«جائزة أبوظبي»: نوريس يتوّج بطلاً للعالم في الفورمولا 1

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين يحتفل بلقب بطولة العالم في فورمولا 1 (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين يحتفل بلقب بطولة العالم في فورمولا 1 (رويترز)
TT

«جائزة أبوظبي»: نوريس يتوّج بطلاً للعالم في الفورمولا 1

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين يحتفل بلقب بطولة العالم في فورمولا 1 (رويترز)
البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين يحتفل بلقب بطولة العالم في فورمولا 1 (رويترز)

كان الطريق وعراً ومليئاً بالمنعطفات والتقلبات، لكنه أوصل البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين في النهاية إلى وجهته المنشودة: قمة الفورمولا 1.

نجح نوريس في حسم لقب السائقين من خلال حلوله ثالثاً في سباق جائزة أبوظبي الكبرى، الأحد، خلف زميله الأسترالي أوسكار بياستري والهولندي ماكس فيرستابن الأول.

جاء تتويج السائق البريطاني الشاب ببطولة العالم للسائقين للمرة الأولى في مسيرته بعد 6 سنوات على دخوله عالم سباقات الفورمولا واحد بوصفه سائقاً يافعاً، عقب احتلاله المركز الثاني خلف مواطنه جورج راسل في بطولة الفورمولا 2 في عام 2018.

كاد نوريس يشق طريقه بين أصحاب المراكز العشرة الأولى في موسمه الأول المثير، قبل أن يخطف الأضواء الموسم الماضي عندما نازع الهولندي ماكس فيرستابن على اللقب بقوة، مساهماً في الوقت ذاته بفوز مكلارين بلقب الصانعين للمرة الأولى منذ عام 1998.

البريطاني لاندو نوريس سائق مكلارين يبكي بعد نهاية سباق أبوظبي (إ.ب.أ)

ولم يكن صعود نوريس إلى عرش الفورمولا 1 مفاجئاً للرجل الذي لاحظ موهبته للمرة الأولى وهو طفل يتسابق على عربات الكارتينغ في مضمار «كلاي بيغون» في دورشيستر بجنوب غربي إنجلترا.

وقال مدرب المواهب، روب دودز لصحيفة «ذا غارديان» الشهر الماضي: «الأمر جنوني، أليس كذلك؟».

وأضاف دودز بعد مشاهدته ذلك الصغير في السن يحقق أزمنة أسرع بكثير من فتيان يكبرونه سناً: «كان واضحاً أن الفتى يملك شيئاً مميزاً، حينها لاحظته لأول مرة».

وتابع: «عادةً ما ينتظر الأهل حتى يبلغ أطفالهم 10 أو 11 عاماً للمشاركة في البطولات الوطنية، أما لاندو فكان يشارك فيها منذ سن الثامنة».

وُلد نوريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 1999 من أب إنجليزي وأم بلجيكية، بعد أيام من دفاع الفنلندي ميكا هايكينن بنجاح عن لقبه على متن سيارة مكلارين في حلبة سوزوكا.

كان على الصانع البريطاني أن ينتظر حتى عام 2008 لإحراز لقبه التالي من خلال البريطاني الآخر لويس هاميلتون، قبل أن يدخل بعدها في فترة طويلة محفوفة بالإحباط.

إلا أن الأفراح والانتصارات وجدت طريقها من جديد إلى أروقة الفريق المدعوم من البحرين، بعد الفوز بلقب الصانعين لعامين متتاليين، قبل أن يظفر نوريس بلقب بطولة العالم للسائقين أخيراً وللمرة الثالثة عشرة في تاريخ الفريق، والأولى لبريطانيا منذ هاميلتون في 2020.

لم يكن تتويج نوريس باللقب مجرد نتاج لموهبته وروحه القتالية، بل كان أيضاً قصة تتعلق بمنافسته الضارية التي جمعته مع زميله في الفريق، الأسترالي أوسكار بياستري.

طوال هذا الموسم الطويل والمُرهق الذي يمتد إلى 24 سباقاً وانتهى في أبوظبي، ترنحت كفة القوة بين نوريس وبياستري. ومع ذلك، لم يكن هناك في تاريخ الرياضة وصف أكثر سوءاً من استخدام لقب «زميل الفريق» لهذا الأخير.

وبعد العودة القوية المذهلة لبطل العالم أربع مرات، الهولندي ماكس فرستابن، للمنافسة على اللقب، سيُذكر هذا الصراع بوصفه واحداً من أعظم المواجهات في التاريخ.

كانت رحلة مليئة بالإثارة جعلت جماهير الفورمولا واحد تستعيد حماسة طال انتظارها، واختبرت قاعدة مكلارين المتجددة المعروفة بـ«قواعد بابايا» التي تسمح لسائقيها الموهوبين بالمنافسة بحرية دون تدخل أو أوامر من الفريق.

ففي وقت سابق، بدا أن شيئاً لن يقف في طريق بياستري، بعد أن حقق ثلاثة انتصارات متتالية في البحرين، وجدة وميامي، ليبدو في طريقه لإحراز اللقب. كانت هذه الفترة بالذات مؤلمة جداً لنوريس.

وبخلاف بياستري، كان نوريس يُظهر مشاعره بوضوح، موجهاً انتقادات علنية لنفسه على أقل خطأ، منشداً بلوغ المثالية.

وبعد أن حطت المنافسات رحالها في موناكو، كان نوريس أكثر هدوءاً وتجرّداً، وأقل نقداً لذاته، ليحقق أفضل زمن على الحلبة ويحرز أول فوز له في الإمارة.

نجح في تجاوز خروجه المأساوي من سباق كندا بعد حادث تصادم مع بياستري، محققاً انتصارات في النمسا وسيلفرستون والمجر.

نوريس الذي يعشق رياضة الغولف، بدت طموحاته في اللقب مهددة على حلبة زاندفورت، بعد تعرضه لعطل أبقاه متأخراً عن بياستري بفارق كبير بلغ 34 نقطة.

لكن منذ ذلك الحين بدا أن التوقعات الملقاة عليه بوصفه بطلاً مرتقباً بدأت في التلاعب بعقل بياستري.

فقد تعرّض الأسترالي لحادث في اللفة الافتتاحية في باكو بسبب «خطأ سخيف»، وكأن هالة عدم الهزيمة بدأت تتلاشى عن بياستري.

حسم فريق مكلارين لقب الصانعين للموسم الثاني توالياً في سنغافورة، لكن هذا الإنجاز تلاشى في ظلال التوتر المتصاعد بين سائقيه، إذ اشتعلت العلاقة بين الثنائي على شوارع سنغافورة، حيث وقع تصادم في مشهد عكس احتدام المنافسة بينهما.

وقال بياستري محتجاً: «إذن... هل من الطبيعي أن يزاحمني لاندو بهذه الطريقة؟».

الهولندي ماكس فيرستابن يحتفل بلقب جائزة أبوظبي على حساب بياستري ونوريس (أ.ف.ب)

استعاد نوريس أخيراً زمام المبادرة في سباق اللقب بفارق نقطة واحدة للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان)، وذلك في جائزة المكسيك. ثم تبع ذلك بأداء مثالي في البرازيل، حيث انطلق من المركز الأول وفاز بسباق السرعة والسباق الرئيسي معاً.

وأدى الخروج المزدوج الدراماتيكي لسائقي مكلارين في لاس فيغاس إلى فتح باب المنافسة على اللقب أمام فيرستابن الذي فاز بجائزة قطر، وأرجأ الحسم إلى الجولة الختامية حيث حلّ في المركز الأول مجدداً، لكنه بقيَ خلف نوريس في الترتيب العام بفارق نقطتين.

كان نوريس، بشخصيته المحبوبة، في صدارة المشهد خلال الزيادة اللافتة في شعبية الفورمولا واحد منذ استحواذ «ليبرتي ميديا» على البطولة عام 2017، ومع الفورة الجماهيرية الكبيرة التي صعنها مسلسل «درايف تو سيرفايف» على «نتفليكس».

يستمدّ نوريس جانباً من إلهامه من أسطورة رياضة الدراجات النارية، وبطل الـ«موتو جي بي» سبع مرات الإيطالي فالنتينو روسي.

ويقول نوريس: «كانت الـ(موتو جي بي) شغفي الأول قبل الفورمولا 1. كان فالنتينو روسي دائماً قدوتي، إنه الأفضل، وقد ألهمني دائماً».

وكما هو حال الأسطورة الإيطالية، يحمل نوريس شيئاً من بريق النجوم، ذلك الوميض الذي لاحظه دودز لأول مرة قبل سنوات طويلة على حلبة الكارتينغ. وأوضح: «أعتقد أنه أدّى بشكل جيد جداً، بصراحة».


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
TT

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)

تأهل فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعد فوزه على بوريرام يونايتد التايلاندي 3 /2، عقب التمديد لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2/2، السبت، على استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

بدأت الإثارة مبكراً حين تقدم شباب الأهلي في الدقيقة الـ13 بهدف جاء بنيران صديقة، سجله بيتر زولي بالخطأ في مرماه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف.

ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز لاعب الوسط الإيراني سعيد عزت اللهي تقدم شباب الأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الـ49 بضربة رأسية متقنة.

وعاد الفريق التايلاندي للمباراة بقوة، حيث قلص المهاجم البرازيلي جوليرمي بيسولي الفارق في الدقيقة الـ64 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.

وفي الدقيقة الـ70، نجح النمساوي بيتر زولي في تصحيح خطئه بتسجيل هدف التعادل لبوريرام من تسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى.

ومرت الدقائق الأخيرة دون أن تشهد أهدافاً جديدة ليتم اللجوء إلى وقت إضافي.

ونجح المدافع البرازيلي رينان فيكتور في تسجيل هدف الفوز لشباب الأهلي في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، عبر تسديدة من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية.


الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)

فرَّط توتنهام هوتسبير في نقطتين ثمينتين على ملعبه ووسط جماهيره وسط صراعه للنجاة من شبح الهبوط بالتعادل 2 - 2 برايتون، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأدرك برايتون التعادل بهدف رائع في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، سجَّله كاورو ميتوما بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء بعد عرضية متقنة من باسكال غروس.

وفرَّط توتنهام في أول فوز له ببطولة الدوري الإنجليزي منذ بداية العام الحالي 2026، ليستمر عجزه في تحقيق الانتصارات للمباراة الـ15 على التوالي، وخذل توتنهام جماهيره مجدداً بعدما اكتفى بحصد 11 نقطة فقط على أرضه في بطولة الدوري هذا الموسم.

بهذا التعادل ظلَّ توتنهام في المركز الـ18، ليبقى في دائرة المهددين بالهبوط، وذلك قبل أن يخوض مباراتين متتاليتين خارج ملعبه أمام وولفرهامبتون وأستون فيلا في الجولتين المقبلتين.

في المقابل، واصل برايتون سلسلة نتائجه الإيجابية بتحقيق 16 نقطة في آخر 7 مباريات، حيث خسر مرة واحدة أمام آرسنال متصدر الترتيب.


الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية

فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية

فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)

تلقى آينتراخت فرانكفورت خسارة ثقيلة أمام ضيفه لايبزيغ بنتيجة (1-3)، السبت، ضمن الجولة الثلاثين من الدوري الألماني.

وافتتح الجناح الإيفواري الشاب يان ديوماندي التسجيل للضيوف في الدقيقة 27 بمجهود فردي رائع، راوغ خلاله ثلاثة مدافعين، قبل أن يضع الكرة في الشباك، لكن فرانكفورت نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 34 برأسية من السويدي هوغو لارسون.

وفي الشوط الثاني استعاد لايبزيغ التقدم في الدقيقة 70 عن طريق النرويجي أنطونيو نوسا الذي سدد كرة قوية لم يفلح الحارس مايكل زيترر في التصدي لها. وقبل تسع دقائق من نهاية المباراة، حسم المهاجم الدنماركي كونراد هاردر الفوز للايبزيغ بتسجيله الهدف الثالث بعد دقائق قليلة من دخوله بديلاً، مستفيداً من تمريرة أنطونيو نوسا.

ورفع لايبزيغ رصيده إلى 59 نقطة في المركز الثالث، وتوقف رصيد فرانكفورت عند 42 نقطة في المركز السابع.