أخف كمبيوتر محمول في العالم يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي المحلي

أداء فائق الذكاء لـ«تكنو ميغابوك إس 14» بشاشة مبهرة... وبطارية ذات عمر ممتد وتصميم متين

شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
TT

أخف كمبيوتر محمول في العالم يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي المحلي

شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر

إن كنت ممن يتنقلون كثيراً للعمل أو الدراسة، فسيعجبك كمبيوتر «تكنو ميغابوك إس 14» Tecno Megabook S14 الذي يتميز بأنه أخف كمبيوتر محمول بقطر 14 بوصة وزناً. ويجمع هذا الجهاز المتقن بين أناقة التصميم وقوة الحوسبة وعمر البطارية الممتد، في هيكل متين ودعم لأحدث الابتكارات في مجال المعالجة والذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة:

تفوق في التصميم والأناقة

تصميم الجهاز أنيق ويقدم آليات تبريد متقدمة من خلال هيكل معدني فائق الصلابة. ونذكر أبرز مزايا التصميم التالية:

• الوزن القياسي: تكمن أعظم إنجازات الجهاز في وزنه الذي يكسر الأرقام القياسية. ويستحق الجهاز لقب «الأخف وزناً في العالم» ضمن فئة الكمبيوترات بقطر 14 بوصة بوزن لا يتجاوز 899 غراماً. هذا الوزن الخفيف جداً يمثل إنجازاً تقنياً في الهندسة والتصميم، حيث تم تحقيق هذه الخفة دون المساس بأي من المزايا الأساسية أو المتانة الهيكلية للجهاز؛ ما يعيد تعريف مفهوم الكمبيوتر المحمول فائق الخفة.

• أناقة متقنة: يتميز تصميم الجهاز بجمالية فائقة تضع معايير جديدة في فئة الكمبيوترات المحمولة الراقية. وتم تصميم الهيكل باستخدام مواد عالية الجودة ليعطي مظهراً نحيفاً وأنيقاً يعكس الفخامة والرقي. ويتميز الجهاز بلمسة نهائية فاخرة تعطيه شعوراً بالمتانة والقوة. ويجسد التصميم تفوقاً في الهندسة الجمالية، حيث تمكنت الشركة من دمج جميع المكونات القوية داخل هيكل صغير الحجم ومنخفض السماكة دون التضحية بأي من عناصر الأداء أو الراحة.

• راحة وكفاءة في الكتابة: تم تصميم لوحة المفاتيح لتوفر تجربة كتابة مريحة وفعالة. وتتميز المفاتيح بمسافة حركة مثالية واستجابة دقيقة؛ ما يجعل الكتابة لفترات طويلة أمراً ممتعاً وخالياً من التعب. كما تم تزويد لوحة المفاتيح بالإضاءة الخلفية، وهي ميزة لا غنى عنها للعمل في البيئة منخفضة الإضاءة؛ ما يزيد من مرونة استخدام الجهاز في أي وقت من اليوم أو الليل.

• هيكل متين: على الرغم من وزنه المنخفض جداً، فإن الجهاز يتمتع بمتانة هيكلية عالية، حيث تم استخدام مواد متقدمة في بناء الهيكل لضمان مقاومته للضغط والخدوش الناتجة من الاستخدام اليومي والتنقل المستمر. هذا الأمر يمنح المستخدم الثقة بأن الجهاز سيتحمل قسوة الاستخدام اليومي.

راحة الاستخدام بدعم ممتد للذكاء الاصطناعي المحلي

تجربة بصرية وقوة حوسبة

• تجربة بصرية غامرة لا تضاهى. تُعدّ شاشة الجهاز إنجازاً بصرياً متقدماً، وهي واحدة من أبرز نقاط القوة في الجهاز، حيث يستخدم شاشة «أموليد» AMOLED بدقة 2.8K، وهي تقنية توفر جودة صورة فائقة. وتضمن الشاشة تقديم ألوان غنية وحيوية بشكل استثنائي مع تباين لا مثيل له ودرجات سواد عميقة ومطلقة بفضل قدرتها على إطفاء وحدات الـ«بكسل» بشكل فردي. وتجعل هذه الدقة والتباين كل محتوى يُعرض على الشاشة، سواء كان صورة فوتوغرافية احترافية أو عرض فيديو عالي الجودة أو حتى مجرد مستند نصي، يظهر بأقصى درجات الوضوح والواقعية.

• قوة حوسبة تتجاوز الحدود. ويشكل دمج معالج «إنتل كور ألترا 7» Intel Core Ultra 7 في قلب الجهاز تفوقاً للكمبيوترات المحمولة؛ وذلك بسبب دعمه مهام الذكاء الاصطناعي والكفاءة. وهذا المعالج ليس مجرد محرك قوي قادر على التعامل مع أعباء العمل اليومية بكفاءة استثنائية، بل هو قفزة تقنية مصممة لتلبية احتياجات عصر الحوسبة الذكية. ويضم هذا المعالج المتقدم وحدة معالجة عصبية مدمجة NPU مخصصة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز؛ ما يضمن أقصى درجات الكفاءة والسرعة.وبفضل بنيته الهجينة الحديثة، يوفر المعالج قوة حوسبة استثنائية تضمن عمل الجهاز بأقصى درجات الكفاءة والسرعة؛ ما يجعل المهام المعقدة تبدو سهلة وسريعة الإنجاز. وتتيح هذه القوة المعالجة السلسة والفعالة للتطبيقات الأكثر تطلباً وإدارة المهام المتعددة بسلاسة لا يمكن أن تضاهيها الكمبيوترات التقليدية؛ ما يعني أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على الجهاز لإنجاز أي مهمة، بدءاً من التحرير الاحترافي للفيديو وصولاً إلى تشغيل النماذج المعقدة، كل ذلك مع الحفاظ على درجة حرارة مثالية واستهلاك منخفض للطاقة.

بوابة الذكاء الاصطناعي إلى عالم الإبداع

وتفتح قوة المعالج ووحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit NPU المخصصة آفاقاً جديدة بالكامل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث صُنع الجهاز ليكون ذكياً بامتياز بقدرات معالجة للذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في كيفية تفاعلنا مع نظام التشغيل والتطبيقات المختلفة. ويدعم الجهاز ميزة تلخيص الاجتماعات بالذكاء الاصطناعي AI Meeting Assistant والبحث عن المعلومات وتلخيص الوثائق وتوليد المعلومات محلياً Personal GPT دون الحاجة إلى الاتصال بالأجهزة الخادمة السحابية، إضافة إلى ميزة التفاعل مع الصور بذكاء من خلال ميزة AI Gallery وميزة توليد شرائح العروض الكاملة بجملة واحدة باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال ميزة AI PowerPoint.

وتكمن قدرة الجهاز على دعم عمليات الذكاء الاصطناعي التوليدي محلياً وبسرعة فائقة بفضل وحدة المعالجة العصبية. هذه الوحدة هي عبارة عن مسرّع مخصص لإجراء حسابات الذكاء الاصطناعي بكفاءة فائقة واستهلاك أقل للطاقة مقارنة بالاعتماد على المعالج الرئيسي أو وحدة معالجة الرسومات. وسواء كنت تستخدم الجهاز لإنشاء رسومات مذهلة عبر مولدات الصور الذكية أم لتلخيص مستندات طويلة ومعقدة في ثوانٍ، أو حتى لتنفيذ مهام برمجية معقدة بمساعدة الذكاء الاصطناعي المدمج، يتم كل شيء بسرعة فائقة وفعالية لا تُقارن.هذه القدرة على إجراء عمليات الذكاء الاصطناعي محلياً تمنح المستخدمين مستويات عالية من الخصوصية والسرعة الفورية وتلغي الحاجة إلى الاعتماد المستمر على الاتصال السحابي لإجراء عمليات الذكاء الاصطناعي الأساسية. ويحرر هذا الأداء المستخدمين من القيود التقليدية؛ ما يمنحهم أدوات قوية للابتكار والإنجاز ويضع أدوات الإبداع المتقدمة بين أيديهم أينما كانوا.

وزن منخفض جدا لتسهيل الحمل أثناء التنقل

مواصفات تقنية

يقدم الكمبيوتر المحمول مجموعة من المواصفات التقنية المتقدمة التي تشمل:

• التكامل البيئي والاتصال السلس: نظام عمل موحد: العمل في نظام بيئي مترابط أمر مهم للمستخدم. ولذلك؛ يتميز الجهاز بميزة الاقتران السلس والذكي مع الهواتف الذكية من «تكنو»؛ ما يخلق تجربة عمل متناغمة وموحدة. هذه الميزة تسهل عمليات مثل مشاركة الملفات ونقل البيانات وتصفح الصور من الهاتف إلى الكمبيوتر والعكس بسلاسة بالغة. ويعزز هذا التكامل الكفاءة ويخفض من الانزعاج الناتج من التنقل بين الأجهزة المختلفة؛ ما يضمن تدفقاً مستمراً للعمل والإنتاجية.

• معدل التحديث العالي والصوت المحيطي: إكمال التجربة الحسية: تكتمل التجربة البصرية المتميزة بسلاسة الحركة وجودة الصوت. ولذلك؛ تم تزويد الجهاز بمعدل تحديث سريع يبلغ 120 هرتز؛ ما يضمن أن تكون الحركة على الشاشة سلسة للغاية وخالية من أي ضبابية أو تقطع. هذه السلاسة ضرورية عند تصفح المواقع أو العمل على الرسوم المتحركة أو حتى أثناء الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز الكمبيوتر بنظام تجسيم صوتي متطور معزز بتقنية «دي تي إس: إكس ألترا» DTS:X Ultra، التي توفر صوتاً محيطياً غنياً وعميقاً من خلال مكبرات الصوت المزدوجة. هذا التحسين الصوتي الغامر يجعل مشاهدة الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى تجربة صوتية ذات جودة عالية؛ ما يحول الجهاز منصةً ترفيهيةً متكاملة.

• بطارية تدوم طويلاً: قوة تحمل ليوم عمل كامل: ولضمان عمل هذه القوة والأداء بسلاسة طوال اليوم، تم تزويد الجهاز ببطارية استثنائية تمنحه عمراً يصل إلى 10 ساعات من الاستخدام الفعلي. هذه القدرة الهائلة على التحمل هي ميزة حاسمة للغاية للمحترفين والطلاب على حد سواء. ويعني عمر البطارية الطويل أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على كمبيوترهم من الصباح حتى المساء دون الحاجة إلى القلق بشأن البحث عن مقبس شحن؛ ما يمنحهم حرية العمل والدراسة في أي مكان دون انقطاع. ويمكن شحن البطارية بسرعة من خلال الشاحن الذي يعمل بقدرة 65 واط.

• سرعة الاتصال: ولا يقتصر التميز في هذا الكمبيوتر على الأداء الداخلي فحسب، بل يمتد إلى سرعة وكفاءة الاتصال. إذ يضمن الجهاز اتصالاً فائق السرعة بفضل دعمه لتقنية «واي فاي 6 إي» و«بلوتوث 5.4» المتقدمة التي توفر سرعات شبكة غير مسبوقة واستجابة فورية، وهي ضرورية للمؤتمرات المرئية عالية الجودة والعمل السحابي والاتصال اللاسلكي بالأجهزة المختلفة.

• قارئ البصمة والأمان المتقدم: ولحماية بيانات المستخدم وتعزيز خصوصيته، تم تجهيز الجهاز بقارئ بصمات الأصابع مدمج يضمن فتح قفل الجهاز والدخول إلى النظام بأمان وسلاسة فائقة.

• المعالج: «إنتل كور ألترا 7» بـ16 نواة تستطيع تشغيل 22 عملية في آن واحد وبسرعات تصل إلى 5.1 غيغاهرتز.

• الذاكرة: لغاية 32 غيغابايت.

• السعة التخزينية المدمجة: لغاية 2 تيرابايت.

• الكاميرا الأمامية: 2 ميغابكسل.

• نظام التشغيل: «ويندوز 11 هوم»

• دقة الشاشة: 1800x2800 بكسل

• المنافذ: 3 منافذ «يو إس بي تايب-سي».

الجهاز متوافر في المنطقة العربية بسعر 4999 ريالاً سعودياً (نحو 1333 دولاراً أميركياً)، مع توفير إصدارين بمعالجي «إنتل كور ألترا 9» و«أنتل كور ألترا 5» وبذاكرة وسعات تخزينية مختلفة حسب الرغبة. يقدم تجربة بصرية

غامرة بدرجة عالية من الوضوح والواقعية


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.