6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
TT

6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة أمعائك وقدراتك العقلية، تناول أطعمة غنية بالألياف، وأدرِج الأسماك الدهنية والأطعمة المخمّرة في وجباتك، واستمتع بفناجين معتدلة من القهوة وقطعة صغيرة من الحلوى بين الحين والآخر، فالتوازن هو سرّ الدماغ النشِط والجسم السليم.

لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية، حاول دمج بعض العادات اليومية البسيطة:

1. تناول المزيد من الألياف

تشير دراسات حديثة نُشرت في مجلّة «ناتشر مايكروبولوجي» (2023) إلى أن الألياف الغذائية، خصوصاً القابلة للذوبان مثل الموجودة في الشوفان، والبقوليات، والفواكه، تُعدّ المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) مثل البيوتيرات، التي تدعم صحة جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب الجهازي في الجسم.

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد (2022) أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر «محور الأمعاء - الدماغ»، وهو شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية. عندما تكون البكتيريا المعوية في توازن صحي بفضل النظام الغني بالألياف، ينعكس ذلك على مستويات السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يؤثران في المزاج والذاكرة والانتباه.

بائع ينظم مجموعة من الخضراوات الورقية في اليمن (إ.ب.أ)

كما أفادت دراسة يابانية واسعة شملت أكثر من 3500 مشارك (نشرت في Nutrients عام 2022) بأن تناول الألياف يومياً بمعدل 20 - 25 غراماً يقلل خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال عشر سنوات من المتابعة.

للحصول على الفوائد المثلى، يُنصح بإدخال الألياف تدريجياً في النظام الغذائي من خلال:

- تناول الخبز الكامل والشوفان بدلاً من الأبيض.

- الإكثار من الخضراوات الورقية والفواكه بقشورها.

- إضافة ملعقة من بذور الكتان أو الشيا إلى الزبادي أو العصائر الطبيعية.

2. أدرِج السمك الدهني في وجباتك الأسبوعية للحصول على أوميغا - 3

تعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والماكريل، والتونة أغنى مصادر الأحماض الدهنية، وهما نوعان من أوميغا - 3 التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً.

حسب دراسة «نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية» عام 2023، فإن تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك الدهني أسبوعياً يرفع مستوى أوميغا - 3 في الدم بنسبة تتجاوز 60 في المائة؛ ما يعزز صحة القلب والدماغ بشكل واضح.

الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا - 3 (رويترز)

كما تشير مراجعة منهجية في (2022) إلى أن أحماض أوميغا - 3، تسهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق عبر تحسين توازن النواقل العصبية وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.

ولهذا؛ يوصي الباحثون بإدراج الأسماك الدهنية في النظام الغذائي جزءاً من خطة دعم الصحة النفسية إلى جانب نمط حياة متوازن.

للحصول على أقصى الفوائد:

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من السمك الدهني (ما يعادل 100 – 150 غراماً للحصة).

- اختر طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.

- يمكن لمن لا يتناولون السمك بانتظام تناول مكمّلات أوميغا - 3 بعد استشارة الطبيب.

3. استمتع بحلوى بين الحين والآخر لتخفيف التوتر

تشير دراسة نُشرت في «نيوترشنز» عام 2023 إلى أن تناول كمية صغيرة من الأطعمة الغنية بالسكر — خاصة الشوكولاتة الداكنة — يحفّز إفراز السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونا السعادة اللذان يساهمان في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق أو الإجهاد، لكن المفتاح هنا هو الاعتدال؛ إذ إن الإفراط في السكر يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على المدى الطويل.

وفي دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2022)، وُجد أن تناول نحو 40 غراماً من الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر) يومياً لمدة أسبوعين أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.

شوكولاتة مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

توضح أبحاث نُشرت في دورية «علم الأدوية النفسية» (2023) أن كميات صغيرة من السكر يمكن أن تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ؛ ما يساعد في تخفيف التوتر النفسي قصير المدى أو الإرهاق الذهني. كما أظهرت دراسة من جامعة زيوريخ (2022) أن السماح للنفس بجرعة صغيرة من المتعة الغذائية — مثل قطعة حلوى مفضلة — يقلل من سلوك الأكل العاطفي المفرط لاحقاً؛ لأن الحرمان التام يزيد الرغبة والضغط النفسي.

4. تناول 5 ألوان من الخضراوات والفواكه يومياً لتنويع المغذيات

كل لون من الخضراوات والفواكه يشير إلى مجموعة مختلفة من المركّبات النباتية المفيدة.

تشير دراسة نُشرت في دورية «نيوترشنز» (2023) إلى أن التنويع في الألوان يضمن الحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، التي تعمل معاً لحماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

فمثلاً: الأحمر غني بالليكوبين، والأصفر بالكاروتينات، والأخضر بالكلوروفيل، والأزرق والأرجواني بالأنثوسيانين.

إحدى أسواق الخضراوات في كراتشي (إ.ب.أ)

أظهرت أبحاث من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد (2022) أن الأشخاص الذين يتناولون ما لا يقل عن خمس حصص متنوعة الألوان يومياً يقل لديهم خطر أمراض القلب بنسبة 20 في المائة، ويزداد لديهم مستوى الفيتامينات سي وإي في الدم — وهما من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة من دورية «نيوترشنز» (2024) إلى أن تناول الخضراوات والفواكه متعددة الألوان يعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء بفضل محتواها الغني من الألياف والمركّبات الحيوية.

كما أن التنوع اللوني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بنسبة تصل إلى 25 في المائة، خصوصاً عند تناول الخضراوات الصليبية (كالبروكلي والكرنب).

5. اشرب نحو 3 فناجين من القهوة يومياً

تُعدّ القهوة من أغنى المصادر الطبيعية لمركّبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف الناتج من الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وفق دراسة نُشرت في Nutrients عام 2023، فإن تناول من 2 إلى 3 فناجين يومياً يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة بمن لا يشربون القهوة بانتظام.

وأشارت الدراسة إلى أن الكمية المثالية تتراوح بين 150 و300 ملغ من الكافيين يومياً — أي ما يعادل نحو ثلاثة فناجين قهوة متوسطة الحجم.

كوب من القهوة في نيويورك (أ.ف.ب)

وأكدت أبحاث من جامعة جونز هوبكنز (2022) أن الكافيين الموجود في القهوة يُنشّط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يساعد على زيادة التركيز واليقظة وتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى.

أظهرت مراجعة منهجية في أبحاث الطب النفسي (2023) أن شرب القهوة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بفضل تأثيرها في زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يعززان الشعور بالسعادة والدافع الذهني.

6. أضف اثنين من الأطعمة المخمرة مثل الكفير أو الكيمتشي

تُعدّ الأطعمة المخمّرة مثل الكفير (اللبن المخمر)، الكيمتشي، الزبادي الطبيعي، والميسو مصادر غنيّة ببكتيريا البروبيوتيك التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسة نُشرت في «اتصالات الطبيعة» (2023) إلى أن استهلاك الأطعمة المخمّرة بانتظام يزيد تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء بنسبة 25 إلى 30 في المائة؛ ما يُعدّ عاملاً رئيسياً لتحسين الهضم وتقوية المناعة.

أظهرت أبحاث من كلية الطب بجامعة ستانفورد (2022) أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المخمّرة يقلل من مؤشرات الالتهاب في الجسم ويحسّن التواصل عبر محور الأمعاء - الدماغ، وهو المسار العصبي والهرموني الذي يربط الجهازين الهضمي والعصبي. في دراسة نُشرت في Frontiers in Nutrition عام 2024، لاحظ الباحثون أن تناول الكيمتشي أو الكفير يومياً لمدة 8 أسابيع حسّن نتائج اختبارات الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة الذهنية لدى مجموعة من البالغين متوسطي العمر. ويُعتقد أن السبب هو زيادة إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الدماغ وتقلل الالتهاب العصبي.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended