سلوت مطالب بالتعامل بحذر مع صلاح 

محمد صلاح جلس احتياطياً لمباراتين متتاليتين مع ليفربول (إ.ب.أ)
محمد صلاح جلس احتياطياً لمباراتين متتاليتين مع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

سلوت مطالب بالتعامل بحذر مع صلاح 

محمد صلاح جلس احتياطياً لمباراتين متتاليتين مع ليفربول (إ.ب.أ)
محمد صلاح جلس احتياطياً لمباراتين متتاليتين مع ليفربول (إ.ب.أ)

حين قرّر المدير الرياضي لليفربول ريتشارد هيوز تعيين أرني سلوت مدرباً للفريق في صيف 2024، كان أحد الأسباب الجوهرية وراء اختياره هو قدرة الهولندي على إدارة فترات التغيير والتحوّل.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وفي ناديه السابق فينورد، كان سلوت قد واجه تحدياً مشابهاً. بعد موسم أول ناجح، احتاج إلى «إعادة ضبط» شاملة خلال صيف 2022، فقام النادي بضم 10 لاعبين جدد بعقود دائمة، إلى جانب استعارة أسماء مؤثرة. صحيح أن البداية كانت كارثية بخسارة ودية 7 - 0 أمام كوبنهاغن، لكن الشكوك تبددت سريعاً حين تُوِّج فينورد ببطولة الدوري الهولندي للمرة الثانية فقط في القرن الحالي.

النجاح جذب أنظار الأندية الأوروبية إلى نجوم الفريق، ومع رحيل 5 لاعبين أساسيين في صيف 2023، تحرّك سلوت بجرأة لتعويضهم بـ9 تعاقدات جديدة. تلك القدرة على احتواء التغييرات الكبيرة كانت ما جذب هيوز إليه، خاصة وهو يرى ملامح نهاية حقبة يورغن كلوب في أنفيلد وحتمية ولادة مشروع جديد.

في هولندا، سواء مع كامبور أو ألكمار أو فينورد، كان سلوت غالباً يتعامل مع قوى السوق أكثر مما يتحكم بها. وفي ليفربول وجد نفسه مجدداً أمام سيناريو مشابه؛ خصوصاً مع رغبة ترينت ألكسندر-أرنولد في الانتقال إلى ريال مدريد، ولويس دياز إلى بايرن ميونيخ.

لكن التحدي الحالي مختلف تماماً. فسلوت لم يسبق له أن واجه مهمة إدارة مرحلة أفول أسطورة بحجم محمد صلاح — متى وكيف تُفتح «بوابة الخروج» للاعبٍ صنع مجداً للنادي؟

في موسمه الأول، أبلغ سلوت إدارة النادي بوضوح أنه يريد بقاء صلاح، مؤكداً أن أهدافه وتمريراته الحاسمة كانت عنصراً حاسماً في حسم لقب الدوري الإنجليزي. الاحترام كان متبادلاً، وسرعان ما شعر صلاح بانجذاب نحو طموح المدرب الجديد.

فالنجم المصري كان يشعر أحياناً بالإحباط من ميل يورغن كلوب إلى تقديم نفسه كـ«مظلوم» أمام المنافسين الكبار، في حين كان صلاح يرى أن ليفربول نادٍ بحجم لا يليق به ذلك الخطاب. سلوت، على العكس، تحدث عن ليفربول كفريق يجب أن ينافس على كل الألقاب طوال الوقت.

صلاح لم يكن يوماً من «عبّاد» كلوب، لكن حين اشتعل الخلاف بينهما على الخط الجانبي أمام وست هام في أبريل (نيسان) 2024، وخرج صلاح بعدها غاضباً ليقول للصحافيين: «لو أخبرت عما حدث، فستشتعل النيران»، كان السبب ببساطة أنه جلس احتياطياً — للمرة الأولى تقريباً منذ انضمامه من روما عام 2017.

تلك المواجهة العلنية كانت انعكاساً لتوتّر العلاقة في نهايات عهد كلوب، ولإصرار صلاح على الدفاع عن مكانته مهما كلّف الأمر. فهو لا يتسامح مع شعوره بالتهديد أو التهميش.

بعد 18 شهراً فقط، يجد صلاح نفسه خارج التشكيل الأساسي في مباراتين متتاليتين بدوري الأبطال لأول مرة في مسيرته مع ليفربول — لكن هذه المرة بقرار من سلوت. المدهش أن الفريق قدّم أفضل أداء له منذ أسابيع في غيابه، حين سحق آينتراخت فرنكفورت 5 - 1 في ألمانيا، لينهي سلسلة 4 هزائم متتالية.

صلاح لم يسجل في 6 مباريات متتالية، وسلسلة التراجع تمتد إلى الموسم الماضي الذي أنهى آخر 14 مباراة فيه بأربعة أهداف فقط (اثنان منها من ركلات جزاء). وبعد صافرة النهاية في فرنكفورت، لاحظ مستخدمو «إكس» أن صلاح أزال أي إشارة إلى ليفربول من تعريف حسابه الشخصي، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها علامة غضب أو فتور في العلاقة.

المرحلة المقبلة ستكون اختباراً لشخصية سلوت وقدرته على إدارة نجم بحجم صلاح. فالمصري لطالما شعر في ليفربول بأنه محبوب من المدرب والجماهير، حتى في لحظات الخلاف. الآن، ولأول مرة، قد يشعر بأن ذلك الحب لم يعد مطلقاً.

أمّا سلوت، فسيواجه لاعباً يُعدّ أحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر، بشخصية قوية ووعي تام بمكانته. صلاح في الـ33، ولا يبدو من النوع الذي يُقنعه أحد بسهولة بأن تقليص مشاركته قد يطيل عمره في الملاعب. ومع ذلك، فهو يدرك أن كأس الأمم الأفريقية على الأبواب في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، وأن ليفربول مضطر للتأقلم على غيابه وقتها، مما يمنح المدرب فرصة لتجربة حلول هجومية بديلة.

ويزيد الضغط أيضاً عقد صلاح الضخم الذي جدّده في أبريل الماضي، بعد جلسة تصوير رمزية جلس فيها على «عرش» فوق أرضية أنفيلد أمام مدرج الكوب، في إعلان فخم عن اتفاق تاريخي يتقاضى بموجبه 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، إضافة إلى مكافآت ضخمة.

بهذا الرقم، يرى صلاح نفسه «الرجل الأول» في الفريق بلا منازع. لكن إدارة فينواي الرياضية المالكة للنادي، المعروفة بتحفّظها المالي، قد تتساءل بدورها: كيف يُمنح نجم هذا الراتب الخرافي ثم يجد نفسه على الدكة؟

المعضلة الحقيقية أن العلاقة بين المدرب والنجم في كرة القدم لا تدوم إلا طالما يخدم أحدهما الآخر. وهو درس قديم تذكّره رحيل جوردان هندرسون، قائد الفريق السابق، الذي ظنّ أنه سيبدأ موسم 2023 في أفضل حالاته البدنية، قبل أن يصارحه كلوب بأن «الوقت قد حان للمغادرة». اندفع هندرسون إلى تجربة في الدوري السعودي، ثم عاد سريعاً إلى أوروبا عبر أياكس ثم برينتفورد، ليستعيد مستواه ويقترب من منتخب إنجلترا مجدداً وهو في الخامسة والثلاثين.

وسيتقابل الصديقان القديمان صلاح وهندرسون مجدداً حين يلتقي برينتفورد وليفربول في لندن مساء السبت — لكن السؤال الكبير هو: هل سيتصافحان قبل المباراة على أرض الملعب أم سيكون صلاح على مقاعد البدلاء مجدداً؟


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
TT

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

تأهل الجيش الملكي المغربي إلى المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم خسارته أمام مضيفه نهضة بركان صفر/1 ، السبت، في إياب الدور قبل النهائي من البطولة.

وكان الجيش الملكي قد فاز ذهابا 2/صفر على أرضه، ليتأهل للنهائي بعد فوزه 1/2 في مجموع المباراتين.

وسيلتقي الجيش الملكي في المباراة النهائية مع صن داونز الجنوب أفريقي، حيث كان الأخير قد تأهل على حساب الترجي بهدفين دون رد في مجموع المباراتين.

ويعد ذلك التأهل هو الثاني للفريق المغربي، وذلك بعد أن تأهل لنهائي عام 1985 وهي البطولة الوحيدة التي توج بها الفريق في تاريخه.

وسجل ياسين لبحيري هدف المباراة الوحيد لفريق نهضة بركان في الدقيقة 57 من ضربة جزاء


مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وانتزع صن داونز بطاقة التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 2001 و2016 و2025 بعد الفوز ذهاباً وإياباً على الترجي بنتيجة واحدة 1 - 0.

وقال بوميل في تصريحات عقب لقاء الإياب الذي أقيم، السبت، في بريتوريا «الحكم كان ضعيفاً، ولم يكن على مستوى مباراة مهمة في قبل نهائي دوري الأبطال».

أضاف المدرب الفرنسي في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقصد احتساب ركلة الجزاء فقط، بل كل قرارات الحكم كانت خاطئة، لا بد من وقفة لتصحيح هذا الأمر».

وأشار المدرب الفرنسي: «وفي مباراة الذهاب تم إلغاء هدف صحيح لنا، كان بإمكانه أن يغير السيناريو، واليوم كنا نستحق التعادل على الأقل».

وبشأن عجز فريقه في هز شباك صن داونز على مدار المباراتين، قال مدرب الترجي: «هذا وارد في كرة القدم، في بعض الأحيان تعاندك الظروف، وفي أحيان أخرى سجلنا 3 أهداف خارج ملعبنا في المباراة الماضية أمام الأهلي بالقاهرة».

وختم باتريس بوميل تصريحاته: «أبارك لصن داونز على الفوز والتأهل، وأتمنى له حظاً أوفر في المباراة النهائية، وأهنئ أيضاً لاعبي فريقي على هذا الأداء في مباراة قوية وحماسية، أنا فخور بهم».

ويتأهل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا للمشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية «الموسعة» بمشاركة 32 فريقاً، والمقرر لها عام 2029 رفقة بيراميدز المصري الفائز بلقب النسخة الماضية لدوري أبطال أفريقيا.


خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه يدرك جيداً قوة منافسه، مشدداً على أن المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة، في ظل امتلاك الخصم القدرة على تحقيق الفوز.

وقال خيسوس إن النصر يعرف منافسه بشكل جيد، لكنه يتوقع مباراة معقدة مليئة بالتحديات، مضيفاً: «هدفنا واضح، وهو التأهل إلى الدور نصف النهائي، مع كامل الاحترام الذي نكنّه لمنافسنا».

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن المواجهة تعكس أيضاً قيمة المدرسة التدريبية البرتغالية، موضحاً أن المدربين البرتغاليين يثبتون حضورهم في مختلف أنحاء العالم، وأضاف: «غداً سألتقي زميلاً لي حقق عدة بطولات في البرتغال، لكن في النهاية المباراة تكون بين فريقين وليس بين مدربين، وآمل أن يكون فريقنا هو الأفضل ويحقق الفوز».

وأوضح خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وعن الحديث المرتبط بالسنوات الماضية، أوضح مدرب النصر أن الفريق لم يحقق اللقب منذ فترة، لكنه شدد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على دوري أبطال آسيا، وليس على الدوري المحلي، مؤكداً أن التفكير موجّه نحو مباراة الغد فقط.

كما تطرق خيسوس إلى الفوارق بين البطولات القارية، معتبراً أن دوري أبطال أوروبا يظل الأقوى من حيث القيمة الفنية، كونه يجمع أبطال الدوريات، لكنه أشار إلى أن الأدوار المتقدمة في أي بطولة، مثل ربع النهائي ونصف النهائي، تشهد تقارباً كبيراً في المستوى، حيث تكون جميع الفرق قوية وقادرة على المنافسة.

وختم بالتأكيد على أن المواجهات الإقصائية تُحسم بالتفاصيل، وأن النصر يتطلع إلى المضي قدماً في البطولة، مع طموح واضح بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وبناء حضور قوي في المنافسات القارية خلال المرحلة المقبلة.