مالي: مواجهات عنيفة بين الجيش و«القاعدة» وسقوط عشرات القتلى

الاتحاد الأفريقي دعا إلى «تحرك دولي عاجل»

صورة من مقطع فيديو نشره الجيش المالي لجنوده وهم يفككون موقعاً تابعاً لتنظيم القاعدة (إعلام محلي)
صورة من مقطع فيديو نشره الجيش المالي لجنوده وهم يفككون موقعاً تابعاً لتنظيم القاعدة (إعلام محلي)
TT

مالي: مواجهات عنيفة بين الجيش و«القاعدة» وسقوط عشرات القتلى

صورة من مقطع فيديو نشره الجيش المالي لجنوده وهم يفككون موقعاً تابعاً لتنظيم القاعدة (إعلام محلي)
صورة من مقطع فيديو نشره الجيش المالي لجنوده وهم يفككون موقعاً تابعاً لتنظيم القاعدة (إعلام محلي)

أعلن الجيش المالي تدمير أهداف إرهابية في منطقة تقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الغرب من العاصمة باماكو، وتفكيك قاعدة لوجيستية تابعة لتنظيم «القاعدة»، في حين يواصل التنظيم الإرهابي فرض حصار خانق على العاصمة منذ أكثر من شهرين.

قال الجيش، في بيان، الثلاثاء، إن «طائرات تابعة للقوات المسلحة المالية نفذت ضربات دقيقة ضد أهداف إرهابية في سوريبوغو، بمنطقة كيتا»، وأضاف أن «تمشيط المنطقة، بعد تبادل لإطلاق النار، سمح بتفكيك قاعدة إرهابية واستعادة 4 دراجات نارية إحداها محترقة، وجهازي اتصال لاسلكي، وعشرين عبوة سعة 20 لتراً من الزيت».

سكان العاصمة المالية ينتظرون دورهم للحصول على الوقود بسبب الحصار الذي تفرضه «القاعدة» منذ شهرين على المدينة (رويترز)

وعرض الجيش عبر حسابه على منصة «إكس» ما قال إنها صور لجنوده وهم يفككون موقعاً داخل إحدى الغابات بالقرب من قرية سوريبوغو، وهو الموقع الذي يعتقد أن عناصر من تنظيم القاعدة كانوا يستخدمونه لشن هجمات على الطرق المؤدية إلى العاصمة باماكو المحاصرة منذ شهرين.

وأوضح الجيش أن العملية جرت يوم الاثنين، مشيراً إلى أنه «في وقت مبكر من مساء نفس اليوم، اعترضت نقطة تفتيش عسكرية في نفس المنطقة، شاحنة تحمل 40 دراجة ثلاثية العجلات جديدة في صناديق كانت متجهة إلى منطقة أخرى»، يبدو أن التنظيم الإرهاب ينشط فيها.

وخلص الجيش المالي إلى أن «رئيس هيئة الأركان العامة للجيوش يطمئن السكان على تصميم القوات المسلحة المالية على تأمين الأشخاص والممتلكات في جميع أنحاء التراب الوطني».

تكدس كبير للحافلات والشاحنات التي باتت تلجأ إلى بلدة نيكون الحدودية للتزود بالبنزين (أ.ف.ب)

هجمات إرهابية

من جهة أخرى، لا يزال التنظيم الإرهابي يواصل عملياته ضد الجيش والميليشيات المحلية، حيث أعلن، الثلاثاء، أنه شن هجوماً على موقع عسكري مالي، وقتل ما لا يقل عن 48 جندياً، وهي أكبر حصيلة يعلن عنها التنظيم منذ عدة أشهر.

وقال التنظيم، في بيان وزعه عبر منصاته الإلكترونية، إنه شن هجوماً يوم الجمعة الماضي ضد ثكنة للجيش المالي في مدينة سومبي بولاية تمبكتو، شمالي البلاد، مشيراً إلى أن الحصيلة هي «مقتل ما لا يقل عن 48 عنصراً وجرح أكثر من 100 آخرين منهم حالات حرجة، واغتنام آلية عسكرية وسلاح دوشكا و5 بيكا و7 كلاشينكوف ومسدس و20 مخزناً و8 صناديق من الذخيرة وأغراض أخرى عسكرية».

وعرض التنظيم صوراً للأسلحة والذخيرة التي استحوذ عليها في الهجوم الإرهابي، كما أعلن أنه تصدى لميليشيا موالية للجيش من قبائل الدونزو، في ضواحي بلدة لولوني بولاية سيكاسو، غربي البلاد.

وقال التنظيم إنه «قتل 7 عناصر من الميليشيا الموالية للحكومة المالية، أثناء التصدي لإحدى دورياتهم يوم الأحد الماضي».

دراجات عرضها تنظيم «القاعدة» بعد هجوم على ثكنة عسكرية تابعة للجيش المالي (إعلام محلي)

حصار مستمر

تأتي هذه التطورات الميدانية فيما يواصل مقاتلو «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» حصاراً قوياً على العاصمة المالية باماكو، ضمن استراتيجية لخنق اقتصاد مالي، من خلال منع قوافل الوقود من الوصول إليها.

وتستهدف «القاعدة» قوافل الوقود على محاور الطرق الرئيسية المؤدية إلى السنغال وكوت ديفوار، وهما مصدر معظم السلع المستوردة لمالي. وفي مقطع فيديو نُشر في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن التنظيم الإرهابي أن «جميع المحاور حول باماكو» تُعتبر «مناطق حرب».

بسبب إقفال محطات البنزين بات سكان العاصمة المالية يلجأون للحمير والدواب في تنقلاتهم اليومية (رويترز)

ومع ذلك، يبدو أن الوضع قد تحسّن قليلاً في الأيام الأخيرة. فقد تم إيصال عدة قوافل وقود تحت حراسة عسكرية إلى العاصمة وبعض مناطق البلاد، كما تراجعت شركات شحن الحاويات، وهما الشركة الإيطالية السويسرية (MSC) والشركة الفرنسية (CMA-CGM)، اللتان كانتا قد أعلنتا تعليق عملهما في مالي، عن القرار بفضل اتفاقيات مع الحكومة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الوضع في العاصمة تحسن رغم استمرار طوابير الانتظار في محطات الوقود، ولو أن الضغط بدأ يتراجع بفضل وصول القوافل، كما أعيد افتتاح المدارس والجامعات الاثنين الماضي، بعد إغلاق استمر أسبوعين بأمر من السلطات بسبب نقص الوقود.

ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

ومع ذلك، لم يتم استئناف النقل العام بالكامل بعد، وتدهور الوصول إلى الكهرباء بشكل كبير منذ بدء الحصار، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني أن «نحو 110 محطات وقود من أصل أكثر من 700 تعمل بشكل متقطع في العاصمة». وقال بكري سامبي، من مجموعة الأبحاث (معهد تمبكتو)، إن «مناطق واسعة أصبحت اليوم خارجة عن السيطرة الفعلية للدولة، التي تركز قواتها حول باماكو لتأمين النظام».

تحرك دولي

وأمام تصاعد المخاوف من انهيار الوضع في مالي، عبّر محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، عن «قلقه العميق إزاء التدهور السريع للوضع الأمني في مالي»، وفي منطقة الساحل عموماً.

ودعا المسؤول الأفريقي إلى «تحرك دولي عاجل» من أجل ما سمّاه «تعزيز التعاون وتبادل معلومات المخابرات وتقديم دعم مستدام لدول منطقة الساحل التي تعاني من التطرف»، وسط الصعود القوي لتنظيمي «القاعدة» و«داعش».

تواجه مالي حصاراً على الوقود تفرضه مجموعات مسلحة متطرفة منذ أسابيع مما زاد من تدهور الوضع الأمني (رويترز)

ورغم النداء الذي أطلقه الاتحاد الأفريقي، فإن مالي معلقة العضوية في الاتحاد الأفريقي منذ 2021 بسبب الانقلاب العسكري الذي أوصل الجنرال آسيمي غويتا إلى السلطة، وهو الانقلاب الذي قاد مالي (رفقة النيجر وبوركينا فاسو التي تحكم من طرف الجيش أيضاً) إلى الانسحاب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والابتعاد عن الحلفاء التقليديين في الغرب، والتوجه نحو عقد شراكة مع روسيا طلباً للدعم العسكري.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.