«الأركان الإيرانية»: جاهزون لكل السيناريوهات

حذرت من رد «حازم وهجوم» على أي عمل إسرائيلي

المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي خلال حوار ويبدو خلفه ملصق لأجهزة الطرد المركزي (دفاع برس)
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي خلال حوار ويبدو خلفه ملصق لأجهزة الطرد المركزي (دفاع برس)
TT

«الأركان الإيرانية»: جاهزون لكل السيناريوهات

المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي خلال حوار ويبدو خلفه ملصق لأجهزة الطرد المركزي (دفاع برس)
المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي خلال حوار ويبدو خلفه ملصق لأجهزة الطرد المركزي (دفاع برس)

قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن القدرات البحرية والبرية والصاروخية لإيران «جاهزة لمواجهة أي سيناريو يفرضه العدو»، مشدداً على أن جزءاً كبيراً من هذه القدرات «لم يستخدم بعد»، في رسالة تحذير مباشرة لإسرائيل وسط تصاعد التوتر الإقليمي عقب حرب يونيو (حزيران) الماضي.

وحذر شكارجي من أن «الرد سيكون قاطعاً» إذا فُرضت مواجهة على إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تحرك هجومي من جانب طهران «سيكون بهدف معاقبة المعتدي»، وليس بدء حرب جديدة.

ونقلت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي» عنه قوله إن إيران «لم تكن يوماً البادئة بالحرب»، لكنها «ستقف بحزم أمام أي عدوان»، مشدداً على أن العقيدة الدفاعية الإيرانية تقوم على الردع والاستعداد المستمر.

وتطرق شكارجي إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، واصفاً إياها بأنها «حرب مركّبة شاملة»، حشد فيها الخصوم «كل قدراتهم أملاً في توجيه ضربة قاضية»، لكنه قال إنهم «فشلوا في تحقيق أهدافهم». وأضاف أن القدرات الإيرانية «لم تُستنزف» خلال تلك المواجهة، وأن ما لم يستخدم بعد «يشكل جزءاً أساسياً من معادلة الردع»، مشيراً إلى أن الضغوط والتهديدات «لن تغيّر مسار إيران، بل ستعزز تماسكها».

وشنّت إسرائيل في 13 يونيو، هجوماً واسعاً على منشآت استراتيجية داخل إيران، أسفر عن مقتل عشرات من قادة «الحرس الثوري» ومسؤولين وعلماء مرتبطين بالبرنامج النووي، مما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً بين الجانبين. وانضمت الولايات المتحدة لاحقاً إلى المواجهة عبر قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وفي إشارة ضمنية إلى تقارير غربية وإسرائيلية تحدثت عن مساعٍ إيرانية لإعادة بناء وتعزيز القدرات الصاروخية، قال شكارجي إن طهران «لم تتوقف عن العمل حتى في ذروة التوتر»، موضحاً أن الحرب التي استمرت 12 يوماً «شهدت تعزيزاً للقدرات وتحقيق نتائج ملموسة». وأضاف أن الصاروخ الإيراني «فتاح» تمكن من اختراق منظومات دفاعية «تقدَّر تكلفتها بملايين الدولارات»، في إشارةٍ إلى فاعلية القدرات الصاروخية الإيرانية في مواجهة أنظمة دفاع متطورة.

لوحة إعلانية تحمل صوراً لقادة في «الحرس الثوري» قُتلوا خلال القصف الإسرائيلي معلَّقة على جسر على طريق سريع في طهران 14 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وفي جانب آخر من تصريحاته، ركز شكارجي على ما وصفها بـ«الحرب الناعمة»، معتبراً أنها «ميدان الصراع الأشد خطورة»، لأن «الخسائر الحقيقية تقع فيها». وقال إن مسار المواجهة «تحول جزئياً نحو الحرب الناعمة والإعلامية بهدف ضرب معنويات المجتمع»، مشيراً إلى أن الخصوم راهنوا على أدوات إعلامية ونفسية لتقويض المعنويات الداخلية. وأضاف أن «تماسك الجبهة الداخلية» والتنسيق بين الإعلام والقوات المسلحة والمجتمع «أفشل هذا الرهان وقلب المعادلة».

وعلى الصعيد الأمني الداخلي، كشف شكارجي عن تفكيك شبكة واسعة من الجواسيس والعناصر المرتبطة بـ«العدو»، موضحاً أنه جرى اعتقال نحو 2000 شخص خلال الفترة الممتدة من أشهر قبل اندلاع الحرب حتى نهايتها. وقال إن هذه الشبكة «أُنشئت على مدى سنوات»، وصُرفت «أموال طائلة لتدريبها وتنظيمها»، لافتاً إلى أن الجاهزية المسبقة للأجهزة المعنية أسهمت في إحباط نشاطها، مؤكداً أن «إعادة بناء مثل هذه الشبكات ليست سهلة».

تأتي تصريحات شكارجي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية والإسرائيلية من عودة طهران إلى إعادة بناء قدراتها الصاروخية والنووية بعد الحرب التي اندلعت بين الجانبين في يونيو (حزيران) الماضي، وسط مخاوف متزايدة من سوء تقدير قد يقود إلى مواجهة جديدة غير مقصودة.

في هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل «على علم» بأن إيران تُجري «تدريبات» في الآونة الأخيرة، مضيفاً أن الأنشطة النووية الإيرانية ستُبحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة مرتقبة في وقت لاحق من هذا الشهر. ولم يقدم نتنياهو تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه التدريبات، لكنه حذّر من أن أي تحرك إيراني سيقابَل برد «قاسٍ للغاية».

وتعكس تصريحات نتنياهو قلقاً متزايداً في تل أبيب من أن التحركات الصاروخية الإيرانية الجديدة قد لا تكون مجرد تدريبات اعتيادية، بل جزء من جهود أوسع لإعادة ترميم الترسانة الباليستية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

وفي واشنطن، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إيران «لم تستوعب الرسالة كاملة» بعد القصف الأميركي لمنشأة فوردو النووية خلال الحرب، مشيراً إلى تقارير عن محاولات لإعادة بناء الموقع وتعزيز تحصيناته. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شدد مراراً على أن إيران «لن تخصب اليورانيوم ولن تمتلك سلاحاً نووياً».

وفي الإطار نفسه، أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، خلال زيارة لإسرائيل، تأييده توجيه ضربات إلى إيران، محذراً من أن إعادة بناء القدرات الصاروخية الباليستية باتت تشكل تهديداً لا يقل خطورة عن البرنامج النووي، وداعياً إلى استهداف هذه القدرات في أي ضربة محتملة.

في المقابل، شددت إيران على أن برنامجها الصاروخي «دفاعي بحت» وخارج أي مسار تفاوضي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن القدرات العسكرية الإيرانية طُورت لأغراض الردع، محذراً من الرد على أي اعتداء يستهدف البلاد.

رجل يمر أمام لافتة بمكتب صرافة مع تراجع قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

وعلى الصعيد الداخلي، شهدت الساحة الإيرانية تبايناً في الروايات بشأن مناورات صاروخية محتملة، بعدما تحدثت وسائل إعلام قريبة من «الحرس الثوري» عن اختبارات في عدة محافظات، قبل أن ينفي التلفزيون الرسمي إجراء أي مناورات أو تجارب صاروخية.

وحذر مسؤولون إسرائيليون وأميركيون من أن هذا التضارب في المعطيات، إلى جانب ارتفاع منسوب الخطاب العسكري، قد يزيد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة، في ظل غياب قنوات تواصل واضحة قادرة على ضبط إيقاع التصعيد.

ومع ذلك، تحدث مسؤول أميركي عن مقاربة واشنطن الحالية تجاه إيران، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ترى سلوك طهران «مزعزعاً للاستقرار»، لكنها تعتمد في هذه المرحلة أدوات دبلوماسية واقتصادية وليست عسكرية.

وقال المسؤول، وفق ما نقلت «جيروزاليم بوست» عن موقع «والا»، إن الولايات المتحدة أعادت تفعيل استراتيجية «الضغط الأقصى» بهدف إنهاء التهديد النووي الإيراني، وكبح برنامج الصواريخ الباليستية، ومنع دعم طهران لما تصفها واشنطن بـ«المنظمات الإرهابية».

وأضاف أن هذه المقاربة تقوم على تضييق الخناق على إيران عبر العقوبات والعزلة الدولية والضغط الدبلوماسي، بدلاً من فتح جبهة عسكرية جديدة قد تقود إلى تصعيد واسع في المنطقة، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية تفضّل إدارة التهديد الإيراني تدريجياً، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة، من دون التسرع في اللجوء إلى القوة.


مقالات ذات صلة

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.