تركيا وإيران تؤكدان ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة

طالبتا بوقف التهديد الإسرائيلي لسوريا ولبنان... ورفع العقوبات على طهران

عراقجي مصافحاً فيدان خلال استقباله في طهران (الخارجية التركية)
عراقجي مصافحاً فيدان خلال استقباله في طهران (الخارجية التركية)
TT

تركيا وإيران تؤكدان ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة

عراقجي مصافحاً فيدان خلال استقباله في طهران (الخارجية التركية)
عراقجي مصافحاً فيدان خلال استقباله في طهران (الخارجية التركية)

أكدت تركيا وإيران، الأحد، ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام. ودعتا المجتمع الدولي، إلى اتخاذ خطوات للوقف الفوري للتوسع الإسرائيلي «الذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار في كل من سوريا ولبنان».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عقب مباحثاتهما في طهران، إن «هدف البلدين هو الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، الذي تحقق بجهد كبير، والانتقال إلى المرحلة التالية ضمن خطة ترمب للسلام».

وأكد «ضرورة إنهاء العدوان المستمر في الضفة الغربية والقدس فوراً، وأن على المجتمع الدولي القيام بدوره في هذا الصدد، كما أنه يتعين على المجتمع الدولي القيام بدوره للوقف الفوري للتوسع الإسرائيلي الذي يهدف إلى زعزعة استقرار سوريا ولبنان».

قضايا إقليمية

وأضاف أن تركيا وإيران «دولتان قويتان في المنطقة»، لافتاً إلى أنه ونظيره الإيراني «ناقشا القضايا الإقليمية؛ مثل فلسطين وغزة، وسوريا ولبنان، والتوسع الإسرائيلي، والمفاوضات النووية، والتوترات بين أفغانستان وباكستان».

فيدان متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع عراقجي (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى وجود «مشاكل نابعة من المنطقة المجاورة، لا سيما في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأن التعاون مع إيران ضروري في هذا الشأن، وناقشنا كيفية مكافحة ذلك بشكل مشترك، لا سيما من أفغانستان، وكيفية العمل مع الحكومة الأفغانية في هذا الشأن».

وتابع: «نعتقد أن السلام بين أوكرانيا وروسيا مهم أيضاً للمنطقة»، مشيراً إلى أن تركيا «تعمل بجد مع جميع المؤسسات لتحقيق ذلك، وتشارك وتدعم جميع الخطوات التي يتخذها الأوروبيون والأوكرانيون والروس والأميركيون بشأن هذه القضية».

وقال فيدان إن تركيا «أكدت باستمرار أن العقوبات على إيران بسبب ملفها النووي ظالمة، وأنها مستعدة لبذل كل ما في وسعها في هذا الصدد»، مضيفاً: «هدفنا هو تحرير إيران من العقوبات، في إطار القانون الدولي، من خلال حل هذه القضية، وضمان استمرار التكامل الإقليمي في أسرع وقت ممكن، اقتصادياً وفي مجالات أخرى».

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (إعلام تركي)

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه تم خلال المباحثات مع نظيره التركي، مناقشة قضايا إقليمية ودولية؛ مثل المفاوضات النووية الإيرانية والعقوبات الأميركية، والجهود المشتركة بشأن القضية الفلسطينية، وانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف أن «استقرار سوريا وسلامها يعتمدان على الحفاظ على وحدة أراضيها»، مؤكداً أن إيران وتركيا «متفقتان على أن التوسع الإقليمي الإسرائيلي هو التهديد الأمني ​​الأول» للمنطقة.

العلاقات الثنائية

وتطرق عراقجي إلى ما تناولته المباحثات مع نظيره التركي بشأن العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن المباحثات كانت جيدة للغاية. وأشار إلى إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار بين البلدين، قائلاً إن «إيران مستعدة لتمديد اتفاقية الغاز الطبيعي مع تركيا، وتطوير التعاون في قطاع الطاقة».

وأضاف أنه تمت مناقشة افتتاح معبر حدودي جديد ومراكز تجارية، وربط البلدين بخط سكة حديد، وعقد اجتماعات للخبراء الفنيين بشأن التجارة التفضيلية. وأضاف أن القنصلية الإيرانية في مدينة وان الحدودية مع إيران في شرق تركيا، ستفتتح قريباً، ما سيعزز العلاقات الثنائية.

جانب من المباحثات الإيرانية - التركية في طهران (الخارجية التركية)

وأكد عراقجي ترحيب بلاده بنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» ودعمها «تطهير تركيا من الإرهاب»، لافتاً إلى «أن الإرهاب يُشكل تهديداً للمنطقة».

في الإطار ذاته، قال فيدان إن المباحثات «كانت مثمرة للغاية، وناقشت كثيراً من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على رفاه البلدين، وبخاصة التجارة والطاقة بين تركيا وإيران».

وأضاف أن هناك كثيراً من الأمور التي يتعين القيام بها لتطوير التجارة، وبخاصة استخدام الحدود بشكل أكثر فاعلية، و«بوصفنا دولتين، تأخرنا قليلاً في التواصل والنقل والخدمات اللوجيستية، وعلينا اتخاذ خطوات في هذا الصدد، وزيادة عدد المعابر الحدودية وجعلها أكثر فاعلية».

عراقجي وفيدان في مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثاتهما في طهران (الخارجية التركية)

وأشار عراقجي إلى أن إيران وتركيا «تتمتعان بكثافة سكانية واقتصادية عالية، وأن المجتمعين قريبان جداً بعضهما من بعض، ويسافر ملايين الأشخاص بين إيران وتركيا سنوياً».

وفي إشارة إلى تصريحات عراقجي بشأن افتتاح القنصلية العامة الإيرانية في مدينة وان، قال فيدان: «إننا ننتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر».

وذكر أن زيارته لطهران «جاءت للتمهيد لزيارة الرئيس رجب طيب إردوغان التي ستعقد خلالها الدورة التاسعة لمجلس التعاون التركي - الإيراني رفيع المستوى»، مؤكداً أهمية مناقشة القضايا التقنية والاقتصادية والتجارية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.