المتحف الكبير... مصر تستعد لافتتاح «أسطوري يبهر العالم»

توقعات أن يفوق الحدث حفلي «موكب المومياوات» و«الكباش»

المتحف المصري الكبير... هدية مصر للإنسانية (صفحة المتحف على  الفيسبوك)
المتحف المصري الكبير... هدية مصر للإنسانية (صفحة المتحف على الفيسبوك)
TT

المتحف الكبير... مصر تستعد لافتتاح «أسطوري يبهر العالم»

المتحف المصري الكبير... هدية مصر للإنسانية (صفحة المتحف على  الفيسبوك)
المتحف المصري الكبير... هدية مصر للإنسانية (صفحة المتحف على الفيسبوك)

وسط توقعات بحفل «أسطوري يبهر العالم»، يفوق حفلي «موكب المومياوات الملكية» و«طريق الكباش»، يترقب مصريون افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بينما تواصل الحكومة المصرية استعداداتها لحدث «يترقبه العالم»، بحسب تأكيدات رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي.

وقال مدبولي، في اجتماع الحكومة، الثلاثاء، إن «الاحتفالية ستعكس حجم ومكانة مصر وريادتها في العديد من المجالات التنموية والثقافية، هذا فضلاً عما شهدته الدولة المصرية في الآونة الأخيرة من حجم بناء وعمران وتنمية في العديد من القطاعات والمجالات»، بحسب إفادة رسمية على صفحة مجلس الوزراء.

وأضاف رئيس الوزراء المصري أن «افتتاح المتحف المصري الكبير بما يحوي من كنوز وآثار، سيسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية لمصر، للاستمتاع والتعرف على تاريخ هذه الدولة العظيمة».

حفل موكب المومياوات الملكية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أنه «تم التأكيد على المحافظين بوضع شاشات عرض كبرى في الميادين تتيح للمواطنين متابعة فعاليات هذا الحدث المهم الذي سيشهد حضوراً رفيع المستوي من الرؤساء وكبار المسؤولين الدوليين».

وحققت مصر أرقاماً قياسية في أعداد السائحين خلال العامين الماضيين، إذ وصل عددهم في 2024 إلى 15.7 مليون سائح. وتستهدف مصر وصول الرقم إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031، معولة على المتحف الكبير ومشروعات أثرية وثقافية أخرى لتحقيق هذا الهدف.

جانب من حفل موكب المومياوات (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بدوره، قال عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس إن «المتحف الكبير حاز شهرة عالمية لم يحصل عليها أي متحف في العالم»، مرجعاً السبب في ذلك لـ«توت عنخ آمون».

وأوضح حواس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المتحف سيعرض آثار توت عنخ آمون كاملة بأسلوب لم تعرض به من قبل، كما أن هناك نحو 500 قطعة أثرية للفرعون الذهبي تعرض للمرة الأولى»، واصفاً المتحف بأنه «مؤسسة ثقافية وتعليمية عالمية تحظى باهتمام الجميع حول العالم».

ويضم المتحف المصري الكبير قاعات عرض أثري متنوعة تنقل الزائر في رحلة عبر عصور مصر التاريخية المختلفة، وتعد قاعة «توت عنخ آمون» أبرز وأهم قاعات المتحف المصري الكبير، لا سيما أنها ستشهد للمرة الأولى عرض المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي منذ اكتشاف مقبرته في وادي الملوك بالأقصر (جنوب مصر) في نوفمبر (تشرين الثاني) 1922، ما يجعل المتحف الكبير بمنزلة «بيت توت».

وأشار حواس إلى أن «حفل الافتتاح سيحضره 60 شخصية عالمية وتتابعه 500 قناة تلفزيونية على الهواء»، مؤكداً أن «الحفل سيفوق في إبهاره كل الحفلات السابقة، وسيكون حفلاً مصرياً يعبر عن عظمة مصر وحضارتها، ما يعد أكبر دعاية للبلاد».

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمتحف، مصحوبة بتعليقات تحتفي بالافتتاح المرتقب بعدّه «الحدث الأضخم»، والافتتاح «الأسطوري»، مع توقعات بحفل «يبهر العالم»، علي غرار حفلات سابقة نظمتها مصر احتفاء بآثارها، أبرزها حفلي نقل «المومياوات الملكية» من متحف التحرير إلى متحف الحضارة بالقاهرة، وافتتاح «طريق الكباش» بالأقصر (جنوب مصر).

وكتب حساب باسم «كينج مينا» على منصة «إكس» إن «هنالك حدثاً يُطبخ بهدوء... والعالم سيتحدث عن مصر قريباً... في الكواليس تكتب فصول المجد... ترقبوا ما تحضّره مصر»

واحتفى نجل الرئيس المصري الأسبق علاء مبارك بالمتحف الكبير، وعدّ عبر حسابه على منصة «إكس»، افتتاح المتحف بمثابة «حدث يترقبه العالم»

وكان الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، قال في تصريحات متلفزة مساء الأحد الماضي، إن «المصريين سيشعرون بالفخر خلال حفل الافتتاح». وأضاف أن ما «حدث خلال موكب المومياوات الملكية سيتكرر على نطاق أوسع وبإبهار عالمي».

عربات نقل المومياوات الملكية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق وسائل إعلام محلية يبدأ حفل الافتتاح في السابعة وسيستغرق ساعة ونصف ساعة، تعقبه جولة للرؤساء والملوك في المتحف، ويقود الأوركسترا المايسترو ناير ناجي، بينما ألف موسيقى الحفل الموسيقار هشام نزيه، الذي قدم موسيقى حفل موكب المومياوات الملكية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن «تخصيص فقرة الإذاعة المدرسية في طابور يوم الخميس المقبل، للحديث عن المتحف المصري الكبير»، وذلك في جميع مدارس الجمهورية.


مقالات ذات صلة

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

يوميات الشرق القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)

عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

انتهت وزارة السياحة والآثار المصرية من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، تمهيداً لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

تستعد وزارة السياحة والآثار المصرية لفتح مقبرتي «TT416» و«TT417» الأثريتين للمرة الأولى أمام الزوار خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)

اكتشاف بقايا معبد «بلوزيوس» بسيناء يعيد كتابة تاريخ مدينة قديمة

جدد إعلان وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف بقايا معبد «الإله بلوزيوس» تاريخ مدينة بلوزيوم القديمة في شمال سيناء.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون 3 ألواح زخرفية من الجص المنحوت مصدرها موقع «قصر الحير الشرقي» في البادية السورية

تقاسيم زخرفية أموية من «قصر الحير الشرقي»

ازدهرت خلال الحقبة الأموية حِرَف الزينة المعمارية، وشكّل نتاجها المبتكر أساساً لجمالية الفن الإسلامي بأقاليمه المتعدّدة على مدى قرون من الزمن.

محمود الزيباوي

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي
TT

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي

لم تكن الأبهى جمالاً ولا الأعمق موهبة. لكن ناتالي باي، الممثلة التي أودى بها المرض أمس كانت النجمة الفرنسية الأكثر ألفة. وكان الرئيس ماكرون مصيباً حين قال في رثائها: «كبرنا معها وأحببناها».

ليس سهلاً أن تنال شابة عادية الملامح شهرة تفوق بها ممثلات من خامة كاترين دينوف وآنوك إيميه وإيزابيل أوبير وكارول بوكيه وفاني آردان. بدأت رحلتها بعد التخرج من الكونسرفتوار ولفتت انتباه المخرج فرانسوا تروفو الذي قدمها في فيلم «الليلة الأميركية»، ومن بعده اختطفها جان لوك غودار وكلود شابرول ووصلت إلى ستيفن سبيلبيرغ في فيلم «امسكني إن استطعت» أمام النجمين الأميركيين توم هانكس وليوناردو دي كابريو.

دوراً بعد دور حفرت ناتالي باي موقعها على الشاشة. إنها الممثلة الصالحة لكل الأدوار والحاصلة على 4 جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية. وبقدر ما كانت متأنية في مسيرتها السينمائية فإنها تهورت عاطفياً يوم ارتبطت بالمغني جوني هاليداي. كان النجم المتقلب قليل الظهور في السينما وقد شاركها بطولة فيلم «التحري السري» للمخرج ووقعت في شباكه ورزقت منه بابنتها الوحيدة لورا. وفيما بعد احترفت ابنتها التمثيل أيضاً، وظهرت على الشاشة مع والدتها. وبعد انتهاء علاقتها مع هاليداي لم تعرف لها قصص حب تذكر سوى صداقة حميمة مع الممثل فيليب ليوتار.

نشأت ناتالي باي في جنوب فرنسا لوالدين رسامين فقيرين، وتركت المدرسة في سن 14 لتدخل معهداً للرقصات في موناكو. وقبل بلوغها سن الرشد طارت إلى الولايات المتحدة على أمل أن تصبح راقصة محترفة. لكنها كانت خجولاً وعادت إلى فرنسا لتلتحق بدورات «سيمون» للتمثيل ثم تحصل على قبول في كونسرفتوار باريس. وفي عام 1972 تخرجت لتنطلق في التمثيل وتؤسس لنفسها اسماً مميزاً ونمطاً يتسم بالهدوء. كانت نموذج الطيبة حتى وهي تؤدي دور فتاة الليل.

عانت باي من الصرع في طفولتها. ولازمها بعد بلوغها مرضاً عصبياً يشبه مزيجاً من الباركنسون والزهايمر. وهو الذي أودى بها عن 77 عاماً.


تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».