بن هاربورغ: أريد أن يكون الخلود «برايتون» الدوري السعودي

المالك الأميركي قال إنه يعمل على البنية التحتية للنادي... وبناء قاعدة جماهيرية مناسبة له

بن هاربورغ (نادي الخلود)
بن هاربورغ (نادي الخلود)
TT

بن هاربورغ: أريد أن يكون الخلود «برايتون» الدوري السعودي

بن هاربورغ (نادي الخلود)
بن هاربورغ (نادي الخلود)

وجد بن هاربورغ ضالته في الخلود، الذي لا يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، ما يراه بيئة ملائمة لمشروعه الساعي لتنفيذه بخطوات بطيئة لكنها طموحة تتضمن بنية أساسية، والتعاقد مع شبان موهوبين، أملاً في أن يكون «برينتفورد أو برايتون آند هوف ألبيون» الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

وطرحت وزارة الرياضة السعودية في أغسطس (آب) 2024 ستة أندية للتخصيص (للبيع)، قبل أن تطرح في يوليو (تموز) هذا العام الخلود ضمن المسار الثاني لمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على أقطاب الرياض وجدة (الهلال والنصر والاتحاد والأهلي) عام 2023.

وكان صعود الخلود لدوري الأضواء الموسم الماضي سبباً في أن يصبح أول نادٍ يستحوذ عليه مستثمر أجنبي في يوليو إذ وجد الأميركي هاربورغ، المالك الشريك لقادش الإسباني، أنه النموذج المناسب للاستثمار.

وقال هاربورغ في مقابلة مع «رويترز» عبر تطبيق «زووم»: «الفريق لا يملك تاريخاً كبيراً، معظم السعوديين لم يسمعوا به، وهذا يعني أنه باستطاعتنا تكوينه بطريقتنا الخاصة. فالمشكلات (التي تواجه المُلاّك الجدد) هي التوقعات الكبيرة.

هذا النادي يمنحنا القدرة على التغيير... سنغير البنية الأساسية، ويمكننا بناء قاعدة جماهيرية بالطريقة التي نريدها. إذا حاولنا الاستحواذ على فريق كبير، والمنافسة مثل بقية الأندية فسنخسر».

ولا يتطلع هاربورغ لنجاح سريع، ورغم الوصول لدور الثمانية لكأس الملك هذا الموسم لأول مرة، فإنه يعتقد أن هدفه الموسم الحالي هو عدم الهبوط.

وقال هاربورغ: «النادي الذي نبنيه يحتاج لوقت. ليس مجرد التوقيع مع نجم كبير، وإنفاق الكثير من المال. سنأخذ وقتاً طويلاً في إقامة بنية أساسية سليمة، وأكاديمية، وتحديد اللاعبين (المطلوب ضمهم)، ولكن أحياناً سنضطر لبيع لاعبين.

إذا قلت للجماهير في فريق أكثر شهرة إنك مضطر لبيع لاعب كبير لديك لضمان الاستدامة المالية، فإنها ستغضب. كنا واضحين منذ البداية أننا سنضطر لبيع البعض، وهذا جزء من نموذجنا. تحديد لاعبين رائعين محلياً أو عالمياً لم تكتشفهم الفرق الأخرى، أو لم يكن لديها الوقت لتطويرهم، ثم نبيعهم، وهكذا نغطي التكاليف».

ولدى الفريق، الذي تأسس عام 1970 في مدينة الرس بمنطقة القصيم (وسط السعودية)، تسع نقاط بعد ثماني مباريات ليحتل المركز العاشر في الدوري.

ويطمح هاربورغ أن يصبح الخلود مثل فرق منتصف الجدول في الدوري الإنجليزي الممتاز في الأعوام المقبلة.

وقال: «إذا وصفتنا بعد خمس سنوات بأننا برينتفورد أو برايتون السعودية، فهذا يعني أننا قمنا بعملنا كما يجب».

القرار الأذكى هو أن نبقى فريقاً في منتصف الجدول. لا نهبط، لكن لا ننفق أيضاً بشكل مفرط في محاولة لمجاراة الأندية الكبرى التي ستصبح في النهاية ثمانية أندية ضخمة.

هذا يعني الاستمرار في ضم لاعبين أجانب مميزين من خلال اكتشاف المواهب، وتطوير لاعبين سعوديين مميزين من خلال أكاديميتنا. وأعتقد أن الوصول للمستوى الذي نطمح له سيستغرق عدة سنوات».

منذ يناير (كانون الثاني) 2023 تحول الدوري السعودي بعد انتقال الهداف كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، للنصر إلى بطولة جاذبة للنجوم والأسماء اللامعة في عالم التدريب بدعم من وزارة الرياضة، وصندوق الاستثمار السعودي.

ولم يكن رونالدو المتوج الوحيد بالكرة الذهبية الذي انتقل إلى هناك، إذ تبعه كريم بنزيمة زميله السابق في ريال مدريد إلى الاتحاد بعد أشهر من فوزه بجائزة الأفضل في العالم.

وينظر المستثمر الأميركي (45 عاماً) للكرة السعودية باعتبارها تعيش مرحلتها الثالثة، والمتعلقة «بالخصخصة الحقيقية» بعد المرحلة الأولى التي بدأت بالتعاقد مع رونالدو، ثم المرحلة الثانية التي تم خلالها جلب عدة لاعبين بارزين «مقابل مبالغ أكثر» من قيمتهم الحقيقية.

وقال: «أعتقد أن أيام دفع السعودية لأرقام مبالغ فيها (أكثر من القيمة الحقيقية) للاعبين بدأت تقترب من نهايتها. الآن المرحلة الثالثة، وهي الخصخصة الحقيقية.

إقدام وزارة الرياضة على بيع أحد الأندية لصندوق الاستثمارات العامة ليس خصخصة حقيقية، بل هو خطوة انتقالية... وستتم خصخصة تلك الأندية التابعة للصندوق على الأرجح قريباً أيضاً».

وأضاف عن النادي الذي تغير شعاره منذ الاستحواذ عليه: «نحن نمثل المرحلة الثالثة، ومهمتنا هي قيادة هذا الجيل الجديد من الأندية، والتمسك بمبدأ ألا ندفع مبالغ كبيرة... لكن لدينا بعض المزايا لنقدمها.

نحن ندفع (الرواتب) في الوقت المحدد وبكفاءة، ونتعامل مع لاعبينا بوصفهم محترفين مثل الأندية العالمية، ونعاملهم وفقاً لأعلى معايير التميز التشغيلي، ونبني أفضل المرافق، وأفضل (نظم) التدريب، والتغذية، وعلوم الرياضة، والدعم، والتعافي، والطب الرياضي».

ركز الفريق في تعاقداته على جلب المواهب الشابة، فضم المهاجم الأرجنتيني راميرو إنريكي من أورلاندو الأميركي، ولاعب الوسط الإنجليزي جون باكلي من بلاكبيرن، بالإضافة إلى الجناح السعودي الواعد عبد العزيز العليوة من النصر، سعياً لتطويرهم، ثم بيعهم، وإعادة استثمار الأموال.

وقال هاربورغ: «لست هنا لأنافس على ضم اللاعبين الكبار... يجب أن أبحث، وهذا ينطبق على كل نادٍ لدي حصة فيه، عن لاعبين لم يتم اكتشافهم بعد من قبل الأندية الكبرى.

باكلي وإنريكي لم يجذبا الأندية السعودية قبل ثلاثة أشهر. لكن الآن ترغب أكبر الأندية في ضمهما، لأنهما من أصحاب المواهب الكبيرة.

نريد أن نشتهر بأن أي لاعب يخرج من منظومة الخلود، سواء من الأكاديمية أو من خلال الكشافين، يعني أنه يملك معياراً معيناً من الكفاءة يرغب الجميع في التعاقد معه.

نرغب في أن نكون مثل مجموعة رد بول الرياضية في المنطقة، بمعنى أن كل لاعب يخرج من أكاديميتنا أو من عملية اكتشاف المواهب لدينا يكون بأعلى جودة ممكنة».

ويسعى هاربورغ لتجربة نموذج أوكلاند أثليتكس، الذي اعتمد على طريقة إحصائية مبتكرة في التعاقد مع اللاعبين، وحقق نجاحاً في دوري البيسبول الأميركي، وظهرت قصته في فيلم موني بول (كرة المال)، الذي أُنتج عام 2011.

وقال: «البيانات تأتي أولاً، معظم الأندية تستخدمها، والكثير منها لديه نفس ما نملك... لكن الفرق هو أننا نثق بها، ولا نسمح للبشر (فقط) باتخاذ القرارات.

بالتأكيد نعمل وفقاً للبيانات، والإحصاءات، لأننا نثق في أن البيانات ضرورية لاتخاذ قرارات تتعلق باللاعبين. أنا مالك للنادي، لكنني أتنحى جانباً... لأترك المجال للمحترفين ليفعلوا ما يجيدونه... والنتيجة اتخاذ قرارات موضوعية».

وتعول إدارة الخلود على المدرب الإنجليزي ديس باكنغهام، الخبير في تطوير اللاعبين الواعدين بعدما عمل مع منتخبات الفئات السنية المختلفة في نيوزيلندا، والذي خاض تجارب مع ملبورن سيتي الأسترالي، ومومباي سيتي الهندي.

وقال هاربورغ: «أكثر ما أعجبنا هو تدريبه مومباي سيتي في السابق. هذا وضع مشابه لنا إلى حد ما، من حيث بعض الفوضى على صعيد البنية الأساسية، وظروف الحياة اليومية».


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.