مدّعو المحكمة الجنائية الدولية يحققون في تقارير عن قتل جماعي في الفاشر بالسودان

أطفال نازحون من الفاشر بمخيم في طويلة بإقليم دارفور (أ.ب)
أطفال نازحون من الفاشر بمخيم في طويلة بإقليم دارفور (أ.ب)
TT

مدّعو المحكمة الجنائية الدولية يحققون في تقارير عن قتل جماعي في الفاشر بالسودان

أطفال نازحون من الفاشر بمخيم في طويلة بإقليم دارفور (أ.ب)
أطفال نازحون من الفاشر بمخيم في طويلة بإقليم دارفور (أ.ب)

قال ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية اليوم الاثنين إنهم يجمعون أدلة على أعمال قتل جماعي واغتصاب مزعومة بعد أن فرضت «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر معقل للجيش في منطقة دارفور بالسودان.

وتجري المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً في مزاعم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دارفور منذ عام 2005 عندما أحالها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأول مرة، قبل وقت طويل من اندلاع الحرب الأهلية الحالية عام 2023.

وقال ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في بيان: «في إطار التحقيق الجاري، يتخذ المكتب خطوات عاجلة فيما يتعلق بالجرائم المزعومة في (الفاشر) للحفاظ على الأدلة ذات الصلة وجمعها لاستخدامها في الملاحقات القضائية في المستقبل».

وفر أكثر من 70 ألف شخص من الفاشر حتى الآن، وتحدث ناجون لـ«رويترز» عن تعرض رجال، غادروا مدينة دارفور بحثاً عن الأمان، للقتل.

وقال خبراء إن أعمال العنف المُبلغ عنها تحمل سمات حوادث سابقة في دارفور وُصفت على نطاق واسع بأنها إبادة جماعية. ولا يزال مصير ما يقرب من 200 ألف شخص يعتقد أنهم محاصرون في المدينة مجهولاً.

وقالت ميريانا سبولياريتش رئيسة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» لـ«رويترز» في مطلع الأسبوع إن التاريخ يعيد نفسه في منطقة دارفور، وذلك بعد سقوط الفاشر في قبضة «قوات الدعم السريع» مما يمنحها سيطرة فعلية على أكثر من ربع السودان.

وفي الشهر الماضي، أدانت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، أول زعيم لميليشيا الجنجويد يمثل أمام المحكمة بتهمة ارتكاب فظائع في دارفور قبل أكثر من عشرين عاماً.

ويتسنى للمحكمة الجنائية الدولية مقاضاة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وفي بعض الحالات جريمة العدوان إذا ارتكبت على أراضي إحدى الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 125 دولة، أو من قبل مواطنين تابعين لهذه الدول أو عندما تُحال القضية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

من جانبها، قالت رئيسة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، إن التاريخ يعيد نفسه في منطقة دارفور بالسودان، وذلك بعد تقارير عن عمليات قتل جماعي خلال سقوط مدينة الفاشر الأسبوع الماضي.

وقالت سبولياريتش لـ«رويترز» مطلع الأسبوع خلال زيارة للرياض، إن الوضع في السودان «مروع». وأوضحت أن عشرات الآلاف فروا من مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات «الدعم السريع» عليها، فيما يرجح أن عشرات الآلاف الآخرين ما زالوا عالقين داخل المدينة دون طعام أو ماء أو رعاية طبية. وأضافت: «التاريخ يعيد نفسه، ويزداد الأمر سوءاً كلما سيطر الطرف الآخر على منطقةٍ ما».

وعبرت سبولياريتش أيضاً عن «قلق بالغ» إزاء تقارير تفيد بوقوع ما يشتبه في أنها مذبحة عند المستشفى السعودي، آخر منشأة طبية عاملة معروفة في الفاشر، إلا أنها ذكرت أن اللجنة لم تتمكن بعد من التحقق مما جرى هناك.

وأضافت أن موظفي اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في بلدة طويلة المجاورة تلقوا بلاغات تفيد بأن الفارين «كانوا يتساقطون أحياناً، بل ويموتون من الإرهاق أو متأثرين بجروحهم»، واصفة الوضع بأنه «يتجاوز تماماً ما نعدّه مقبولاً».

وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 65 ألف شخص فروا من الفاشر، بينهم نحو 5000 هربوا إلى مدينة الطويلة القريبة، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين.

وقبل الهجوم الأخير، كانت المدينة تعد نحو 260 ألف نسمة.

ومنذ سيطرة «قوات الدعم السريع» عليها، وردت تقارير أفادت بعمليات إعدام وعنف جنسي ونهب وهجمات على العاملين في مجال الإغاثة وحالات خطف داخل الفاشر وفي محيطها، حيث بقيت الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.

ودانت المحكمة علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، بارتكاب جرائم عدة؛ بينها الاغتصاب والقتل والتعذيب، وقعت في دارفور بين أغسطس (آب) 2003 وأبريل 2004 على أقل تقدير.

وأشار بيان مكتب المدعي العام إلى هذا الحكم، قائلاً إنه يتعيّن أن يشكّل تحذيراً من أنه ستكون هناك «محاسبة على هذا النوع من الجرائم الشنيعة».

ولفت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تحتفظ بالولاية القضائية على الجرائم المفترضة في النزاع الدائر بدارفور، مناشداً تقديم الأدلة عبر رابطها الآمن.


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

العالم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، «أذِن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني بموقع عسكري بقرية علما الشعب جنوب لبنان في نوفمبر 2025 يراقبان موقع حانيتا الإسرائيلي وموقع لبونة إحدى التلال الخمس التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام (أ.ب)

«الأورومتوسطي»: رشُّ إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان «جريمة حرب»

اعتبر المرصد الأورومتوسطي أن رش إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان يعدّ جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

«الجنائية الدولية» تستجوب الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي الشهر المقبل

قررت المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، اليوم، استجواب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي في 23 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.