هجمات المستوطنين في الضفة الغربية... الأوسع منذ 20 عاماً

يستغلون «7 أكتوبر 2023» للاعتداء على البلدات الفلسطينية

المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
TT

هجمات المستوطنين في الضفة الغربية... الأوسع منذ 20 عاماً

المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)

وسع المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، واعتدوا على مزارعين وصحافيين وأحرقوا منازل ومركبات في ذروة تصعيد استيطاني شمل إلى جانب الهجمات المستمرة دفع مشاريع واسعة في الضفة.

وشن مستوطنون ملثمون هجمات، السبت، على مزارعين ومتضامنين وصحافيين في بلدتي بيتا وبورين قرب نابلس، وأحرقوا منزلاً في قرية أبو فلاح قرب رام الله، وخربوا في مناطق أخرى حقولاً واسعة للزيتون.

وسجلت أعنف الهجمات في بيتا، وأصيب هناك 6 فلسطينيين وعدد من المتضامنين الأجانب وصحافيون.

جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع مزارعين فلسطينيين وناشطين دوليين خارج قرية بيت لد بالضفة الجمعة (إ.ب.أ)

وهاجم المستوطنون المشاركين في فعالية لقطف الزيتون بأراضي «جبل قماص»، فيما ذكرت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» أن طواقمها تعاملت مع عدد من المصابين جراء تعرضهم للضرب المبرح، منهم مسعفون متطوعون وصحافيون.

واعتبرت نقابة الصحافيين هجوم عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح والهروات على الصحافيين في بلدة بيتا، جنوب نابلس، جريمة حرب غرضها قتلهم، وقالت إنها ستتابع مع الاتحاد الدولي للصحافيين والمؤسسات الدولية ضرورة التحرك بالسرعة القصوى لتوفير حماية دولية عاجلة للصحافيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون لجرائم حرب ممنهحة بحقهم، وأيضاً ستتابع مع الجهات القضائية الدولية من أجل محاسبة ومحاكمة هؤلاء القتلة المجرمين.

وهاجم المستوطنون قاطفي زيتون في المنطقة الشرقية من قرية بورين، جنوب نابلس، ما أدى لإصابة فلسطينيين بكسور وجروح، إضافة إلى 4 متضامنين أجانب نتيجة استهدافهم بالحجارة والعصي والضرب.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته «وصلت إلى منطقة قرية بورين في الضفة بعد تلقي بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية. وعند وصول القوات إلى منطقة الاحتكاك، حيث كان يُجرى قطاف الزيتون من قبل فلسطينيين ومواطنين إسرائيليين، قام عدد من المواطنين الإسرائيليين برشق الحجارة نحو القاطفين. وقد أُصيب عدد من المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي».
وأضاف: «عملت قوات الجيش الإسرائيلي على تفريق الاحتكاك. تم تحويل متابعة القضية إلى الشرطة الإسرائيلية».

مزارعون فلسطينيون وعناصر من الصليب الأحمر يركضون للاحتماء من غاز مسيل للدموع خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين الجمعة (إ.ب.أ)

وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع إصابة مواطن (57 عاماً) جراء تعرضه لاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين ونقلته إلى المستشفى، كما عالجت ميدانياً أربعة متضامنين أجانب أصيبوا في الاعتداء.

ويشن المستوطنون سنوياً هجمات على قاطفي الزيتون فيما بات يُعرف بـ«حرب الزيتون»، وأصبح هذا الاعتداء تقليداً في ظل تنامي قوة المستوطنين، وقلة حيلة الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات.

ويصل المستوطنون إلى المناطق الفلسطينية ملثمين عادة، مدفوعين بالانتقام وفتاوى دينية لحاخامات، بينهم مردخاي إلياهو، الذي أفتى بأن «أرض (يهودا والسامرة)، (الضفة الغربية) هي ميراث شعب إسرائيل، وإذ غرست من قبل الأغيار فإن المزروعات من شجر أو ثمر تصبح ملكاً لنا، لأن ملكية الأرض لنا وليس لهم».

ويحاول المستوطنون منذ سنوات وتحديداً بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 فرض واقع جديد في المناطق «ج» في محيط المستوطنات عبر السيطرة على التلال وأكبر مساحة من أراضي الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات القائمة.

فلسطينيون وسط غاز مسيل للدموع خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين الجمعة (إ.ب.أ)

إضافة إلى بيتا وبورين، هاجم المستوطنون قرية أبو فلاح، شمال شرقي رام الله، وأضرموا النار في منزل هناك.

وقالت مصادر في القرية إن عدداً من المستوطنين اقتحموا أطراف القرية، وأضرموا النار في منزل المواطن باسل الشيخ، المكون من طابق واحد، ما أدى لاحتراق أجزاء منه.

كما قطع مستوطنون عدداً من أشجار الزيتون في قرية دير جرير، شرق رام الله، وسرقوا ثمار الزيتون من أراضي عقربا جنوب نابلس.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الشرطة الإسرائيلية تحقق في الهجمات التي حدثت السبت، ولم يعتقل أي شخص، مضيفة أنه منذ تولي الوزير إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، نادراً ما اعتقلت الشرطة المستوطنين المتورطين في حوادث عنف، إضافةً إلى أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرر وقف استخدام أوامر الاعتقال الإدارية ضد اليهود.

مزارعون فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة خارج قرية بيت لد بالضفة (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الهجمات في سياق تصعيد ملموس قالت الأمم المتحدة إنه الأوسع منذ أكثر من 20 عاماً.

وأكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحافي، أن زيادة كبيرة في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية سُجلت الشهر الماضي وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».

وقال حق إن المستوطنين نفذوا 264 اعتداءً ضد الفلسطينيين في الضفة خلال أكتوبر الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ نحو 20 عاماً، وأضاف أن «(أوتشا) سجلت الشهر الماضي 264 هجوماً أسفر عن قتل فلسطينيين أو خسائر في ممتلكاتهم أو الاثنين معاً».

وذكر أن أعمال عنف المستوطنين أسفرت عن تهجير 3 آلاف و200 فلسطيني من أرضهم، ومقتل كثيرين بالرصاص، وإصابة مئات غيرهم، وفقدان آخرين كثر لمصادر رزقهم.

وأكد فرحان حق أن اعتداءات المستوطنين تستهدف عادة أشجار الفلسطينيين وسياراتهم ومنازلهم والبنى التحتية الخاصة بهم.

ورقم 264 هجوماً يبدو متواضعاً مع الأرقام الفلسطينية.

وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، فإن اعتداءات المستوطنين خلال الشهر الماضي بلغت 766 اعتداءً، تركزت في محافظات رام الله والبيرة بواقع 195 اعتداءً، ونابلس بـ179 اعتداءً، والخليل بـ126 اعتداء.

ويقول الفلسطينيون إن الضفة في خضم موجة غير مسبوقة من النشاط الاستيطاني والهجمات.

حاجز عسكري إسرائيلي للتدقيق بهويات الفلسطينيين الراغبين في الوصول إلى أرضهم لقطاف الزيتون قرب نابلس وتبدو مستوطنة إلون موريه في الأعلى (أرشيفية - رويترز)

وقال تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، إن وتيرة المصادقات على مخططات البناء والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والهجمات، تتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، نهاية العام المقبل، أو قبل ذلك، حيث يتسابق أعضاء الحكومة، في مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، للترويج لمخططات استعمارية جديدة، مستغلاً منصبه الحالي لتكثيف الاستعمار ونهب الأراضي في الضفة الغربية، ما دفع صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى القول «إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حطم الأرقام القياسية في قرارات البناء في المستعمرات وفي إعلان أراضٍ في الضفة الغربية أراضي دولة».

وجاء في التقرير أنه «منذ تشكيل حكومة نتنياهو تم الإعلان عن 25960 دونماً كأراضي دولة. ولإدراك مدى خطورة هذا الأمر، تم خلال السنوات السبع والعشرين الماضية إعلان 28000 دونم فقط».

وأشار التقرير إلى أنه، ووفقاً للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها، أعلن سموتريتش الأسبوع الماضي أنه سيتم المصادقة على بناء ما يقارب 1973 وحدة استعمارية بالضفة الغربية، تضاف إلى 1300 وحدة أعلن عنها نهاية أكتوبر، ومخطط «E1» الاستعماري، الذي يربط القدس بمستعمرة «معاليه أدوميم»، ويقطع التواصل الجغرافي في الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب، في خطوة تعبر عن تحول استراتيجي في خريطة الاستيطان الاستعماري.

وقال التقرير إنه منذ السابع من أكتوبر 2023، الذي شكّل تحوّلاً جذرياً في المشهد السياسي والأمني، بات المستعمرون ينظرون إلى ما تلا ذلك باعتباره فرصة تاريخية. فقد استُخدم ذلك التاريخ وما تبعه من تطورات وحرب وحشية على قطاع غزة كمنصة انطلاق للهجوم على القرى والبلدات الفلسطينية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي تحت ذريعة «الأمن» و«الحماية». فتصاعدت وتيرة الاستعمار والاستيلاء والهجمات إلى مستويات غير مسبوقة، لتصبح تلك الحرب ذريعة مثالية لتكريس واقع جديد على الأرض.


مقالات ذات صلة

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلان بهجمات لمستوطنين في الضفة الغربية

قُتل فلسطينيان أحدهما طفل في الـ13 من عمره، بهجوم لمستوطنين على قرية شمال الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
TT

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوداً متواصلة لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية، عبر انخراط مباشر مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع الدائر في البلاد منذ عام 2014.

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

وقالت إزميني بالا، المتحدِّثة باسم مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن «استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين».

وأضافت: «كما يُشكل ذلك جزءاً من جهود أوسع لدعم مصادر دخل أكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل».

وتكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى من أجل دعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتوقفت الصادرات النفطية اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال استقباله المبعوث الأممي قبل أيام (سبأ)

وتؤكد المتحدثة باسم المبعوث الأممي في اليمن أن «مكتب المبعوث الخاص يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من أطراف النزاع، بالإضافة إلى تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع».

ورغم التحديات التي يفرضها المناخ السياسي والإقليمي الراهن - حسب المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي - فإن «هذه المناقشات تهدف إلى تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات، وتحديد نقاط انطلاق محتملة تُسهم في بناء الثقة».

ويشغل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن منذ أغسطس (آب) 2021، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث.

وناقش غروندبرغ مطلع أبريل (نيسان) الحالي مع وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء، الذي أكد للبمعوث الأممي أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية.

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن أهمية إعادة تصدير المنتجات النفطية للحكومة الشرعية تكمن في أنها «مصدر تمويل حقيقي وغير تضخمي للموازنة، وعدم اعتمادها على المساعدات والهبات أو اعتمادها على وسائل تضخمية في تمويل الموازنة».

ولفت الآنسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الخطوة مهمة لكي تتمكن الحكومة الشرعية من تقديم خدماتها للمواطنين، وتسهيل الحياة في المناطق المحررة التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام».

وتابع: «كذلك هناك مشاريع كثيرة متوقفة، والمستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتمويل وكذا المدارس (...) ولا بد للحكومة أن تحسن من إيراداتها، وأهم مصدر لها هو تصدير النفط، لكن يجب أن يتم ذلك تحت رقابة مشددة من البرلمان ومن أجهزة الدولة الرقابية».

المبعوث الأممي خلال لقائه في عدن مع وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وكان هانس غروندبرغ أجرى سلسلة لقاءات رفيعة خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وتسعى الأمم المتحدة - حسب مراقبين - إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.


وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
TT

وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، يرافقه المستشار السياسي توركيلد بيغ، في لقاء خُصّص لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

تناولت المباحثات، حسب الداخلية السورية، مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على تطوير منظومة الأمن المدني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون وفق أفضل الممارسات الدولية.

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، أمس (الاثنين)، استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو (أيار)، حسب «رويترز».

وتسعى سوريا، التي رُفع عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا بوصفها نقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.


أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
TT

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال مباراة بين المنتخبين السوري واللبناني بمناسبة افتتاح وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور الرئيس الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ونشرت الرئاسة السورية عبر صفحتها على منصة «إكس» مقطعاً يُظهر الرئيس داخل الملعب وهو يحمل كرة السلة، مرفقاً بتعليق جاء فيه: «برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، افتتحت وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وتخلّل الافتتاح حفل فني استعراضي، أعقبه لقاء ودي بين المنتخبين السوري واللبناني لكرة السلة».

وأظهر الفيديو الرئيس وهو يُسدّد رمية البداية إيذاناً بانطلاق المباراة الودية بين المنتخبين، حيث أخفقت المحاولتان الأوليان، قبل أن ينجح في تسجيل الرمية الثالثة وسط تشجيع حماسي من الجمهور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها الرئيس السوري شغفه بلعب كرة السلة. وخلال زيارته إلى واشنطن في نوفمب (تشرين الثاني) الماضي، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للشرع وهو يلعب كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، والعميد كيفن لامبرت قائد قوة المهام المشتركة، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وشارك الشيباني المقطع على حسابه في منصة «إنستغرام» مصحوباً بتعليق: «اعمل بجد... العب بجد أكبر».