خروج مصر من مونديال الشباب يفجّر موجة «غضب وانتقادات»

أسامة نبيه برّر الإخفاق بالقول إنه كان يدّخر لاعبين مؤثرين للأدوار الإقصائية

نبيه تعرض لانتقادات حادة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
نبيه تعرض لانتقادات حادة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

خروج مصر من مونديال الشباب يفجّر موجة «غضب وانتقادات»

نبيه تعرض لانتقادات حادة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
نبيه تعرض لانتقادات حادة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

بعد تصريحات مثيرة للجدل، وجد المدير الفني لمنتخب مصر للشباب، أسامة نبيه، نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، بعد أن برر إخفاق «صغار الفراعنة» في بطولة كأس العالم للشباب، رافضاً تحمّل المسؤولية والاعتراف بـ«الفشل».

وأنهى منتخب مصر للشباب مشاركته في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، المقامة حالياً في تشيلي، بالخروج من دور المجموعات، بعد الخسارة في أول جولتين أمام منتخبَي اليابان ونيوزيلندا، ثم الفوز على تشيلي، ليحل ثالثاً في ترتيب المجموعة الأولى بحسب اللوائح المنظمة للبطولة، بفارق بطاقتين صفراوين عن صاحب الأرض (منتخب مصر 7 بطاقات وتشيلي 5 بطاقات).

المدير الفني لمنتخب مصر للشباب أسامة نبيه (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وفي أول ظهور إعلامي له عقب وداع البطولة، قال المدير الفني خلال استضافته على قناة «إم بي سي مصر»، مع الإعلامي إبراهيم فايق، مساء السبت، إن ما حدث لا يمكن وصفه بـ«الإخفاق»، قائلاً: «الإخفاق هو أن تخسر كل المباريات وتخرج صفر اليدين، أما نحن فقد كنا الأفضل في مباراة نيوزيلندا بنسبة استحواذ 70 في المائة، وسددنا 24 كرة على المرمى، لكننا لم نفز بسبب سوء التوفيق».

وأكد أسامة نبيه (50 عاماً) أن الخروج لم يكن بسبب الأداء الفني، وإنما بفعل اللوائح، مشيراً إلى أن «فارق إنذارين فقط حرمنا من التأهل كثاني المجموعة، وهذا ليس إخفاقاً بأي حال».

واستعرض نبيه ما حققه المنتخب خلال البطولة، قائلاً: «فزنا على تشيلي، أصحاب الأرض، في الدقيقة الأخيرة، أمام 60 ألف مشجع، ومعظم لاعبينا لم يسبق لهم اللعب في بطولات دولية، وكان الهدف الرئيسي هو اكتساب الخبرات».

ووجّه المدير الفني انتقادات لاتحاد كرة القدم المصري، محمّلاً إياه جزءاً كبيراً من مسؤولية الإعداد الضعيف للبطولة، موضحاً أن الاتحاد الحالي تولى المسؤولية في 2024، ولم تكن بطولات الشباب ضمن أولوياته.

وعن اختياراته الفنية، دافع نبيه عن ضم بعض اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً مع أنديتهم، قائلاً إنهم «كانوا يتدربون مع مدربين كبار، ويجيدون اللعب في أكثر من مركز، وهذا ما كنت أحتاجه في ظل قيد 18 لاعباً فقط».

جانب من بعثة منتخب مصر بكأس العالم للشباب في تشيلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

كما دافع عن قراره عدم إشراك بعض اللاعبين بشكل كامل، موضحاً أن الـ18 لاعباً شاركوا بنسب متفاوتة، وأن قراره كان تكتيكياً لـ«الأوقات الصعبة»، مُشيراً إلى أنه لو كان المنتخب تأهّل، كان سيواجه فرقاً قوية مثل المكسيك، وكانت خطته تتضمن إراحة البعض والاعتماد على لاعبين جدد، وهي «حسبة مدربين، المدربين بس هم اللي يعرفوها».

وشدد أسامة نبيه على أنه لا يشعر بالفشل، قائلاً: «أعتذر فقط عن عدم التوفيق، أما الفشل فليس جزءاً من قاموسي، ولن أعتذر عنه؛ لأنه لم يحدث». وتابع: «أنا لست فاشلاً، وأمتلك سيرة ذاتية جيدة».

وأثارت التصريحات الإعلامية موجة من الغضب بين الجماهير والنقاد، كما صعدت بصاحبها إلى قوائم «الترند».

ووصف الناقد الرياضي حسن المستكاوي تصريحات نبيه بأنها «غير مقبولة في حق الكرة المصرية»، مضيفاً أنها تبريرات خاطئة.

وأشار الإعلامي أحمد شوبير إلى ردود الفعل التي صاحبت تصريحات المدير الفني على منصات التواصل الاجتماعي، مضيفاً: «بكل صراحة، أسامة نبيه لم يكن موفقاً»، موضحاً أن ظهوره الإعلامي في الوقت الحالي يعد خطأ منه.

وتنوعت ردود الفعل على «السوشيال ميديا»؛ إذ اعتبر روادها أن تصريحات المدير الفني، لا سيما عدم الاعتراف بالفشل، غير موفقة، وتعكس تهرباً من المسؤولية.

كما رأى آخرون أن التصريحات تعكس «المرحلة التي تعيشها الرياضة المصرية من فشل وفساد إداري»، وفق وصفهم.

في حين عدّ البعض أن نبيه خرج من الاستوديو خاسراً كما خرج من كأس العالم، مطالبين بمحاسبة المسؤول عن قرار اختياره لقيادة منتخب الشباب.

وعدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، أن موجة الغضب بين الجماهير والنقاد التي أعقبت تصريحات أسامة نبيه هي «نتيجة طبيعية لفقدان الثقة في منظومة كرة القدم المصرية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن فشل المدير الفني لم يكن فقط داخل الملعب، بل امتد إلى طريقة تفكيره مع المواقف؛ ما كشف بوضوح هشاشة المنظومة التي وضعته في هذا الموقع الحساس، لافتاً إلى أن الجماهير لم تغضب من نبيه كشخص بقدر ما غضبت من الواقع الذي سمح له بالوصول إلى قيادة المنتخب رغم التحذيرات المسبقة من «محدودية قدراته».

منتخب مصر خرج من الدور الأول من بطولة كأس العالم للشباب في تشيلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وتابع: «تصريحات أسامة نبيه لا يمكن النظر إليها إلا باعتبارها محاولة للهروب من المسؤولية أكثر منها تفسيراً منطقياً للإخفاق، فكان عليه أن يتحمل تبعات قراراته الفنية بدلاً من تبرير النتائج أو إلقاء اللوم على الظروف، وما صدر عنه يعكس خللاً واضحاً في منظومة اختيار المدربين، وكان من السهل على من قام بتعيينه أن يجري معه مقابلة قبل اختياره، ليتعرف فيها على مدى كفاءته وقدرته على القيادة، لكن للأسف هذا لم يحدث».

هنا، يرى الناقد الرياضي أحمد خيري، أن تصريحات نبيه تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مراجعة المعايير التي يتم من خلالها اختيار المدربين لتولي مهمة قيادة منتخبات الناشئين، لا سيما عقب الإخفاق غير المقبول الذي حققه منتخب الشباب في بطولة كأس العالم.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحات نبيه أعادت تسليط الضوء على أهمية وجود نظام واضح وشفاف لاختيار الأجهزة الفنية؛ إذ يجب أن تكون معايير اختيار المدربين معتمدة على الكفاءة الفنية والخبرة، والسيرة الذاتية القوية، دون النظر فقط للأسماء المعروفة».

ويشير إلى أن تصريحات نبيه لم تقتصر على الجدل، بل جعلت الجماهير المصرية تطالب بمحاسبة المسؤول عن قرار تعيين أسامة نبيه كمدرب لمنتخب الشباب، معتبرين أن القرار جاء دون دراسة كافية أو تقييم موضوعي لخبراته الفنية.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه يدرك جيداً قوة منافسه، مشدداً على أن المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة، في ظل امتلاك الخصم القدرة على تحقيق الفوز.

وقال خيسوس إن النصر يعرف منافسه بشكل جيد، لكنه يتوقع مباراة معقدة مليئة بالتحديات، مضيفاً: «هدفنا واضح، وهو التأهل إلى الدور نصف النهائي، مع كامل الاحترام الذي نكنّه لمنافسنا».

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن المواجهة تعكس أيضاً قيمة المدرسة التدريبية البرتغالية، موضحاً أن المدربين البرتغاليين يثبتون حضورهم في مختلف أنحاء العالم، وأضاف: «غداً سألتقي زميلاً لي حقق عدة بطولات في البرتغال، لكن في النهاية المباراة تكون بين فريقين وليس بين مدربين، وآمل أن يكون فريقنا هو الأفضل ويحقق الفوز».

وأوضح خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وعن الحديث المرتبط بالسنوات الماضية، أوضح مدرب النصر أن الفريق لم يحقق اللقب منذ فترة، لكنه شدد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على دوري أبطال آسيا، وليس على الدوري المحلي، مؤكداً أن التفكير موجّه نحو مباراة الغد فقط.

كما تطرق خيسوس إلى الفوارق بين البطولات القارية، معتبراً أن دوري أبطال أوروبا يظل الأقوى من حيث القيمة الفنية، كونه يجمع أبطال الدوريات، لكنه أشار إلى أن الأدوار المتقدمة في أي بطولة، مثل ربع النهائي ونصف النهائي، تشهد تقارباً كبيراً في المستوى، حيث تكون جميع الفرق قوية وقادرة على المنافسة.

وختم بالتأكيد على أن المواجهات الإقصائية تُحسم بالتفاصيل، وأن النصر يتطلع إلى المضي قدماً في البطولة، مع طموح واضح بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وبناء حضور قوي في المنافسات القارية خلال المرحلة المقبلة.


فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن فريقه يدخل المواجهة المرتقبة مدفوعاً بالخبرة والطموح، مشدداً على أن المرحلة الحالية تختلف تماماً عما سبقها من تجارب، سواء على مستوى الإيقاع أو طبيعة المنافسة.

وقال فيتوريا إن فريقه يملك تاريخاً وتجارب مهمة، مرّ خلالها بمحطات بارزة، لكنه أوضح أن الواقع الحالي يفرض تحديات مختلفة، في ظل تغيّر الإيقاع التنافسي والبيئة الكروية، مضيفاً أن الأهم في هذه المرحلة هو الدفاع عن ألوان النادي، وتقديم أفضل ما يمكن داخل أرضية الملعب.

وتطرق المدرب البرتغالي إلى المنافس، مشيراً إلى قوة النصر، وإلى القيمة الفنية التي يتمتع بها، مؤكداً أن تركيزه ينصبّ على تحليل الجوانب الأساسية في أداء الفريق الخصم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى تتعلق بالمدربين، وقد وصفها بأنها تندرج ضمن الإطار الشخصي، ولا تحمل تأثيراً مباشراً على مجريات اللقاء.

وأوضح فيتوريا أن الأولوية تبقى لفريقه، من حيث فهم الأدوار المطلوبة داخل الملعب، والعمل على خلق الصعوبات أمام المنافس، رغم إدراكه المسبق لصعوبة المواجهة، مشدداً على جاهزية لاعبيه لخوض التحدي بروح قتالية عالية، في ظل طموح واضح لفرض الحضور في هذه البطولة.

وفي ما يتعلق بالجماهير، شدد مدرب الوصل على أهمية الدعم الجماهيري، معتبراً أن جمهور الفريق يشكّل اللاعب رقم 12، ودوره محوري في تحفيز اللاعبين، لافتاً إلى أن الفريق يسعى لتقديم أداء يليق بتطلعاتهم، رغم الإقرار بعدم الوصول في بعض الفترات إلى المستوى المنتظر. وأضاف أن مواجهة الغد تمثل فرصة جديدة لإظهار أفضل نسخة ممكنة، وتقديم مباراة تعكس قيمة الفريق وطموحه.

كما حرص فيتوريا على توجيه الشكر للجماهير على دعمها المتواصل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، وأن الدور بات على اللاعبين داخل الملعب لترجمة هذا الدعم إلى أداء ونتيجة.

وعن الجوانب الفنية، أقر المدرب البرتغالي بصعوبة التعامل مع خصم يجيد استغلال المساحات، ويملك القدرة على إحداث الفارق في أي لحظة، خصوصاً في حال فقدان التركيز، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفرض درجات عالية من الانضباط الذهني والتكتيكي، في ظل احتمالية تغيّر مجريات المباراة بسرعة.

وأضاف أن الضغوط جزء لا يتجزأ من هذا النوع من المباريات، وقد تكون سلاحاً ذا حدين، لكنها في الوقت نفسه تمثل دافعاً إضافياً لفريقه الذي يدخل اللقاء بحافز كبير وتركيز عالٍ ضمن مسار عمل واضح، يمكن أن يصنع الفارق إذا تم تطبيقه بالشكل المطلوب.

وكشف فيتوريا أنه على دراية جيدة بالمنافس، لكنه أشار إلى أن الفريق تطوّر كثيراً في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى البنية الاحترافية أو جودة العناصر، مستشهداً بوجود أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

وأكد أن التعامل مع هذه النوعية من اللاعبين يتطلب وضع استراتيجيات متنوعة، تقوم على الحد من خطورتهم، وفي الوقت نفسه فرض أسلوب اللعب الخاص بفريقه، من خلال التحكم في إيقاع المباراة، واستغلال المساحات المتاحة في أرضية الملعب.

وختم مدرب الوصل تصريحاته بالتأكيد على أن أجواء المباراة ستختلف كلياً مع انطلاقتها، في ظل الحضور الجماهيري الكبير، مشيراً إلى أن الحسم سيكون في النهاية داخل المستطيل الأخضر، حيث يتوجب على اللاعبين ترجمة كل التحضيرات إلى أداء فعلي يليق بحجم التحدي.


الريان ضد القادسية... والشباب أمام زاخو... قمتان ساخنتان في نصف نهائي دوري أبطال الخليج

الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
TT

الريان ضد القادسية... والشباب أمام زاخو... قمتان ساخنتان في نصف نهائي دوري أبطال الخليج

الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية، مساء غد الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف مواجهتي الدور نصف النهائي من دوري أبطال الخليج للأندية، في أمسية مرتقبة تجمع أربعة من أبرز فرق المنطقة الباحثة عن بطاقة العبور إلى المباراة النهائية المقررة في 23 أبريل (نيسان) الحالي.

ويحتضن استاد خليفة الدولي المواجهة الأولى التي تجمع بين الشباب وزاخو، فيما يستضيف استاد أحمد بن علي المباراة الثانية التي تجمع بين الريان والقادسية، في مواجهتين مفتوحتين على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب المستويات الفنية والطموحات الكبيرة لدى الفرق الأربعة.

وكان الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد اعتمد الدوحة لاستضافة الأدوار النهائية من البطولة، بعد دراسة طلبات عدة، ليقع الاختيار على ملعبي أحمد بن علي وخليفة الدولي، بالتنسيق مع لجنة المسابقات وإدارة التسويق، على أن تُختتم المنافسات بإقامة النهائي على استاد أحمد بن علي.

ويدخل الريان المواجهة أمام القادسية بطموحات كبيرة لمواصلة نتائجه الإيجابية هذا الموسم، بعدما تصدر مجموعته دون أي خسارة، محققاً 12 نقطة من 3 انتصارات و3 تعادلات، ما يعكس جاهزيته للمنافسة على اللقب. كما يعيش الفريق حالة معنوية مرتفعة عقب تتويجه بلقب كأس «كيو إس إل» مؤخراً، بفوزه على معيذر في النهائي بهدفين دون رد.

ويعوّل المدرب فيسنتي مورينو على الانسجام الكبير بين لاعبيه، سعياً لتجاوز القادسية ومواصلة المشوار نحو منصة التتويج. ويقود الخط الهجومي كل من روجر غيديس وألكسندر ميتروفيتش، ما يمنح الفريق قوة هجومية واضحة.

في المقابل، يسعى القادسية الكويتي إلى استثمار خبرته في البطولة، بعدما تأهل إلى نصف النهائي بحلوله ثانياً في مجموعته برصيد 10 نقاط، ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعيده إلى منصات التتويج الخليجية، مستفيداً من تاريخه وخبرته في مثل هذه المواجهات.

القادسية الكويتي (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)

أما المواجهة الثانية، فتجمع بين الشباب السعودي وزاخو العراقي، حامل اللقب، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً خاصاً. ويدخل زاخو المباراة بثقة كبيرة بعد تصدره مجموعته برصيد 13 نقطة، مقدماً مستويات قوية تعكس طموحه في الحفاظ على اللقب.

ويعتمد الفريق العراقي على التنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الهجومية، إضافة إلى الروح الجماعية التي ميزت أداءه في دور المجموعات، ما يجعله خصماً صعباً في هذه المرحلة.

في المقابل، بلغ الشباب نصف النهائي بعد مشوار صعب، حيث احتل المركز الثاني برصيد 7 نقاط، لكنه استعاد توازنه في الجولات الأخيرة، ويأمل في تقديم أداء قوي يعكس إمكاناته، خاصة مع امتلاكه عناصر قادرة على حسم المباريات الكبيرة.

وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهتي الدوحة، في ظل تقارب المستويات، ما يعد بأمسية كروية مثيرة ستحدد طرفي النهائي المنتظر.