تواصُل عودة الغزيين إلى الشمال... والحرب دمرت 80 % من مباني القطاع

فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تواصُل عودة الغزيين إلى الشمال... والحرب دمرت 80 % من مباني القطاع

فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)

بينما يواصل مئات الآلاف من الفلسطينيين العودة إلى مناطقهم في شمال قطاع غزة، كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (السبت)، أن الحرب الإسرائيلية على القطاع أدّت إلى نزوح جميع سكان القطاع تقريباً، وبعضهم اضطر للنزوح عدة مرات، وأن نحو 80 في المائة من المباني دمر أو تعرض لأضرار، كما تعرضت جميع منشآت المنظمة الأممية في غزة تقريباً لأضرار.

ورصدت «الأونروا» في تقرير وقوع أكثر من 790 هجوماً على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى والمستشفيات في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن 370 من العاملين فيها قتلوا خلال الحرب، وأن أقل من 40 في المائة من المستشفيات في غزة يعمل، وجميعها معطلة جزئياً.

وأشارت «الأونروا» إلى أن نحو 92 في المائة من المدارس في غزة بحاجة إلى إعادة بناء كامل أو ترميم لتعود للعمل، بينما لحقت أضرار بنحو 90 في المائة من المدارس التابعة للمنظمة، «وكثير منها في أثناء إيواء نازحين».

وقدّرت أيضاً أن عدد النازحين الذين احتموا في مدارس تابعة لها خلال الحرب بمليون شخص تقريباً.

فتاة فلسطينية نازحة تقف بجانب سياج أثناء لجوئها إلى مدرسة تديرها الأونروا في خان يونس بغزة (رويترز)

يأتي ذلك بينما يواصل مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين النازحين، اليوم، العودة لمنازلهم وأماكن سكناهم في مدينة غزة، رغم الدمار الذي تعرضت له المدينة.

وذكرت قناة «الأقصى» الفلسطينية أن «الآلاف ممن نزحوا إلى جنوب القطاع تدفقوا لليوم الثاني على التوالي عبر شارعي صلاح الدين والرشيد، اللذين انسحب منهما جيش الاحتلال بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر أمس».

نازحون فلسطينيون يحملون أمتعتهم أثناء سيرهم على طول شارع الجلاء المتضرر بشدة في مدينة غزة (أ.ب)

وأشارت إلى أنه «تكشَّف مع بدء انسحاب قوات الاحتلال من القطاع حجم الدمار غير المسبوق في البنية التحتية والمنازل السكنية، ولا سيما مدينة غزة».

وفي سياق متصل، أفاد رئيس بلدية خان يونس، جنوب غزة، ورئيس لجنة الطوارئ بالمحافظة، علاء الدين البطة، اليوم (السبت)، بأن 80 في المائة من مساحة محافظة خان يونس قد دمّر بالكامل. ونقل المكتب الإعلامي لبلدية خان يونس عن البطة قوله، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إن 400 ألف طن ركام في شوارع خان يونس فقط، ويتراكم مئات الآلاف في الأحياء جراء تدمير المساكن والأبنية والمشاريع الاقتصادية، كاشفاً عن إطلاق «9 فرق ميدانية لفتح الشوارع، ولكننا نحتاج لمعدات وآليات ضخمة، نظراً لكمية الركام الكبيرة التي تغلق الطرق».

صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار في مدينة غزة شمال القطاع (أ.ف.ب)

وأشار إلى تجريف وتدمير 206 آلاف متر طولي، بنسبة 82 في المائة من إجمالي شبكة الطرق، وتجريف وتدمير 296 ألف متر طولي من شبكة التزويد بالمياه، تضررت كلياً أو جزئياً، ما أدّى إلى خروجها عن الخدمة، أي ما نسبته 86 في المائة من إجمالي الشبكة. ولفت إلى 36 بئر مياه خرجت عن الخدمة بالكامل، ويعمل حالياً عدد من الآبار بكفاءة جزئية، موضحاً أن 3 خزانات مياه مركزية دمرت وخرجت عن الخدمة. وأفاد بتضرر 130 ألف متر طولي من شبكة البنية التحتية للصرف الصحي، أي ما نسبته 68 في المائة من إجمالي الشبكة، كاشفاً عن تضرر 13 ألف متر طولي من شبكة الأمطار، بما نسبته 62 في المائة من إجمالي الشبكة. ولفت إلى تدمير 1900 مصيدة أمطار من أصل 2100، بما نسبته 90 في المائة، وتدمير كلي لاثنتين من محطات الصرف الصحي المركزية (منطقة الوفية الأوروبي)، موضحاً أن 3 محطات صرف صحي لحقت بها أضرار جزئية.

فلسطينيون نازحون يسيرون عبر منطقة محاطة بالمباني المدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وأشار البطة إلى توقف منظومة جمع النفايات عن العمل لخروج مكب النفايات المركزي، شرق خان يونس، عن العمل بسبب العدوان، بالتالي اللجوء لمكبات مؤقتة وسط الأهالي والنازحين غرب المدينة، لافتاً إلى تراكم 350 ألف طن نفايات في المكبات المؤقتة، وبالقرب من مراكز الإيواء والنازحين. وأكّد تجريف وتدمير 136 متنزهاً وحديقة وساحة عامة وميداناً، متحدثاً عن أن 66 مرفقاً بلدياً تدمر بشكل كلي وبالغ، وتضرر 200 ألف متر طولي من شبكة إنارة الطرق و7400 فانوس إنارة و7200 عمود إنارة. وطالب البطة المجتمع الدولي والمنظمات العالمية بضرورة إمداد بلديات القطاع بالآليات والمعدات اللازمة للعمل، وخاصة في قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة، داعياً إلى التدخل الفوري والعاجل لإدخال الكباشات والآليات الثقيلة من أجل رفع الركام وفتح الشوارع.

نازحون فلسطينيون يركبون عربات تجرها الحمير محملة بأمتعتهم يمرون عبر مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

كما طالب بضرورة إمداد البلديات بالوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية والمائية لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استهداف القطاعات الخدماتية الأساسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي ما سمّاها «خطة سلام» تتألف من 20 بنداً.

رجل فلسطيني يدفع دراجته أثناء توجهه هو وآخرون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)

وبعد مفاوضات غير مباشرة بين وفدي حركة «حماس» وإسرائيل، برعاية أميركية مصرية قطرية، أُعلن فجر أول أمس (الخميس)، في مدينة شرم الشيخ بمصر، عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترمب للسلام في قطاع غزة.

شبان فلسطينيون يتوجهون نحو مدينة غزة برفقة ممتلكاتهم (أ.ف.ب)

وأعرب ترمب عن ثقته بأن وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الساعة التاسعة بتوقيت غرينيتش، «سيصمد»، مضيفاً في تصريحات لمراسلي البيت الأبيض أن الجميع هناك تعب من القتال.

فلسطينيون يشقون طريقهم إلى مدينة غزة عبر ما يسمى ممر نتساريم من النصيرات في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يتوجه ترمب إلى الشرق الأوسط نهاية هذا الأسبوع، حيث يزور إسرائيل أولاً ويلقي كلمة أمام الكنيست، قبل أن ينتقل إلى مصر للقاء «العديد من القادة» الاثنين، لمناقشة مستقبل قطاع غزة.

ومساء الجمعة، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن «200 ألف نسمة تقريباً هو عدد المواطنين الذين عادوا إلى الشمال اليوم».

فلسطينيون نزحوا إلى الجزء الجنوبي من غزة يشقون طريقهم أثناء عودتهم إلى الشمال (رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي إعادة تموضع قواته في مناطق من القطاع المحاصر، محذّراً في الوقت نفسه من أن عدداً من المناطق ما زال «في غاية الخطورة» بالنسبة للسكان المدنيين.

واستغل رجال الإنقاذ وقف إطلاق النار في غزة للبحث بين الأنقاض، حيث أحصى المتحدث باسم الدفاع المدني العثور «في مدينة غزة وحدها على 63 جثة».

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن الدفاع المدني والطواقم البلدية نفّذت أكثر من 850 مهمة، شملت انتشال جثامين قتلى في آخر 24 ساعة.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.