هل يجب على مرضى الكولسترول التوقف عن تناول البيض؟

بائع (يسار) يسلم البيض الذي تم شراؤه إلى امرأة في الفلبين (إ.ب.أ)
بائع (يسار) يسلم البيض الذي تم شراؤه إلى امرأة في الفلبين (إ.ب.أ)
TT

هل يجب على مرضى الكولسترول التوقف عن تناول البيض؟

بائع (يسار) يسلم البيض الذي تم شراؤه إلى امرأة في الفلبين (إ.ب.أ)
بائع (يسار) يسلم البيض الذي تم شراؤه إلى امرأة في الفلبين (إ.ب.أ)

البيض غني بالعناصر الغذائية، ولكن بالنسبة للأشخاص المهتمين بصحة قلوبهم، وخاصةً بمستويات الكولسترول لديهم، قد يبدو قرار إدراجه في نظامهم الغذائي معقداً، وفقاً لموقع «هيلث».

يعود ذلك إلى السمعة السيئة التي اكتسبها البيض على مر السنين، بسبب محتواه من الكولسترول: تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 186 ملليغراماً من الكولسترول، أي أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها سابقاً والبالغة 300 ملليغرام وفقاً للإرشادات الغذائية للأميركيين.

يقول الدكتور جريجوري كاتز، طبيب القلب في مركز لانغون الصحي بنيويورك: «يحتوي البيض على نسبة عالية من الكولسترول، وهذا من بقايا فهمنا المبكر لأمراض القلب منذ عقود». ويضيف: «قد يكون هذا تبسيطاً مبالغاً فيه جزئياً، ولكن هناك بعض الحقيقة في تأثيره على كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة».

على الرغم من عدم وجود كمية يومية موصى بها من الكولسترول، حيث يحث الخبراء الآن الناس على التركيز على خفض الدهون المشبعة والمتحولة في النظام الغذائي، فإن الكثيرين ما زالوا قلقين بشأن كيفية تأثير الأطعمة الغنية بالكولسترول، مثل البيض، سلباً على مستويات الكولسترول لديهم.

ما مدى فائدة البيض حقاً؟

البيض ليس متعدد الاستخدامات فحسب، بل إنه مغذٍّ للغاية. فهو مصدر جيد للبروتين والدهون الصحية، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية.

يحتوي صفار البيض على كميات كبيرة من فيتامين أ، وفيتامين ب12، والسيلينيوم، والكولين.

مع أن البيض غني بالكولسترول، فإنه من المهم ملاحظة أن الكولسترول الغذائي - مثل الكولسترول الموجود في البيض - قد لا يؤثر سلباً على مستوى الكولسترول في الدم أو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يُسهم تجنب البيض في نقص العناصر الغذائية الأساسية لدى العديد من الأفراد.

كيف يؤثر البيض على مستويات الكولسترول؟

هناك فرق بين الكولسترول الموجود طبيعياً في الجسم (كولسترول الدم) والكولسترول الذي تتناوله من خلال الطعام (كولسترول الغذاء).

كولسترول الدم - الكولسترول الجيد (HDL) والكولسترول الضار (LDL) - مادة شمعية شبيهة بالدهون، يُنتجها الكبد، وهي ضرورية لبعض وظائف الجسم، مثل إنتاج الهرمونات وهضم الأطعمة الدهنية.

ولكن مع مرور الوقت، قد يتراكم الكولسترول الزائد في الدم في الشرايين، مما يعيق تدفق الدم من وإلى القلب، مما قد يُسبب ألماً في الصدر أو نوبة قلبية. كما يُمكن أن يزيد ارتفاع الكولسترول من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

في الوقت نفسه، يوجد الكولسترول الغذائي في المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم والمأكولات البحرية والدواجن والبيض ومنتجات الألبان.

على الرغم من أن للبيض تأثيراً طفيفاً على مستويات الكولسترول، فإن هذا التأثير يختلف من شخص لآخر. بشكل عام، يبدو أن الدهون الغذائية والكولسترول في البيض يُسببان ارتفاعاً طفيفاً في مستويات كل من الكولسترول السيئ (LDL) والكولسترول الجيد (HDL).

يشرح كاتز: «تمتص نسبة صغيرة من السكان الكولسترول من نظامهم الغذائي بكفاءة عالية، وقد تُعاني هذه الفئة من ارتفاع أكبر في مستويات الكولسترول السيئ». يؤثر محتوى الدهون الذي نتناوله على مدة بقاء جزيئات الكولسترول الضار في مجرى الدم؛ لذا فإن جزءاً من هذا التأثير يكمن في محتوى الدهون في البيض.

بما أن جسمك يُنتج بالفعل كل الكولسترول الذي يحتاجه، فقد أوصى الخبراء بالحد من الكولسترول الغذائي. ولكن في السنوات الأخيرة، تحولوا إلى التوصية بتقليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة بدلاً من الكولسترول الغذائي فقط، نظراً لعدم إمكانية عزل الكولسترول الغذائي عن إجمالي كمية الدهون المتناولة.

بدلاً من ذلك، يحث الخبراء والمنظمات الناس على التركيز على نظام غذائي صحي شامل يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم. يمكن أن يشمل هذا النظام الغذائي أيضاً البيض، ولكن باعتدال وبعيداً عن الأطعمة الأخرى عالية الدهون التي غالباً ما تُضاف إلى البيض، مثل النقانق والزبدة.

كم عدد البيض المسموح بتناوله يومياً؟

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول بيضة أو بيضتين يومياً، بشرط أن يكون ذلك جزءاً من نظام غذائي صحي شامل.

تقترح جيسيكا جيلمان، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية تغذية مسجلة: «يجب تنويع مصادر البروتين قليل الدسم حتى لا تعتمد بشكل مفرط على البيض، وفكّر في تناول وجبة فطور صحية للقلب وغنية بالألياف، مثل بيضة مع الخضار مخفوقة مطبوخة بزيت الزيتون مع قطعة من خبز القمح الكامل والفاكهة».

إذا كنت تعاني من ارتفاع مستوى الكولسترول، فلستَ بحاجة إلى تجنب البيض تماماً؛ فرغم احتوائه على كميات أعلى من الكولسترول والدهون، فإنه يُعدّ جزءاً من نظام غذائي صحي شامل.

ومع ذلك، ينبغي على هؤلاء الأشخاص التفكير في تقليل مصادر الدهون المشبعة والمتحولة والكولسترول الغذائي في أنظمتهم؛ وفي هذه الحالة، قد يكون من الأفضل الحد من استهلاك البيض إلى 4-5 وحدات أسبوعياً.

وينطبق هذا أيضاً على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended