ما ملاذات عناصر «حماس» الراغبين في الخروج من غزة؟

خطة ترمب تطرح لهم خيار المغادرة

TT

ما ملاذات عناصر «حماس» الراغبين في الخروج من غزة؟

طفلتان تنظران من ثقب في خيمة نازحين بالنصيرات وسط قطاع غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
طفلتان تنظران من ثقب في خيمة نازحين بالنصيرات وسط قطاع غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

تنص إحدى النقاط العشرين الواردة في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة على أنه «بمجرد عودة جميع الرهائن، سيُمنح أعضاء (حماس) الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وبالتخلي عن أسلحتهم عفواً عاماً. أما من يرغب منهم في مغادرة غزة فستُوفَّر له ممرات آمنة إلى دول مستقبِلة».

وعلى الرغم من أن هذه النقطة المتعلقة بمصير قادة «حماس» ونشطائها البارزين، وتحديداً عناصر جناحها العسكري، تفتح باب جدل داخل الحركة وخارجها حول إمكانية تطبيقها، فإنه يبدو أن الحركة من خلال موافقتها على المبادئ العامة للخطة الأميركية لديها استعداد للموافقة على مثل هذا الخيار؛ لتبقى المشكلة التي ستليها هي تحديد الأسماء والمعايير.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة ستحاول منع تطبيق مثل هذا الخيار من خلال المفاوضات التي انطلقت في مدينة شرم الشيخ بمصر، يوم الاثنين، وستسعى لأن يكون هناك توافق بشأن هذه النقطة التي ستكون من النقاط الصعبة التي قد تواجه عقبات كبيرة.

لقطة لجانب من مدينة شرم الشيخ المصرية حيث تجري مفاوضات بين مسؤولين من إسرائيل و«حماس» الثلاثاء لليوم الثاني (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن هذا البند قد يُطرح في مرحلة ثانية من المفاوضات، وليس في مرحلتها الأولى التي تركز على بدء وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وخطوط الانسحاب. وأضافت أن الحركة قد تقترح بديلاً يتمثل في إبقاء من تبقى من قيادات الحركة وعناصرها البارزة داخل القطاع، مقابل ضمانات أمنية بألا يكون لهم أي نشاط ضد إسرائيل ما دام هناك وقف لإطلاق النار.

أما إذا اضطرت الحركة «مجبرة» إلى الموافقة على مثل هذه الخطة كما تنص، فإنها ستعمل على تحديد عدد معين وأسماء محددة للخروج من قطاع غزة، وفقاً للمصادر.

أبرز الخيارات

نقطة «الممرات الآمنة» الواردة في الخطة الأميركية تهدف إلى طمأنة الحركة إلى ضمان سلامة قياداتها ونشطائها الذين سيخرجون من القطاع، وعدم التعرض لهم من قِبل إسرائيل التي سبق واستهدفت قيادات للحركة في الخارج، وكان أحدث هذه الاستهدافات ذلك التفجير الذي شهدته العاصمة القطرية الدوحة في الشهر الماضي.

المبنى الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية بالعاصمة القطرية 9 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولا تحدد الخطة الجهة التي يمكن أن تقبل بترحيل هؤلاء القيادات والنشطاء إليها. وقالت مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنه لم تُبحث حتى اللحظة أي أفكار تتعلق بالدول التي يمكن أن تستقبل قادة الحركة وأبرز عناصرها الذين قد تطلب إسرائيل ترحيلهم لخارج القطاع.

وتضيف أنه حال الاضطرار إلى تنفيذ هذا البند، فإن خيارات الدول كثيرة، ولكن الأولوية ستكون لمنع الترحيل.

وحول تلك الخيارات قالت المصادر إن تركيا والجزائر وموريتانيا وماليزيا «من الدول المتاحة بأريحية أكبر». ولفتت إلى أنه لم تجرِ اتصالات مع أي من تلك الدول حتى الآن.

ورجحت نقل الشخصيات المذكورة إلى مصر لفترة قصيرة لحين إجراء اتصالات مع الدول الأخرى لنقلهم إليها.

وحدث الأمر نفسه مع الأسرى الفلسطينيين الذين أُبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية عقب الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة التي جرت ما بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضي، قبل توقفها بفعل استئناف إسرائيل للحرب.

ورأت المصادر أن تركيا وموريتانيا ربما تكونان أكثر الدول قبولاً حال تقرر ترحيل قيادات الحركة وعناصرها البارزة واضطرار «حماس» إلى القبول بهذا الشرط، مشيرةً إلى أنهما من أقل الدول التي قد تواجه ضغوطاً أو أزمات تتعلق بقضية استقبال هؤلاء الشخصيات، وكذلك لاعتبارات أمنية.

استهدافات سابقة

على مدار نحو عامين من الحرب على غزة، صعَّدت إسرائيل عمليات استهدافها قيادات حركة «حماس»، سواء داخل القطاع أو في بلدان بعضها لم يكن تنفيذ محاولات من هذا النوع على أراضيها متوقعاً.

وكانت أحدث تلك المحاولات في الدوحة التي كانت تستضيف وفداً من الحركة في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي لبحث مساعي التهدئة بقطاع غزة حين وقع انفجار أكدت «حماس» نجاة كبار مسؤوليها منه، بينما قُتل خمسة من أعضائها، إضافةً إلى عنصر في قوات الأمن القطرية.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية مجمعاً خاصاً بقيادة «حماس» في منطقة القطيفية بالعاصمة القطرية، وتسببت في مقتل همام الحية نجل عضو المجلس القيادي للحركة خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبَّاد، إضافةً إلى مرافقيه أحمد مملوك، وعبد الله عبد الواحد ومؤمن حسّون. كذلك قُتل الوكيل عريف القطري بدر سعد محمد الحميدي الدوسري.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يشارك في صلاة الجنازة على ضحايا الهجوم الإسرائيلي على الدوحة (أ.ف.ب)

والدول التي شهدت محاولات اغتيال إسرائيلية لقيادات من «حماس» منها ما اعتاد لفترات على تلقي ضربات مثل لبنان وسوريا، ومنها ما كان وقوع عمليات فيه غير معتاد، مثل إيران وقطر؛ كما وقعت سابقاً محاولات مشابهة في تركيا، ومرة في الإمارات، وكانت هناك محاولة واحدة على الأقل منذ عقود في العاصمة الأردنية عمان.

ولعل أبرز تلك العمليات عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، في 31 يوليو (تموز) 2024، داخل العاصمة الإيرانية طهران، في حين سبقه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من العام نفسه، نائبه صالح العاروري خلال هجوم استهدفه في الضاحية الجنوبية بلبنان.

إسماعيل هنية خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وفي داخل قطاع غزة، وقعت سلسلة اغتيالات لقيادات من الحركة وجناحها العسكري، من أبرزهم محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، وكذلك محمد السنوار، إضافة إلى يحيى السنوار قائد الحركة في قطاع غزة سابقاً، ثم قائدها العام بعد اغتيال هنية، هذا إلى جانب أعضاء بارزين بالمكتب السياسي، مثل روحي مشتهى وسامح السراج وغيرهما.

وفي العاصمة الأردنية عمّان، حاولت عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، في 25 سبتمبر (أيلول) 1997، اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» آنذاك خالد مشعل، وذلك بإلقاء مادة سامة عليه خلال مروره بالطريق متجهاً صوب مكاتب الحركة. وأصيب مشعل حينها بجروح خطيرة. وجرت مساومة بين الأردن وإسرائيل، تضمنت الإفراج عن عناصر «الموساد» الذين نفذوا الهجوم مقابل إطلاق سراح مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين و70 أسيراً فلسطينياً، وتسليم مادة مضادة للسم لإنقاذ حياة مشعل؛ وتمت الصفقة.

وفي مدينة دبي بالإمارات، نفذ جهاز «الموساد» في 19 يناير 2010 عملية داخل أحد الفنادق قُتل فيها محمود المبحوح، القيادي في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، خنقاً وصعقاً بالكهرباء. وتعود أصول المبحوح لمخيم جباليا بشمال قطاع غزة، وقد أقام في الخارج لعقود، وكان مسؤولاً عن نقل أسلحة وصواريخ من إيران إلى داخل القطاع.

محمود المبحوح القيادي في «كتائب القسام» الذي اغتيل في دبي عام 2010

وبين عامي 2021 و2022، حاول عملاء يعملون لصالح «الموساد» اغتيال أسرى محررين من قيادة «حماس» في أثناء وجودهم في تركيا، بعد إطلاق سراحهم في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، وكُشف عن مخطط للعمليات التي كانوا يعتزمون تنفيذها.

سبق ذلك في 21 أبريل (نيسان) 2018 اغتيال عملاء من «الموساد» فادي البطش، أحد المهندسين السريين الذين يعملون في «كتائب القسام» وتحديداً لتطوير سلاح الطائرات المسيّرة؛ وذلك بإطلاق النار عليه في ماليزيا، ولكن «القسام» لم تتحدث رسمياً حتى الآن عن أنه أحد مهندسيها، لكنها نعته وأقامت له سرادق عزاء كبيراً ببلدته في جباليا.

وفي يناير 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اغتال حسن عكاشة بمحافظة ريف دمشق بسوريا، قائلاً إنه كان مسؤولاً عن إطلاق صواريخ «حماس» من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل. ولم يذكر كيفية الاغتيال.

وفي أواخر سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، أعلن جيش إسرائيل عن تنفيذ غارة جوية جنوب سوريا قال إنه اغتال فيها أحمد محمد فهد، مشيراً إلى أنه كان قائداً ميدانياً في حركة «حماس» ووراء إطلاق قذائف صاروخية نحو هضبة الجولان.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)