شددت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، على ضرورة التزام المصريين المقيمين في مالي بـ«تعليمات وقوانين السلطات المالية». وقالت إنها «تتابع عن كثب أوضاع المصريين بمالي» بعد ورود تقارير إخبارية عن «اختطاف ثلاثة مصريين غرب مالي».
كما أعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة» عبر قنواتها الإعلامية مسؤوليتها عن «اختطاف المصريين الثلاثة غرب مالي»، وطالبت بـ«فدية لإطلاق سراحهم».
وقال السفير المالي في القاهرة بوبكر ديالو لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك اتصالات بين السلطات المصرية وبلاده للوصول إلى معلومات حول ما تردد بشأن اختطاف المصريين».
وحسب «نصرة الإسلام والمسلمين»، فإن «المختطفين جرى احتجازهم أثناء المرور على طريق (سيجو باماكو) شرق العاصمة المالية».
وأكدت «الخارجية المصرية»، في إفادة لها، الأحد، «ضرورة الالتزام بتعليمات وقوانين السلطات المالية، وحمل الأوراق الثبوتية، والحد من التحركات، وعدم السفر من العاصمة باماكو إلى المدن والأقاليم الأخرى». وذكرت أنها «تبذل كافة الجهود لدعم الجالية هناك، والقيام بالاتصالات اللازمة مع السلطات المعنية في مالي، لمتابعة أوضاعهم والتعامل السريع معها».

بدوره أكد السفير المالي في القاهرة أنه «لا توجد معلومات كافية حتى الآن عن الواقعة، والاتصالات مستمرة لمتابعة الموقف».
وكانت مالي قد شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من عمليات الاختطاف، استهدفت أجانب يعملون في مشاريع تنموية ومناطق تعدين، إذ اختُطف خمسة هنود يعملون في مشروع كهرباء قرب كوبري غربي باماكو، وأربعة صينيين في منطقة كايس منذ يوليو (تموز) الماضي، إلى جانب إيراني واحد في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ووفق الخبير في الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، «تأتي زيادة أعمال الخطف في مالي بسبب انتشار الجماعات المسلحة هناك». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التعامل مع واقعة الاختطاف يشمل مسارات عدة، منها الإطار الرسمي، والتدخل غير الرسمي من خلال وسطاء، أو عبر التواصل مع زعماء القبائل في مالي»، مشيراً إلى أن «الأوضاع الداخلية في مالي تتصاعد بسبب نفوذ الجماعات المسلحة».
