الدولار يترقّب تعيين هاسيت لرئاسة «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يترقّب تعيين هاسيت لرئاسة «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، فيما بدأ المستثمرون الذين ينظرون إلى عام 2026 الاستعداد لخفض متوقع في أسعار الفائدة الأميركية قد يضغط على العملة، في حين استعادت «البتكوين» جزءاً كبيراً من خسائرها وتماسكت قرب أعلى مستوى لها في أسبوعين.

وساعد الانتعاش القوي في «البتكوين» المستثمرين على العودة إلى الأصول ذات المخاطر الأعلى؛ إذ ارتفعت أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية بنسبة 2 في المائة يوم الأربعاء لتبلغ 93.633.70 دولار، وهو أعلى مستوى في أسبوعين، بعد قفزة بنسبة 6 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

هاسيت يثقل كفة التوقعات المتشائمة للدولار

ويُعيد المستثمرون تقييم احتمالات أن يرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي». ويُنظر إلى هاسيت، كبير الاقتصاديين السابق في «الفيدرالي» والمقرّب من إدارة ترمب، بوصفه داعماً لتخفيضات أسرع للفائدة الأميركية. وكان ترمب قد قال إنه سيعلن مرشحه مطلع 2026.

وأشار الخبير الاستراتيجي في «دويتشه بنك»، تيم بيكر، إلى وجود مجال لانخفاض الدولار بنسبة تقارب 2 في المائة حتى ديسمبر (كانون الأول)، وهو الشهر الذي شهد خلال العقد الماضي أداءً ضعيفاً للدولار.

وتراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية- بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.202، ويتجه إلى تسجيل انخفاض يُقارب 9 في المائة هذا العام.

ويتوقع محللو بنك «إو سي بي سي» في سنغافورة أيضاً استمرار ضعف الدولار حتى 2026، مع تضييق الفجوة بين أسعار الفائدة الأميركية ونظيراتها العالمية.

وقال رئيس شركة «سبيكترا ماركتس»، برنت دونيلي: «الفرضية بسيطة جداً: السوق تراهن على هبوط الدولار الأميركي في ظل اقتراب رئيس فيدرالي أكثر ميولاً للتيسير، والضغوط المالية المستمرة، وأسعار الفائدة الاسمية التي تتجه إلى الانخفاض، والموسمية السلبية للدولار، واتساع فروق أسعار الفائدة عالمياً». وأضاف: «أنا مستثمر حالياً في مراكز على زوجي اليورو/الدولار والدولار النيوزيلندي/الدولار».

اليورو يستفيد من ضعف الدولار

وتجاوز اليورو متوسطه المتحرك لـ50 يوماً، بعد أن جاء التضخم في منطقة اليورو أعلى بقليل من المتوقع يوم الثلاثاء. وبلغ آخر سعر له 1.1640 دولار، مرتفعاً 0.12 في المائة قبل صدور سلسلة بيانات التصنيع الأوروبية.

وسجّلت العملة الموحدة مكاسب تزيد على 12 في المائة منذ بداية العام، في طريقها لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ 2017، مستفيدة من ضعف الدولار جراء حالة عدم اليقين التجاري في وقت سابق من العام، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية مؤخراً.

ويجتمع البنك المركزي الأوروبي بعد أسبوعَين، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، فيما تُسعّر الأسواق احتمال خفض في العام المقبل بنسبة 25 في المائة. وكان «المركزي الأوروبي» قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي نقطتَين مئويتَين حتى يونيو (حزيران)، لكنه التزم الحياد منذ ذلك الحين؛ وهو ما يُعد داعماً لليورو، خصوصاً مع تقدير الأسواق خفضاً أميركياً بنحو 90 نقطة أساس قبل نهاية 2026.

الدولار الأسترالي يتحرك صعوداً... والروبية الهندية تتراجع

في آسيا، صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له منذ 30 أكتوبر عند 0.6584 دولار، رغم أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أقل قليلاً من التوقعات. ويجتمع بنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع المقبل، مع توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

أما الروبية الهندية فقد تراجعت متجاوزة مستوى 90 روبية للدولار -وهو مستوى يراقبه المتعاملون من كثب- وسط ضعف التجارة وتراجع تدفقات المحافظ، رغم النمو الاقتصادي القوي في خامس أكبر اقتصاد عالمياً.

واستقر الين الياباني عند 155.70 للدولار، مع تزايد توقعات السوق بأن يُقدم «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، في وقت يُسعَّر فيه احتمال خفض أميركي بنسبة 85 في المائة في اجتماع «الفيدرالي» الأسبوع المقبل.

وارتفع الجنيه الاسترليني قليلاً إلى 1.3235 دولار، في حين استقر الفرنك السويسري -الملاذ الآمن- عند 0.8017 دولار. وظل الدولار النيوزيلندي قريباً من 0.5753 دولار.


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».