ترمب يثير قلقاً نووياً ويتوصل إلى هدنة تجارية لمدة عام بين أميركا والصين

الرئيس الأميركي: اجتماع «عظيم حقاً» مع شي يقتضي خفض الرسوم الجمركية ورفع القيود المتبادلة

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ مع فريقيهما خلال القمة في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ مع فريقيهما خلال القمة في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

ترمب يثير قلقاً نووياً ويتوصل إلى هدنة تجارية لمدة عام بين أميركا والصين

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ مع فريقيهما خلال القمة في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ مع فريقيهما خلال القمة في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ب)

نجح الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ الخميس في التوصل إلى هدنة تجارية لما لا يقل عن عام واحد بين أكبر اقتصادين في العالم. غير أن الأول أطلق عنان المخاوف من العودة إلى سباق التسلح بعدما أعلن أن الولايات المتحدة ستستأنف فوراً التجارب النووية بعد أكثر من ثلاثة عقود على وقفها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهمس في أذن نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة بينهما في كوريا الجنوبية (رويترز)

وبعد اجتماع استمر نحو مائة دقيقة مع نظيره الصيني على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية، أعلن الرئيس ترمب أنهما خففا إلى حد كبير حدة المواجهة التجارية بين بلديهما بما يشمل إلغاء التدابير الانتقامية، مضيفاً أنه سيخفض الرسوم الجمركية على الواردات من الصين، مقابل موافقتها على معاودة شراء فول الصويا وتأجيل قيودها على استيراد الولايات المتحدة للمعادن النادرة. وأوضح أن الواردات الصينية ستخضع الآن لرسوم جمركية بنسبة 47 في المائة، بانخفاض 10 نقاط مئوية عن متوسط ​​المعدل قبل الاجتماع، مضيفاً أنه في المقابل، وافق شي على استئناف شراء فول الصويا وتأجيل القيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة لمدة عام، ما يمنح الولايات المتحدة إعفاء من الضوابط التي يمكن أن تعرّض للخطر سلاسل توريد الجوالات والطائرات المقاتلة والعديد من المنتجات الأخرى. وكذلك ستوسع بكين نطاق التعاون لوقف تدفق المواد الكيماوية المستخدمة في سلائف الفانتانيل إلى الولايات المتحدة - التي اتهم ترمب الصين بتسهيلها - وستعزز التجارة الزراعية.

التجارب النووية

وكذلك أفاد ترمب بأن الصين وافقت على بدء عملية شراء مصادر الطاقة من الولايات المتحدة، بدءاً بالنفط والغاز من ألاسكا، مضيفاً أن وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم وفريق الطاقة في الإدارة سيجتمعون قريباً مع نظرائهم الصينيين لمناقشة صفقة محتملة. وأشار ترمب إلى أن الصين تشتري النفط من روسيا منذ فترة طويلة، لكنه أضاف أنهما لم يناقشا الموضوع بجدية.

ورغم هيمنة المواضيع المتعلقة بالتجارة على جولة ترمب الآسيوية التي شملت ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، فإنه استبق اجتماعه مع شي بإعلان مفاجئ. فقبل دقائق من هبوطه في بوسان، للقاء شي، أعلن ترمب عبر «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة ستستأنف فوراً تجارب الأسلحة النووية بعد توقف دام 33 عاماً.

دونالد ترمب وشي جينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية الصينية في مطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

وجاء إعلان ترمب في ظل تقدم الصين المطرد على المستوى النووي، وبعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده اختبرت بنجاح صاروخاً يعمل بالطاقة النووية، وقادراً على حمل رؤوس نووية، ثم اختبرت، بشكل منفصل، مسيرة نووية بحرية قادرة على إحداث موجات مد عاتية «تسونامي». وكذلك يشرف الرئيس الصيني على واحدة من أسرع عمليات بناء الترسانة النووية على وجه الأرض.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن توجيهه سيخلق بيئة نووية أكثر خطورة، قلل ترمب من شأن ذلك قائلاً: «أعتقد أننا حسمنا الأمر تماماً». وأضاف أن الولايات المتحدة تُجري بالفعل محادثات مع روسيا حول نزع السلاح النووي، وأن «الصين ستنضم إلى هذه المحادثات».

اجتماع «عظيم»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ لدى مغادرتهما الاجتماع في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

ولدى مغادرته عائداً إلى واشنطن، قال ترمب على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية الأميركية: «على مقياس من 1 إلى 10، حيث 10 هو الأفضل، أعتقد أن الاجتماع كان 12». وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماع، شكر ترمب شي على الاجتماع «العظيم حقاً».

ووفقاً لبيان رسمي صيني، أكد الرئيس شي على أهمية الاستقرار، واصفاً التجارة بأنها «ثقل ومحرك» للعلاقات الصينية - الأميركية، مضيفاً أن لبلديهما تعاوناً في قضايا مثل الأمراض المعدية والذكاء الاصطناعي والهجرة غير الشرعية. وقال: «ينبغي للجانبين التركيز على الصورة الكبرى والفوائد الطويلة الأجل للتعاون، بدلاً من الوقوع في حلقة مفرغة من الانتقام المتبادل».

وأعلن ناطق باسم وزارة التجارة الصينية أنه بالإضافة إلى خفض الرسوم الجمركية، ستعلق واشنطن لمدة عام تحقيقاً في قطاع بناء السفن الصيني، وقاعدة كانت ستوسع نطاق تطبيق ضوابط التصدير لتشمل فروع الشركات.

ويعتقد محللون أن الاتفاق بين ترمب وشي يثبت من نواح عدة ثقة الرئيس الصيني التي عبر عنها قبل الاجتماع، وسعيه الحثيث إلى كسب النفوذ في المعارك التجارية، بما في ذلك مقاطعة التجارة مع المزارعين الأميركيين، وفرض ضوابط شاملة على المعادن النادرة بما يهدد الاقتصاد العالمي. وقال ترمب إن الدولتين ستتمكنان من إتمام الاتفاق التجاري «قريباً جداً». ولكنه أقر بأنه سيتعين تجديد الاتفاق سنوياً. وأضاف: «سنعيد التفاوض على الاتفاق كل عام، لكنني أعتقد أنه سيستمر لفترة طويلة، تتجاوز العام بكثير».

ويُعدّ معدل التعريفة الجمركية الجديد الذي أعلنه ترمب أقل بكثير من ذروة الحرب التجارية هذا العام، عندما رفعت الإدارة المعدل الشامل إلى 145 في المائة. لكن المعدل لا يزال أعلى بكثير من متوسط ​​الرسوم الجمركية على السلع قبل ولاية ترمب الثانية، علماً أن المستوردين الأميركيين يدفعون الرسوم الجمركية، وغالباً ما تحمل هذه التكاليف الشركات والمستهلكين الذين يشترونها. ونتيجة لذلك، يعدّها الكثيرون ضرائب على المستخدمين النهائيين.

لقاء «ودي»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ مع فريقيهما خلال القمة في مطار جيمهاي بكوريا الجنوبية (أ.ب)

وفي مستهل الاجتماع الذي عقد في قاعدة جيمهاي الجوية الكورية الجنوبية، قال شي، عبر مترجمين، إنه شعر «بالود» لرؤية ترمب مجدداً بعد «سنوات عديدة» من لقائهما الأخير عام 2019، مذكّراً بأنهما تحادثا هاتفياً ثلاث مرات وتبادلا الرسائل منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأشار إلى حماسة ترمب للمساعدة في تسوية «مختلف القضايا الإقليمية الساخنة» حول العالم، معبراً عن اعتقاده أن البلدين يمكنهما مساعدة بعضهما بعضاً على النجاح. وقال: «لا نتفق دائماً في وجهات النظر، ومن الطبيعي أن تحدث خلافات بين القوتين الاقتصاديتين الرائدتين في العالم من حين لآخر». وأضاف: «أومن دائماً بأن تنمية الصين تتماشى مع رؤيتكم لجعل أميركا عظيمة مجدداً».

وجاء في البيان الصيني أن ترمب «يتطلع إلى زيارة الصين مطلع العام المقبل»، وهو ما دعا الرئيس شي لزيارة الولايات المتحدة. وأعلن ترمب أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان)، وأن الزعيم الصيني سيزوره في واشنطن أو بالم بيتش بولاية فلوريدا، موطن نادي مارالاغو الخاص به.

أرشيفية لاختبارات نووية في صحراء نيفادا عام 1953 (أ.ب)

وأكد أن الصين وافقت على شراء «كميات هائلة» من فول الصويا بعدما قاطعت سابقاً منتجات المزارعين الأميركيين رداً على الرسوم الجمركية. وأضاف أن تقدماً أحرز أيضاً في شأن الفانتانيل. وفي الأسابيع الأولى من إدارته، برر ترمب الرسوم الجمركية باتهام بكين بتسهيل التجارة العالمية للدواء والمواد الكيماوية المستخدمة في تصنيعه. في المقابل، خفض ترمب الرسوم الجمركية المرتبطة بالفانتانيل من 20 إلى 10 في المائة. وقال ترمب: «اتفقنا على أن شي سيبذل قصارى جهده لوقف تدفقه».

لكن بعض القضايا الرئيسية التي تواجه البلدين لا تزال دون حل. وأفاد ترمب وكبار مسؤولي التجارة في إدارته بأن النقاش شمل مبيعات أشباه الموصلات، لكن الخطوة التالية ستكون أن تتفاوض بكين مباشرة مع شركة «إنفيديا»، أكبر مصنع للرقائق في الولايات المتحدة.

اختبارات نووية في صحراء نيفادا تعود لعام 1955(أ.ب)

وقال الممثل التجاري الأميركي، جايمسون غرير: «ستتحدث إنفيديا مع الصين وترى ما هو ممكن»، مضيفاً أن شي وترمب لم يناقشا رقائق «بلاكويل» المتقدمة التي تنتجها الشركة. ولم يصرح ترمب بما إذا كان أحرز هو وشي تقدماً في صفقة بيع «تيك توك» لاتحاد يضم مستثمرين أميركيين في الغالب، وهي مسألة كان صرح بأنها ستكون على جدول أعمال القمة. ووافقت الصين على «حل القضايا المتعلقة بتيك توك بشكل سليم»، وفقاً لناطق باسم وزارة التجارة الصينية.

بدا أن الاجتماع ركّز بشكل كبير على المواضيع المتعلقة بالتجارة، حتى بعد أن كتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه وجّه البنتاغون لبدء اختبار الأسلحة النووية مجدداً في أثناء توجهه للقاء شي. ومن شأن مثل هذه الاختبارات أن تُغيّر مسار عقود من السياسة النووية الأميركية، وقد تُؤدّي إلى توتر العلاقات مع الحلفاء.


مقالات ذات صلة

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

حتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة) أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد دونالد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».

 


الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاء لمدة شهر يسمح ببيع النفط الروسي المحمل على متن ناقلات في عرض البحر، وذلك في إطار خطوة سابقة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي هذا الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، بعد يومين من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن لن تمدد الإعفاء.