«جي إي أيروسبيس»: الطيران يقود تنويع اقتصادات المنطقة إلى 730 مليار دولار بحلول 2043

قليلات أكد نمو الوظائف 134 % مع تصاعد دور الاستثمارات والذكاء الاصطناعي في دعم التحوّل

جانب من عمليات تصنيع محركات في «جي إي أيروسبيس»... (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات تصنيع محركات في «جي إي أيروسبيس»... (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي أيروسبيس»: الطيران يقود تنويع اقتصادات المنطقة إلى 730 مليار دولار بحلول 2043

جانب من عمليات تصنيع محركات في «جي إي أيروسبيس»... (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات تصنيع محركات في «جي إي أيروسبيس»... (الشرق الأوسط)

شددت شركة «جي إي أيروسبيس» العالمية على أن قطاع الطيران في المنطقة «تحوّل إلى محركٍ لا مثيل له للنمو»، مشيرة إلى أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي مرشحة للارتفاع بأكثر من 150 في المائة، لتبلغ 730 مليار دولار بحلول 2043، مع زيادة الوظائف 134، في المائة «في أعلى وتيرة عالمياً».

وقال عزيز قليلات، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي أيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا و«رابطة الدول المستقلة»، إن مساهمة القطاع (المباشرة وغير المباشرة) تضاعفت بين 2016 و2023 إلى 290 مليار دولار، ودعمت 4 ملايين وظيفة «بزيادة تقترب من الثلثين»، لافتاً إلى أن الزخم يستند إلى «استثمارات حكومية طويلة الأمد وموقعٍ جغرافي يربط الأسواق الكبرى».

وأوضح قليلات، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المنطقة «تستثمر بقوة لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للصيانة والإصلاح والعمرة»، متوقعاً ارتفاع هذه السوق الإقليمية إلى نحو 12.86 مليار دولار بحلول 2030.

ولفت إلى مشروعات محورية منها «قرية الصيانة» التابعة لـ«سعودية تكنيك» على مساحة مليون متر مربع؛ «أكبر مجمّع من نوعه في الشرق الأوسط»، واستثمارات تتجاوز مليار دولار لـ«طيران الإمارات» و«فلاي دبي» في مرافق متقدمة، إلى جانب توسعات «جي إي أيروسبيس» في الدوحة ودبي باستثمار قدره 10 ملايين دولار.

الذكاء الاصطناعي

وبشأن التحول الرقمي، قال إن دمج الذكاء الاصطناعي «يرفع الكفاءة والموثوقية»، موضحاً أن فرق الصيانة تستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لفحص شفرات المحركات وتقليص زمن الفحص، فيما طوّر «مركز تكنولوجيا الشرق الأوسط» حلول «الصيانة المعتمدة على التحليلات (ABM)» للتنبؤ بالاحتياجات، بما يمكّن شركات الطيران من «تحسين الجداول وتقليل الأعطال وتعظيم الاستفادة من الأصول».

عزيز قليلات الرئيس والمدير التنفيذي لـ«جي إي أيروسبيس» في الشرق الأوسط وتركيا و«رابطة الدول المستقلة»

الكفاءات

وفي جانب تنمية الكفاءات، أشار قليلات إلى «مسارٍ متكامل للتعليم والتدريب» يشمل برامج جامعية مختصة (جامعات: «الإمارات للطيران»، و«خليفة»، و«أبوظبي») وأكاديميات فنية («الأكاديمية السعودية للطيران المدني»، و«أكاديمية الخليج»، و«أكاديمية الطيران» برأس الخيمة)، مبرزاً حصول جامعة الأمير سلطان على اعتماد «مجلس اعتماد الطيران الدولي (AABI)» بوصفها «أول جامعة سعودية تنال هذا الاعتماد».

وأضاف أن السياسات الحكومية «تسرّع البناء البشري»، مستشهداً باستراتيجيات وطنية («الإمارات 2023 - 2026»، و«عُمان 2030»)، و«بتجاوز توطين وظائف الطيران في السعودية هدف 2025 بنحو 25 في المائة مع أكثر من 14 ألف مواطن يعملون في الصيانة والمطارات والخدمات الأرضية»، إلى جانب توجه «المركز الوطني للتنمية الصناعية» نحو وظائف تصنيعٍ متقدم في الطيران والفضاء.

التكامل

ورأى قليلات «تكاملاً طبيعياً» بين الطيران والفضاء؛ إذ تُنقل خبرات المواد المتقدمة وأنظمة الدفع وإدارة المشروعات المعقّدة «مباشرةً إلى تصنيع الأقمار الاصطناعية». ولفت إلى برامج طموحة في الإمارات والسعودية وعُمان: «مناطق اقتصادية فضائية، ومبادرة (الفضاء عالم من الفرص) في الإمارات، واستثمارات بقيمة 327 مليون دولار لدى (وكالة الفضاء السعودية) لتصنيع الأقمار، وخطط ميناء (إطلاق) الفضائي في عُمان بحلول 2030».

الاستدامة

وبشأن الاستدامة، فقد أكد التزام المنطقة أهداف «الحياد المناخي 2050»، مشيراً إلى «خريطة طريق وقود الطيران المستدام» في الإمارات للوصول إلى إنتاج 700 مليون لتر سنوياً بحلول 2030، ومبادرات «طيران الإمارات» و«الاتحاد» لتسيير رحلات تجريبية بوقودٍ مستدام 100 في المائة على محركات «جي إي أيروسبيس»، وصفقة «القطرية» لشراء وقودٍ مستدام في أوروبا، واستهداف مصر إنتاج 120 ألف طن سنوياً بحلول 2030.

وختم: «الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، واقتصاد الفضاء، هي ثلاثية تشكيل المستقبل. وشراكاتنا في المنطقة تتوسع اليوم لتواكب عقداً جديداً من النمو».


مقالات ذات صلة

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
يوميات الشرق السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدوّن في سجل إنجازاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.