جنوب أفريقيا: نبحث ملابسات وصول فلسطينيين دون وثائق سفر

طائرة تتبع شركة «إير فرنس» في مطار أوليفر ريجنالد تامبو بجنوب أفريقيا (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «إير فرنس» في مطار أوليفر ريجنالد تامبو بجنوب أفريقيا (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا: نبحث ملابسات وصول فلسطينيين دون وثائق سفر

طائرة تتبع شركة «إير فرنس» في مطار أوليفر ريجنالد تامبو بجنوب أفريقيا (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «إير فرنس» في مطار أوليفر ريجنالد تامبو بجنوب أفريقيا (أ.ب)

سمحت جنوب أفريقيا بدخول 130 فلسطينياً لا يحملون وثائق سفر، بعد أن منعتهم في البداية، لكنها قالت إنها ستحقق في اتهامات بأن جهة غير مسجلة نظّمت رحلتهم بطريقة «غير مسؤولة ومخالفة للقواعد».

وتُدعم جنوب أفريقيا تطلعات الفلسطينيين إلى إقامة دولتهم المستقلة منذ فترة طويلة، ورفعت دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في 2023، واتهمتها فيها بارتكاب إبادة جماعية خلال حرب غزة. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الحدود أن مجموعة تضم 153 فلسطينياً وصلت إلى مطار جوهانسبرغ على متن رحلة قادمة من كينيا تابعة لشركة «غلوبال إيروايز»، أمس الخميس، دون وجود أختام إثبات لجهة المغادرة ولا تذاكر عودة أو تفاصيل عن الإقامة.

وأضافت السلطات أنها لم تتلق أيضاً طلبات لجوء من أي من أفراد تلك المجموعة، مما أدى إلى رفض دخولهم، في البداية. كما لم يتضح مِن أين بدأت رحلتهم.

ويَصعب على الفلسطينيين من قطاع غزة المحاصَر أو من الضفة الغربية المحتلة السفر للخارج، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتدخلت منظمة «غيفت أوف ذا غيفرز» الإنسانية بعرض الإقامة والدعم، مما دفع السلطات للسماح بدخول 130 من المجموعة، بموجب تأشيرة لمدة 90 يوماً، بينما غادر 23 إلى وجهات أخرى.

وقال امتياز سليمان، رئيس منظمة «غيفت أوف ذا غيفرز» ومؤسسها: «لم يكن لدى الفلسطينيين القادمين أي فكرة عن وجهتهم، في كينيا فقط أدركوا أنهم متجهون لجنوب أفريقيا. بعضهم لديه تأشيرات لكندا وأستراليا وماليزيا، وسمح لهم في النهاية بالمغادرة لتلك الدول».

وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام الباقين حالياً هي «السفر لدولة مِن اختيارهم إذا قَبِلت استقبالهم، أو الحصول على تأشيرة إقامة لفترة قصيرة في جنوب أفريقيا أو تأشيرة زيارة لمدة 90 يوماً يمكن تجديدها عدة مرات أو تأشيرة دراسية أو التقدم بطلبات لجوء».

ترتيبات سفر مخالفة للقواعد

قالت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا إن السفارة الفلسطينية أبلغتها بأن المجموعة تعرضت للخداع، ودفع أفرادها أموالاً لمؤسسة غير مسجلة «حاولت فيما بعد التنصل من المسؤولية بمجرد بدء ظهور التعقيدات».

وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا: «نحتاج بالطبع إلى معرفة المكان الذي بدأت منه (رحلة هؤلاء الفلسطينيين البالغ عددهم 130)، من أين بدأت؟ وما السبب وراء جلبهم إلى هنا؟».

وأضاف، للصحافيين: «لكن... بدافع التعاطف معهم، ولأن جنوب أفريقيا أعلنت دعمها لهذا الشعب، رأينا أنه يتعيّن علينا استقبالهم».

وأشار رامابوسا إلى أن أجهزة المخابرات في بلاده ووزارة الشؤون الداخلية ووزارة العلاقات الدولية والتعاون من بين الجهات التي تُقيّم الموقف حالياً.

وقال: «سنُجري تقييماً مناسباً، لمعرفة ما الذي يمكن عمله في المستقبل».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.