«الترفيه» السعودية تغمر زوار «موسم الرياض 2025» بتجارب استثنائية وفعاليات عالمية

11 منطقة و15 بطولة عالمية... 20 حفلة غنائية و14 مسرحية بمشاركة نجوم عرب

تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية تغمر زوار «موسم الرياض 2025» بتجارب استثنائية وفعاليات عالمية

تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية الرياض، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، انطلاق موسمها الترفيهي الأكبر «موسم الرياض» في نسخته السادسة، وفق ما أعلنه المستشار في الديوان الملكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، وسط حراك سياحي عالمي جاذب بحزمة من الفعاليات والتجارب التفاعلية والمبتكرة في 11 منطقة ترفيهية، إضافة إلى إقامة 15 بطولة عالمية، ونحو 34 معرضاً ومهرجاناً.

ومع بدء العدّ التنازلي لانطلاق الموسم الترفيهي، واصلت «الهيئة العامة للترفيه» الاستعداد لانطلاقه على أكمل وجه. وأكد رئيس مجلس إدارتها، المستشار تركي آل الشيخ، أن نجاح «موسم الرياض» يأتي بـ«توفيق من الله، ودعم القيادة وبالسعوديين»، لافتاً إلى أن الموسم للجميع، وأن العاصمة أصبحت وجهةً ترفيهية عالمية بامتياز، مشيداً بالجهود الجماعية، ومشيراً إلى أن انطلاقة الموسم الترفيهي ستكون مختلفة عن المواسم الماضية، ولافتاً النظر إلى مسيرة كبيرة ستشهدها منطقة «البوليفارد» مع انطلاقة الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً.

وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأحد، إلى حرصهم في «موسم الرياض» على إبراز المحتوى المحلي السعودي للعالم، مشيراً كذلك إلى الاهتمام العالمي الذي يحظى به «الموسم»، ولافتاً إلى أن القيمة السوقية لشعار الموسم 3.2 مليار دولار، ونوّه بأن الموسم يستهدف شريحة كبيرة من الشباب والشابات بهدف نيل إعجابهم، وعكس صورة المملكة والتقدم الذي تم تحقيقه فيها.

ويُنتظر أن يجذب «الموسم» ملايين الزوار من العالم، بما يؤكد الحضور المميّز للرياض، والنجاحات التي حقّقها منذ أن انطلق للمرّة الأولى عام 2019، واستقبل وافدين من أصقاع الأرض، للاستمتاع بتجارب استثنائية وفعاليات تتنوّع بين الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية والثقافية وتجارب تناول الطعام.

وكشف آل الشيخ خلال المؤتمر عن منطقة ترفيهية جديدة بالقرب من «بوليفارد» تسمى منطقة «بيست لاند» بتجارب وفعاليات مبتكرة؛ إذ ستضم 12 تجربة و15 لعبة حركية و40 متجراً ومطعماً.

كما كشف آل الشيخ عن أن الموسم سيشهد تنظيم بطولة تنس هي الأكبر في العالم، وستكون منقولة على «نتفلكس»، إلى جانب بطولات ملاكمة عالمية واستمرار فعالية «جوي أوورد»، بالإضافة إلى إقامة فعالية «رويال رومبل»، والتي ستقام لأول مرة خارج أميركا الشمالية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وستضمّ منطقة «بوليفارد وورلد» 3 دول جديدة هي: إندونيسيا والكويت وكوريا الجنوبية، لتوجد إلى جانب عدد من الدول الموجودة في الموسم الماضي لتصبح 24 منطقة، إضافة إلى 1600 محل ومتجر و40 لعبة وتجربة مبتكرة و350 مطعماً ومقهى، في حين سيضم «بوليفارد سيتي» 19 تجربة منها 6 تجارب جديدة.

وسيشهد الموسم إقامة 20 حفلة خليجية وعربية بمشاركة ألمع النجوم، إلى جانب 8 بطولات رياضية و14 مسرحية تم التركيز خلالها على المسرحيات السعودية والخليجية والشامية والعالمية بمشاركة نخبة من أشهر النجوم العرب والعالميين، إضافة إلى مؤتمر «جوي فوروم» بحضور أهم صنّاع الترفيه في العالم خلال الموسم، وفعاليات «باور سلاب» بعد نجاحها في الموسم الماضي. وسيضم الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً بطولة «موسم الرياض للبادل» وكذلك لـ«السنوكر»، وبطولات أخرى.

وتحدث رئيس الهيئة العامة للترفيه خلال المؤتمر عن تجربة جديدة سيشهدها الموسم من خلال «فلاينج أوفر السعودية»، مشيراً إلى أنه جرى العمل عليها مع مستثمر لـ3 سنوات، مبيناً أن التجربة التفاعلية ستمتد مدتها لنحو 20 دقيقة بدخول 90 شخصاً للتجربة داخل القطار في جولة يشاهدون من خلالها جميع المناطق السعودية المميزة، في الوقت الذي أشار فيه إلى منطقة «بوليفارد سيتي» وما ستضمه من فعاليات متنوعة مجانية، معلناً استمرار معرض «رياض موتور شو» في نسخة الموسم لهذا العام.

وأوضح أن منطقة «بوليفارد فلاورز» ستكون منطقة مميزة على مستوى العالم، وذلك بزراعة 200 مليون زهرة، في رقم عالمي جديد، وستكون محاطة بـ3 طائرات «بوينغ 77»، إلى جانب وجود 200 مجسم زهري، مبيناً أن منطقة «فيا رياض» ستضم معارض ومطاعم ومقاهي عالمية.

وأعلن آل الشيخ استمرار فعاليات الترفيه في «حديقة السويدي» بعد النجاح الذي حققته في الموسم الماضي، مبيناً أن المنطقة ستشهد 49 حفلة غنائية و13 منطقة ثقافية و84 عرضاً مسرحياً و100 كرنفال.

وشدّد آل الشيخ على أنه «ضد مبدأ المقاطعة سواء كانت الماركة سعودية أو عالمية»، مؤكداً أن حضور «شاورمر» ضمن رعاة الموسم لم يكن مخططاً له، ولفت إلى أن «الكلام السلبي عن (موسم الرياض) نسمعه من محيطنا، ولا نسمعه من الدول الأخرى البعيدة»، مبدياً استغرابه من ذلك.

وكشف المستشار تركي آل الشيخ عن أن الموسم سيخلق أكثر من 25 ألف وظيفة مباشرة و100 ألف وظيفة غير مباشرة، معلناً بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات السعودية - اليابانية عدداً من الفعاليات اليابانية في «موسم الرياض».

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، أن «موسم الرياض 2025» هذا العام سيكون نقلة نوعية في تاريخ الترفيه مع 11 منطقة ترفيهية رئيسية و15 بطولة عالمية و34 معرضاً ومهرجاناً، بمشاركة أكثر من 2100 شركة من مختلف المجالات، 95 في المائة منها شركات محلية.

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ استحداث أول منطقة بحرية متحركة في تاريخ «الموسم» تحت اسم «أوريا كروز»، التي تقدم تجربة فريدة على البحر الأحمر، وتشمل 14 وجهة بحرية مختلفة، و29 مطعماً ومقهى، و20 منطقة ترفيهية على متن السفينة، ما يجعلها وجهة متكاملة للترفيه والضيافة الفاخرة.

وأشار إلى أن الموسم يهدف للوصول إلى جميع شرائح المجتمع، من خلال تطوير المحتوى العائلي، إذ طُورت حديقة الحيوانات بالرياض لتضم أكثر من 1600 حيوان، موزعة على 6 مناطق داخلية، وتوفير تجارب تعليمية وتفاعلية للأطفال والعائلات.

وفي جانب المسؤولية الاجتماعية، أوضح أن موسم الرياض يولي اهتماماً خاصاً بالمبادرات المجتمعية، مشيراً إلى تنفيذ مبادرة «ليلة العمر» العام الماضي، بالتعاون مع رعاة الخدمة المجتمعية، وتحقيقها أثراً إنسانياً كبيراً. مضيفاً أن الموسم سيعمل هذا العام على دراسة المبادرة وتطويرها لإطلاقها في وقت لاحق.

كما أشار إلى أن «موسم الرياض 2025» سيكون علامة فارقة في تاريخ صناعة الترفيه في المنطقة والعالم، مشدداً على أن العاصمة الرياض باتت اليوم عنواناً للعصر الجديد للترفيه، ومحطّ أنظار صناع الفنون والإبداع حول العالم.

وعن الحاجة إلى قناة متخصصة لتغطية فعاليات الترفيه، أوضح أن الهيئة اعتمدت نموذج شراكات مبتكراً مع كبرى المؤسسات الإعلامية، بما يضمن الانتشار الواسع للفعاليات محلياً وعالمياً، ويتيح التركيز على تطوير موسم الرياض، ويضمن تقديم تجربة إعلامية متميزة للجمهور، دون الحاجة إلى إنشاء قناة مستقلة.

وعن توسيع فعاليات الموسم إلى مناطق أخرى، بيّن أن لكل منطقة في المملكة خططها الموسمية الخاصة، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيز الهيئة ينصب على تقديم تجربة متكاملة ومتميزة في موسم الرياض، بما يعكس هوية المملكة الترفيهية على المستوى العالمي، ويعزز جودة الفعاليات وثراء محتواها.

وفيما يتعلق بالأهداف المستقبلية، أوضح آل الشيخ أن جميع الأهداف التي وضعتها الهيئة منذ انطلاق موسم الرياض قد تحققت، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إعداد استراتيجية جديدة للمواسم المقبلة، وأن «الموسم» أصبح أيقونة عالمية يُعرف بها اسم المملكة في مختلف أنحاء العالم، وأن التجربة السعودية أصبحت نموذجاً يُحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وحول مشاركة الفنانين الصينيين في الموسم، وإجراءات تسهيل وصول الزوار الأجانب، أوضح أن المنطقة الصينية في «البوليفارد» تُعد من أكثر المناطق جذباً للزوار، إذ تعرض جميع المنتجات الصينية وتلقى إقبالاً واسعاً، مشيراً إلى أن الموسم سيشهد مشاركة مميزة من أبرز الفنانين الصينيين في فيلم عربي، تحت عنوان «سفن دوغز»، كما سيشارك فنانون صينيون في فعاليات «جوي».

وأشار إلى أن المملكة سبق أن استضافت نجوماً عالميين، مثل جاكي شان، وأن الهيئة تعمل على تنظيم نزالات ملاكمة مشتركة مع الصين، بما يعكس حرص الموسم على التنوع الثقافي والفني وتعزيز التبادل الإبداعي الدولي.

وشدّد آل الشيخ، في ختام المؤتمر، على أن «موسم الرياض 2025» يمثل تجربة سعودية استثنائية تجمع بين الإبداع والتنظيم والتميز، وتضع المملكة على الخريطة العالمية للترفيه، مشدداً على أن الموسم ليس مجرد احتفالية، بل منصة مستمرة للإبداع وتمكين الكفاءات الوطنية، وصناعة تجربة ترفيهية متكاملة، تلهم العالم وتؤكد المكانة الدولية التي وصلت إليها المملكة في ميادين الفنون والترفيه.

ويعزّز الموسم الترفيهي مكانة العاصمة كوجهة ترفيهية فريدة من نوعها، باستقطابه الزوار من جميع أنحاء العالم، خلال أشهر الشتاء، لاختبار تجربة عشرات الحفلات الموسيقية والمعارض، وغيرها من الفعاليات الترفيهية الفريدة، بمشاركة نخبة من المشاهير والعلامات التجارية البارزة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

الخليج جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا )
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended