صوت الأم يعزز تطور اللغة في مخ الطفل الخديج

من أهم العوامل الفعالة في تحفيز النمو العصبي

صوت الأم يعزز تطور اللغة في مخ الطفل الخديج
TT

صوت الأم يعزز تطور اللغة في مخ الطفل الخديج

صوت الأم يعزز تطور اللغة في مخ الطفل الخديج

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد (Stanford University School Medicine) بالولايات المتحدة، ونُشرت في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي في مجلة علم الأعصاب (Frontiers in Human Neuroscience) أن سماع أصوات الأمهات يعزز من نمو مسارات اللغة في مخاخ الأطفال الرضع ناقصي النمو (الخدَّج) خلال وجودهم في الحضَّانات. وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تبحث في تطور اللغة في هذه الفترة المبكرة من حياة الطفل.

الخُدَّج وتأخر اللغة

أوضح الباحثون أن الأطفال الخدَّج معرضون لخطر تأخر اللغة؛ لأنهم في الأغلب يقضون أسابيع عدة في المستشفى بعد ولادتهم المبكرة، نظراً لعدم نضج أجهزة الجسم المختلفة. وخلال فترة الإقامة في المستشفى، يسمعون كلاماً أقل من حديث الأمهات، مقارنة بما كان سيحدث لو استمر نموهم الطبيعي في الرحم ووُلدوا في موعدهم، لذلك يعتقد العلماء أن انخفاض التعرض لأصوات الكلام في مرحلة مبكرة من حياتهم يساهم في هذه المشكلة.

للتأكد من هذه الفرضية، قام الباحثون بإجراء التجربة على 46 طفلاً، وجميع هؤلاء الرضَّع بلغوا من العمر 8 أسابيع، بغض النظر عن موعد ولادتهم، وانتظر الباحثون هذه الفترة قبل إجراء التجربة، لضمان النضج السمعي الكافي، لتمييز أصوات الكلام من بقية الأصوات المحيطة بهم.

تم إجراء التجارب بعد أن خرج الرضع من «وحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة»، وتم نقلهم إلى حضَّانة الرعاية المتوسطة، وأصبحوا مستقرين طبياً وبصحة جيدة، وكان معدل التنفس وضربات القلب طبيعيين، وجميعهم لم يُعانوا من أي مضاعفات خطيرة نتيجة للولادة المبكرة، أو من أي تشوهات خلقية.

بعد ذلك قام الباحثون بتسجيل أصوات الأمهات، وهنَّ يقرأن فصلاً من كتاب للأطفال، تُرجم إلى لغات عدة، وسجلت كل أم صوتها بلغتها الأصلية، وبعد ذلك قام العلماء بزيادة فترات تعرُّض الأطفال الخدَّج لأصوات أمهاتهم خلال إقامتهم في المستشفى، من خلال تشغيل تسجيلات لأصوات الأمهات بضعة أسابيع خلال فترة الإقامة، قبل ذهابهم لمنازلهم.

وتم تقسيم الأطفال عشوائياً إلى مجموعتين: المجموعة الأولى (استمع أطفالها إلى تسجيلات صوتية بأصوات أمهاتهم) والمجموعة الثانية استُخدمت كمجموعة ضابطة (لم يستمع أطفالها إلى أي تسجيلات). وبالنسبة لأطفال المجموعة الأولى، تم تشغيل التسجيلات خلال الليل فترات مدتها 10 دقائق، بإجمالي 160 دقيقة كل ليلة، من العاشرة مساءً إلى السادسة صباحاً، وهي فترة هدوء نسبي في وحدة الرعاية المتوسطة، لضمان قدرة الرضع على سماع التسجيلات.

وعند تشغيل التسجيلات ليلاً، منع الباحثون الوالدين من معرفة المجموعة التي ينتمي إليها أطفالهم، ما يضمن عدم تأثير سلوك الوالدين على النتائج. وأوضح الباحثون أن التسجيلات لم تؤثر على نوم الأطفال، مشيرين إلى أن الأجنة في مرحلة النمو نفسها غالباً ما ينامون بينما تكون أمهاتهم مستيقظات ويتحدثن.

دراسة المسارات العصبية «اللغوية»

بعد ذلك، خضع الأطفال لفحوصات بالرنين المغناطيسي على المخ، كجزء من الفحوصات الصحية المعتادة التي يتم إجراؤها بشكل روتيني للأطفال الخدَّج قبل خروجهم من المستشفى، وركزوا بشكل خاص على المسارات العصبية المتخصصة في معالجة اللغة.

لاحظ العلماء وجود اختلافات ظاهرة جداً في نمو مسارات اللغة بمخاخ الأطفال الذين استمعوا للتسجيلات، على الرغم من أن الفترة التي تعرَّضوا فيها لأصوات الأمهات كانت قصيرة نسبياً، ولكن مع ذلك أحدثت فرقاً كبيراً في تطور لغتهم.

ومن المعروف أن تطور سمع الجنين يبدأ في الأسبوع الرابع والعشرين من فترة الحمل تقريباً. وفي المراحل المتأخرة من الحمل، تسمح التغيرات الفسيولوجية والتشريحية في جسم الأم (مثل رقة سُمك جدران الرحم وتوسع التجويف الأمنيوسي تدريجياً)، بوصول مزيد من الأصوات الخارجية، بما في ذلك كلام الأم نفسها إلى الجنين.

وقد أظهرت بحوث سابقة أن المواليد الذين يولدون في موعدهم المحدد يتعرَّفون على أصوات أمهاتهم، ويستجيبون لها بشكل مختلف عن بقية الأصوات، بالإضافة إلى تمييز الخصائص الصوتية للغة الأم، ما يشير إلى أن التعرض السمعي قبل الولادة يُشكل تفضيلات الأطفال اللغوية المبكرة، ويجعلهم يفضلون أصوات لغة والديهم على اللغات الأخرى.

وأوضح الباحثون أن سماع صوت الأم يساهم بشكل فعال في نضج مخ الرضيع، في النصف الثاني من الحمل الكامل؛ لأن الجسم يقوم بما يشبه البرمجة المبكرة للمخ، ليكون مستعداً لتمييز الأصوات التي يسمعها مع التطوير التدريجي لحاسة السمع، لذلك حاول الباحثون تعزيز الأصوات التي يسمعها الأطفال الخدَّج في المستشفى، بحيث تشبه ما كانوا يسمعونه خلال وجودهم في الرحم، مما يساعد على تحسين نمو المخ في هذه المرحلة المبكرة.

وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تشير إلى أن سماع الأصوات البشرية وصوت الأم على وجه التحديد في حديثي الولادة ليس مجرد تجربة حسية سلبية، ولكن يعد من أهم العوامل الفعالة في تحفيز النمو العصبي بشكل عام، وتحسين تكوين شبكة التوصيلات العصبية في المخ بشكل خاص خلال فترة نمو حيوية جداً في سن مبكرة.

وقال الباحثون إن هذه الطريقة يجب أن يتم تعميمها في المستقبل القريب للتعامل مع الأطفال الخدَّج، ليس فقط لتعزيز نمو اللغة بشكل أفضل، ولكن أيضاً بسبب فوائدها النفسية والعاطفية؛ لأن الإجراء يُتيح فرصة للآباء للمساهمة بشكل إيجابي في نمو مخاخ أطفالهم، كما أن سماع الرضيع صوت الأم باستمرار -حتى من خلال التسجيلات الصوتية- يُعزز الارتباط العاطفي بين الوالدين ورضيعهما.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».