«أمازون» تقود «وول ستريت» إلى مكاسب أسبوعية وشهرية

مع أرباح قياسية للربع الأخير

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«أمازون» تقود «وول ستريت» إلى مكاسب أسبوعية وشهرية

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ساعد سهم «أمازون» القوي في دفع سوق الأسهم الأميركية نحو الارتفاع يوم الجمعة، معززاً مكاسب المؤشرات الرئيسية. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معوضاً جزءاً كبيراً من تراجعه في اليوم السابق، مقترباً من أعلى مستوى تاريخي له الذي سجله يوم الثلاثاء. ويتجه المؤشر نحو إغلاق أسبوع رابح ثالث على التوالي وشهر رابح سادس على التوالي، وهو ما سيكون أطول سلسلة مكاسب شهرية له منذ عام 2021.

كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 37 نقطة، أو 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدّر سهم «أمازون» المشهد بعد ارتفاعه بنسبة 11.6 في المائة، ليكون الداعم الأقوى لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، عقب إعلان أرباح الربع الأخير التي فاقت توقعات المحللين. وأشار الرئيس التنفيذي، آندي جاسي، إلى أن نمو أعمال الحوسبة السحابية الضخمة والمزدهرة للشركة قد تسارع مجدداً بوتيرة لم يشهدها منذ عام 2022.

كما أسهمت شركة «أبل» في دعم السوق بعد ارتفاع سهمها بنسبة 0.3 في المائة، وتقديم تقرير أرباح أفضل من المتوقع، وإن كان بهامش أقل من «أمازون». وأوضح الرئيس التنفيذي، تيم كوك، أن الإيرادات القوية لعائلة هواتف «آيفون» وخدمات الشركة، بما في ذلك متجر التطبيقات، كانت محركاً رئيسياً للنمو.

وتُعدّ تقارير أرباح شركتَي التكنولوجيا الكبيرتَيْن من أبرز الأحداث في «وول ستريت» يوم الجمعة؛ إذ تمثّل «أمازون» (بقيمة سوقية نحو 2.4 تريليون دولار) و«أبل» (أكثر من 4 تريليونات دولار) نحو 10.6 في المائة من القيمة الإجمالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم أن وزنهما في عدد الأعضاء يصل إلى 0.4 في المائة فقط، ما يجعل تحركات أسهمهما مؤثرة بشكل كبير على المؤشر الذي يشكّل جوهر العديد من حسابات التقاعد 401 (k).

وفي بورصة «وول ستريت»، قفز سهم منصة «ريديت» للرسائل الإلكترونية بنسبة 14.7 في المائة، معوضاً خسائره السابقة، بعد إعلان أرباح وإيرادات أقوى من المتوقع للربع الأخير. كما ارتفع سهم «كوين بيس غلوبال» بنسبة 3.2 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباح منصة تداول العملات المشفرة التوقعات.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 1.9 في المائة، بعد إعلان تقسيم الأسهم بنسبة 10 إلى 1، مما سيجعل سعر السهم في متناول المستثمرين الجدد مع الحفاظ على ملكية المستثمرين الحاليين.

وساعدت هذه المكاسب في تعويض انخفاض سهم شركة «آبفي» بنسبة 3.7 في المائة رغم إعلانها أرباحاً قوية للربع الأخير؛ إذ كانت النتائج أقل من توقعات السوق مقارنة بالتوقعات العالية التي تبناها المستثمرون بعد مكاسب السهم الكبيرة هذا العام. ويواجه عدد من الشركات ضغوطاً للحفاظ على نمو أرباح قوي يبرر المكاسب الهائلة منذ أبريل (نيسان)، وسط انتقادات تتعلّق بتقييمات السوق المرتفعة.

وأسهمت المكاسب الإجمالية يوم الجمعة في تعافي «وول ستريت» من تراجع يوم الخميس، حين هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة. وأبدى المستثمرون قلقاً بشأن الزيادة الكبيرة في الإنفاق المخطط من «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت»، مع استمرار تدفق الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التشكيك في أن الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستُنهي التوترات القائمة.

على الصعيد العالمي، تراجعت المؤشرات الأوروبية بعد إغلاق متباين في آسيا؛ إذ هبطت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في «هونغ كونغ»، و0.8 في المائة في «شنغهاي» بعد بيانات أظهرت انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر السابع على التوالي وبأسرع وتيرة خلال ستة أشهر، في حين قفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.1 في المائة، مسجلاً رقماً قياسياً بعد تقرير ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.2 في المائة على أساس شهري في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً توقعات السوق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً بعد ارتفاع مفاجئ منتصف الأسبوع، حين حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من أن خفضاً آخر لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) «ليس أمراً محسوماً، بل على العكس تماماً». وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.08 في المائة من 4.11 في المائة يوم الخميس، لكنه لا يزال أعلى من مستوى 3.99 في المائة قبل تحذير باول.


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.