«حماس» تطوي الذكرى الثانية لـ«طوفان الأقصى» بخسارة حكم غزة

حافظت على هيكلها التنظيمي وانتظام الرواتب

فتى فلسطيني وطائرته الورقية قرب خيام نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني وطائرته الورقية قرب خيام نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تطوي الذكرى الثانية لـ«طوفان الأقصى» بخسارة حكم غزة

فتى فلسطيني وطائرته الورقية قرب خيام نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني وطائرته الورقية قرب خيام نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» وضعاً استثنائياً منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. فخلال سنتين من الحرب المدمّرة على قطاع غزة، تمكنت الحركة من الحفاظ على حياة عدد لا بأس به من المختطفين الإسرائيليين، الأمر الذي أنجح مهام الوسطاء بالتوصل إلى عمليتي وقف إطلاق نار، كانت إحداها قصيرة لعدة أيام، والأخرى امتدت لأكثر من شهرين فاعتقدت «حماس» لنهاية الحرب، لتعود إسرائيل وتستأنف هجماتها مركزة الاستهداف على قيادات الحركة ونشطائها.

سعت إسرائيل منذ بداية الحرب لاغتيال قيادات «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام»، خصوصاً المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر، وقد نجحت في ذلك، فقتلت الغالبية العظمى من المشرفين عن الهجوم، وقيادات أخرى من المستوى السياسي لا علاقة لهم بالهجوم، ولم يكونوا على اطلاع مباشر بكل تفاصيله أو يعرفون حجمه وتوقيته.

وأبرز القادة الذين قامت إسرائيل بتصفيتهم هم محمد السنوار، ومحمد شبانة، وحذيفة الكحلوت الملقب بـ«أبو عبيدة» الناطق باسم الكتائب وأحد قادة مجلسها العسكري باعتباره المسؤول عن ملفها الإعلامي، إلى جانب قيادات من مختلف الصفوف.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

«نجاحات» حماس

طوال فترة الحرب، يمكن أن يحسب لـ«حماس» أنها حافظت حتى الآن على هيكلية عملها التنظيمي والعسكري، على عكس ما كانت تدعيه إسرائيل من أنها فككت ألوية وكتائب وغيرها. فقد أثبت ذلك عدم صحته من خلال الهجمات التي نفذتها الحركة معتمدةً أسلوب «حرب العصابات» في مواجهة القوات الإسرائيلية.

ويُحسب للحركة أيضاً أنها حافظت على حياة عدد كبير من المختطفين الإسرائيليين، الأمر الذي ساعدها في لي ذراع إسرائيل في عديد المرات، بعدما فشلت المؤسسة الأمنية في تل أبيب في تحقيق إنجاز كبير باستعادة عدد بسيط من المختطفين الأحياء، فيما نجحت باستعادة العديد من الجثث.

عناصر من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» خلال تسليم رهائن إسرائيليين في قطاع غزة (أرشيفية - إ.ب.أ)

كذلك، حافظت «حماس» على قوتها الاقتصادية خلال الحرب، ونجحت في صرف رواتب موظفيها الحكوميين، وعناصرها وناشطيها في المستويين السياسي والعسكري، رغم أنها كانت في بعض الفترات تتأخر الرواتب وتتفاوت نسب صرفها، إلا أنها بقيت مستمرة.

ولا شك أن الحركة تأثرت اقتصادياً بفعل قصف إسرائيل لأماكن أموالها، ومقرات شركاتها ومؤسساتها الاقتصادية، ولاقت صعوبات أكبر في عملية نقل الأموال من الخارج، سواء بفعل التضييق على الحوالات المالية أو بقصف إيران وقطع شريان الإمداد الأساسي، إلا أن الرواتب بقيت ثابتة إلى حد بعيد.

ونجحت «حماس» أمنياً في محاربة من تقول إنهم متخابرون مع إسرائيل، وأعدمت عدداً كبيراً منهم، كما أنها نصبت عدة كمائن لمجموعات مسلحة ونفذت ضدها هجمات أيضاً في مواقع تتحصن بها بحماية القوات الإسرائيلية.

وعلى المستوى الإعلامي، ما زالت «حماس» تملك زخماً إعلامياً كبيراً في ما يتعلق بتوثيق هجماتها العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، إلى جانب تصوير المختطفين الإسرائيليين وبث مواد إعلامية عنهم، الأمر الذي يشير إلى أنها ما زالت متماسكة تنظيمياً إلى حد بعيد، وتستطيع إدارة صفوفها بدون عوائق كبيرة.

تسببت الحرب الإسرائيلية رداً على «طوفان الأقصى» في خسائر كبيرة بصفوف قيادات حركة «حماس» العسكرية والسياسية (الشرق الأوسط)

خسارة القادة والدعم

على مستوى القيادة، خسرت «حماس» كبار قادتها السياسيين والعسكريين، من بينهم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، ونائبه صالح العاروري، ثم يحيى السنوار قائد الحركة بغزة الذي أصبح رئيساً للمكتب العام بعد اغتيال هنية، وقيادات أخرى، من بينهم روحي مشتهى وسامح السراج وغيرهما من أعضاء المكتب السياسي، فيما فقدت القيادة العليا لـ«القسام»، محمد الضيف، ومحمد السنوار، ومروان عيسى، وغيرهم من قادة المجلس العسكري.

كما فقدت «حماس» قيادات من الصفوف المختلفة، من بينهم قادة كتائب وسرايا وفصائل داخل «كتائب القسام»، وقيادات دعوية ومجتمعية وسياسية من صفوف مختلفة في المستوى السياسي.

مقاتلان من حركة «الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة (أرشيفية - د.ب.أ)

وعلى المستوى السياسي، فقدت «حماس» الكثير من الدعم الذي كانت تحاول فتح آفاق بشأنه من خلال علاقات مع جهات عربية وأوروبية، لكن بعد هجوم السابع من أكتوبر تغيرت نظرة الكثيرين تجاه الحركة وإمكانية انفتاحها لتكون في المستقبل صورة الجهة الفلسطينية الحاكمة، وهو ما كانت تسعى له من خلال إيجاد نفسها بديلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفق اتهامات علنية كانت توجهها لها حركة «فتح».

فلسطينية تأكل حفنة أرز من وعاء معدني بعدما حصلت على القليل منه من تكية خيرية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وعلى رغم التعاطف الشعبي الكبير مع الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال الحرب وفي ظل الجرائم الإسرائيلية، فإن نظرة الكثيرين في العالم تجاه «حماس» بقيت على ما هي عليه إضافة إلى خسارة رصيد شعبي في الداخل.

فعلى المستوى الشعبي، خصوصاً داخل قطاع غزة، تراجع الدعم الذي كانت تتلقاه الحركة حتى في صفوف المؤيدين لها، بفعل ما لحق بالسكان من دمار طال كل نواحي الحياة، حيث يرى كثيرون أن «حماس» لم تأخذ بالحسبان نتائج هجومها المدمر بالنسبة لهم.

لافتة لـ«حماس» تحمل شعار «نحن الطوفان... نحن اليوم التالي» خلال تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين (أ.ف.ب)

ما مصير «جمهور» حماس؟

مع إمكانية التوصل لاتفاق يوقف الحرب بشكل نهائي، تواجه حركة «حماس» الكثير من المعضلات بشأن مستقبلها، أهمها فقدان حكم قطاع غزة، وهو أمر كانت الحركة أكدت قبولها به وتسليم الحكم لهيئة فلسطينية يتم التوافق عليها من قبل جميع الفصائل بما فيها حركة «فتح».

وفي وقت تؤكد فيه الحركة استعدادها لمثل هذا الخيار، يتساءل الكثير من موظفيها الحكوميين ممن هم أصلاً ناشطين ومؤيدين لها، إذا كانوا سيتركون لمواجهة مصيرهم بأنفسهم.

كذلك، لا يعرف الكثيرون من عناصر «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» مصيرهم، ومصير أسلحتهم الخفيفة المتبقية معهم، وسط توقعات بأن تصدر لهم أوامر واضحة بحسب مصير الاتفاق الذي قد يتم التوصل إليه في أي لحظة.

 

بحثاً عن اتفاق شامل

أمام تحديات كثيرة قد تواجه «حماس»، ومنها خروج بعض قياداتها من داخل القطاع إلى خارجه ضمن الاتفاق المرتقب، فإن الحركة باتت تحاول تحسين موقفها المتعلق بمشاركتها في مستقبل الوضع الفلسطيني على الأقل من ناحية سياسية، وهذا ما ستسعى إليه خلال المفاوضات، ولذلك نقلت في ردها بعض التعديلات التي تتيح للرد فلسطينياً أن يكون موحداً بمشاركة جميع الفصائل في قضايا مصيرية مثل السلاح ومستقبل القطاع، والمستقبل السياسي برمته.

ولا تريد «حماس» أن يحسب عليها أنها هي من سلمت السلاح لوحدها، مع اشتراطها أن يكون لجهة فلسطينية، ولذلك دفعت بأن يكون هناك اتفاق وطني شامل بهذا الشأن، وبشأن المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أن كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ بالستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية «رصد جيشنا عدة صواريخ بالستية غبر محددة أطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06,10 (21,10 ت غ) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضا باسم بحر اليابان.

أضاف البيان «عززنا المراقبة واليقظة استعدادا لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجارب على أنظمة أسلحة على مدى ثلاثة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ بالستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ كروز استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إن هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، اعتبر مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيدا بذلك وصفا سبق وأن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.