نتنياهو: معبر رفح البري بين غزة ومصر سيظل مغلقاً

شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر العبور إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر العبور إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: معبر رفح البري بين غزة ومصر سيظل مغلقاً

شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر العبور إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر العبور إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم السبت، أن إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر ستتم فقط بعد أن تسلم حركة «حماس» جثث جميع الرهائن القتلى التي لا تزال في القطاع، تنفيذاً للشروط الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الدولة العبرية و«حماس».

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، بأن معبر رفح البري بين غزة ومصر سيظل مغلقاً.

وأوضح مكتب نتنياهو، في بيان، أن فتح معبر رفح سيُنظَر فيه بناءً على إعادة «حماس» جثث الرهائن وتطبيقها إطار العمل المتفق عليه.

وأكد البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات بعدم فتح معبر رفح حتى إشعار آخر.

وأعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة، في وقت سابق من اليوم (السبت)، إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر ابتداءً من يوم الاثنين.

وأضافت السفارة، في بيان، أن هذه الخطوة تأتي «لتمكين المواطنين الفلسطينيين المقيمين في جمهورية مصر العربية والراغبين في العودة إلى قطاع غزة من السفر».

ومعبر رفح البري الذي يربط بين مصر وغزة مغلق بشكل شبه تام منذ مايو (أيار) 2024، بعدما بدأت القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية في جنوب قطاع غزة وسيطرت على الجانب الفلسطيني من المعبر.

من جانبه، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، خلال زيارة لغزة، أن إدخال المساعدات الطارئة وتقديم الخدمات الأساسية في القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب على مدى عامين «مهمتان هائلتان».

وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت أنها حددت هوية رفات رهينة كان محتجزاً في غزة وتم تسليمه الجمعة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة تسلم جثامين 15 فلسطينياً.

ويعمل عناصر الإنقاذ في أنحاء غزة على انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الأنقاض، في حين تسعى «حماس» إلى استخراج رفات الرهائن الإسرائيليين الذين من المقرر أن تسلمهم لـ«الصليب الأحمر» بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي اضطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور رئيسي في التوصل إليه ودخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، كان على «حماس» إعادة جميع الرهائن الأحياء والأموات بحلول 13 أكتوبر (تشرين الأول).

أفرجت «حماس» في المهلة المحددة عن الرهائن العشرين الأحياء لكنها لم تسلم سوى عشرة جثامين من أصل 28.

وصباح السبت، أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها تعرفت على هوية رفات الرهينة السبعيني إلياهو مارغاليت الذي قتل في كيبوتس نير عوز خلال هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 ونقل جثمانه إلى قطاع غزة.

وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل «لن تساوم ولن تألو جهداً حتى عودة كل الرهائن الأموات».

وأكدت «حماس»، الجمعة، «التزامها بالاتفاق وحرصها على تطبيقه وعلى تسليم كل الجثامين الباقية».

وأضافت أنّ «إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليّين قد تستغرق بعض الوقت، فبعضها دُفن في أنفاق دمّرها الاحتلال، وأخرى ما زالت تحت أنقاض المباني التي قصفها وهدمها».

خطة لستين يوماً

في موازاة ذلك، وصل توم فليشتر، وهو أول مسؤول أممي كبير يزور قطاع غزة منذ توقف الأعمال العدائية، إلى مدينة غزة ضمن قافلة من سيارات الجيب البيضاء التابعة للأمم المتحدة، وسط أنقاض المنازل المدمرة.

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في حي الشيخ رضوان، حيث عاين حجم الدمار: «جئت إلى هنا قبل سبعة أو ثمانية أشهر. كانت غالبية هذه المباني لا تزال قائمة. أما الآن، فمن المروع للغاية رؤية جزء كبير من المدينة وقد تحول أرضاً خلاء».

وأضاف: «لدينا الآن خطة ضخمة مدتها 60 يوماً لزيادة الإمدادات الغذائية، وتوزيع مليون وجبة يومياً، والبدء بإعادة بناء القطاع الصحي، وإقامة خيام لفصل الشتاء، وإعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى المدارس».

وقال فليتشر الذي دخل قطاع غزة، الجمعة، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمامه «مهمة هائلة (...) لكننا مدينون بذلك للناس هنا الذين عانوا الكثير»، مضيفاً: «هناك عمل هائل يتعين القيام به».

لا يزال دخول قطاع غزة الذي تسيطر إسرائيل بالكامل على حدوده، يخضع لقيود شديدة.

ودعا «برنامج الأغذية العالمي»، الجمعة، إلى فتح جميع المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل مع القطاع الفلسطيني «لإغراقه بالمواد الغذائية».

ضربة إسرائيلية على حافلة

ميدانياً، أعلن الدفاع المدني في غزة، السبت، انتشال جثث تسعة فلسطينيين، قال إنهم قُتلوا، الجمعة، في ضربة إسرائيلية على حافلة. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه «رصد مركبة مشبوهة تتجاوز الخط الأصفر»، وإن جنوده «أطلقوا النار لإزالة التهديد»، عادّاً أن العملية تمّت «وفقاً لبنود الاتفاق».

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن الضحايا، وجميعهم من عائلة شعبان وبينهم أطفال، قُتلوا بينما كانوا «يحاولون التحقق من (حالة) منزلهم» بعد القصف الإسرائيلي خلال الحرب.

وقالت أم محمد شعبان أحد أفراد العائلة: «قتلت ابنتي وأطفالها وزوجها، إضافة إلى ابني وزوجته وأولاده».

وأضافت: «ليست هناك هدنة»، مشيرة إلى أن الأطفال الضحايا تراوحت أعمارهم بين عامين و12 عاماً.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة، إن الجيش «بدأ بترسيم الخط الأصفر الذي يمتد على أكثر من 50 في المائة من أراضي غزة، بعلامات خاصة مستمرة لتحديد (حدوده) بوضوح».

وأسفر هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وفي قطاع غزة، أودت الحملة العسكرية الإسرائيلية بأكثر من 68 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

معاناة يتجرعها غزيون في مصر مع استمرار إسرائيل في إعاقة عودة الفلسطينيين لقطاع غزة أو دخول آخرين من القطاع للعلاج، مع غلق المعابر وبينها رفح الحدودي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.