شبح الإفلاس يلاحق شركات الصرافة في مناطق سيطرة الحوثيين

جبايات متعددة... وانعدام للسيولة النقدية

مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
TT

شبح الإفلاس يلاحق شركات الصرافة في مناطق سيطرة الحوثيين

مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)
مودعون فقدوا ملايين الريالات اليمنية بسبب تواطؤ الحوثيين (رويترز)

في أطراف محافظة تعز اليمنية، حيث تسيطر الجماعة الحوثية على عدد من المديريات، خيّم الذهول على سكان إحدى المناطق عقب إغلاق شركة صرافة أبوابها بشكل مفاجئ، وفرار مالكها بعد أن جمع ملايين الريالات من المودعين، في وقت كان يقوم فيه بمهام بنكية ليست من اختصاص شركات الصرافة.

الواقعة أعادت إلى الواجهة أزمة متفاقمة في القطاع المصرفي بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتمدد شبح الإفلاس ليطول عشرات المنشآت، بينها نحو 14 شركة صرافة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.

وبينما يحمّل السكان فرع البنك المركزي الخاضع لسيطرة الحوثيين مسؤولية التواطؤ مع ممارسات شركات الصرافة التي تجاوزت صلاحياتها القانونية، تتحدث مصادر اقتصادية عن إجراءات وقرارات اتخذها الفرع وكانت سبباً مباشراً في إفلاس عدد من الشركات وضياع أموال المودعين، وسط توقعات بإغلاق منشآت أخرى خلال الفترة المقبلة للأسباب ذاتها.

مبنى البنك المركزي اليمني الخاضع للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

وتشير المصادر إلى أن عدداً من شركات الصرافة مارست أنشطة مصرفية غير مسموح بها، مثل فتح حسابات واستقبال ودائع طويلة الأجل، في ظل غياب شبه كامل لدور البنوك التجارية التي توقفت عن صرف أموال المودعين منذ عام 2016، بعد استيلاء الحوثيين على القطاع المصرفي واستخدامه ورقة ضغط في الصراع الاقتصادي.

ودائع ضائعة

على الرغم من مرور عدة أشهر على إغلاق عدد من شركات الصرافة، أكدت المصادر فقدان مودعين ملايين الريالات السعودية، بعد أن اعتاد أصحاب محلات تجارية، ومغتربون، وحتى باعة وعمال يومية، على إيداع مدخراتهم لدى شركات الصرافة بوصفها بديلاً عن البنوك المعطلة.

وأوضحت المصادر أن حجم المبالغ المستحقة على إحدى شركات الصرافة وحدها وصل إلى نحو 70 مليون ريال سعودي، قبل أن يستولي مالكها على الأموال ويختفي تماماً.

وتتهم المصادر فرع البنك المركزي الذي يديره الحوثيون بالتقاعس عن حماية حقوق المودعين، والتواطؤ مع منشآت صرافة تمارس أنشطة غير قانونية، بالإضافة إلى تجاهل تنفيذ أوامر قضائية صريحة في بعض الحالات. وعدت ذلك انعكاساً لحالة الاختلال الجسيم التي يعاني منها النظام المالي والمصرفي في مناطق سيطرة الجماعة.

مناطق سيطرة الحوثيين تعاني من أزمة سيولة حادة وركود اقتصادي غير مسبوق (إعلام محلي)

وأشارت المصادر إلى أن مبالغ الضمان التي تُفرض عند منح التراخيص إلى شركات الصرافة أُقرت أساساً لحماية حقوق المتعاملين معها، وأنه يفترض تعويض المتضررين من تلك المبالغ في حال إغلاق أي شركة أو ثبوت احتيالها، إلا أن هذا الإجراء لا يُطبّق على أرض الواقع.

وسردت المصادر قصة فتاة فقدت 20 ألف دولار، وهو كامل إرثها، بعد أن أودعت المبلغ لدى أحد محلات الصرافة، قبل أن يقوم مالكه ببيع المنشأة لشخص آخر بذريعة الإفلاس. ورفض فرع البنك المركزي تعويض الفتاة من مبلغ الضمان، بحجة أن المالك الجديد لا يتحمل مسؤولية التزامات المالك السابق، رغم أن الأخير عاد لاحقاً لفتح شركة صرافة جديدة بموافقة إدارة البنك نفسها.

أزمة سيولة

حمّلت مصادر مصرفية إدارة فرع البنك المركزي في صنعاء مسؤولية إفلاس عدد من شركات الصرافة، بعد أن أوقفت التعامل مع منشآت وشبكات تحويلات مالية كبرى، وهو ما أدى إلى شل حركة القطاع وإغلاق عدد من المنشآت، في ظل وضع اقتصادي شبه منهار، وركود غير مسبوق تشهده مناطق سيطرة الحوثيين.

وحسب هذه المصادر، فقد أغلقت أكثر من 14 منشأة صرافة أبوابها في صنعاء وحدها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عقب قرار الحوثيين فصل النظام المصرفي في مناطق سيطرتهم عن البنك المركزي اليمني في عدن، الخاضع للحكومة المعترف بها دولياً. وأدى ذلك إلى تقييد التحويلات المالية وربطها بشبكة محددة وبسقوف مالية صارمة، إلى جانب شح السيولة المتفاقم منذ سنوات.

عامل يعد نقوداً في محل للصرافة بصنعاء (إ.ب.أ)

ووفق جمعية الصرافين في صنعاء فإن عدداً من شركات الصرافة بات يعاني من أزمة سيولة خانقة نتيجة الركود الاقتصادي وتقييد التحويلات المالية مع مناطق سيطرة الحكومة، ومنع التعامل مع الشبكة الموحدة التابعة للبنك المركزي في عدن، لافتة إلى أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت بشكل مباشر في إغلاق عدد من الشركات.

من جهتهم، شكا عاملون في قطاع الصرافة من ممارسات إدارة فرع البنك المركزي، التي تغلق بين الحين والآخر بعض الشركات لأسباب وصفوها بالروتينية، إلى جانب ما يتعرّض له ملاكها من ابتزاز وضغوط مالية، ما يعرّض تلك المنشآت لمخاطر الإفلاس بسبب التزاماتها تجاه العملاء.

وأكد العاملون أن استئناف النشاط لا يتم غالباً إلا بعد دفع مبالغ مالية عبر «بوابات خلفية»، رغم التزام الشركات بتنفيذ التوجيهات والتعليمات التي تصدر بشكل متكرر.


مقالات ذات صلة

الحوثيون... «حساب المكاسب» يطغى على «وحدة الساحات»

الخليج أشخاص يستقلون سيارة في صنعاء تمر أمام لوحة إعلانية رقمية تحمل صورة زعيم الحوثيين يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الحوثيون... «حساب المكاسب» يطغى على «وحدة الساحات»

كشف موقف الجماعة الحوثية خلال حرب إيران عن تغليب البراغماتية على الآيديولوجيا، إذ تجنّبت التصعيد الواسع وفضّلت حماية نفوذها الداخلي، رغم خطاب «وحدة الساحات».

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها في واشنطن لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين السلطات المحلية، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة أزمة المياه الحادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الحكومة اليمنية تطالب بدعم مالي عاجل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وأزمة المناخ، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص التمويل الدولي

محمد ناصر (عدن)

5 نصائح للمسافرين في ظل تأثير حرب إيران على أسعار وتوافر تذاكر الطيران

مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
TT

5 نصائح للمسافرين في ظل تأثير حرب إيران على أسعار وتوافر تذاكر الطيران

مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)

مع ازدياد الضغط على إمدادات النفط العالمية جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، يواجه المسافرون مخاوف حقيقية بشأن تكلفة الرحلات الجوية، وتوافرها عند التخطيط لرحلاتهم في أواخر الربيع والصيف.

وحذَّر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أنَّ الدول الأوروبية قد تعاني من نقص حاد في وقود الطائرات خلال أسابيع، مما سيجبر شركات الطيران الأوروبية والناقلات الجوية المتجهة إلى أوروبا على تقليص رحلاتها بشكل كبير، وفقاً لـ«وكالة أسوشييتد برس».

ورفعت كثير من شركات الطيران بالفعل رسوم الأمتعة المُسجَّلة أو فرضت رسوماً إضافية على الوقود، مع ارتفاع سعر برميل وقود الطائرات عالمياً من نحو 99 دولاراً في نهاية فبراير (شباط) إلى 209 دولارات في بداية أبريل (نيسان).

وأظهرت إعادة غلق مضيق هرمز من قبل إيران أمس (السبت)، واستمرار الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، هشاشة آفاق عودة تدفق النفط بشكل منتظم من الخليج، وما يترتب على ذلك من تخفيف لضغوط الأسعار على شركات الطيران وعملائها.

إجراءات من شركات الطيران

وفي مؤشر على استمرار تداعيات الصراع على السفر، أعلنت الخطوط الجوية الكندية، أول من أمس (الجمعة)، أنَّها تعتزم تعليق رحلاتها إلى مطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك من 1 يونيو (حزيران) حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول) لخفض تكاليف الوقود. كما قامت شركات طيران أخرى، تتراوح بين شركات الطيران الأميركية مثل «يونايتد» و«دلتا» إلى الخطوط الجوية الفرنسية «كيه إل إم، وساس»، والخطوط الجوية الفلبينية، و«كاثاي باسيفيك» في أوروبا وآسيا، بتقليص عدد رحلاتها، ورفع أسعار التذاكر، أو أعلنت أنَّها سترفعها إذا منعت الحرب النفط من المرور عبر مضيق هرمز.

قال شاي جيلاد، قائد طائرة سابق يُدرّس حالياً في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورج تاون لوكالة «أسوشييتد برس»: «من الصعب جداً على شركات الطيران التنبؤ في ظلِّ هذه الظروف، لذا ستكون حذرة، ولهذا السبب من المرجح أن تبقى أسعارها مرتفعةً لبعض الوقت حتى تستقر الأوضاع تماماً».

طائرات تنتظر على مدرج مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد (إ.ب.أ)

مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والرسوم، لا يزال بإمكان المستهلكين اتخاذ خيارات تُحدِّد مقدار ما سيُخصَّص من ميزانيات سفرهم لتغطية تكاليف الوصول إلى وجهاتهم والعودة منها.

1- بادر بالحجز

بينما قد يميل المستهلكون إلى انتظار انتهاء الحرب قبل شراء تذاكر الطيران، فإنَّ نهج «الترقب والانتظار» في حجز الرحلات الجوية يُعدُّ أكثر خطورةً هذا العام، وفقاً لخبراء السفر، لا سيما مع استمرار الحرب واقتراب فصل الصيف ومواسم الذروة السياحية الأخرى.

وفي هذا السياق، قال هنري هارتفيلدت، محلل صناعة الطيران ورئيس «مجموعة أبحاث أتموسفير»: «بافتراض وجود وقف دائم لإطلاق النار - أو الأفضل من ذلك، اتفاق سلام - سيستغرق الأمر بضعة أشهر قبل استئناف مستويات إنتاج وتوريد وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية». وتابع هارتفيلدت: «نصيحتي للمسافرين هي: إذا وجدتم رحلة طيران تناسب جدولكم الزمني، وبسعر معقول، وعلى متن شركة طيران يمكنكم تحملها على الأقل، فاحجزوها. ولكن - وأؤكد على هذا بشدة - لا تحجزوا تذكرة الدرجة السياحية الأساسية، وهي أرخص فئة تذاكر طيران ولكنها الأكثر تقييداً».

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تسير على المدرج قبل الإقلاع من مطار مدينة لندن (إ.ب.أ)

ويقول خبراء السفر إنَّ إرشادات الحجز المعتمدة منذ فترة طويلة تُقدّم حالياً معياراً أساسياً لمعرفة الوقت الأمثل لحجز رحلة طيران للحصول على أقل سعر: عادةً ما تكون الرحلات الدولية أرخص ما يكون عند الحجز قبل شهرين إلى 5 أشهر، والرحلات الداخلية قبل 3 إلى 6 أسابيع.

وأضاف جيلاد أنَّ الحجوزات في اللحظات الأخيرة وغيرها من الحالات التي عادةً ما تكون أسعارها مرتفعة، من المرجح أن تستمر في الارتفاع. وتابع: «تذكر، خصوصاً إذا كنت مسافراً على متن شركات الطيران الكبرى، أن لديها قدرة أكبر على تعديل الأسعار. إذا حجزت قبل موعد سفرك بفترة قصيرة جداً، فستدفع أكثر. كلما حجزت مبكراً، كان ذلك أفضل».

2- كن منفتحاً على الخيارات

يمكن للمسافرين الذين لا يرغبون أو لا يحتاجون للوصول إلى وجهة محددة في وقت محدد أن يجدوا سهولةً أكبر في توفير المال على تذاكر الطيران. غالباً ما يؤدي تغيير مواعيد المغادرة أو العودة ليوم أو يومين - خصوصاً من عطلات نهاية الأسبوع والأعياد إلى منتصف الأسبوع - إلى فروقات كبيرة في الأسعار.

قد يكون اختيار وجهة مختلفة مفيداً أيضاً. قد تكون الرحلة من الولايات المتحدة أرخص بكثير إلى مدينة أوروبية معينة مقارنةً بمدينة أخرى. نظراً لأنَّ شركات الطيران منخفضة التكلفة والقطارات تربط معظم أنحاء أوروبا، فإنَّ المطار الأقل تكلفة للوصول إليه لا يزال يوفر سهولة الوصول إلى كثير من الأماكن الأخرى.

كما أنَّ البحث عن رحلات مغادرة من مطارات أخرى غير الأقرب يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. عادةً ما توفر المطارات الرئيسية عدداً أكبر من الرحلات الجوية وأسعاراً أقل من المطارات الإقليمية الأصغر.

3- قلل وزن الأمتعة

يُمكنك تجنب الرسوم المرتفعة لشحن الأمتعة التي فرضتها مؤخراً كثير من شركات الطيران الكبرى، وذلك بالالتزام بحقيبة يد فقط كلما أمكن.

ركاب ينتظرون في مبنى الركاب رقم 1 بمطار فرانكفورت (إ.ب.أ)

وإذا لم يكن السفر بخفة خياراً متاحاً، فخطط مسبقاً لأن شركات الطيران عادةً ما تفرض رسوماً إضافية على إضافة الحقائب قبل موعد المغادرة بفترة وجيزة، خصوصاً خلال 24 ساعة من الرحلة.

4- استفد من برامج النقاط

بينما ترتفع أسعار التذاكر، لم يزد عدد نقاط شركات الطيران المطلوبة لكثير من الرحلات بالوتيرة نفسها، وفقاً لآدم مورفيتز، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينت مي»، وهي منصة بحث عن استبدال نقاط في شركات الطيران. ولا تزال شركات الطيران بحاجة إلى ملء المقاعد، كما يقول مورفيتز، ويُعدُّ توفير مزيد منها مقابل نقاط أقل إحدى طرق تحقيق ذلك.

ويمكن للعملاء الذين لا يملكون أميالاً كافية من برنامج المسافر الدائم أو نقاطاً كافية من بطاقات الائتمان لشراء تذكرة ذهاب وعودة، استبدال مكافآت سفرهم لجزء من الرحلة وتوفير نقود لنفقات السفر الأخرى.

طائرة تقلع من مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد (إ.ب.أ)

وقال مورفيتز إن كثيراً من المسافرين يستبدلون نقاطهم مباشرةً عبر بوابة الحجز الخاصة ببطاقاتهم الائتمانية، لأنَّ معظم مُصدري بطاقات الائتمان الرئيسيين يتعاونون مع مجموعة واسعة من شركات الطيران.

على سبيل المثال، يمكن تحويل نقاط «أميركان إكسبريس» إلى برنامج «فلاينغ بلو»، التابع للخطوط الجوية الفرنسية. وأوضح مورفيتز أنَّ المسافرين الذين لا يرغبون في الحجز مع الخطوط الجوية الفرنسية لا يزال بإمكانهم استخدام هذه النقاط مع شركات الطيران الشريكة، مثل «دلتا». وأضاف: «النقاط تُعدُّ شكلاً من أشكال الثروة، وينبغي على المستهلكين إدراك أنَّ هذه النقاط تزيد من قدرتهم الشرائية».

5- استكشف بطاقات ائتمان السفر

بالنسبة للمستخدمين الجدد لبطاقات ائتمان السفر، قد تُتيح مكافآت التسجيل مزايا يُمكن الاستفادة منها بدءاً من هذا الصيف. بعض المكافآت كبيرة بما يكفي لتغطية تكلفة رحلة طيران بعد استيفاء الحد الأدنى للإنفاق.

يقول مورفيتز: «حتى لو سافرت طوال العام، برحلة واحدة شهرياً، ستظل تربح نقاطاً أكثر بمجرد التسجيل في البطاقة مقارنةً بالسفر الفعلي». وتتراكم النقاط والمكافآت من خلال الإنفاق اليومي على البقالة والمطاعم والوقود. تتضمَّن بعض البطاقات مزايا إضافية مثل حقائب سفر مجانية أو مخفضة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.