«سالك» السعودية تُضاعف أصولها باستثمارات استراتيجية تغطي 100 دولة

المعرض الزراعي 2025... جلسات حوارية تناقش دور التقنية في تعزيز الأمن الغذائي

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

«سالك» السعودية تُضاعف أصولها باستثمارات استراتيجية تغطي 100 دولة

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كشف نائب الرئيس الأول للشراكات الاستراتيجية والأبحاث في الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك»، عبد العزيز الضلعان، عن مضاعفة أصول الشركة 5 مرات خلال السنوات الـ5 الماضية، لتصل إلى نحو 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، محققة نموّاً سنوياً مركباً بنسبة 30 في المائة.

كما أسست حضوراً قوياً في الأسواق العالمية من خلال استثمارات استراتيجية تُغطي أكثر من 100 دولة، ما جعلها اليوم ركيزة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي للمملكة، وشريكاً فاعلاً في مبادرات التنمية المستدامة وبناء القدرات الوطنية.

جاء ذلك خلال أعمال المؤتمر الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يُقام تحت مظلة المعرض الزراعي السعودي 2025 في الرياض، مشيراً إلى أن الشركة ركّزت على تطوير استثماراتها في 12 سلعة استراتيجية، قبل أن تتوسع لتغطي 16 سلعة رئيسية، تشمل الحبوب والبروتين الحيواني والفواكه والخضراوات.

وتناولت جلسات المعرض الزراعي السعودي 2025، رؤى علمية واستثمارية متقدمة حول مستقبل الزراعة الذكية، ودور التقنية والبيانات في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الكفاءة في إدارة الموارد، في خطوة تؤكد أن الزراعة السعودية تتجه بخطى واثقة نحو مرحلة جديدة من التحول الرقمي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

وعكست فعاليات المعرض الزراعي السعودي 2025 تحوّلاً لافتاً في خطاب الزراعة بالمملكة، إذ تصدّرت التقنيات الحديثة والابتكار محور جلسات ونقاشات أعمال المؤتمر الدولي لمستقبل الزراعة 2025، لتؤكد أن الأمن الغذائي لم يعد معتمداً على وفرة الأرض والماء فحسب، بل على كفاءة البيانات ودقّة القرار.

الذكاء الاصطناعي

وفي سياق التجارب الدولية، قدّمت مديرة البيانات والذكاء الاصطناعي في «هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية»، عائشة علي النيلي الشامسي، كلمة تناولت فيها دور التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في تطوير منظومة الأمن الغذائي، كونه يُمثل أولوية وطنية في بلادها، وأن الهيئة وضعت استراتيجية شاملة بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق الريادة العالمية في هذا المجال، وأشارت خلال مشاركتها إلى منصة «حقْل» الرقمية التي تضم أكثر من 180 مؤشراً لمراقبة حالة الأمن الغذائي، وتوظف نماذج تنبؤية معززة بالذكاء الاصطناعي لرصد المخاطر وتحليل البيانات في الوقت الفعلي.

وتطرّقت أولى الجلسات، التي جاءت تحت عنوان «حلول متقدمة في الأسمدة والمبيدات وإدارة المياه»، إلى الاتجاهات العالمية في تطوير الأسمدة الحيوية والمبيدات المستدامة، إضافةً إلى دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي، وشهدت مشاركة مدير الأبحاث والتقنية في شركة «سابك»، الدكتور عصام جامع، والشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «Soma Mater» الشيخ ماجد القاسمي، وعدد من المسؤولين في الشركات المتخصصة.

بوابة مدخل جناح «سالك» في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

وناقش المشاركون التحول الجاري في صناعة الأسمدة نحو المنتجات الخضراء والمواد الحيوية، وعن أهمية دمج التقنيات الذكية، مثل إنترنت الأشياء والتحليل البيئي في تحسين كفاءة الاستخدام وخفض الانبعاثات الكربونية، مؤكدين أن مستقبل الزراعة يقوم على الابتكار والتكامل بين التقنية والاستدامة، وأن الحلول الذكية في الأسمدة والمياه تُمثل مفتاح مواجهة التغيرات المناخية وتحسين جودة الإنتاج.

كما قدّم الرئيس التنفيذي لشركة «Cravo Equipment Ltd»، ريتشارد فوليبريخت، دراسة حالة بعنوان «استراتيجيات للاستفادة من المزايا المناخية للمملكة»، تناول فيها إمكانات تحويل المناخ السعودي إلى ميزة إنتاجية مستدامة.

وأوضح أن البيوت الزراعية المزودة بأنظمة أسقف قابلة للفتح والإغلاق آلياً تُمثل أحد الحلول الفعالة لتقليل استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 50 و80 في المائة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

الطائرات الزراعية

وفي جلسة «الزراعة الدقيقة: نحو الجيل القادم من الزراعة الذكية»، ناقش المشاركون دور البيانات في تحسين القرارات الزراعية ورفع كفاءة الموارد. وتناولت الجلسة تجارب متنوعة في الزراعة بالضباب والزراعة الرأسية والأتمتة داخل البيوت المحمية، بمشاركة خبراء دوليين؛ حيث قال المتحدثون إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من عملية اتخاذ القرار الزراعي، وإن التجارب الميدانية في المملكة أثبتت أن التقنية قادرة على تجاوز قيود المناخ وتحويل البيئات الصحراوية إلى منظومات إنتاجية مستدامة.

وفي محور التقنيات الزراعية الحديثة، شهد المؤتمر انعقاد جلسة بعنوان «الزراعة 4.0 وأحدث تقنيات الزراعة: الذكاء الاصطناعي والطائرات الزراعية من دون طيار وتقنيات الاستشعار والروبوتات»، أدارها مستشار شركة «جدارة» للأعمال الدكتور جيمس مورغان بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين في التقنيات الزراعية.

وأكّد المشاركون أن مفهوم «الزراعة 4.0» أصبح ضرورة عالمية لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وشح المياه، وأن التحول الرقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والإنتاجية وتقليل الفاقد عبر تحليل البيانات الميدانية، كما استعرضت الجلسة تجارب من شركات عالمية في تطبيق الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع والأنظمة الرأسية، بما يُشير إلى أن هذه الحلول قللت من استهلاك المياه بنسبة 95 في المائة، ورفعت الإنتاجية بما يتجاوز 30 في المائة، مؤكدين أن السعودية تمتلك بنية رقمية، وخططاً استراتيجية تؤهلها لتبنّي هذه التقنيات وتوطينها.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.