نقلت سيارات الحماية المدنية في قابس جنوب تونس، يوم الثلاثاء، أطفالاً أصيبوا بحالات اختناق جديدة جرّاء انبعاثات غازية من مجمع كيميائي، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في المنطقة ضد التلوث البيئي.
وحسب تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أصيب عدد من الأطفال بمدرسة «شط السلام» المحاذية للمنطقة الصناعية، وهي ثاني حالات إغماء جماعية تشهدها المدرسة نفسها خلال أيام.
وأظهرت مقاطع فيديو نقل وحدات من الحماية المدنية تلاميذ أغمي عليهم داخل سيارة إسعاف. فيما جرى نقل إحدى التلميذات على كرسي متحرك.
وقال محتج في مقطع فيديو: «الكبار والصغار والشيوخ... كلنا نعاني الاختناق. وحالة الإنكار والهروب إلى الأمام لا تعني سوى الاستهزاء بالأهالي، وأنهم باعوا قابس إلى المجهول».
وتُسيطر حالة من الغضب في الشوارع منذ يوم الجمعة الماضي، تسببت في احتجاجات وأعمال عنف ومناوشات مع قوات الأمن قرب مقر المجمع الكيميائي.
وتُعاني ولاية قابس الساحلية، التي تقع على بُعد 400 كيلومتر جنوب العاصمة، من مشكلات بيئية منذ عقود، ونسبة مرتفعة من إصابات أمراض السرطان، بسبب وجود مصانع كيميائية، المشغل الرئيسي في الجهة.
ويُطالب الأهالي بتطبيق قرار حكومي سابق منذ عام 2017، يقضي بتفكيك الوحدات الصناعية التي أضرّت بشواطئ قابس والثروة السمكية بشكل كبير.
وقال: «الاتحاد الجهوي للشغل» إن قابس «جهة منكوبة»، وطالب الدولة بتدخل سريع.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس قيس سعيد بالقصر الرئاسي ممثلي الحكومة بالتنقل إلى قابس للتفاوض مع الأهالي، وعرض حلول للأزمة البيئية المتفاقمة.
