هل بدأ ليفربول فعلاً عصر «ما بعد محمد صلاح»؟

محمد صلاح جلس على دكة بدلاء ليفربول طيلة مواجهة وست هام (بي بي سي)
محمد صلاح جلس على دكة بدلاء ليفربول طيلة مواجهة وست هام (بي بي سي)
TT

هل بدأ ليفربول فعلاً عصر «ما بعد محمد صلاح»؟

محمد صلاح جلس على دكة بدلاء ليفربول طيلة مواجهة وست هام (بي بي سي)
محمد صلاح جلس على دكة بدلاء ليفربول طيلة مواجهة وست هام (بي بي سي)

في الملعب الذي شهد لمحمد صلاح لحظات درامية لا تُنسى، قد يكون ليفربول قد بدأ كتابة فصل جديد... فصل يلمّح إلى مستقبل ما بعد «الملك المصري»، بعد الفوز 2-0 على وست هام.

للمرة الأولى في الدوري منذ أبريل (نيسان) 2024 – وأيضاً أمام وست هام – جلس صلاح على مقاعد البدلاء. يومها كان الحدث الأكبر حين اشتبك لفظياً مع يورغن كلوب قبل دخوله الملعب، ثم مرّ أمام الصحافيين وهو يقول عبارته الشهيرة: «لو اتكلمت... هتبقى نار».

لكن هذه المرة الأمور مختلفة. قرار أرني سلوت لم يكن انفعالاً أو لحظة غضب، بل اختيار يحمل دلالات أكبر بكثير تتجاوز مباراة في لندن... دلالات عن مستقبل ليفربول في عهد ما بعد الـ450 مليون جنيه إسترليني من الصفقات الصيفية، وربما عن شكل الفريق بعد رحيل أسطورته.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن صلاح، الذي وصل إلى 33 عاماً، يعيش إحدى أقل فتراته تأثيراً. أصوات كثيرة – أبرزها واين روني – أوصت سلوت منذ أسابيع بضرورة «إراحة» النجم المصري بعد سلسلة من المباريات غير المقنعة.

لكن إزاحة اسم بحجم صلاح ليست مهمة سهلة. نحن نتحدث عن: ثالث هدّاف في تاريخ النادي، 250 هدفاً مع ليفربول، نسبة فوز 63 في المائة عندما يشارك، 188 هدفاً في 300 مباراة بالدوري. كل هذه الأرقام تجعل استبعاده قراراً ثقيلاً... لكن الواقع يفرض نفسه: صلاح هذا الموسم لم يقدم ما يكفي.

سلوت لم يكتفِ بإبعاد صلاح، بل كشف أيضاً عن مخطط جديد لتشكيل «ليفربول ما بعد صلاح».

ليفربول وصل إلى المباراة منهاراً: 9 هزائم في آخر 12 مباراة، و6 هزائم في آخر 7 مواجهات بالدوري.

كان الفريق مضغوطاً، سلوت كان تحت النار... لكن الفوز على وست هام جاء كجرعة أوكسجين.

الأهم من ذلك؟ أن الفوز جاء عبر النجوم الجدد: ألكسندر إيزاك يسجل أول أهدافه مع ليفربول منذ انتقاله القياسي بـ125 مليون جنيه إسترليني.

فلوريان فيرتز صاحب الـ116 مليوناً يبدأ في السيطرة على وسط الملعب ويرسم الهجمات بذكاء.

كودي خاكبو يعود بإسهام كبير: تمريرة هدف أول... ثم تسديدة صاروخية للثاني في الوقت بدل الضائع. سلوت غيّر الكثير: أعاد دومينيك سوبوسلاي لمكانه الطبيعي في الخط الأمامي بدلاً من اللعب كظهير.

أشرك جو غوميز كظهير أيمن لأول مرة منذ 11 شهراً.

أعاد الانضباط الدفاعي لينجح الفريق في الخروج بشباك نظيفة لأول مرة منذ 3 مباريات تلقى خلالها 10 أهداف. باختصار: ليفربول بدا وكأنه وجد طريقه من جديد... لكن من دون صلاح.

جلس محمد صلاح على الدكة، يشاهد. سيلعب قريباً في كأس الأمم الأفريقية، لكن النقاش هنا أكبر: هل بدأ سلوت تنفيذ مرحلة «انتقال السلطة» في الفريق؟

المدرب الهولندي حاول تهدئة الأمور: «مو سيكون له مستقبل كبير هنا... لأنه لاعب استثنائي»

لكن الحقائق تقول: صلاح يعيش أضعف فتراته، لم يسجل في الدوري منذ فترة، الفريق لعب بحرية أكبر اليوم من دون الاعتماد عليه. النقاد يرون أن صلاح «لا يملك الحق في الاعتراض» لأن مستواه تراجع.

آلان شيرر قال لهيئة الإذاعة البريطانية: «كان قراراً كبيراً... لكن صلاح لم يكن جيداً بما يكفي مؤخراً. والأداء اليوم يثبت صحة القرار».

لكن... كتابة النهاية مبكراً لنجم بحجم محمد صلاح لعبة خطيرة، وقد يرتد تأثيرها على الفريق.

لكن... هل هذا بداية النهاية؟ أم مجرد «استفاقة مؤقتة»؟

صلاح ليس لاعباً عادياً. هو اللاعب الذي قاد ليفربول للقب الموسم الماضي تقريباً بمجهوده الفردي. لاعب سجّل 419 مباراة بقميص الفريق... وساهم في 263 انتصاراً.

تركه على الدكة اليوم قد يكون: رسالة إصلاح، أو بداية تغيير تدريجي، أو مجرد محاولة من سلوت لاستعادة توازن الفريق. الأسابيع المقبلة ستكشف إذا كان قرار لندن مجرد استثناء... أم بداية قصة جديدة بالكامل.

الانتصار، وهو الثاني فقط في الدوري منذ سبتمبر (أيلول)، جاء ليمنح سلوت هواءً يتنفسه بعد الضغط الرهيب على مستقبله.

في الختام... ليفربول فاز من دون صلاح. لكن القصة لم تنتهِ.

قد يكون ما حدث: مجرد «تدوير طبيعي»، أو خطوة شجاعة من سلوت لإعادة بناء الفريق، أو بداية انتقال تدريجي نحو جيل إيزاك - فيرتز - خاكبو. لكن السؤال يبقى مفتوحاً: هل كانت هذه أول تجربة فعلية لليفربول في الحياة من دون صلاح؟

الأمر الآن بيد سلوت... وبيد صلاح نفسه.


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
TT

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد (1-0) بعد 14 ثانية فقط، السبت، في إشبيلية.

واستغل الجناح الباسكي عرضية من البرتغالي غونسالو غيديش، اللاعب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي، في أول هجمة من المباراة على الملعب الأولمبي «لا كارتوخا» في إشبيلية، وحوّل الكرة برأسه على يمين الحارس الأرجنتيني خوان موسو كاسراً الرقم القياسي السابق (17 ثانية) الذي يعود إلى عام 1952، والمسجل باسم لاعب فالنسيا السابق مانويل بادينيس.


كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)
TT

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة، الخميس الماضي، بعد الإعلان عن شرائه نادي كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني، ساعياً لقيادة الفريق إلى الوصول للأدوار الإقصائية والصعود للدرجة الثانية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن خطوة ميسي تركت بصمة سريعة على النادي الإسباني، الذي تضاعف عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من 40 ألفاً إلى 200 ألف في غضون 24 ساعة، إضافة إلى اهتمام أكثر من 100 صحافي دولي بتغطية أخباره.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي ينوي السيطرة على إدارة النادي بشكل تدريجي دون الحاجة لإجراء تغييرات جذرية سريعة، بل الحفاظ على الهيكل الإداري الحالي ثم الاستعانة تدريجياً بأشخاص يثق بهم في المناصب المهمة بالنادي، والارتقاء أيضاً باحترافية جميع أقسام النادي.

وأضافت ماركا أن تطوير أكاديمية كرة القدم بنادي كورنيا سيكون على رأس أولويات ميسي، خاصة أنها سبق أن خرّجت العديد من اللاعبين المميزين مثل جيرارد مارتن مدافع برشلونة الإسباني، وأكدت أن «ليو» لديه شغف كبير بتطوير المواهب الشابة والاعتناء بها، وأثبت ذلك بتنظيمه مبادرة كأس ميسي في ديسمبر (كانون الأول).

وأوضحت أن تطوير الأكاديمية سيفيد الفريق الأول دون التزامات مالية كبيرة على المدى القريب، بل منح الفرصة لتحسن مستوى الفريق الأول، وبعدها يضخ ميسي الميزانية اللازمة لدعم المشروع الرياضي.

وأكدت «ماركا» أيضاً أن ميسي سيهتم تدريجياً بمشروعه الجديد في ظل ارتباطه حالياً بتعاقد مع فريقه إنتر ميامي الأميركي لمدة عامين ونصف عام، إضافة إلى استعداده للمشاركة مع الأرجنتين في كأس العالم 2026، وسيتابع الأمور من الولايات المتحدة، ويترقب أي فرصة للوجود في كورنيا.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن لاعبي كورنيا والجهاز الفني للفريق استقبلوا خبر شراء ميسي للنادي بسعادة غامرة، وقالوا: «الأضواء ستكون مسلطة علينا جميعاً»، وهو ما سيشكل دفعة معنوية للفريق مع دخوله مرحلة حاسمة من الموسم، يسعى خلالها للمنافسة على الصعود.


نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
TT

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)

تأهل فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعد فوزه على بوريرام يونايتد التايلاندي 3 /2، عقب التمديد لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2/2، السبت، على استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

بدأت الإثارة مبكراً حين تقدم شباب الأهلي في الدقيقة الـ13 بهدف جاء بنيران صديقة، سجله بيتر زولي بالخطأ في مرماه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف.

ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز لاعب الوسط الإيراني سعيد عزت اللهي تقدم شباب الأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الـ49 بضربة رأسية متقنة.

وعاد الفريق التايلاندي للمباراة بقوة، حيث قلص المهاجم البرازيلي جوليرمي بيسولي الفارق في الدقيقة الـ64 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.

وفي الدقيقة الـ70، نجح النمساوي بيتر زولي في تصحيح خطئه بتسجيل هدف التعادل لبوريرام من تسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى.

ومرت الدقائق الأخيرة دون أن تشهد أهدافاً جديدة ليتم اللجوء إلى وقت إضافي.

ونجح المدافع البرازيلي رينان فيكتور في تسجيل هدف الفوز لشباب الأهلي في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، عبر تسديدة من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية.