استهداف «كورمور» يضاعف الضغط على بغداد بشأن الفصائل

بغداد تتحرى المتورطين... وأربيل «يائسة»... وسافايا «تلقى أوامر ترمب»

وزيرا الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري (يسار) والإقليمي ريبر أحمد لدى وصولهما الجمعة إلى حقل «كورمور» شمال العراق (إعلام حكومي)
وزيرا الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري (يسار) والإقليمي ريبر أحمد لدى وصولهما الجمعة إلى حقل «كورمور» شمال العراق (إعلام حكومي)
TT

استهداف «كورمور» يضاعف الضغط على بغداد بشأن الفصائل

وزيرا الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري (يسار) والإقليمي ريبر أحمد لدى وصولهما الجمعة إلى حقل «كورمور» شمال العراق (إعلام حكومي)
وزيرا الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري (يسار) والإقليمي ريبر أحمد لدى وصولهما الجمعة إلى حقل «كورمور» شمال العراق (إعلام حكومي)

اختلطت السياسة بالأمن في الهجوم الذي استهدف حقل «كورمور» الغازي بشمال العراق، ففي حين تعهدت السلطات العراقية بالإعلان عن نتائج التحقيق خلال 72 ساعة، وسط ترقب محلي ودولي، شددت الولايات المتحدة من لهجتها إزاء الفصائل المسلحة في لحظة سياسية حساسة تتشكل فيها حكومة جديدة بعد الانتخابات العامة في البلاد.

وفي أعقاب استهداف الحقل بطائرة مسيَّرة من مصدر مجهول حتى الآن، انتعشت نظريات المؤامرة في الفضاء العام، وسربت أطراف سياسية فرضيات عدة عن الجهة المتورطة في الاستهداف، لكن كثيرين يعتقدون أن معاقبة الجهة المتورطة فعلاً سيشكل تحدياً سياسياً للقوى الشيعية التي تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة بشأن وضع الميليشيات في العراق.

وزير الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري مترأساً الجمعة اجتماعاً أمنياً في حقل «كورمور» بالسليمانية (واع)

تحقيق حكومي

وصل صباح الجمعة وفد أمني رفيع من العاصمة بغداد إلى إقليم كردستان للتحقيق في استهداف حقل «كورمور» الغازي.

وترأس الوفد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، يرافقه رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، وكان لافتاً غياب قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي، الذي كان حاضراً في غالبية التحقيقات في حوادث مماثلة في كردستان.

وعقد الوفد اجتماعاً موسعاً مع المسؤولين والقادة الأمنيين في السليمانية لبحث إجراءات المتابعة والتنسيق الأمني ووضع خطط عمل مشتركة.

يشار إلى أن استهداف الحقل بطائرة مسيَّرة هو العاشر من نوعه خلال عام 2025، وكان الأعرجي قد صرح في وقت سابق بأن الحكومة تعرفت على هوية منفذي تلك الهجمات.

من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن نتائج التحقيق بشأن استهداف الحقل سوف تعلن خلال 72 ساعة.

وقال الناطق صباح النعمان، في بيان، الجمعة، إن «نتائج التحقيق ستظهر خلال 72 ساعة بعد الوقوف على أسباب الحادث والجهات المتسببة به»، مشيراً إلى أن «اللجنة برئاسة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري وعضوية كل من رئيس جهاز المخابرات الوطني ووزير الداخلية في إقليم كردستان، وبإسناد من التحالف الدولي، ولجنة فنية تضم الجهات المختصة في قيادة العمليات المشتركة؛ للتحقيق في هذا الفعل وكشف المتورطين فيه والجهات التي تساندهم ومحاسبتهم وفقاً للقانون».

وقبل إعلان نتائج التحقيق، أكدت شركة «دانا غاز» المستثمرة في الحقل أن «خزان غازات سائلة في المنشأة تعرض لهجوم صاروخي»، مشيرة إلى أنها «مستعدة لاستئناف عملها، لكنها تطالب بضمانات أمنية»، وفقاً لشبكة «روداو» الكردية.

موقف «الإطار التنسيقي»

من جهته، عبَّر تحالف «الإطار التنسيقي» عن دعمه إجراءات رئيس الوزراء السوداني بشأن الحادثة، وهو ما عدّه مراقبون موقفاً لافتاً من القوى الشيعية التي تعارض بشدة توليه المنصب لولاية ثانية بعد فوزه بنحو 45 مقعداً في الانتخابات العامة التي أجريت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال «الإطار التنسيقي» في بيان إن «الاعتداء على المنشآت الوطنية يمثل تهديداً لأمن العراق واقتصاده واستقراره، ولا يخدم سوى من يريدون إضعاف الدولة وتعطيل مسار التنمية».

وشدد التحالف الشيعي على ضرورة التعاطي مع الاعتداء بوصفه «تهديداً وطنياً لا يجوز توظيفه سياسياً أو جبهوياً». وخلص إلى أن «حماية سيادة الدولة وصون منشآتها الحيوية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب وحدة الموقف وتماسك الصف في مواجهة محاولات زعزعة الأمن والاستقرار».

لقطة مأخوذة من فيديو متداول للحظة استهداف حقل «كورمور» في السليمانية (تواصل اجتماعي)

رواية «غراد»

إلى ذلك، عدَّ وزير الخارجية العراقي الأسبق والقيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، أن «هجوم الفصائل الميليشياوية على حقل (كورمور) بصواريخ الغراد المنطلقة من محور طوزخورماتو (كركوك) لتخريب اقتصاد الإقليم وبنيته، يؤكد مجدداً أن الحكومة لا تسيطر عليها».

وقال زيباري في منشور على منصة «إكس»، إن «حكومة السوداني لديها فرصة ذهبية لفرض سيطرتها ومعاقبة المذنبين وتعزيز فرص ترشحه لولاية ثانية».

لكن الخبير الأمني فاضل أبو رغيف عدّ أن المعلومات التي تحدث بها زيباري بشأن استهداف حقل «كورمور» بصواريخ غراد غير دقيقة، مشيراً إلى أن الهجوم تمّ باستخدام طائرات مسيّرة، نافياً بشكل قاطع الرواية التي تحدث بها زيباري عن استخدام صواريخ غراد في العملية.

وأضاف أبو رغيف إن «الضربة تمت عبر ثلاث طائرات مسيّرة؛ الأولى كانت طائرة استطلاع، في حين عملت الثانية والثالثة كطائرات هجومية موجّهة نحو الهدف»، موضحاً أن طبيعة الضربة ودقتها تؤكد الاعتماد على تقنيات الطائرات المسيَّرة.

وأضاف أن رواية الهجوم بصواريخ غراد غير صحيحة مطلقاً، مشيراً إلى أن مدى هذه الصواريخ لا يتجاوز عشرين كيلومتراً، في حين تبلغ المسافة بين طوزخورماتو والسليمانية أكثر من 150 كيلومتراً؛ وهو ما يجعل استخدام الغراد في هذا الهجوم مستحيلاً من الناحية الفنية.

وبيّن أبو رغيف أن صواريخ غراد تحتاج إلى نحو 20 دقيقة للتلقيم، كما تفقد دقتها بمعدل مائة متر عن كل عشرة كيلومترات، فضلاً عن كونها أسلحة غير موجّهة تعتمد على الكثافة النارية وليس الدقة، وهو ما يتناقض مع طبيعة الضربة التي أصابت الحقل بدقة واضحة.

حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي بالقرب من جمجمال في محافظة السليمانية (رويترز)

أربيل «يائسة»

مع ذلك، أعربت وزارة داخلية إقليم كردستان عن «يأسها» من تشكيل اللجنة التحقيقية، وأشارت إلى أن «الجهات التي تنفذ الهجمات ضد الإقليم محددة لدى رئيس الحكومة الاتحادي، بناءً على نتائج التحقيق التي أجريت سابقاً».

وذكرت الوزارة الإقليمية بلجنة تحقيق سابقة عن هجوم مماثل تشكلت في يوليو (تموز) 2025، وقالت إن «التقرير النهائي (حينها) الموجود حالياً لدى رئيس الوزراء الاتحادي، يحدد بشكل واضح الجهات المسؤولة عن الهجمات الإرهابية التي استخدمت فيها الطائرات المسيّرة، والتي تسببت بأضرار كبيرة وخطيرة في البنية التحتية لقطاع الطاقة في إقليم كردستان، كما تضمّن التقرير توصيات عدة، أبرزها عقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني لمناقشة التقرير واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجهة المسؤولة. إلا أن أياً من هذه التوصيات لم يُنفذ حتى الآن».

ويوم الخميس، أدان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الهجوم، واصفاً إياه بأنه «اعتداء على كل العراق»، إلا أن السلطات العراقية لم تُصرّح علناً عمّن تشتبه بوقوفه وراء هذه الهجمات.

كما أدانت حركة «عصائب أهل الحق»، التي تحاول تبني خطاب بعيد عن الفصائل المسلحة، الهجوم في بيان ودعت إلى فتح تحقيق وطني، في حين التزمت فصائل موالية عدة الصمت.

«أوامر ترمب»

تأتي هذه التطورات في وقت تلقى المبعوث الرئاسي الأميركي مارك سافايا ما وصفها بـ«أوامر من القائد العام دونالد ترمب بشأن العراق».

وكتب سافايا في منشور على منصة «إكس» أنه تلقى تلك الأوامر بشأن العراق خلال اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأميركي بمناسبة «عيد الشكر».

وكان سافايا قد أكد أن «لا مكان لمثل هذه الجماعات المسلحة في العراق»، في حديثه عن قصف «كورمور».

وقال سافايا: «نفذت مجموعات مسلحة تعمل بشكل غير قانوني وتتحرك بأجندات خارجية معادية هجوماً على حقل خور مور للغاز».

وأصدرت سفارة واشنطن لدى بغداد بياناً أشارت فيه إلى أن «الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف الحقل، وننضم إلى حكومة إقليم كردستان والشركاء العراقيين الآخرين في دعوة الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة مرتكبي هذا الهجوم الإرهابي، وهو الأحدث في سلسلة من المحاولات التي تقوم بها جهات خبيثة لزعزعة استقرار العراق واستهداف الاستثمارات الأميركية في إقليم كردستان العراق».

شبهات

وجاء الهجوم الصاروخي قبل أيام من افتتاح الولايات المتحدة قنصلية جديدة في كردستان العراق. وقد يكون للهجوم صلة بذلك، وفقاً لرمزي مارديني، مؤسس شركة «جيوبول لابز» للاستشارات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وقال مارديني: «أنا متأكد أن الإيرانيين لاحظوا ذلك. وبعد أن تعرضت إيران لهجمات أميركية في وقت سابق من هذا العام، بما في ذلك استهداف برنامجها النووي، فقد تكون ترسل إشارة يُعتد بها بأن وكلاءها سيستهدفون الحلفاء الأميركيين في الجوار إذا اندلعت حملة أخرى».

وأدان القنصل العام لإيران في أربيل، الهجوم على «كورمور»، «أياً كان من قام به»، وفق ما صرح به لمحطة «روداو» الكردية.

وقال مسؤولون كرد إن الهجمات ربما تكون نتيجة صراعات داخلية. فهناك توترات طويلة الأمد حول تقاسم السلطة وإيرادات النفط بين كردستان والحكومة الاتحادية العراقية، التي تقودها كتلة شيعية تضم بعض هذه الميليشيات.

ودعا مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان، في بيان على منصة «إكس» الولايات المتحدة ودولاً أخرى إلى «توفير معدات دفاعية لازمة لحماية بنيتنا التحتية المدنية، ولمساندة الإقليم في اتخاذ إجراءات جادة لردع هذه الهجمات على شعبنا وتقدمنا».


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.