«أكلات بطعم هندي» لنظام البحر المتوسط الغذائي

بإضافة التوابل والمكونات النباتية إلى الأطعمة الصحية

«أكلات بطعم هندي» لنظام البحر المتوسط الغذائي
TT

«أكلات بطعم هندي» لنظام البحر المتوسط الغذائي

«أكلات بطعم هندي» لنظام البحر المتوسط الغذائي

ماذا سيحدث يا ترى، عندما تجمع بين أسس النظام الغذائي المميز لمنطقة البحر المتوسط القادر على حماية القلب، والتوابل النابضة بالحياة والجوانب النباتية للمطبخ الهندي؟ بالتأكيد، ستجني مجموعة متنوعة من الأطباق الشهية الغنية بالألياف والمركبات المضادة للالتهابات، التي قد توفر لك كذلك فوائد صحية.

تطعيم هندي لأكلات متوسطية

وقد خلصت إلى هذه النتيجة دراسة صغيرة نُشرت في 21 أغسطس (آب) 2025 في «دورية علم الدهون السريرية» Journal of Clinical Lipidology، بحثت في مدى جدوى هذا النهج للأشخاص المصابين بأمراض القلب.

ويُعد اتباع نمط غذائي متوسطي (وهو نظام على صلة بمنطقة حوض البحر المتوسط، يُركز على تناول الدهون الصحية والأطعمة النباتية الشائعة في دول المنطقة)، استراتيجية مثبتة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد استعان الباحثون في الدراسة بأطعمة شائعة في شمال الهند لبناء نظام غذائي متوسطي «معدَّل» بحيث يتضمن عناصر من النظام الغذائي الهندي. ثم اختبروه على 53 شخصاً وقع الاختيار عليهم من بين مرتادي عيادة معنية بأمراض القلب في نيودلهي. وبعد ثلاثة أشهر من اتباع النظام الغذائي المعدل، عاين المشاركون (الذين وجد معظمهم أن هذا النظام الغذائي «من السهل الالتزام به») تحسنات طفيفة في مؤشرات كتلة الجسم، وسكر الدم، ومستويات اللبتين leptin (الذي تنتجه الخلايا الدهنية، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث التهاب – أي عند تدفق للمواد الضارة في مجرى الدم، التي تعدّ من العناصر المعروف عنها إسهامها في أمراض القلب).

نظام غذائي مضاد للالتهابات

وحسبما أشار مؤلفو الدراسة، فإن نظامهم الغذائي المتوسطي المُعدّل على الطريقة الهندية، يحقق أدنى درجة في مؤشر الالتهاب الغذائي سُجّلت على الإطلاق في دراسة علمية. وتعكس هذه الدرجة - التي تستند إلى 45 عاملاً غذائياً، مثل الفيتامينات والمعادن ومركبات مفيدة أخرى – إمكانية تسبب النظام الغذائي في الالتهابات.

وفي العادة، تسجل الأطعمة المضادة للالتهابات، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والزيوت الصحية درجات أقل، بينما تُسجّل الأطعمة المُحفّزة للالتهابات (الغنية بالسكر والدهون غير الصحية واللحوم الحمراء والمصنعة) درجات أعلى.

في هذا الإطار، أوضحت الدكتورة أوما نايدو، مديرة قسم التغذية ونمط الحياة والطب النفسي الأيضي، في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد: «يتنوع المطبخ الهندي تنوعاً كبيراً باختلاف المنطقة، لكن تبقى هناك جوانب شائعة تخص النظام الغذائي الصحي للقلب في جميع أنحاء البلاد». وتتضمن هذه الجوانب تناول اللحوم الحمراء باعتدال، مع الإكثار من البقوليات، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأطعمة المُكافحة للالتهابات، مثل الفواكه والخضراوات والتوابل.

مكونات الوجبات

هل تشعر بالاهتمام؟ جرّب دمج بعض المكونات والأساليب الآتية في وجباتك.

• البروتينات: يصنف نحو 40 في المائة من سكان الهند بعدّهم نباتيين؛ أما أولئك الذين يتناولون البروتين الحيواني فغالباً ما يختارون الدجاج أو السمك، في الوقت الذي يتجنب الكثيرون تناول لحم الأبقار ولحم الخنزير لأسباب دينية.

وتُعد البقوليات، القليلة الدهون والغنية بالألياف، مصادر شائعة للبروتين. وتتضمن الوصفات الواردة في قوائم الدراسة أطباق «تشانا ماسالا» chana masala (حمص في صلصة طماطم) و«دال» dal (حساء مصنوع من العدس أو البازلاء المجففة). ويعدّ «بانير» paneer - جبن طازج ذو نكهة خفيفة - مصدراً آخر للبروتين يُستخدم مع الكاري وأطباق أخرى.* رسالة هارفارد للقلب

• الكربوهيدرات: رغم شيوع الأرز البسمتي الأبيض في الهند، اعتمدت الدراسة على الأرز البني وعلى حبوب كاملة أخرى، بما في ذلك الدخن والشعير والحنطة السوداء. وجرى تحضير أنواع الخبز المسطح (المعروفة باسم «روتي» roti و«تشاباتي» chapati) من القمح الكامل، بدلاً من الدقيق الأبيض.

• الدهون الصحية: في بعض مناطق الهند، يتضمن المطبخ التقليدي إما السمن ghee (الزبدة المصفاة) أو زيت جوز الهند، وكلاهما يحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة. مع ذلك، استعان المشاركون في الدراسة بزيت الفول السوداني أو زيت الخردل الصحي، وهما متوفران بكثرة في الهند. وعند تحضير الطعام الهندي في المنزل، تستخدم الدكتورة نايدو إما زيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت الأفوكادو، وتضيف السمن بكميات قليلة لإضفاء نكهة إضافية.

• الخضراوات: توجد الطماطم والباذنجان والفلفل بكثرة في كلٍّ من النظام الغذائي المتوسطي والنظام الهندي، وكذلك الخضراوات الورقية كالسبانخ. كما تضمّن النظام الغذائي الخاضع للدراسة خضراواتٍ موطنها شمال الهند، بما في ذلك أوراق الحلبة والفجل. وفي الولايات المتحدة (خاصةً في الولايات الجنوبية)، يُعدّ الكرنب الأخضر خياراً صحياً كذلك، بحسب الدكتورة نايدو.

• الفواكه: بالإضافة إلى البرتقال والموز، تتضمن الفواكه الشائعة في الهند الفواكه الاستوائية كالمانجو والبابايا والجوافة. قد يكون روّاد المطاعم الهندية في هذا البلد قد جرّبوا مشروباً يُسمى مانجو لاسي mango lassi، مصنوعاً من لب المانجو والزبادي.

في هذا الصدد، قالت الدكتورة نايدو: «هذا المشروب غالباً ما يُضاف إليه السكر والقشدة الثقيلة، ما يجعله أشبه بحلوى غنية». وللحصول على نسخة صحية أكثر، تقترح الدكتورة نايدو تحضير المشروب بنفسك عن طريق مزج الزبادي العادي أو الكفير (مشروب ألبان مُخمّر)، وقطع المانجو المُجمّدة (التي تُباع غالباً في محلات السوبر ماركت)، ورشة من الهيل المطحون.

• الجذور والتوابل العطرية: تعدّ هذه المركبات مسؤولة عن النكهات المعقدة الفريدة للطعام الهندي، لكنها معروفة كذلك بخصائصها المضادة للالتهابات، حسبما شرحت الدكتورة نايدو. وتتضمن هذه الجذور البصل والثوم والزنجبيل، بالإضافة إلى «غارام ماسالا» garam masala، وهو مزيج من التوابل يحتوي في الغالب على الكزبرة والكمون والقرفة والهيل والقرنفل والفلفل الأسود. يُعد الكركم والفلفل الحار الهندي الأحمر (المشابه للفلفل الحار) من الإضافات الشائعة والقوية الأخرى للمأكولات الهندية.

* رسالة هارفارد للقلب،

خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».