكثر من وصفة طبية. لكل دواء تأثيره الخاص في الجسم. قد يصف لك الطبيب نوعين من الأدوية مجتمعين في قرص واحد. كن صبوراً في مواصلة العلاج إذا استغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الجرعة المناسبة لك.

وتختلف استجابة الأشخاص للأدوية؛ إذ يحتاج كثيرون إلى وقت لمعرفة الأدوية الأنسب لهم والأقل آثاراً جانبية. إذا شعرت بتوعك بعد تناول الدواء، فأخبر مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكنه تعديل علاجك. واحرص على حضور جميع مواعيدك الطبية. وإذا كنت تتعامل مع أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل واحد منهم على دراية بما وصفه الآخر. كما أن استخدام صيدلية واحدة لجميع وصفاتك الطبية يساعد على تجنب التفاعلات الدوائية. ويُعدُّ التحكم في ضغط الدم التزاماً مدى الحياة، وقد تحتاج إلى تناول الأدوية طوال حياتك. وحتى لو كنت تشعر بأنك بخير، لا تُقلِّل جرعة أدويتك أو تتوقف عن تناولها أبداً. لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة طبيبك».

> تخفيف مضاعفات المرض: يتم انتقاء أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وفق ضابطين، هما: ضمان تحقيق خفض الارتفاع للوصول إلى الأرقام المُستهدفة علاجياً، وكذلك ضمان عمل هذه الأدوية أيضاً على تخفيف احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم؛ حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب كثيراً من أوجه الضرر على أجزاء القلب المختلفة. ومنها ما يلي:

- مرض الشريان التاجي: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم، وبالتالي نشوء تضيُّق وتضرر في عملها على توصيل الكميات اللازمة من الدم إلى عضلة القلب. ويُعرَف هذا الضرر بمرض الشريان التاجي. وقد يسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب آلاماً في الصدر، ويُطلَق عليها «ذبحة صدرية». كما قد يكون سبباً محورياً في حصول سدد تام في جريان الدم من خلالها، ما يؤدي بشكل مفاجئ إلى نوبة الجلطة القلبية.

- يمكن أن تؤدي أيضاً تلك التضيقات والتضرر الذي أصاب عضلة القلب جرَّائها، إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويُطلَق عليه اضطراب النظم القلبي.

- فشل وعجز القلب: يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر والعالي ولفترات طويلة، إلى إجهاد وإنهاك عضلة القلب؛ لأن وجود ارتفاع ضغط الدم بتلك الصفات يفرض على عضلة القلب أن تنقبض بقوة مُنهِكة طوال الوقت. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب أو تيبسها، وعدم تأديتها لوظيفتها كما ينبغي. ويبدأ القلب المُجهَد في الفشل بالتدريج.

- تضخم البطين الأيسر بالقلب: يدفع ارتفاع ضغط الدم القلب إلى العمل بقوة أكبر من اللازم، من أجل ضخ الدم لبقية الجسم. وهذا يسبب زيادة سُمك حجرة القلب السفلية اليسرى التي يُطلَق عليها البطين الأيسر، وتضخمها. أي أن ما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب، هو أسوة بتضخم عضلات العضد عند بدء إجراء القوة لتكبير حجم عضلات الجسم.

وبالتالي يزيد سُمك جدار البطين الأيسر ويتضخم، ما يرفع من احتمال الإصابة بنوبة قلبية والفشل القلبي؛ لأن العضلة المتضخمة في حجمها تتطلب تزويدها بكميات أكبر من الدم عبر الشرايين التاجية، مقارنة بعضلة القلب ذات الكتلة الطبيعية وغير المتضخمة. ويزيد أيضاً من احتمال التعرض للوفاة عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض، وهو ما يُطلَق عليه موت القلب المفاجئ.

> هناك أنواع متعددة من أدوية ارتفاع ضغط الدم: تُصنَّف هذه الأدوية إلى فئات مختلفة؛ حيث تُساعد كل فئة على خفض ضغط الدم بطرق مختلفة. وتقول جمعية القلب الأميركية: «تشمل فئات أدوية ضغط الدم ما يلي:

- مدرات البول (Diuretics): تساعد مدرات البول (التي تُعرف أيضاً بحبوب الماء) الجسم على التخلص من الملح والماء الزائدين، ما يُسهم في ضبط ضغط الدم. توجد أنواع مختلفة من مدرات البول، وغالباً ما تُستخدم مع أدوية أخرى.

- حاصرات بيتا (Beta-Blockers): تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم. ولدى بعض حاصرات بيتا تأثيرات إضافية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وهذا بدوره قد يساهم في خفض ضغط الدم.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): الأنجيوتنسين مادة كيميائية تُسبب تضيُّق الشرايين في جميع أنحاء الجسم. وتُساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الجسم على إنتاج كمية أقل من الأنجيوتنسين، ما يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، وبالتالي خفض ضغط الدم.

- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin II Receptor Blockers): تعمل هذه الأدوية على منع تأثيرات الأنجيوتنسين، وهذا يعني أن الأوعية الدموية تبقى مفتوحة وينخفض ضغط الدم.

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers): يمنع هذا الدواء دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والشرايين. تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية المتضيقة وخفض ضغط الدم. كما يمكن لبعض حاصرات قنوات الكالسيوم أن تقلل من معدل ضربات القلب.

- حاصرات ألفا (Alpha Blockers): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- منبهات مستقبلات ألفا-2 (Alpha-2 Receptor Agonists): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- موسعات الأوعية الدموية (Vasodilators): يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسبب استرخاء العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بتوسع الوعاء. وهذا يسمح بتدفق الدم بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)

بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

حسمت دراسة أن غازات النساء أشد رائحةً وتركيزاً، مقابل كميات أكبر لدى الرجال، مما يجعل التأثير متعادلاً عملياً، خصوصاً مع اختلاف السلوكيات اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم "ابن سينا" وكيل ذكي يلخص

من يقرأ الطب اليوم... الطبيب أم الخوارزمية؟

في زمنٍ كان الطبيب فيه يقرأ ليعرف... إلا أنه أصبح اليوم يقرأ ليختار ما يتجاهل.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم تحيز البيانات خطر خفي في الذكاء الاصطناعي الطبي

متى يجب على الطبيب ألا يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

تحوَّل الذكاء الاصطناعي خلال العقد الأخير، من أداة بحثية في مختبرات التكنولوجيا إلى عنصر متزايد الحضور في غرف التشخيص والعيادات الطبية حول العالم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كيف ألهمت طفرة جينية نادرة علاجاً جديداً لالتهاب الأمعاء؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن مقاربة علاجية واعدة لداء كرون والتهاب القولون التقرّحي، تعتمد على محاكاة تأثير نسخة جينية نادرة واقية تُخفّف الالتهاب المزمن في الأمعا

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended