«تصفيات المونديال»: المواهب الهولندية تحمل آمال عدة دول

المغربي الدولي نصير مزراوي من مواليد هولندا (أ.ف.ب)
المغربي الدولي نصير مزراوي من مواليد هولندا (أ.ف.ب)
TT

«تصفيات المونديال»: المواهب الهولندية تحمل آمال عدة دول

المغربي الدولي نصير مزراوي من مواليد هولندا (أ.ف.ب)
المغربي الدولي نصير مزراوي من مواليد هولندا (أ.ف.ب)

حققت هولندا عدة إنجازات في سجل مشاركاتها ببطولة كأس العالم لكرة القدم؛ إذ أحرزت المركز الثاني ثلاث مرات، وفي النهائيات المقررة العام المقبل في أميركا الشمالية، قد يمتد التأثير الهولندي إلى ما هو أبعد من منتخبها.

ويشكل منتخب هولندا مرشحاً قوياً للتأهل بأريحية إلى نهائيات 2026 المقررة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، لكن المواهب هولندية المولد تساعد أيضاً عدداً من الدول التي تسعى للتأهل للنهائيات للمرة الأولى.

ومكنت تغييرات طرأت على قوانين الجنسية إندونيسيا وسورينام من تعزيز المواهب لديهما بشكل كبير، كما يحظى منتخبا الرأس الأخضر وكوراساو بعدد كبير ومؤثر من اللاعبين المولودين في هولندا.

ويستفيد أيضاً المنتخب المغربي، الذي تأهل إلى كأس العالم، من الجالية المهاجرة إلى هولندا؛ إذ كان لاعبون مثل سفيان أمرابط ونصير مزراوي من اللاعبين الأساسيين في المنتخب الذي كان أول منتخب أفريقي يحجز مقعده في نسخة 2026.

واكتسبت إندونيسيا نكهة هولندية واضحة تحت قيادة المدرب باتريك كلويفرت؛ إذ جرى تجنيس أكثر من 12 لاعباً مؤخراً، ويتطلع المنتخب للفوز بأحد المقعدين الآسيويين المتبقيين عندما يلتقي السعودية، الأربعاء، والعراق، يوم السبت المقبل.

وسبق لإندونيسيا المشاركة مرة واحدة في كأس العالم في نسخة 1938 باسم جزر الهند الشرقية الهولندية، لكن إندونيسيا المستقلة لم تكن قريبة من التأهل لكأس العالم في أي وقت سابق أكثر من الآن.

ومن بين المواهب الهولندية المنضمة لمنتخب إندونيسيا، إليانو ريندرز (24 عاماً)، الشقيق الأصغر لتيغاني لاعب مانشستر سيتي والذي من المفترض أن يشارك مع منتخب هولندا في تصفيات كأس العالم هذا الأسبوع.

يقول مارك كلوك، أحد أوائل اللاعبين المولودين في هولندا الذين حصلوا على الجنسية الإندونيسية بسبب روابط عائلية والذي ظهر لأول مرة مع المنتخب قبل عامين، إن التحسن في المستوى يتضاعف بشكل كبير.

وأضاف لمجلة «فوتبول إنترناشونال» الهولندية: «نحن نتحسن في الجودة على جميع الجبهات، وذلك بفضل اللاعبين الدوليين (الهولنديين) الجدد. إذا قارنت هذا بأول فترة لي مع المنتخب، ترى أن هناك تطوراً هائلاً في الجودة والاحترافية».

ويتولى حارس مرمى أياكس أمستردام وهولندا السابق ستانلي مينزو تدريب منتخب سورينام حالياً، ويشكل لاعبو الدوري الهولندي الممتاز جاستن لونفيك وريتشونيل مارغاريث وإتيان فايسن عناصر أساسية في تشكيلته.

وتتصدر سورينام مجموعتها في التصفيات وتسعى للحفاظ على صدارتها على حساب غواتيمالا، يوم الجمعة، قبل خوض مباراة قد تكون حاسمة أمام بنما، يوم الثلاثاء المقبل.

ويمكن لكوراساو، الواقعة في منطقة البحر الكاريبي أن تتصدر مجموعتها في تصفيات الكونكاكاف إذا فازت على جامايكا يوم الجمعة ويمكنها تعزيز موقعها عبر المباراة أمام ترينيداد وتوباغو، يوم الثلاثاء.

قال المدرب المخضرم ديك أدفوكات، الذي سبق له تدريب سبعة منتخبات أخرى حول العالم قبل تدريب كوراساو: «النتائج (المقبلة) ستحدد الكثير عن مدى قوة حظوظنا في التأهل إلى كأس العالم».

وفي أفريقيا، اقترب منتخب الرأس الأخضر من التأهل إلى كأس العالم مستفيداً من التأثير الهولندي.

ويحتاج الفريق إلى ثلاث نقاط فقط من مباراتيه الأخيرتين في التصفيات أمام ليبيا، الأربعاء، وإسواتيني، يوم الاثنين.

وتشهد روتردام جالية كبيرة قوامها 30 ألف شخص من المهاجرين القادمين من الرأس الأخضر للعمل في الميناء.

وعلى الجانب الآخر، يوجد ستة لاعبين من المدينة الهولندية في المنتخب الذي يسعى لكتابة التاريخ هذا الأسبوع بعد أن سجل دايلون ليفرامينتو (24 عاماً) القادم من روتردام هدف الفوز على الكاميرون الشهر الماضي ليضع المنتخب على بوابة التأهل.


مقالات ذات صلة

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.


مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.