واشنطن تمهل الهند 6 أشهر لتسوية استثماراتها في ميناء إيراني

ميناء كلانتري في مدينة تشابهار على بُعد 300 كيلومتر شرق مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ميناء كلانتري في مدينة تشابهار على بُعد 300 كيلومتر شرق مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تمهل الهند 6 أشهر لتسوية استثماراتها في ميناء إيراني

ميناء كلانتري في مدينة تشابهار على بُعد 300 كيلومتر شرق مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ميناء كلانتري في مدينة تشابهار على بُعد 300 كيلومتر شرق مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

منحت الولايات المتحدة نيودلهي مهلةً إضافيةً مدتها 6 أشهر للسماح للشركات الهندية التي استثمرت في ميناء تشابهار الإيراني بالانسحاب قبل أن تصبح عرضةً للعقوبات، وفق ما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، الخميس.

وتعزِّز الخطوة جهود نيودلهي لتوسيع تجارتها مع أفغانستان ودول آسيا الوسطى. واستثمرت بشكل كبير في هذا الميناء من أجل التنافس مع ميناء جوادر في باكستان.

وكانت الهند قد وقَّعت العام الماضي عقداً مدته 10 سنوات مع إيران لتطوير وتشغيل الميناء، كما عزَّزت هذا الشهر علاقاتها مع أفغانستان التي تديرها حركة «طالبان» عبر إعادة فتح سفارتها في كابل، بعد أن كانت قد أغلقتها إثر سيطرة الحركة على السلطة عام 2021 عقب انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة.

وقبل أسابيع قليلة، قام أمير خان متقي، وزير خارجية أفغانستان الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة، بزيارة الهند. وفي هذه المناسبة، أعلنت نيودلهي أنها ستعيد تمثيلها الدبلوماسي في كابل عبر إعادة فتح السفارة. وبدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تقارباً مع أفغانستان، في حين كانت العلاقات بين كابل وباكستان تتدهور.

لكن في 16 سبتمبر (أيلول)، أعلنت الإدارة الأميركية إلغاء إعفاء مُنح عام 2018 وسُمح بموجبه للهند ودول أخرى باستخدام هذا الميناء الاستراتيجي دون التعرُّض للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

ويقع الميناء على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران على خليج عُمان، وكان من المخطط منذ البداية ربطه بخط سكة حديد إلى أفغانستان؛ لدعم اقتصاد الدولة الحبيسة عبر تسهيل التجارة وتقليل اعتماد كابل على ميناء كراتشي الباكستاني.

وجاءت خطوة الإعفاء بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع أبدى فيها رغبته في التوصُّل إلى اتفاق تجاري مع الهند، في إشارة إلى تحسُّن محتمل في العلاقات الثنائية التي كانت قد تدهورت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، بعد أن ضاعف ترمب الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى 50 في المائة عقاباً لشراء نيودلهي النفط الروسي.

وفي هذا السياق، بدأت شركات التكرير الهندية بتقليص وارداتها من النفط الروسي بعد أن فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات على أكبر مصدّري النفط الخام في روسيا: «روسنفت»، و«لوك أويل».

وبموجب القانون الأميركي، يتعيَّن على الشركات، بما فيها شركة «إنديا بورتس غلوبال ليميتد» التابعة للدولة، مغادرة جابهار، وإلا ستواجه خطر تجميد أصولها في الولايات المتحدة، وحظر تعاملاتها في الولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، راندير جايسوال، لصحافيين: «يمكنني تأكيد أننا حصلنا على إعفاء لمدة 6 أشهر من العقوبات الأميركية» موضحاً أن هذا الإعفاء تم منحه «في الأيام الأخيرة»، ما يعني أن التعليق سيستمر حتى أبريل (نيسان) 2026. وأضاف أن الهند تواصل محادثاتها مع إدارة ترمب بشأن اتفاق تجاري ثنائي.

وكانت واشنطن قد ألغت الشهر الماضي الإعفاء من العقوبات المفروضة على تشابهار، الذي مُنح لأول مرة عام 2018، في إطار مساعيها لفرض «أقصى قدر من الضغط» على إيران لمواجهة ما وصفتها بـ«أنشطة الجمهورية الإسلامية المزعزعة للاستقرار» ودعمها لبرامجها النووية والصاروخية الباليستية.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول هندي - فضّل عدم ذكر اسمه - أن الإعفاء الأميركي دخل حيّز التنفيذ، يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.