تباطؤ نشاط المصانع الأميركية في نوفمبر إلى أدنى مستوى خلال 4 أشهر

بسبب تراجع الطلب وارتفاع التكاليف الجمركية

أذرع روبوتية تلحم هيكل شاحنة «فورد ترانزيت» في مصنع كلايكومو بميزوري (أرشيفية - رويترز)
أذرع روبوتية تلحم هيكل شاحنة «فورد ترانزيت» في مصنع كلايكومو بميزوري (أرشيفية - رويترز)
TT

تباطؤ نشاط المصانع الأميركية في نوفمبر إلى أدنى مستوى خلال 4 أشهر

أذرع روبوتية تلحم هيكل شاحنة «فورد ترانزيت» في مصنع كلايكومو بميزوري (أرشيفية - رويترز)
أذرع روبوتية تلحم هيكل شاحنة «فورد ترانزيت» في مصنع كلايكومو بميزوري (أرشيفية - رويترز)

تباطأ نشاط المصانع الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر، مع تراكم المخزونات وتراجع الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات، ما قد يعوق نمو الاقتصاد ككل.

وأعلنت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الجمعة، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأميركي الأولي انخفض إلى 51.9 نقطة هذا الشهر، مقارنة بـ52.5 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإشارة إلى أن القراءة فوق 50 نقطة لا تزال تدل على نمو القطاع، الذي يشكّل 10.2 في المائة من الاقتصاد، وفق «رويترز».

ودافع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية الشاملة، واصفاً إياها بأنها ضرورية لإنعاش قطاع التصنيع، في حين كان توقع الاقتصاديين أن يبلغ مؤشر مديري المشتريات 52.0 نقطة. وسجل مؤشر الطلبات الجديدة للمصانع تراجعاً إلى 51.3 نقطة، مقارنة بـ54.0 نقطة في أكتوبر، فيما بلغ المخزون أعلى مستوى له في تاريخ الاستطلاع.

وصرح كبير اقتصاديي الأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «أبلغ المصنعون عن مزيج مقلق من تباطؤ نمو الطلبات الجديدة وارتفاع قياسي في مخزون السلع النهائية». وأضاف: «يشير تراكم المخزون غير المبيع إلى تباطؤ محتمل في إنتاج المصانع خلال الأشهر المقبلة ما لم ينتعش الطلب، الأمر الذي قد يؤثر على النمو في قطاعات الخدمات».

ومع ذلك، لم تُسجّل آثار سلبية حتى الآن، إذ انتعش النشاط التجاري هذا الشهر، نتيجة ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب الأميركي الذي يشمل قطاعَي التصنيع والخدمات، إلى 54.8 نقطة، مقارنة بـ54.6 نقطة في أكتوبر. وأسهم ارتفاع نشاط شركات الخدمات التي سجل مؤشر مديري المشتريات فيها 55.0 نقطة مقابل 54.8 نقطة في أكتوبر، في تعويض التباطؤ في قطاع التصنيع، مع ارتفاع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 55.0 نقطة، مقارنة بـ53.6 نقطة في الشهر السابق.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى تحسّن ملحوظ في ثقة الأعمال للعام المقبل، عزته إلى توقعات تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، وانتهاء إغلاق الحكومة الذي استمر 43 يوماً، وتراجع المخاوف السياسية، بالإضافة إلى الآمال في زيادة الدعم السياسي للشركات. وأُجري الاستطلاع في الفترة من 12 إلى 20 نوفمبر، بعد فوز الديمقراطيين بثلاثة سباقات انتخابية في 4 نوفمبر، في أول انتخابات رئيسية منذ عودة ترمب إلى السلطة.

وأظهرت البيانات أن التضخم سيظل مرتفعاً على الأرجح، مما قد يقلّل من فرص خفض أسعار الفائدة الذي توقعته الشركات، فقد ارتفع مؤشر الأسعار المطلوبة من الشركات إلى 56.0 نقطة، مقارنة بـ54.7 نقطة في أكتوبر، فيما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة للمدخلات إلى 63.1 نقطة مقابل 60.0 نقطة الشهر السابق.

ورغم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في أكتوبر، أبدى صانعو السياسات حذرهم من إجراء تخفيضات إضافية في تكاليف الاقتراض هذا العام، مع استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وأظهر الاستطلاع أيضاً عدم حدوث تدهور في سوق العمل، رغم وصول معدل البطالة في سبتمبر إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات عند 4.4 في المائة، مع انخفاض مؤشر التوظيف في القطاع الخاص إلى 51.0 نقطة مقارنة بـ51.3 نقطة في أكتوبر.

وعلّق ويليامسون: «على الرغم من استمرار خلق فرص العمل في نوفمبر، فإن معدل التوظيف لا يزال مقيداً بالمخاوف المتعلقة بالتكاليف، التي ترتبط بدورها بالرسوم الجمركية».


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».